يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ
“People! God’s promise is true, so do not let the present life deceive you. Do not let the Deceiver deceive you about God”
Fatir · 35:5 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Commentary The word: غَرُورُ (gharur) is an emphatic form of an adjective that means one who is very deceiving (hence, rendered here as 'big deceiver' ). It refers to the Shaitan (Satan) whose sole job is to deceive people and throw them into disbelief and sin. And the expression لَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّـهِ الْغَرُورُ (5) means 'nor should you be deceived about Allah'.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
5. O people, the resurrection and recompense on the day of judgment which Allah has promised you are true without a doubt, so the pleasures of the worldly life and its desires should not deceive you from preparing for this day through good actions, nor should the Satan deceive you by his adornment of falsehood and by inciting you to incline towards the worldly life.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وعد الله الجراء بالثواب والعقاب فَلا تَغُرَّنَّكُمُ فلا تخدعنكم الدُّنْيا ولا يذهلنكم التمتع بها والتلذذ بمنافعها عن العمل للآخرة وطلب ما عند الله وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ لا يقولن لكم اعملوا ما شئتم فإن الله غفور يغفر كل كبيرة ويعفو عن كل خطيئة [[قال محمود: «معناه: ولا يقولن لكم الشيطان: اعملوا ما شئتم فان الله غفور، يغفر كل كبيرة ويعفو عن كل خطيئة» قال أحمد: هو يعرض بأهل السنة في اعتقادهم جواز مغفرة الكبائر للموحد، وإن لم يكن توبة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّ وعْدَ اللَّهِ﴾ بِالحَشْرِ والجَزاءِ. ﴿حَقٌّ﴾ لا خُلْفَ فِيهِ. ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ فَيُذْهِلُكُمُ التَّمَتُّعُ بِها عَنْ طَلَبِ الآخِرَةِ والسَّعْيِ لَها. ﴿وَلا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ الشَّيْطانُ بِأنْ يُمَنِّيَكُمُ المَغْفِرَةَ مَعَ الإصْرارِ عَلى المَعْصِيَةِ، فَإنَّها وإنْ أمْكَنَتْ لَكِنَّ الذَّنْبَ بِهَذا التَّوَقُّعِ كَتَناوُلِ السُّمِّ اعْتِمادًا عَلى دَفْعِ الطَّبِيعَةِ. وقُرِئَ بِالضَّمِّ وهو مَصْدَرٌ أوْ جَمْعٌ كَقُعُودٍ. ﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكم عَدُوٌّ﴾ عَداوَةً عامَّةً قَدِيمَةً.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{5 ـ 6} يقول تعالى: {يا أيُّها الناس إنَّ وعدَ الله}: بالبعث والجزاء على الأعمال {حقٌّ}؛ أي: لا شكَّ فيه ولا مريةَ ولا تردُّد، قد دلَّت على ذلك الأدلة السمعية والبراهين العقلية، فإذا كان وعدُهُ حقًّا؛ فتهيَّؤوا له وبادِروا أوقاتَكم الشريفةَ بالأعمال الصالحة ولا يَقْطَعْكُم عن ذلك قاطعٌ. {فلا تَغُرَّنَّكُمُ الحياةُ الدُّنيا}: بلذَّاتِها وشهواتِها ومطالبِها النفسيَّة، فتُلهيكم عما خُلقتم له، {ولا يَغُرَّنَّكُم بالله الغَرورُ}: الذي هو الشيطانُ، الذي هو عدوُّكم في الحقيقة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وإلى الله ترجع الأمور (4) يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور (5) القراءة: قرأ أهل الكوفة، غير عاصم، وأبو جعفر: (غير الله) بالجر.والباقون بالرفع.الحجة: قال أبو علي: من قرأ (غير الله) بالجر، جعله صفة على اللفظ والخبر (يرزقكم من السماء والأرض). ومن قرأ (غير الله) بالرفع احتمل وجوها . أحدها: أن يكون خبر المبتدأ. والأخر. أن يكون صفة على الموضع، والخبر مضمر تقديره. هل خالق غير الله في الوجود، أو العالم والثالث: أن يكون غير استثناء والخبر مضمر، كأنه قال: هل من خالق إلا الله.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
4 وَ إِنْ یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِکَ وَ إِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ 5 یا أَیُّهَا النّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّکُمُ الْحَیاةُ الدُّنْیا وَ لایَغُرَّنَّکُمْ بِاللّهِ الْغَرُورُ 6 إِنَّ الشَّیْطانَ لَکُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّما یَدْعُوا حِزْبَهُ لِیَکُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِیرِ 7 الَّذِینَ کَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِیدٌ وَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ کَبِیرٌ ترجمه: 4 ـ اگر تو را تکذیب کنند (غم مخور، موضوع تازه اى نیست) پیامبران پیش از تو نیز تکذیب شدند; و همه کارها به سوى خدا باز مى گردد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
« غَيْرُ اللهِ » صفة لخالق تابع لمحله ، وكذا قوله : « يَرْزُقُكُمْ » إلخ. و « مِنْ خالِقٍ » مبتدأ محذوف الخبر وهو موجود ، وقوله : « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » اعتراض ، وقوله : « فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ » تفريع على ما تقدمه. قوله تعالى : « وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ » تسلية للنبي صلىاللهعليهوآله أي وإن يكذبوك بعد استماع هذه البراهين الساطعة فلا تحزن فليس ذلك ببدع فقد كذبت رسل من قبلك كذبتهم أممهم وأقوامهم وإلى الله ترجع عامة الأمور فيجازيهم بما يستحقونه بتكذيبهم الحق بعد ظهوره فليسوا بمعجزين بتكذيبهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ (٤) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وإن يكذبك يا محمد هؤلاء المشركون بالله من قومك فلا يحزننك ذاك، ولا يعظم عليك، فإن ذلك سنة أمثالهم من كفرة الأمم بالله، من قبلهم وتكذيبهم رسل الله التي أرسلها إليهم من قبلك، ولن يعدو مشركو قومك أن يكونوا مثلهم، فيتبعوا في تكذيبك منهاجهم ويسلكوا سبيلهم ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجعُ الأمُورُ﴾ يقول تعالى ذكره: وإلى…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ هَذَا وَعْظٌ لِلْمُكَذِّبِينَ لِلرَّسُولِ بَعْدَ إِيضَاحِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ: إِنَّ الْبَعْثَ وَالثَّوَابَ وَالْعِقَابَ حق. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: غُرُورُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَنْ يَشْتَغِلَ الْإِنْسَانُ بِنَعِيمِهَا وَلَذَّاتِهَا عَنْ عَمَلِ الآخرة، حتى يقول: يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ أيْ كامِلُ القُدْرَةِ ﴿الحَكِيمُ﴾ أيْ كامِلُ العِلْمِ. ﴿ياأيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ لَمّا بَيَّنَ أنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، وبَيَّنَ بَعْضَ وُجُوهِ النِّعْمَةِ الَّتِي تَسْتَوْجِبُ الحَمْدَ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ بَيَّنَ نِعَمَهُ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ فَقالَ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ وهي مَعَ كَثْرَتِها مُنْحَصِرَةٌ في قِسْمَيْنِ نِعْمَةِ الإيجادِ، ونِعْمَةِ الإبْقاءِ. فَقالَ تَعالى: ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ إشارَةً إلى نِعْمَةِ الإيجادِ في الِابْتِداءِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ [قِيلَ: مِنْ مَطَرٍ وَرِزْقٍ] ، [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] ﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ عَلَى حَبْسِهَا، ﴿وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ فِيمَا أَمْسَكَ ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِيمَا أَرْسَلَ. أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْبَاطٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي،…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الناسُ إنَّ وعْدَ اللهِ﴾، بِالبَعْثِ، والجَزاءِ، ﴿حَقٌّ﴾، كائِنٌ، ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُنْيا﴾، فَلا تَخْدَعَنَّكُمُ الدُنْيا، ولا يُذْهِلَنَّكُمُ التَمَتُّعُ بِها، والتَلَذُّذُ بِمَنافِعِها، عَنِ العَمَلِ لِلْآخِرَةِ، وطَلَبِ ما عِنْدَ اللهِ، ﴿وَلا يَغُرَّنَّكم بِاللهِ الغَرُورُ﴾ أيْ: اَلشَّيْطانُ، فَإنَّهُ يُمَنِّيكُمُ الأمانِيَّ الكاذِبَةَ، ويَقُولُ: إنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ عِبادَتِكَ، وعَنْ تَكْذِيبِكَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
تَفْسِيرُ سُورَةِ فاطِرٍ وهِيَ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ فاطِرٍ بِمَكَّةَ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الفَطْرُ: الشَّقُّ عَنِ الشَّيْءِ، يُقالُ: فَطَرْتُهُ فانْفَطَرَ، ومِنهُ فَطَرَ نابُ البَعِيرِ: إذا طَلَعَ فَهو بَعِيرٌ فاطِرٌ، وتَفَطَّرَ الشَّيْءُ تَشَقَّقَ، والفَطْرُ الِابْتِداءُ والِاخْتِراعُ، وهو المُرادُ هُنا، والمَعْنى الحَمْدُ لِلَّهِ مُبْدِعِ السَّماواتِ والأرْضِ ومُخْتَرِعِهِما، والمَقْصُودُ مِن هَذا أنَّ مَن ق…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٠٠)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ فاطِرٍ هَذِهِ السُورَةُ مَكِّيَّةٌ. قوله عزّ وجلّ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَماواتِ والأرْضِ جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ يَزِيدُ في الخَلْقِ ما يَشاءُ إنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿يا أيُّها الناسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكم هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكم مِن السَماءِ والأرْضِ لا إلَهَ إلا هو فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ ﴿وَإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا ولا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ أُعِيدَ خِطابُ النّاسِ إعْذارًا لَهم وإنْذارًا بِتَحْقِيقِ أنَّ وعْدَ اللَّهِ الَّذِي وعَدَهُ مِن عِقابِهِ المُكَذِّبِينَ في يَوْمِ البَعْثِ هو وعْدٌ واقِعٌ لا يَتَخَلَّفُ وذَلِكَ بَعْدَ أنْ قَدَّمَ لَهُمُ التَّذْكِيرَ بِدَلائِلِ الوَحْدانِيَّةِ المُشْتَمِلَةِ عَلَيْها، مَعَ الدَّلالَةِ عَلى نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ غَيْرُهُ، وأنَّهُ لا يَتَّصِفُ بِالإلَهِيَّةِ الحَقِّ غَيْرُهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ رُجُوعٌ إلى خِطابِهِمْ، وتَكْرِيرُ النِّداءِ لِتَأْكِيدِ العِظَةِ والتَّذْكِيرِ ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ﴾ المُشارَ إلَيْهِ بِرَجْعِ الأُمُورِ إلَيْهِ تَعالى مِنَ البَعْثِ والجَزاءِ ﴿حَقٌّ﴾ ثابِتٌ لا مَحالَةَ مِن غَيْرِ خُلْفٍ ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ بِأنْ يُذْهِلَكُمُ التَّمَتُّعُ بِمَتاعِها، ويُلْهِيَكُمُ التَّلَهِّي بِزَخارِفِها عَنْ تَدارُكِ ما يُهِمُّكم يَوْمَ حُلُولِ المِيعادِ، والمُرادُ نَهْيُهم عَنِ الِاغْتِرارِ بِها، وإنْ تَوَجَّهَ النَّهْيُ صُورَةً إلَيْها كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾، ﴿وَلا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ﴾ وعَفْوِهِ وكَرَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّ وعْدَ اللَّهِ﴾ المُشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ مِنَ البَعْثِ والجَزاءِ ﴿حَقٌّ﴾ ثابِتٌ لا مَحالَةَ مِن غَيْرِ خُلْفٍ ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ بِأنْ يُذْهِلَكُمُ التَّمَتُّعُ بِمَتاعِها ويُلْهِيَكُمُ التَّلَهِّي بِزَخارِفِها عَنْ تَدارُكِ ما يَنْفَعُكم يَوْمَ حُلُولِ المِيعادِ، والمُرادُ نَهْيُهم عَنِ الِاغْتِرارِ بِها وإنْ تَوَجَّهَ النَّهْيُ صُورَةً إلَيْها نَظِيرَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ [هُودٍ: 89] وقَوْلُكَ لا أرَيَنَّكَ هُنا ﴿ولا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ﴾ حَيْثُ إنَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ عَفُوٌّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: الخِطابُ لِأهْلِ مَكَّةَ، و ﴿اذْكُرُوا﴾ بِمَعْنى " احْفَظُوا " ونِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: إسْكانُهُمُ الحَرَمَ ومَنعُ الغاراتِ عَنْهم. ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: " غَيْرِ اللَّهِ " بِخَفْضِ الرّاءِ؛ قالَ أبُو عَلِيٍّ: جَعَلاهُ صِفَةً عَلى اللَّفْظِ، وذَلِكَ حَسَنٌ لِإتْباعِ الجَرِّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: الغِرَّةُ في الحَياةِ الدُّنْيا أنْ يَغْتَرَّ بِها وتَشْغَلَهُ عَنِ الآخِرَةِ، أنْ يَمْهَدَ لَها ويَعْمَلَ لَها، كَقَوْلِ العَبْدِ إذا أفْضى إلى الآخِرَةِ: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ [الفجر: ٢٤] [الفَجْرِ: ٢٤] . والغِرَّةُ بِاللَّهِ: أنْ يَكُونَ العَبْدُ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ويَتَمَنّى عَلى اللَّهِ المَغْفِرَةَ.…
Open in library →