يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
“Alas for human beings! Whenever a messenger comes to them they ridicule him”
Ya-Sin · 36:30 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ent, was but one Cry — Gabriel gave a cry to them — and lo! they were extin¬ guished, silent, dead. [36:30] Ah, the anguish for servants, [such as] these and their like from among those who denied the messengers and were destroyed (this [word, hasra ] denotes ‘extreme agony’; the vocative here is being used metaphorically, in other words, ‘It is time for you [O anguish], so come now!’).…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
30. Alas for those servants who denied, and how regretful will their situation be on the day of resurrection when they will see the punishment. That is because in the world, whenever any Messenger from Allah came to them, they used to mock at and ridicule him. Their outcome will therefore be regret on the day of resurrection for the neglect of their duty to Allah.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ نداء للحسرة عليهم، كأنما قيل لها: تعالى يا حسرة فهذه من أحوالك التي حقك أن تحضرى فيها، وهي حال استهزائهم بالرسل. والمعنى أنهم أحقاء بأن يتحسر عليهم المتحسرون، ويتلهف على حالهم المتلهفون. أوهم متحسر عليهم من جهة الملائكة والمؤمنين من الثقلين. ويجوز أن يكون من الله تعالى على سبيل الاستعارة في معنى تعظيم ما جنوه على أنفسهم ومحنوها به، وفرط إنكاره له وتعجيبه منه، وقراءة من قرأ: يا حسرتا، تعضد هذا الوجه لأن المعنى: يا حسرتى. وقرئ: يا حسرة العباد، على الإضافة إليهم لاختصاصها بهم، من حيث أنها موجهة إليهم. ويا حسرة على العباد: على إجراء الوصل مجرى الوقف.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنْ كانَتْ﴾ ما كانَتِ الأخْذَةُ أوِ العُقُوبَةُ. ﴿إلا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ صاحَ بِها جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقُرِئَتْ بِالرَّفْعِ عَلى كانَ التّامَّةِ. ﴿فَإذا هم خامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، شُبِّهُوا بِالنّارِ رَمْزًا إلى أنَّ الحَيَّ كالنّارِ السّاطِعَةِ والمَيِّتَ كَرَمادِها كَما قالَ لَبِيَدٌ: ؎ وما المَرْءُ إلا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ. . .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{13} أي: واضرِبْ لهؤلاء المكذِّبين برسالتك الرادِّين لدعوتِكَ مثلاً يعتبرونَ به ويكون لهم موعظةً إن وُفِّقوا للخيرِ، وذلك المثلُ أصحابُ القريةِ وما جرى منهم من التَّكذيب لرسل الله وما جرى عليهم من عقوبتِهِ ونَكاله، وتعيينُ تلك القريةِ لو كان فيه فائدةٌ؛ لعيَّنَها الله، فالتعرُّض لذلك وما أشبهه من باب التكلُّف والتكلُّم بلا علم، ولهذا إذا تكلَّم أحدٌ في مثل هذه الأمور؛ تجدُ عنده من الخَبْطِ والخَلْطِ والاختلاف الذي لا يستقرُّ له قرارٌ ما تعرِفُ به أنَّ طريقَ العلم الصحيح الوقوفُ مع الحقائق وتَرْكُ التعرُّض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفسُ ويزيدُ العلمُ من حيث يظنُّ الجاهل أنَّ زيادتَه بذكر ا…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فطرني وإليه ترجعون [22] أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عنى شفعتهم شيئا ولا ينقذون [23] إني إذا لفي ضلل مبين [24] إني امنت بربكم فاسمعون [25] قيل ادخل الجنة قال يليت قومي يعلمون [26] بما غفر لي ربى وجعلني من المكرمين [27] * وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين [28] إن كانت إلا صيحة وحدة فإذا هم خامدون [29] يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون [30]).القراءة: قرأ أبو جعفر: (صيحة واحدة) بالرفع. والباقون بالنصب. وفي الشواذ قراءة ابن مسعود، وعبد الرحمن بن الأسود: (الأزقية) وقرأ الأعرج، ومسلم بن جندب: (يا حسره على العباد) ساكنة الهاء.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
لا تدن من الحصن، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: يا على لعلهم شتموني انهم لو رأونى لأذلهم الله، ثم دنا رسول الله صلى الله عليه و آله من حصنهم فقال: يا اخوة القردة و الخنازير و عبدة الطاغوت أ تشتمونى انا إذا أنزلنا بساحة قوم فساء صباحهم، فأشرف عليهم كعب بن أسيد من الحصن فقال: و الله يا أبا القاسم ما كنت جهولا فاستحيى رسول الله حتى سقط الرداء من ظهره حياء مما قاله، و كان حول الحصن نخل كثير فاشار اليه رسول الله صلى الله عليه و آله فتباعد عنه و تفرق في المفازة و انزل رسول الله صلى الله عليه و آله العسكر حول حصنهم فحاصرهم ثلاثة أيام فلم يطلع أحد منهم رأسه، فلما كان بعد ثلاثة أيام نزل اليه غزال…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
28 وَ ما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْد مِنَ السَّماءِ وَ ما کُنّا مُنْزِلِینَ 29 إِنْ کانَتْ إِلاّ صَیْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ 30 یا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما یَأْتِیهِمْ مِنْ رَسُول إِلاّ کانُوا بِهِ یَسْتَهْزِؤُنَ ترجمه: 28 ـ و ما بعد از او بر قومش هیچ لشکرى از آسمان نفرستادیم، و هرگز سنت ما بر این نبود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الأنبياء : ـ ٢٧ ، والكاملين في إيمانهم من المؤمنين سواء كانوا من المخلصين بكسر اللام كما في قوله : « أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ » المعارج : ـ ٣٥ ، أو من المخلصين بفتح اللام كما في قوله : « إِلَّا عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ ـ إلى أن قال ـ وَهُمْ مُكْرَمُونَ » الصافات : ـ ٤٢. والآية من أدلة وجود البرزخ. قوله تعالى : « وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ » الضميران للرجل ، و « مِنْ بَعْدِهِ » أي من بعد قتله ، و « مِنْ » الأولى والثالثة لابتداء الغاية ، والثانية مزيدة لتأكيد النفي.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: يا حسرةً من العباد على أنفسها وتندّما وتلهفا في استهزائهم برسل الله ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ﴾ من الله ﴿إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وذكر أن ذلك في بعض القراءات ﴿يَاحَسْرَةَ العِبَادِ عَلى أنْفُسِهَا﴾ . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ أي: يا حسرة العباد على أنفسها على ما ضَيَّعت من أمر الله، وفرّطت في جنب الله.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: "يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ" مَنْصُوبٌ، لِأَنَّهُ نِدَاءُ نَكِرَةٍ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ غَيْرُ النَّصْبِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ. وَفِي حَرْفِ أُبَيٍّ "يَا حَسْرَةَ الْعِبَادِ" عَلَى الْإِضَافَةِ. وَحَقِيقَةُ الْحَسْرَةِ فِي اللُّغَةِ أَنْ يَلْحَقَ الْإِنْسَانَ مِنَ النَّدَمِ مَا يَصِيرُ بِهِ حَسِيرًا. وَزَعَمَ الْفَرَّاءُ أَنَّ الِاخْتِيَارَ النَّصْبُ، وَأَنَّهُ لَوْ رَفَعْتَ النَّكِرَةَ الْمَوْصُولَةَ بِالصِّلَةِ كَانَ صَوَابًا. وَاسْتَشْهَدَ بِأَشْيَاءَ مِنْهَا أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْعَرَبِ: يَا مُهْتَمُّ بِأَمْرِنَا لَا تَهْتَمَّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ياحَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ أيْ هَذا وقْتُ الحَسْرَةِ، فاحْضُرِي يا حَسْرَةُ، والتَّنْكِيرُ لِلتَّكْثِيرِ، وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: الألِفُ واللّامُ في العِبادِ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لِلْمَعْهُودِ، وهُمُ الَّذِينَ أخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَيا حَسْرَةً عَلى أُولَئِكَ. وثانِيهِما: لِتَعْرِيفِ الجِنْسِ جِنْسِ الكُفّارِ المُكَذِّبِينَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْنِي يَا حَسْرَتَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَالْحَسْرَةُ: شِدَّةُ النَّدَامَةِ، وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا حَسْرَةً وَنَدَامَةً وَكَآبَةً عَلَى الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالرُّسُلِ. وَالْآخَرُ: أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الْهَالِكِينَ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَمَّا عَايَنُوا الْعَذَابَ قَالُوا: يَا حَسْرَةً أَيْ: نَدَامَةً عَلَى الْعِبَادِ، يَعْنِي: عَلَى الرُّسُلِ الثَّلَاثَةِ حَيْثُ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِمْ، فَتَمَنَّوُا الْإِيمَانَ حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾، اَلْحَسْرَةُ: شِدَّةُ النَدَمِ، وهَذا نِداءٌ لِلْحَسْرَةِ عَلَيْهِمْ، كَأنَّما قِيلَ لَها: "تَعالَيْ يا حَسْرَةُ فَهَذِهِ مِن أحْوالِكِ الَّتِي حَقُّكِ أنْ تَحْضُرِي فِيها، وهي حالُ اسْتِهْزائِهِمْ بِالرُسُلِ، والمَعْنى أنَّهم أحِقّاءُ بِأنْ يَتَحَسَّرَ عَلَيْهِمُ المُتَحَسِّرُونَ، ويَتَلَهَّفَ عَلى حالِهِمُ المُتَلَهِّفُونَ، أوْ هم مُتَحَسَّرٌ عَلَيْهِمْ مِن جِهَةِ المَلائِكَةِ، والمُؤْمِنِينَ مِنَ الثَقَلَيْنِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا وقَعَ ما وقَعَ مِنهم مَعَ حَبِيبٍ النَّجّارِ غَضَبَ اللَّهُ لَهُ وعَجَّلَ لَهُمُ النِّقْمَةَ وأهْلَكَهم بِالصَّيْحَةِ، ومَعْنى ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: عَلى قَوْمِ حَبِيبٍ النَّجّارِ مِن بَعْدِ قَتْلِهِمْ لَهُ، أوْ مِن بَعْدِ رَفْعِ اللَّهِ لَهُ إلى السَّماواتِ عَلى الِاخْتِلافِ السّابِقِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ ولِلِانْتِقامِ مِنهم أيْ: لَمْ نَحْتَجْ إلى إرْسالِ جُنُودٍ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ كَما وقَعَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ مِن إرْسالِ المَلائِكَةِ لِنُصْرَتِهِ وحَرْبِ أعْدائِهِ وما كُنّا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِن السَماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ ﴿إنْ كانَتْ إلا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هم خامِدُونَ﴾ ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ أنَّهم إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ ﴿وَإنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ هَذِهِ مُخاطَبَةٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ فِيها تَوَعُّدٌ لِقُرَيْشٍ، إذْ هَذا هو المُرَوِّعُ لَهم مِنَ المِثالِ أنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مِن عَذابِ اللهِ ما نَزَلَ بِقَوْمِ حَبِيبٍ النَجّارِ، فَنَفى عَزَّ وجَلَّ، أيْ أنَّهُ ما أنْزَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ تَذْيِيلٌ وهو مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى واقِعٌ مَوْقِعَ الرَّثاءِ لِلْأُمَمِ المُكَذِّبَةِ الرُّسُلَ شامِلٌ لِلْأُمَّةِ المَقْصُودَةِ بِسَوْقِ الأمْثالِ السّابِقَةِ مِن قَوْلِهِ ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلًا أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ [يس: ١٣]، واطِّرادِ هَذا السَنَنِ القَبِيحِ فِيهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ تَعالَيْ، فَهَذِهِ مِنَ الأحْوالِ الَّتِي حَقُّها أنْ تَحْضُرِي فِيها، وهي ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ فَإنَّ المُسْتَهْزِئِينَ بِالنّاصِحِينَ الَّذِينَ نِيطَتْ بِنَصائِحِهِمْ سَعادَةُ الدّارَيْنِ أحِقّاءُ بِأنْ يَتَحَسَّرُوا، ويَتَحَسَّرَ عَلَيْهِمُ المُتَحَسِّرُونَ، أوْ قَدْ تَلَهَّفَ عَلى حالِهِمُ المَلائِكَةُ والمُؤْمِنُونَ مِنَ الثَّقَلَيْنِ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ تَحَسُّرًا عَلَيْهِمْ مِن جِهَةِ اللَّهِ تَعالى بِطَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ لِتَعْظِيمِ ما جَنَوْهُ عَلى أنْفُسِهِمْ، ويُؤَيِّدُهُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ الحَسْرَةُ عَلى ما قالَ الرّاغِبُ: الغَمُّ عَلى ما فاتَ والنَّدَمُ عَلَيْهِ؛ كَأنَّ المُتَحَسِّرَ انْحَسَرَ عَنْهُ قُواهُ مِن فَرْطِ ذَلِكَ أوْ أدْرَكَهُ إعْياءٌ عَنْ تَدارُكِ ما فَرَطَ مِنهُ، وفي البَحْرِ هي أنْ يَرْكَبَ الإنْسانُ مِن شِدَّةِ النَّدَمِ ما لا نِهايَةَ بَعْدَهُ حَتّى يَبْقى حَسِيرًا، والظّاهِرُ أنَّ (يا) لِلنِّداءِ و(حَسْرَةً) هو المُنادى، ونِداؤُها مَجازٌ بِتَنْزِيلِها مَنزِلَةَ العُقَلاءِ كَأنَّهُ قِيلَ: يا حَسْرَةُ احْضُرِي فَهَذِهِ الحالُ مِنَ الأحْوالِ الَّتِي مِن حَقِّها أنْ تَحْضُرِي فِيها وهي ما دَلَّ عَلَيْها قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿ما يَأْتِي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى: يالَها حَسْرَةً عَلى العِبادِ. وقالَ الزَّجّاجُ: الحَسْرَةُ أنْ يَرْكَبَ الإنْسانُ مِن شِدَّةِ النَّدَمِ ما لا نِهايَةَ لَهُ حَتّى يَبْقى قَلْبُهُ حَسِيرًا. وفي المُتَحَسِّرِ عَلى العِبادِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم يَتَحَسَّرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ، قالَ مُجاهِدٌ والزَّجّاجُ: اسْتِهْزاؤُهم بِالرُّسُلِ كانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ في الآَخِرَةِ. وقالَ أبُو العالِيَةَ: لَمّا عايَنُوا العَذابَ، قالُوا: يا حَسْرَتَنا عَلى المُرْسَلِينَ، كَيْفَ لَنا بِهِمُ الآَنَ حَتّى نُؤْمِنَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ . يَقُولُ: يا ويْلًا لِلْعِبادِ. (p-٣٤٣)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: (يا حَسْرَةَ العِبادِ) . وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ . قالَ: كانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمُ اسْتِهْزاؤُهم بِالرُّسُلِ.…
Open in library →