وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ

nor are the living and the dead. God makes anyone He wills hear [His message]: you cannot make those in their graves hear

Fatir · 35:22 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

22. And the believers and disbelievers are not the same, just as the living and the dead are not the same. Allah makes those whom He wants to guide hear. And you, O Messenger, cannot make the disbelievers who are like the dead in the graves hear.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ مثل للكافر والمؤمن، كما ضرب البحرين مثلا لهما أو للصنم والله عزّ وجلّ، والظلمات والنور والظنّ والحرور: مثلان للحق والباطل، وما يؤدّيان إليه من الثواب والعقاب. والأحياء والأموات: مثل للذين دخلوا في الإسلام والذين لم يدخلوا فيه، وأصروا على الكفر والحرور: السموم، إلا أنّ السموم يكون بالنهار، والحرور بالليل والنهار. وقيل: بالليل خاصة. فإن قلت: لا المقرونة بواو العطف ما هي؟ قلت: إذا وقعت الواو في النفي قرنت بها لتأكيد معنى النفي.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ الكافِرُ والمُؤْمِنُ، وقِيلَ هُما مَثَلانِ لِلصَّنَمِ ولِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ. ﴿وَلا الظُّلُماتُ ولا النُّورُ﴾ ولا الباطِلُ ولا الحَقُّ. ﴿وَلا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ﴾ ولا الثَّوابُ ولا العِقابُ، ولا لِتَأْكِيدِ نَفْيِ الِاسْتِواءِ وتَكْرِيرُها عَلى الشِّقَّيْنِ لِمَزِيدِ التَّأْكِيدِ. و ( الحَرُورُ ) فَعُولٌ مِنَ الحَرِّ غَلَبَ عَلى السَّمُومِ. وقِيلَ السَّمُومُ ما يَهُبُّ نَهارًا والحَرُورُ ما تَهُبُّ لَيْلًا. ﴿وَما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ﴾ تَمْثِيلٌ آخَرُ لِلْمُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ أبْلَغُ مِنَ الأوَّلِ ولِذَلِكَ كَرَّرَ الفِعْلَ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{19 ـ 23} يخبر تعالى أنَّه لا يتساوى الأضدادُ في حكمة الله وفيما أوْدَعَه في فِطَرِ عباده، فلا {يستوي الأعمى}: فاقد البصر {والبصيرُ. ولا الظلماتُ ولا النورُ. ولا الظِّلُّ ولا الحَرورُ. وما يستوي الأحياءُ ولا الأمواتُ}؛ فكما أنه من المتقرِّر عندكم الذي لا يَقْبَلُ الشكَّ أنَّ هذه المذكورات لا تتساوى؛ فكذلك فَلْتَعْلَموا أنَّ عدمَ تساوي المتضادَّاتِ المعنويَّةِ أولى وأولى؛ فلا يستوي المؤمنُ والكافرُ، ولا المهتدي والضالُّ، ولا العالم والجاهل، ولا أصحابُ الجنة وأصحابُ النار، ولا أحياءُ القلوبِ وأمواتُها؛ فبين هذه الأشياء من التفاوتِ والفَرْقِ ما لا يعلمُه إلاَّ الله تعالى.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ربكم " أي: مدبر هذه الأمور هو الله خالقكم.(له الملك) في الدنيا والآخرة (والذين تدعون من دونه) أي: تدعونهم آلهة من الأصنام والأوثان، وتوجهون عبادتكم إليهم (ما يملكون من قطمير) أي: قشر نواة، عن ابن عباس أي. لا يقدرون من ذلك على قليل ولا كثير (إن تدعوهم) لكشف ضر (لا يسمعوا دعاءكم) لأنها جماد لا تنفع، ولا تضر. (ولو سمعوا) بان يخلق الله لها سمعا (ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم) أي: يتبرأون من عبادتكم، ينطقهم الله يوم القيامة لتوبيخ عابديها، فيقولون: لم عبدتمونا وما دعوناكم إلى ذلك. قال البلخي: ويجوز أن يكون المراد به الملائكة، وعيسى، ويكون معنى قوله.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

19 وَ ما یَسْتَوِی الأَعْمى وَ الْبَصِیرُ 20 وَ لاَ الظُّلُماتُ وَ لاَ النُّورُ 21 وَ لاَ الظِّلُّ وَ لاَ الْحَرُورُ 22 وَ ما یَسْتَوِی الأَحْیاءُ وَ لاَ الأَمْواتُ إِنَّ اللّهَ یُسْمِعُ مَنْ یَشاءُ وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِع مَنْ فِی الْقُبُورِ 23 إِنْ أَنْتَ إِلاّ نَذِیرٌ ترجمه: 19 ـ و نابینا و بینا هرگز برابر نیستند. 20 ـ و نه ظلمتها و روشنائى. 21 ـ و نه سایه (آرام بخش) و باد داغ و سوزان! 22 ـ و هرگز مردگان و زندگان یکسان نیستند.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

* * * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ـ١٥. إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ـ١٦. وَما ذلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ ـ١٧. وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ ـ١٨. وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ـ١٩. وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ ـ٢٠. وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ ـ٢١.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ (٢٠) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (٢١) وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ وَلا الأمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢) إِنْ أَنْتَ إِلا نَذِيرٌ (٢٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى﴾ عن دين الله الذي ابتعث به نبيه محمدا ﷺ ﴿وَالْبَصِيرُ﴾ الذي قد أبصر فيه رشده؛ فاتبع محمدًا وصدقه، وقبل عن الله ما ابتعثه به ﴿وَلا الظُّلُمَاتُ﴾ يقول: وما تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان ﴿وَلا الظِّلُّ﴾ قيل: ولا الجنة ﴿وَلا الْحَرُورُ﴾ قيل: النار، كأن معنا…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ﴾ أَيِ الْكَافِرُ وَالْمُؤْمِنُ وَالْجَاهِلُ وَالْعَالِمُ. مِثْلُ: "قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ" [[راجع ج ٦ ص ٣٢٧.]] [المائدة: ١٠٠]. (وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ) قَالَ الْأَخْفَشُ سَعِيدٌ: "لَا" زَائِدَةٌ، وَالْمَعْنَى وَلَا الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ، وَلَا الظل والحرور. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَالْحَرُورُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ شمس النهار، والسموم يكون بالليل، وقيل بالعكس. وقال رؤبة ابن الْعَجَّاجِ: الْحَرُورُ تَكُونُ بِالنَّهَارِ خَاصَّةً، وَالسَّمُومُ يَكُونُ بِاللَّيْلِ خَاصَّةً، حَكَاهُ الْمَهْدَوِيُّ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ وفِيهِ احْتِمالُ مَعْنَيَيْنِ: الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ بَيانَ كَوْنِ الكُفّارِ بِالنِّسْبَةِ إلى سَماعِهِمْ كَلامَ النَّبِيِّ والوَحْيِ النّازِلِ عَلَيْهِ دُونَ حالِ المَوْتى، فَإنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ المَوْتى والنَّبِيَّ لا يُسْمِعُ مَن ماتَ وقُبِرَ، فالمَوْتى سامِعُونَ مِنَ اللَّهِ، والكُفّارُ كالمَوْتى لا يَسْمَعُونَ مِنَ النَّبِيِّ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ يَعْنِي: الْجَاهِلَ وَالْعَالِمَ. وَقِيلَ: الْأَعْمَى عَنِ الْهُدَى وَالْبَصِيرُ بِالْهُدَى، أَيِ: الْمُؤْمِنُ وَالْمُشْرِكُ. ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾ يَعْنِي: الْكُفْرَ وَالْإِيمَانَ. ﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ يَعْنِي: الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الْحَرُورُ": الرِّيحُ الْحَارَّةُ بِاللَّيْلِ، وَ"السَّمُومُ" بِالنَّهَارِ. وَقِيلَ: "الْحَرُورُ" يَكُونُ بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ. ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ وَالْكُفَّارَ. وَقِيلَ: الْعُلَمَاءُ وَالْجُهَّالُ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ﴾، مَثَلٌ لِلَّذِينَ دَخَلُوا في الإسْلامِ، والَّذِينَ لَمْ يَدْخُلُوا فِيهِ، وزِيادَةُ "لا"، لِتَأْكِيدِ مَعْنى النَفْيِ، والفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الواواتِ أنَّ بَعْضَها ضَمَّتْ شَفْعًا إلى شَفْعٍ، وبَعْضَها وتْرًا إلى وتْرٍ، ﴿إنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾، يَعْنِي أنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَن يَدْخُلُ في الإسْلامِ، مِمَّنْ لا يَدْخُلُ (p-٨٥)فِيهِ، فَيَهْدِي مَن يَشاءُ هِدايَتَهُ، وأمّا أنْتَ فَخَفِيَ عَلَيْكَ أمْرُهُمْ، فَلِذَلِكَ تَحْرِصُ عَلى إسْلامِ قَوْمٍ مَخْذُولِينَ، شَبَّهَ الكُفّارَ بِالمَوْتى، حَيْثُ لا يَنْتَفِ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

(p-١٢٠٩)ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - افْتِقارَ خَلْقِهِ إلَيْهِ، ومَزِيدَ حاجَتِهِمْ إلى فَضْلِهِ، فَقالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ﴾ أيِ: المُحْتاجُونَ إلَيْهِ في جَمِيعِ أُمُورِ الدِّينِ والدُّنْيا، فَهُمُ الفُقَراءُ إلَيْهِ عَلى الإطْلاقِ ﴿واللَّهُ هو الغَنِيُّ﴾ عَلى الإطْلاقِ الحَمِيدُ أيِ: المُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ مِن عِبادِهِ بِإحْسانِهِ إلَيْهِمْ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ ﴿وَلا الظُلُماتُ ولا النُورُ﴾ ﴿وَلا الظِلُّ ولا الحَرُورُ﴾ ﴿وَما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ إنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ ﴿إنْ أنْتَ إلا نَذِيرٌ﴾ ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا وإنْ مِن أُمَّةٍ إلا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ ﴿وَإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ وبِالزُبُرِ وبِالكِتابِ المُنِيرِ﴾ ﴿ثُمَّ أخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ مَضَمُونُ هَذِهِ الآيَةِ طَعْنٌ عَلى الكَفَرَةِ، وتَمْثِيلٌ لَهم بِالعُمْيِ والظُلُم…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ ﴿إنْ أنْتَ إلّا نَذِيرٌ﴾ لَمّا كانَ أعْظَمُ حِرْمانٍ نَشَأ عَنِ الكُفْرِ هو حِرْمانُ الِانْتِفاعِ بِأبْلَغِ كَلامٍ وأصْدَقِهِ وهو القُرْآنُ كانَ حالُ الكافِرِ الشَّبِيهِ بِالمَوْتِ أوْضَحَ شَبَهًا بِهِ في عَدَمِ انْتِفاعِهِ بِالقُرْآنِ وإعْراضِهِ عَنْ سَماعِهِ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكم تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦]، وكانَ حالُ المُؤْمِنِينَ بِعَكْسِ ذَلِكَ إذْ تَلَقَّوُا القُرْآنَ ودَرَسُوهُ وتَفَقَّهُوا فِيهِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ أُولَ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ﴾ تَمْثِيلٌ آخَرُ لِلْمُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ (p-150)أبْلَغُ مِنَ الأوَّلِ، ولِذَلِكَ كُرِّرَ الفِعْلُ، وأُوثِرَ صِيغَةُ الجَمْعِ في الطَّرَفَيْنِ تَحْقِيقًا لِلتَّبايُنِ بَيْنَ أفْرادِ الفَرِيقَيْنِ، وقِيلَ: تَمْثِيلٌ لِلْعُلَماءِ والجَهَلَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ﴾ أنْ يُسْمِعَهُ ويُوَفِّقَهُ لِفَهْمِ آياتِهِ، والِاتِّعاظِ بِعِظاتِهِ ﴿وَما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ تَرْشِيحٌ لِتَمْثِيلِ المُصِرِّينَ عَلى الكُفْرِ بِالأمْواتِ، وإشْباعٌ في إقْناطِهِ ﷺ مِن إيمانِهِمْ.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ﴾ تَمْثِيلٌ آخَرُ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ دَخَلُوا في الدِّينِ بَعْدَ البَعْثَةِ والكافِرِينَ الَّذِينَ أصَرُّوا واسْتَكْبَرُوا، فالتَّعْرِيفُ كَما قالَ الطِّيبِيُّ لِلْعَهْدِ، وقِيلَ: لِلْعُلَماءِ والجُهَلاءِ. والثَّعالِبِيُّ جَعَلَ الأعْمى والبَصِيرَ مَثَلَيْنِ لَهُما ولَيْسَ بِذاكَ. ﴿إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ﴾ أيْ يُسْمِعُهُ ويَجْعَلُهُ مُدْرِكًا لِلْأصْواتِ، وقالَ الخَفاجِيُّ وغَيْرُهُ: ولَعَلَّ في الآيَةِ ما يَقْتَضِي أنَّ المُرادَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ سَماعَ تَدَبُّرٍ وقَبُولٍ لِآياتِهِ عَزَّ وجَلَّ.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٤٨٢)﴿يا أيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ﴾ أيِ: المُحْتاجُونَ إلَيْهِ ﴿واللَّهُ هو الغَنِيُّ﴾ عَنْ عِبادَتِكم ﴿الحَمِيدُ﴾ عِنْدَ خَلْقِهِ بِإحْسانِهِ إلَيْهِمْ. وما بَعْدَ هَذا قَدْ تَقَدَّمَ (p-٤٨٣)بَيانُهُ [إبْراهِيمَ: ١٩، الأنْعامِ: ١٦٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿وَإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ أيْ: نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِالذُّنُوبِ ﴿إلى حِمْلِها﴾ الَّذِي حَمَلَتْ مِنَ الخَطايا ﴿لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ ولَوْ كانَ﴾ الَّذِي تَدْعُوهُ ﴿ذا قُرْبى﴾ ذا قَرابَةٍ ﴿إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ أيْ: يَخْشَوْنَهُ ولَمْ يَرَوْهُ؛ والمَعْنى: إنَّما تَنْفَعُ بِإنْذارِكَ أهْلَ الخَش…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عَمْرِو بْنِ الأحْوَصِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ في حَجَّةِ الوَداعِ: ألا لا يَجْنِي جانٍ إلّا عَلى نَفْسِهِ، لا يَجْنِي والِدٌ عَلى ولَدِهِ، ولا مَوْلُودٌ عَلى والِدِهِ» . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي رِمْثَةَ قالَ: «انْطَلَقْتُ مَعَ أبِي نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمّا رَأيْتُهُ قالَ لِأبِي: ابْنُكَ هَذا؟ قالَ: إي ورَبِّ الكَعْبَةِ.…

Open in library →