إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ
“We have sent you with the Truth as a bearer of good news and warning- every community has been sent a warner”
Fatir · 35:24 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
aves to hear, namely, the disbelievers — whom He has likened to the dead — [to hear] and so repond. [35:24] Truly We have sent you with the truth, with [right] guidance, as a bearer of good tidings, to him who reponds to it, and a Warner, to him who does not repond to it. And there is not a community but there has passed, there has been, in it a Warner, a prophet to warn it. [35:25] And if they, that is, the people of Meccans, deny you, those before them also denied: their mes¬ sengers brought them manifest signs, miracles, and with scriptures, such as the scrolls of Abraham, and with th…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
24. O Messenger, I have sent you with the truth in which there is no doubt, to give good news to the believers of the generous reward He has prepared for them and to warn the disbelievers of the painful punishment He has prepared for them. And there is no nation from the previous nations except that there passed in them a messenger from Allah to warn them of His punishment.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بِالْحَقِّ حال من أحد الضميرين، يعنى: محقا أو محقين، أو صفة للمصدر، أى: إرسالا مصحوبا بالحق. أو صلة لبشير ونذير على: بشيرا بالوعد الحق، ونذيرا بالوعيد الحق. والأمّة الجماعة الكثيرة. قال الله تعالى: وجد عليه أمّة من الناس، ويقال لأهل كل عصر: أمّة، وفي حدود المتكلمين: الأمّة هم المصدقون بالرسول ﷺ دون المبعوث إليهم، وهم الذين يعتبر إجماعهم، والمراد هاهنا: أهل العصر. فإن قلت: كم من أمّة في الفترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ولم يخل فيها نذير؟ قلت: إذا كانت آثار النذارة باقية لم تخل من نذير إلى أن تندرس، وحين اندرست آثار نذارة عيسى بعث الله محمدا ﷺ.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ مُحِقِّينَ أوْ مُحِقًّا، أوْ إرْسالًا مَصْحُوبًا بِالحَقِّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِلَةً لِقَوْلِهِ: ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ أيْ بَشِيرًا بِالوَعْدِ الحَقِّ ونَذِيرًا بِالوَعِيدِ الحَقِّ. ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ﴾ أهْلِ عَصْرٍ. ﴿إلا خَلا﴾ مَضى. ﴿فِيها نَذِيرٌ﴾ مِن نَبِيٍّ أوْ عالِمٍ يُنْذِرُ عَنْهُ، والِاكْتِفاءُ بِذِكْرِهِ لِلْعِلْمِ بِأنَّ النِّذارَةَ قَرِينَةُ البِشارَةِ سِيَّما وقَدْ قُرِنَ بِهِ مِن قَبْلُ، أوْ لِأنَّ الإنْذارَ هو الأهَمُّ المَقْصُودُ مِنَ البَعْثَةِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{19 ـ 23} يخبر تعالى أنَّه لا يتساوى الأضدادُ في حكمة الله وفيما أوْدَعَه في فِطَرِ عباده، فلا {يستوي الأعمى}: فاقد البصر {والبصيرُ. ولا الظلماتُ ولا النورُ. ولا الظِّلُّ ولا الحَرورُ. وما يستوي الأحياءُ ولا الأمواتُ}؛ فكما أنه من المتقرِّر عندكم الذي لا يَقْبَلُ الشكَّ أنَّ هذه المذكورات لا تتساوى؛ فكذلك فَلْتَعْلَموا أنَّ عدمَ تساوي المتضادَّاتِ المعنويَّةِ أولى وأولى؛ فلا يستوي المؤمنُ والكافرُ، ولا المهتدي والضالُّ، ولا العالم والجاهل، ولا أصحابُ الجنة وأصحابُ النار، ولا أحياءُ القلوبِ وأمواتُها؛ فبين هذه الأشياء من التفاوتِ والفَرْقِ ما لا يعلمُه إلاَّ الله تعالى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
انا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وان من أمة الا خلا فيها نذير (24) وان يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتب المنير (25) ثم اخذت الذين كفروا فكيف كان نكير (26).اللغة: الحرور: السموم، وهي الريح الحارة. قال الفراء: السموم لا يكون إلا بالنهار، والحرور يكون بالليل والنهار. والاستواء. حصول أحد الشيئين على مقدار الأخر، ومنه الاستواء في العود، والطريق، خلاف الإعوجاج لممره، على مقدار وضع له من غير انعدال.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
24 إِنّا أَرْسَلْناکَ بِالْحَقِّ بَشِیراً وَ نَذِیراً وَ إِنْ مِنْ أُمَّة إِلاّ خَلا فِیها نَذِیرٌ 25 وَ إِنْ یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کَذَّبَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَیِّناتِ وَ بِالزُّبُرِ وَ بِالْکِتابِ الْمُنِیرِ 26 ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَکَیْفَ کانَ نَکِیرِ ترجمه: 24 ـ ما تو را به حق براى بشارت و انذار فرستادیم; و هر امتى در گذشته انذار کننده اى داشته است! 25 ـ اگر تو را تکذیب کنند (عجب نیست); کسانى که پیش از آنان بودند (نیز پیامبران خود را) تکذیب کردند; آنها با دلائل روشن و کتابهاى موعظه و کتب آسمانى روشنگر به سراغ آنان آمدند (اما کوردلان ایمان نیاور…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ » إلى آخر الآية عطف على قوله : « وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ » وإنما كرر قوله : « ما يَسْتَوِي » ولم يعطف « الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ » على قوله : « الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ » كرابعته لطول الفصل فأعيد « ما يَسْتَوِي » لئلا يغيب المعنى عن ذهن السامع فهو كقوله : « كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ » ـ إلى أن قال ـ « كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ » الخ. التوبة : ـ ٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ (٢٤) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (٢٥) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٢٦) ﴾ يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾ يا محمد ﴿بِالْحَقِّ﴾ وهو الإيمان بالله وشرائع الدين التي افترضها على عباده ﴿بَشِيرًا﴾ يقول: مبشرًا بالجنة من صدقك وقبل منك ما جئت به من عند الله من النصيحة ﴿وَنَذِيرًا﴾ تنذر الناس مَن كذبك ورد عليك ما جئت به من…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ أَيْ بَشِيرًا بِالْجَنَّةِ أَهْلَ طَاعَتِهِ، وَنَذِيرًا بِالنَّارِ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ. (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ) أَيْ سَلَفَ فِيهَا نَبِيٌّ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إلا العرب.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ وفِيهِ احْتِمالُ مَعْنَيَيْنِ: الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ بَيانَ كَوْنِ الكُفّارِ بِالنِّسْبَةِ إلى سَماعِهِمْ كَلامَ النَّبِيِّ والوَحْيِ النّازِلِ عَلَيْهِ دُونَ حالِ المَوْتى، فَإنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ المَوْتى والنَّبِيَّ لا يُسْمِعُ مَن ماتَ وقُبِرَ، فالمَوْتى سامِعُونَ مِنَ اللَّهِ، والكُفّارُ كالمَوْتى لا يَسْمَعُونَ مِنَ النَّبِيِّ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ يَعْنِي: الْجَاهِلَ وَالْعَالِمَ. وَقِيلَ: الْأَعْمَى عَنِ الْهُدَى وَالْبَصِيرُ بِالْهُدَى، أَيِ: الْمُؤْمِنُ وَالْمُشْرِكُ. ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾ يَعْنِي: الْكُفْرَ وَالْإِيمَانَ. ﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ يَعْنِي: الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الْحَرُورُ": الرِّيحُ الْحَارَّةُ بِاللَّيْلِ، وَ"السَّمُومُ" بِالنَّهَارِ. وَقِيلَ: "الْحَرُورُ" يَكُونُ بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ. ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ وَالْكُفَّارَ. وَقِيلَ: الْعُلَمَاءُ وَالْجُهَّالُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾، حالٌ مِن أحَدِ الضَمِيرَيْنِ، يَعْنِي: "مُحِقًّا"، أوْ "مُحِقِّينَ"، أوْ صِفَةٌ لِلْمَصْدَرِ، أيْ: إرْسالًا مَصْحُوبًا بِالحَقِّ، ﴿بَشِيرًا﴾، بِالوَعْدِ، ﴿وَنَذِيرًا﴾، بِالوَعِيدِ، ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ﴾، "وَما مِن أُمَّةٍ قَبْلَ أُمَّتِكَ"، و"اَلْأُمَّةُ": اَلْجَماعَةُ الكَثِيرَةُ، ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ الناسِ﴾ [القصص: ٢٣]، ويُقالُ لِأهْلِ كُلِّ عَصْرٍ: "أُمَّةٌ"، والمُرادُ هُنا أهْلُ العَصْرِ، وقَدْ كانَتْ آثارُ النِذارَةِ باقِيَةً، فِيما بَيْنَ عِيسى ومُحَمَّدٍ - عَلَيْهِما السَلامُ -، فَلَمْ تَخْلُ تِلْكَ الأُمَمُ مِن نَذِيرٍ، وحِينَ انْدَرَسَتْ آثارُ نِذ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٢٠٩)ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - افْتِقارَ خَلْقِهِ إلَيْهِ، ومَزِيدَ حاجَتِهِمْ إلى فَضْلِهِ، فَقالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ﴾ أيِ: المُحْتاجُونَ إلَيْهِ في جَمِيعِ أُمُورِ الدِّينِ والدُّنْيا، فَهُمُ الفُقَراءُ إلَيْهِ عَلى الإطْلاقِ ﴿واللَّهُ هو الغَنِيُّ﴾ عَلى الإطْلاقِ الحَمِيدُ أيِ: المُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ مِن عِبادِهِ بِإحْسانِهِ إلَيْهِمْ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ ﴿وَلا الظُلُماتُ ولا النُورُ﴾ ﴿وَلا الظِلُّ ولا الحَرُورُ﴾ ﴿وَما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ إنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ ﴿إنْ أنْتَ إلا نَذِيرٌ﴾ ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا وإنْ مِن أُمَّةٍ إلا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ ﴿وَإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ وبِالزُبُرِ وبِالكِتابِ المُنِيرِ﴾ ﴿ثُمَّ أخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ مَضَمُونُ هَذِهِ الآيَةِ طَعْنٌ عَلى الكَفَرَةِ، وتَمْثِيلٌ لَهم بِالعُمْيِ والظُلُم…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا وإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ اسْتِئْنافُ ثَناءٍ عَلى النَّبِيءِ ﷺ وتَنْوِيهٌ بِهِ بِالإسْلامِ. وفِيهِ دَفْعُ تَوَهُّمِ أنْ يَكُونَ قَصْرُهُ عَلى النِّذارَةِ قَصْرًا حَقِيقًا لِتَبَيُّنِ أنَّ قَصْرَهُ عَلى النِّذارَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ شابَهَ حالُهم حالَ أصْحابِ القُبُورِ، أيْ إنَّ رِسالَتَكَ تَجْمَعُ بِشارَةً ونِذارَةً، فالبِشارَةُ لِمَن قَبِلَ الهُدى، والنِّذارَةُ لِمَن أعْرَضَ عَنْهُ، وكُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ لِأنَّ الجَزاءَ عَلى حَسَبِ القَبُولِ، فَهي رِسالَةٌ مُلابِسَةٌ لِلْحَقِّ ووَضْعِ الأشْياءِ مَواضِعَها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: مُحِقِّينَ، أوْ مُحِقًّا أنْتَ، أوْ إرْسالًا مَصْحُوبًا بِالحَقِّ، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ: ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ أيْ: بَشِيرًا بِالوَعْدِ الحَقِّ، ونَذِيرًا بِالوَعِيدِ الحَقِّ. ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ﴾ أيْ: ما مِن أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ الدّارِجَةِ في الأزْمِنَةِ الماضِيَةِ ﴿إلا خَلا﴾ أيْ: مَضى ﴿فِيها نَذِيرٌ﴾ مِن نَبِيٍّ أوْ عالِمٍ يُنْذِرُهُمْ، والِاكْتِفاءُ بِذِكْرِهِ لِلْعِلْمِ بِأنَّ النَّذارَةَ قَرِينَةُ البِشارَةِ لا سِيِّما وقَدِ اقْتَرَنا آنِفًا، ولِأنَّ الإنْذارَ هو الأنْسَبُ بِالمَقامِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنْ أنْتَ إلا نَذِيرٌ﴾ أيْ ما عَلَيْكَ إلّا أنْ تَبْلُغَ وتُنْذِرَ، فَإنْ كانَ المُنْذِرُ مِمَّنْ أرادَ اللَّهُ تَعالى هِدايَتَهُ سَمِعَ واهْتَدى، وإنْ كانَ مِمَّنْ أرادَ سُبْحانَهُ ضَلالَهُ وطَبَعَ عَلى قَلْبِهِ فَما عَلَيْكَ مِنهُ تَبِعَةٌ. ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ أيْ مُحِقِّينَ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الفاعِلِ أوْ مُحِقًّا عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ المَفْعُولِ أوْ إرْسالًا مَصْحُوبًا بِالحَقِّ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ تَعَلُّقَهُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿بَشِيرًا﴾ ومُتَعَلِّقُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونَذِيرًا﴾ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ المُقابِلِ عَلى مُقابِلِه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٨٢)﴿يا أيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ﴾ أيِ: المُحْتاجُونَ إلَيْهِ ﴿واللَّهُ هو الغَنِيُّ﴾ عَنْ عِبادَتِكم ﴿الحَمِيدُ﴾ عِنْدَ خَلْقِهِ بِإحْسانِهِ إلَيْهِمْ. وما بَعْدَ هَذا قَدْ تَقَدَّمَ (p-٤٨٣)بَيانُهُ [إبْراهِيمَ: ١٩، الأنْعامِ: ١٦٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿وَإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ أيْ: نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِالذُّنُوبِ ﴿إلى حِمْلِها﴾ الَّذِي حَمَلَتْ مِنَ الخَطايا ﴿لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ ولَوْ كانَ﴾ الَّذِي تَدْعُوهُ ﴿ذا قُرْبى﴾ ذا قَرابَةٍ ﴿إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ أيْ: يَخْشَوْنَهُ ولَمْ يَرَوْهُ؛ والمَعْنى: إنَّما تَنْفَعُ بِإنْذارِكَ أهْلَ الخَش…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عَمْرِو بْنِ الأحْوَصِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ في حَجَّةِ الوَداعِ: ألا لا يَجْنِي جانٍ إلّا عَلى نَفْسِهِ، لا يَجْنِي والِدٌ عَلى ولَدِهِ، ولا مَوْلُودٌ عَلى والِدِهِ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي رِمْثَةَ قالَ: «انْطَلَقْتُ مَعَ أبِي نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمّا رَأيْتُهُ قالَ لِأبِي: ابْنُكَ هَذا؟ قالَ: إي ورَبِّ الكَعْبَةِ.…
Open in library →