وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَٰلِكَ النُّشُورُ
“It is God who sends forth the winds; they raise up the clouds; We drive them to a dead land and with them revive the earth after its death: such will be the Resurrection”
Fatir · 35:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ed leSt they do not believe. Indeed God is Knower of what they do, and He will requite them for it. [35:9] And it is God Who unleashes the winds ( al-riyaha : a variant reading has al-riha) and they raise clouds (fa-tuthiru’l-sahaba: the imperfeCt tense here is used to narrate the paSt), that is, they Stir them up, then We drive them (there is a shift here from the third person [to the firSt person] address) to a dead land (read mayyitin or maytin ), wherein is no plant life, and therewith revive the earth, of that land, after it has been dead, [after] its having been dried-out.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
Evidence of Life after Death Often Allah refers to the Resurrection by using the analogy of the earth coming back to life after it has died, as in the beginning of Surat Al-Hajj, where He urges His servants to draw the lesson of the former from the latter. For the earth is dead and lifeless, with nothing growing in it, then He sends to it clouds which bring water, which He sends down upon it, اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (it is stirred (to life), and it swells and puts forth every lovely kind (of growth)) (22:5).…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. Allah is the one who sent the winds, then these winds move clouds, then I lead these clouds to a land in which there are no plants, then I give life through its water, causing plants to grow, after being dead and dry. So just as I gave life to this land after its death, through the plants I placed in it, the resurrection of the dead will happen on the day of judgment.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وقرئ: أرسل الريح. فإن قلت: لم جاء فَتُثِيرُ على المضارعة دون ما قبله، وما بعده؟ قلت: ليحكى الحال التي تقع فيها إثارة الرياح السحاب، وتستحضر تلك الصور البديعة الدالة على القدرة الربانية، وهكذا يفعلون بفعل فيه نوع تمييز وخصوصية، بحال تستغرب، أوتهمّ المخاطب، أو غير ذلك، كما قال تأبط شرا: بأنىّ قد لقيت الغول تهوى ... بسهب كالصّحيفة صحصحان فأضربها بلا دهش فخرّت ... صريعا لليدين وللجران [[فمن ينكر وجود الغول إنى ... أخبر عن يقين بل عيان بأنى لقد لقيت الغول تهوى ... بسهب كالصحيفة صحصحان فأضربها بلا دهش فخرت ... صريعا لليدين وللجران لتأبط شرا. والغول: أثى الشياطين. والعيان: المشاهدة بالعين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ الرِّيحَ. ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ عَلى حِكايَةِ الحالِ (p-255) الماضِيَةِ اسْتِحْضارًا لِتِلْكَ الصُّورَةِ البَدِيعَةِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ الحِكْمَةِ، ولِأنَّ المُرادَ بَيانُ أحْداثِها بِهَذِهِ الخاصِّيَّةِ ولِذَلِكَ أسْنَدَهُ إلَيْها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اخْتِلافُ الأفْعالِ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ الأمْرِ. ﴿فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ وقَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ بِالتَّشْدِيدِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{9} يخبر تعالى عن كمال اقتدارِهِ وسَعَة جودِهِ وأنَّه {أرسلَ الرياحَ فتُثير سحاباً فسُقۡناه إلى بلدٍ مَيِّتٍ}: فأنزله الله عليها، {فأحۡيَيۡنا به الأرض بعدَ موتها}: فحييتِ البلادُ والعبادُ، وارتزقت الحيواناتُ، ورَتَعَتْ في تلك الخيرات، {كذلك}: الذي أحيا الأرض بعد موتها ينشر الأمواتَ من قبورهم بعدما مزَّقَهم البلاء، فيسوقُ إليهم مطراً كما ساقه إلى الأرض الميتة، فينزِلُه عليهم، فتحيا الأجساد والأرواح من القبور، فيأتون للقيام بين يدي الله، ليحكم بينهم ويَفْصِلَ بحكمِهِ العدل.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ذلك عن قليل نافد بائد، ويبقى الوبال والوزر (ولا يغرنكم بالله الغرور) وهو الذي عادته أن يغر غيره، والدنيا وزينتها بهذه الصفة، لأن الخلق يغترون بها. وقيل: إن الغرور الشيطان الذي هو إبليس، عن الحسن، ومجاهد.(إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحب السعير (6) الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير (7) أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرت إن الله عليم بما يصنعون (8) والله الذي أرسل الريح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور (9) من كان يريد العزة فلله العز…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
8 أَ فَمَنْ زُیِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللّهَ یُضِلُّ مَنْ یَشاءُ وَ یَهْدِی مَنْ یَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُکَ عَلَیْهِمْ حَسَرات إِنَّ اللّهَ عَلِیمٌ بِما یَصْنَعُونَ 9 وَ اللّهُ الَّذِی أَرْسَلَ الرِّیاحَ فَتُثِیرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَد مَیِّت فَأَحْیَیْنا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها کَذلِکَ النُّشُورُ 10 مَنْ کانَ یُرِیدُ الْعِزَّةَ فَلِلّهِ الْعِزَّةُ جَمِیعاً إِلَیْهِ یَصْعَدُ الْکَلِمُ الطَّیِّبُ وَ الْعَمَلُ الصّالِحُ یَرْفَعُهُ وَ الَّذِینَ یَمْکُرُونَ السَّیِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِیدٌ وَ مَکْرُ أُولئِکَ هُوَ یَبُورُ ترجمه: 8 ـ آیا کسى که عمل بدش بر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ـ١٤. ) ( بيان ) احتجاجات على وحدانيته تعالى في ألوهيته بعد جملة من النعم السماوية والأرضية التي يتنعم بها الإنسان ولا خالق لها ولا مدبر لأمرها إلا الله سبحانه ، وفيها بعض الإشارة إلى البعث. قوله تعالى : « وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ » إلخ.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله الذي أرسل الرياح فتثير السحاب للحيا والغيث ﴿فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ يقول: فسقناه إلى بلد مجدب الأهل، محل الأرض، داثر لا نيت فيه ولا زرع ﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ يقول: فأخصبنا بغيث ذلك السحاب الأرض التي سقناه إليها بعد جدوبها، وأنبتنا فيها الزرع بعد المحل ﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ يقول تعالى ذكره: هكذا يُنْشِر الله الموتى بعد بلائهم في قبورهم، فيحييهم بعد فنائه…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ مَيِّتٌ وَمَيْتٌ وَاحِدٌ، وَكَذَا مَيِّتَةٌ وَمَيْتَةٌ، هَذَا قَوْلُ الْحُذَّاقِ مِنَ النَّحْوِيِّينَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: هَذَا قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ أَحَدًا، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِدَلَائِلَ قَاطِعَةٍ. وَأَنْشَدَ: ليس من مات فاستراح بميت ... وإنما الميت ميت الأحياء إنما المت من يعيش كئيبا ... وكاسفا بَالُهُ قَلِيلَ الرَّجَاءِ قَالَ: فَهَلْ تَرَى بَيْنَ مَيِّتٍ وَمَيْتٍ فَرْقًا، وَأَنْشَدَ: هينون لينون أيسار بنو يسر ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ عادَ إلى البَيانِ فَقالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ . هُبُوبُ الرِّياحِ دَلِيلٌ ظاهِرٌ عَلى الفاعِلِ المُخْتارِ وذَلِكَ لِأنَّ الهَواءَ قَدْ يَسْكُنُ وقَدْ يَتَحَرَّكُ، وعِنْدَ حَرَكَتِهِ قَدْ يَتَحَرَّكُ إلى اليَمِينِ، وقَدْ يَتَحَرَّكُ إلى اليَسارِ، وفي حَرَكاتِهِ المُخْتَلِفَةِ قَدْ يُنْشِئُ السَّحابَ، وقَدْ لا يُنْشِئُ، فَهَذِهِ الِاخْتِلافاتُ دَلِيلٌ عَلى مُسَخِّرٍ مُدَبِّرٍ ومُؤَثِّرٍ مُقَدِّرٍ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ تَعالى: ﴿واللّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ مِنَ الْقُبُورِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَى الْآيَةِ مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَعْلَمَ لِمَنِ الْعِزَّةُ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿واللهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِياحَ﴾، "اَلرِّيحَ"، "مَكِّيٌّ وحَمْزَةُ وعَلِيٌّ"، ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾، بِالتَشْدِيدِ، "مَدَنِيٌّ وحَمْزَةُ وعَلِيٌّ وحَفْصٌ"، بِالتَخْفِيفِ غَيْرُهُمْ، ﴿فَأحْيَيْنا بِهِ﴾، بِالمَطَرِ، لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ ضِمْنًا، ﴿الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾، يَبُسُّها، وإنَّما قِيلَ: فَتُثِيرُ، لِتَحْكِيَ الحالَ الَّتِي تَقَعُ فِيها إثارَةُ الرِياحِ السَحابَ، وتَسْتَحْضِرُ تِلْكَ الصُورَةَ الدالَّةَ عَلى القُدْرَةِ الرَبّانِيَّةِ، وهَكَذا يَفْعَلُونَ بِفِعْلٍ فِيهِ نَوْعُ تَمْيِيزٍ، وخُصُوصِيَّةٍ، بِحالٍ تُسْتَغْرَبُ، وكَذَلِكَ سَوْقُ السَحابِ إلى البَل…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - عَنْ نَوْعٍ مِن أنْواعِ بَدِيعِ صُنْعِهِ وعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، لِيَتَفَكَّرُوا في ذَلِكَ ولِيَعْتَبِرُوا بِهِ، فَقالَ: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: الرِّياحَ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، والأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ " الرِّيحَ " بِالإفْرادِ فَتُثِيرُ سَحابًا جاءَ بِالمُضارِعِ بَعْدَ الماضِي اسْتِحْضارًا لِلصُّورَةِ، لِأنَّ ذَلِكَ أدْخَلُ في اعْتِبارِ المُعْتَبِرِينَ، ومَعْنى كَوْنِها: تُثِيرُ السَّحابَ أنَّها تُزْعِجُهُ مِن حَيْثُ هو ﴿فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: سَبِيلُهُ فَتَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿واللهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُشُورُ﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةَ جَمِيعًا إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَيِّبُ والعَمَلُ الصالِحُ يَرْفَعُهُ والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَيِّئاتِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ ومَكْرُ أُولَئِكَ هو يَبُورُ﴾ هَذِهِ آيَةُ احْتِجاجٍ عَلى الكَفَرَةِ في إنْكارِ البَعْثِ مِنَ القُبُورِ، فَدَلَّهم تَعالى عَلى المِثالِ الَّذِي يُعايِنُونَهُ وهو سَواءٌ مَعَ إحْياءِ المَوْتى.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ لَمّا قُدِّمَ في أوَّلِ السُّورَةِ الِاسْتِدْلالُ بِأنَّ اللَّهَ فَطَرَ السَّماواتِ والأرْضَ وما في السَّماواتِ مِن أهْلِها، وذَلِكَ أعْظَمُ دَلِيلٍ عَلى تَفَرُّدِهِ بِالإلَهِيَّةِ ثَنّى هُنا بِالِاسْتِدْلالِ بِتَصْرِيفِ الأحْوالِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ وذَلِكَ بِإرْسالِ الرِّياحِ وتَكْوِينِ السَّحابِ وإنْزالِ المَطَرِ، فَهَذا عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [فاطر: ١] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، وقُرِئَ: (الرِّيحَ) وصِيغَةُ المُضارِعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ اسْتِحْضارًا لِتِلْكَ الصُّورَةِ البَدِيعَةِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ، ولِأنَّ المُرادَ بَيانُ إحْداثِها لِتِلْكَ الخاصِيَّةِ، ولِذَلِكَ أُسْنِدَ إلَيْها، أوْ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ الإثارَةِ ﴿فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ ﴿فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ﴾ أيْ: بِالمَطَرِ النّازِلِ مِنهُ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالسَّحابِ، فَإنَّ بَيْنَهُما تَلازُمًا في الذِّهْنِ، كَما في الخارِجِ، أوْ بِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وابْنُ كَثِيرٍ «اَلرِّيحَ» وصِيغَةُ المُضارِعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ اِسْتِحْضارًا لِتِلْكَ الصُّورَةِ البَدِيعَةِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ، وكَثِيرًا ما يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِفِعْلٍ فِيهِ نَوْعُ تَمَيُّزٍ وخُصُوصِيَّةٍ بِحالٍ تُسْتَغْرَبُ أوْ تُهِمُّ المُخاطَبَ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، ومِنهُ قَوْلُ تَأبَّطَ شَرًّا: ألا مَن مُبْلِغٌ فِتْيانَ فَهْمٍ بِما لاقَيْتُ عِنْدَ رَحى بِطانِ بِأنِّي قَدْ رَأيْتُ الغُولَ تَهْوِي ∗∗∗ بِسَهْبٍ كالصَّحِيفَةِ صَحْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٧٥)قَوْلُهُ تَعالى ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ ومُشْرِكِي مَكَّةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: في أصْحابِ الأهْواءِ والمِلَلِ الَّتِي خالَفَتِ الهُدى، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. والثّالِثُ: أنَّهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى والمَجُوسُ، قالَهُ أبُو قُلابَةَ. فَإنْ قِيلَ: أيْنَ جَوابُ ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ﴾ ؟ . فالجَوابُ مِن وجْهَيْنِ ذَكَرَهُما الزَّجّاجُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ قالَ: كَما أحْيا اللَّهُ هَذِهِ الأرْضَ المَيْتَةَ بِهَذا الماءِ، كَذَلِكَ يَبْعَثُ النّاسَ يَوْمَ القِيامَةِ.…
Open in library →