وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ
“After him We did not send any army from heaven against his people, nor were We about to”
Ya-Sin · 36:28 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
forgiven me, [would that they knew] of His great forgive¬ ness, and made me of the honoured ones!’ [36:28] And We did not send (ma here is for negation) down on his people, namely, Habibs, after him, after his death, any hoil from the heaven, that is, any angels to destroy them, nor do We [ever] send down, any angels to destroy anyone. [36:29] It, their punishment, was but one Cry — Gabriel gave a cry to them — and lo! they were extin¬ guished, silent, dead.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
28. In order to destroy his people who had denied and killed him, I did not need an army of angels to be sent down from the sky. Their matter was much easier than that for Me. I had decreed that their destruction will be by a blast from the sky and not by sending down the angels of punishment.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
المعنى: أن الله كفى أمرهم بصيحة ملك، ولم ينزل لإهلاكهم جندا من جنود السماء، كما فعل يوم بدر والخندق، فإن قلت: وما معنى قوله وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ؟ قلت: معناه: وما كان يصح في حكمتنا أن ننزل في إهلاك قوم حبيب جندا من السماء، وذلك لأنّ الله تعالى أجرى هلاك كل قوم على بعض الوجوه دون البعض، وما ذلك إلا بناء على ما اقتضته الحكمة وأوجبته المصلحة. ألا ترى إلى قوله تعالى فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بَعْدِ إهْلاكِهِ أوْ رَفْعِهِ. ﴿مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ﴾ لِإهْلاكِهِمْ كَما أرْسَلْنا يَوْمَ بَدْرٍ والخَنْدَقِ بَلْ كَفَيْنا أمَرَهم بِصَيْحَةِ مَلَكٍ، وفِيهِ اسْتِحْقارٌ لِإهْلاكِهِمْ وإيماءٌ بِتَعْظِيمِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿وَما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ وما صَحَّ في حِكْمَتِنا أنْ نُنْزِلَ جُنْدًا لِإهْلاكِ قَوْمِهِ إذْ قَدَرْنا لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا وجَعَلْنا ذَلِكَ سَبَبًا لِانْتِصارِكَ مِن قَوْمِكَ، وقِيلَ ( ما ) مَوْصُولَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى ( جُنْدٍ ) أيْ ومِمّا كُنّا مُنْزِلِينَ عَلى مَن قَبْلَهم مِن (p-267) حِجارَةٍ ورِيحٍ وأمْطا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{13} أي: واضرِبْ لهؤلاء المكذِّبين برسالتك الرادِّين لدعوتِكَ مثلاً يعتبرونَ به ويكون لهم موعظةً إن وُفِّقوا للخيرِ، وذلك المثلُ أصحابُ القريةِ وما جرى منهم من التَّكذيب لرسل الله وما جرى عليهم من عقوبتِهِ ونَكاله، وتعيينُ تلك القريةِ لو كان فيه فائدةٌ؛ لعيَّنَها الله، فالتعرُّض لذلك وما أشبهه من باب التكلُّف والتكلُّم بلا علم، ولهذا إذا تكلَّم أحدٌ في مثل هذه الأمور؛ تجدُ عنده من الخَبْطِ والخَلْطِ والاختلاف الذي لا يستقرُّ له قرارٌ ما تعرِفُ به أنَّ طريقَ العلم الصحيح الوقوفُ مع الحقائق وتَرْكُ التعرُّض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفسُ ويزيدُ العلمُ من حيث يظنُّ الجاهل أنَّ زيادتَه بذكر ا…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فطرني وإليه ترجعون [22] أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عنى شفعتهم شيئا ولا ينقذون [23] إني إذا لفي ضلل مبين [24] إني امنت بربكم فاسمعون [25] قيل ادخل الجنة قال يليت قومي يعلمون [26] بما غفر لي ربى وجعلني من المكرمين [27] * وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين [28] إن كانت إلا صيحة وحدة فإذا هم خامدون [29] يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون [30]).القراءة: قرأ أبو جعفر: (صيحة واحدة) بالرفع. والباقون بالنصب. وفي الشواذ قراءة ابن مسعود، وعبد الرحمن بن الأسود: (الأزقية) وقرأ الأعرج، ومسلم بن جندب: (يا حسره على العباد) ساكنة الهاء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
28 وَ ما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْد مِنَ السَّماءِ وَ ما کُنّا مُنْزِلِینَ 29 إِنْ کانَتْ إِلاّ صَیْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ 30 یا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما یَأْتِیهِمْ مِنْ رَسُول إِلاّ کانُوا بِهِ یَسْتَهْزِؤُنَ ترجمه: 28 ـ و ما بعد از او بر قومش هیچ لشکرى از آسمان نفرستادیم، و هرگز سنت ما بر این نبود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الأنبياء : ـ ٢٧ ، والكاملين في إيمانهم من المؤمنين سواء كانوا من المخلصين بكسر اللام كما في قوله : « أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ » المعارج : ـ ٣٥ ، أو من المخلصين بفتح اللام كما في قوله : « إِلَّا عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ ـ إلى أن قال ـ وَهُمْ مُكْرَمُونَ » الصافات : ـ ٤٢. والآية من أدلة وجود البرزخ. قوله تعالى : « وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ » الضميران للرجل ، و « مِنْ بَعْدِهِ » أي من بعد قتله ، و « مِنْ » الأولى والثالثة لابتداء الغاية ، والثانية مزيدة لتأكيد النفي.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنزلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزلِينَ (٢٨) إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما أنزلنا على قوم هذا المؤمن الذي قتله قومه لدعائه إياهم إلى الله ونصيحته لهم ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ يعني: من بعد مهلكه ﴿مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ . واختلف أهل التأويل في معنى الجند الذي أخبر الله أنه لم ينزل إلى قوم هذا المؤمن بعد قتلهموه فقال بعضهم: عُنِي بذلك أنه لم ينزل الله بعد ذلك إليهم رسالة، ولا بعث إليهم نبيًّا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
هُوَ حَبِيبُ بْنُ مُرِّيٍّ وَكَانَ نَجَّارًا. وَقِيلَ: إِسْكَافًا. وَقِيلَ: قَصَّارًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ ومقاتل: هو حبيب ابن إِسْرَائِيلَ النَّجَّارُ وَكَانَ يَنْحِتُ الْأَصْنَامَ، وَهُوَ مِمَّنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَهُمَا سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ، كَمَا آمَنَ بِهِ تُبَّعٌ الْأَكْبَرُ وَوَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَغَيْرُهُمَا. وَلَمْ يُؤْمِنْ بِنَبِيٍّ أَحَدٌ إِلَّا بَعْدَ ظُهُورِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قُتِلَ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الجَنَّةَ بَعْدَ القَتْلِ. وثانِيهِما: قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ عَقِيبَ قَوْلِهِ: (آمَنتُ) . وعَلى الأوَّلِ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ واللَّهُ أخْبَرَ بِقَوْلِهِ، وعَلى الثّانِي قالَ ذَلِكَ في حَياتِهِ، وكَأنَّهُ سَمِعَ الرُّسُلَ أنَّهُ مِنَ الدّاخِلِينَ الجَنَّةَ وصَدَّقَهم وقَطَعَ بِهِ وعَلِمَهُ، فَقالَ: يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ كَما عَلِمْتُ فَيُؤْمِنُونَ كَما آمَنتُ، وفي مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قِيلَ﴾ وجْهانِ كَما أنَّ في…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ يَعْنِي: فَاسْمَعُوا مِنِّي، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ وَثَبَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَقَتَلُوهُ [[أخرجه ابن إسحاق بلاغا عن ابن عباس وكعب ووهب. انظر: ابن كثير: ٣ / ٥٦٩.]] . قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَطِئُوهُ بِأَرْجُلِهِمْ حَتَّى خَرَجَ قَصَبُهُ مِنْ دُبُرِهِ [[أخرجه الطبري: ٢٢ / ١٦١، وابن إسحاق عن بعض أصحابه عن ابن مسعود، انظر ابن كثير: ٣ / ٥٦٩.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما أنْـزَلْنا﴾، "ما"، نافِيَةٌ، ﴿عَلى قَوْمِهِ﴾، قَوْمِ حَبِيبٍ، ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: مِن بَعْدِ قَتْلِهِ، أوْ رَفْعِهِ، ﴿مِن جُنْدٍ مِنَ السَماءِ﴾، لِتَعْذِيبِهِمْ، ﴿وَما كُنّا مُنْـزِلِينَ﴾، وما كانَ يَصِحُّ في حِكْمَتِنا أنْ نُنْزِلَ في إهْلاكِ قَوْمِ حَبِيبٍ جُنْدًا مِنَ السَماءِ، وذَلِكَ لِأنَّ اللهَ (تَعالى) أجْرى هَلاكَ كُلِّ قَوْمٍ عَلى بَعْضِ الوُجُوهِ، دُونَ بَعْضٍ، لِحِكْمَةٍ اقْتَضَتْ ذَلِكَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا وقَعَ ما وقَعَ مِنهم مَعَ حَبِيبٍ النَّجّارِ غَضَبَ اللَّهُ لَهُ وعَجَّلَ لَهُمُ النِّقْمَةَ وأهْلَكَهم بِالصَّيْحَةِ، ومَعْنى ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: عَلى قَوْمِ حَبِيبٍ النَّجّارِ مِن بَعْدِ قَتْلِهِمْ لَهُ، أوْ مِن بَعْدِ رَفْعِ اللَّهِ لَهُ إلى السَّماواتِ عَلى الِاخْتِلافِ السّابِقِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ ولِلِانْتِقامِ مِنهم أيْ: لَمْ نَحْتَجْ إلى إرْسالِ جُنُودٍ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ كَما وقَعَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ مِن إرْسالِ المَلائِكَةِ لِنُصْرَتِهِ وحَرْبِ أعْدائِهِ وما كُنّا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِن السَماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ ﴿إنْ كانَتْ إلا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هم خامِدُونَ﴾ ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ أنَّهم إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ ﴿وَإنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ هَذِهِ مُخاطَبَةٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ فِيها تَوَعُّدٌ لِقُرَيْشٍ، إذْ هَذا هو المُرَوِّعُ لَهم مِنَ المِثالِ أنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مِن عَذابِ اللهِ ما نَزَلَ بِقَوْمِ حَبِيبٍ النَجّارِ، فَنَفى عَزَّ وجَلَّ، أيْ أنَّهُ ما أنْزَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٧٠ ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ ﴿بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِما يَنْتَظِرُهُ سامِعُ القِصَّةِ مِن مَعْرِفَةِ ما لَقِيَهُ مِن قَوْمِهِ بَعْدَ أنْ واجَهَهم بِذَلِكَ الخِطابِ الجَزْلِ. وهَلِ اهْتَدَوْا بِهَدْيِهِ أوْ أعْرَضُوا عَنْهُ وتارَكُوهُ أوْ آذَوْهُ كَما يُؤْذى أمْثالُهُ مِنَ الدّاعِينَ إلى الحَقِّ المُخالِفِينَ هَوى الدَّهْماءِ فَيُجابُ بِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ وهو الأهَمُّ عِنْدَ المُسْلِمِينَ وهم مِنَ المَقْصُودِينَ بِمَعْرِفَةِ مِثْلِ هَذا لِيَزْدادُوا يَقِينًا وثَباتًا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بَعْدِ قَتْلِهِ، أوْ رَفْعِهِ ﴿مِن جُنْدٍ مِن السَّماءِ﴾ لِإهْلاكِهِمْ والِانْتِقامِ مِنهُمْ، كَما فَعَلْناهُ يَوْمَ بَدْرٍ والخَنْدَقِ، بَلْ كَفَيْنا أمْرَهم بِصَيْحَةِ مَلَكٍ، وفِيهِ اسْتِحْقارٌ لَهم لِإهْلاكِهِمْ، وإيماءٌ إلى تَفْخِيمِ شَأْنِ الرَّسُولِ ﷺ ﴿وَما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ وما صَحَّ في حِكْمَتِنا أنْ نُنَزِّلَ لِإهْلاكِ قَوْمِهِ جُنْدًا مِنَ السَّماءِ؛ لِما أنّا قَدَّرْنا لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا حَيْثُ أهْلَكْنا بَعْضَ مَن أهْلَكْنا مِنَ الأُمَمِ بِالحاصِبِ، وبَعْضَهم بِالصَّيْحَةِ، وبَعْضَهم بِالخَسْفِ، وبَعْضَهم بِالإغْراقِ، وجَعَلْنا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 2 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ﴾ أيْ قَوْمِ الرَّجُلِ الَّذِي قِيلَ لَهُ ادْخُلِ الجَنَّةَ ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ مِن بَعْدِ قَتْلِهِ، وقِيلَ: مِن بَعْدِ رَفْعِهِ إلى السَّماءِ حَيًّا ﴿مِن جُنْدٍ﴾ أيْ جُنْدًا، فَـ (مِن) مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ وهو خِلافُ الظّاهِرِ. والجُنْدُ العَسْكَرُ لِما فِيهِ مِنَ الغِلْظَةِ؛ كَأنَّهُ مِنَ الجَنَدِ أيِ الأرْضِ الغَلِيظَةِ الَّتِي فِيها حِجارَةٌ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾ واسْمُهُ حَبِيبُ النَّجّارِ، وكانَ مَجْذُومًا، وكانَ قَدْ آَمَنَ بِالرُّسُلِ لَمّا ورَدُوا القَرْيَةَ، وكانَ مَنزِلُهُ عِنْدَ أقْصى بابٍ مِن أبْوابِ القَرْيَةِ، فَلَمّا بَلَغَهُ أنَّ قَوْمَهُ قَدْ كَذَّبُوا الرُّسُلَ وهَمُّوا بِقَتْلِهِمْ، جاءَ يَسْعى، فَقالَ ما قَصَّهُ اللَّهُ عَلَيْنا إلى قَوْلِهِ: ﴿وَهم مُهْتَدُونَ﴾ يَعْنِي (p-١٣)الرُّسُلَ، فَأخَذُوهُ ورَفَعُوهُ إلى المَلِكَ، فَقالَ لَهُ المَلِكُ: أفَأنْتَ تَتْبَعُهُمْ؟ فَقالَ: ﴿وَما لِيَ﴾ أسْكَنَ هَذِهِ الياءَ حَمْزَةُ، وخَلَفٌ، ويَعْقُوبُ ﴿لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ أيْ: وأي…
Open in library →