قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
“Say [Prophet], ‘My Lord gives in abundance to whoever He will and sparingly to whoever He will, though most people do not understand”
Saba · 34:36 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
36. O Messenger, say to these who have been deceived by the favours they have been given: “My Lord expands provision for whom He wants, to test whether he is grateful or ungrateful, and He makes it tight for whom He wants, to test whether he is patient or becomes upset. But most people do not know that Allah is Wise. He does not decree a matter except due to complete wisdom which is known to those who know and which the ignorant are unaware of”.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وقد أبطل الله تعالى حسبانهم بأنّ الرزق فضل من الله يقسمه كما يشاء على حسب ما يراه من المصالح، فربما وسع على العاصي وضيق على المطيع، وربما عكس، وربما وسع عليهما وضيق عليهما، فلا ينقاس عليه أمر الثواب الذي مبناه على الاستحقاق. وقدر الرزق: تضييقه. قال تعالى وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وقرئ يقدّر، بالتشديد والتخفيف.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلا قالَ مُتْرَفُوها﴾ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمّا مُنِيَ بِهِ مِن قَوْمِهِ، وتَخْصِيصُ المُتَنَعِّمِينَ بِالتَّكْذِيبِ لِأنَّ الدّاعِيَ المُعَظِّمَ إلَيْهِ التَّكَبُّرُ والمُفاخَرَةُ بِزَخارِفِ الدُّنْيا والِانْهِماكِ في الشَّهَواتِ والِاسْتِهانَةِ بِمَن لَمْ يَحْظَ مِنها، ولِذَلِكَ ضَمُّوا التَّهَكُّمَ والمُفاخَرَةَ إلى التَّكْذِيبِ فَقالُوا: ﴿إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ عَلى مُقابَلَةِ الجَمْعِ بِالجَمْعِ.(p-249) ﴿وَقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالا وأوْلادًا﴾ فَنَحْنُ أوْلى بِما تَدَّعُونَهُ إنْ أمْكَنَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{34} يخبر تعالى عن حالة الأمم الماضية المكذِّبة للرسل أنَّها كحال هؤلاء الحاضرين المكذِّبين لرسولهم محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّ الله إذا أرسل رسولاً في قريةٍ من القرى؛ كفر به مُتْرَفوها، وأبطرتْهم نعمتُهم، وفخروا بها. {35}{وقالوا نحنُ أكثرُ أموالاً وأولاداً}؛ أي: ممَّن اتَّبع الحقَّ، {وما نحن بمعذَّبينَ}؛ أي: أولاً لسنا بمبعوثينَ؛ فإنْ بُعِثْنا؛ فالذي أعطانا الأموال والأولاد في الدنيا؛ سَيُعْطينا أكثر من ذلك في الآخرة، ولا يعذِّبُنا. {36} فأجابهم اللهُ تعالى بأنَّ بَسْطَ الرزقِ وتضييقَه ليس دليلاً على ما زعمتُم؛ فإنَّ الرزق تحت مشيئةِ الله؛ إنْ شاءَ؛ بسطه لعبده، وإن شاء؛ ضيَّقَه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا) قال ابن عباس: غلوا بها في النيران (هل يجزون إلا ما كانوا يعملون) أي: لا يجزون إلا بأعمالهم التي عملوها على قدر استحقاقهم (وما أرسلنا في قرية من نذير) أي: من نبي مخوف بالله تعالى (إلا قال مترفوها) أي: جبابرتها وأغنياؤها المتنعمون فيها.(إنا بما أرسلتم به كافرون) وفي هذا بيان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أهل قريته جروا على منهاج الأولين، وإشارة إلى أنه كان أتباع الأنبياء فيما مضى الفقراء، وأوساط الناس، دون الأغنياء.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً/ (70)/ 309 قوله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ .../ (72)/ 309 سورة السبأ و فيها 100 حديثا- في فضلها/ 314 قوله تعالى: يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها .../ (2)/ 314 قوله تعالى: لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ‌ (الى) الْحَدِيدَ/ (3- 10)/ 315 قوله تعالى: أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَ قَدِّرْ فِي السَّرْدِ (الى) السَّعِيرِ/ (11- 12)/ 318 قوله تعالى: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ وَ جِفانٍ .../ (13)…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
34 وَ ما أَرْسَلْنا فِی قَرْیَة مِنْ نَذِیر إِلاّ قالَ مُتْرَفُوها إِنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ کافِرُونَ 35 وَ قالُوا نَحْنُ أَکْثَرُ أَمْوالاً وَ أَوْلاداً وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِینَ 36 قُلْ إِنَّ رَبِّی یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشاءُ وَ یَقْدِرُ وَ لکِنَّ أَکْثَرَ النّاسِ لایَعْلَمُونَ 37 وَ ما أَمْوالُکُمْ وَ لا أَوْلادُکُمْ بِالَّتِی تُقَرِّبُکُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاّ مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِکَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِی الْغُرُفاتِ آمِنُونَ 38 وَ الَّذِینَ یَسْعَوْنَ فِی آیاتِنا مُعاجِزِینَ أُولئِکَ فِی الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ترجمه: 34 ـ و ما در هیچ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ملكاتهم الرذيلة التي رسخت في نفوسهم فقد كانوا يسرون الندامة في الدنيا خوفا من شماتة الأعداء وكذلك يفعلون يوم القيامة مع ظهور ما أسروا واليوم يوم تبلى السرائر كما يكذبون بمقتضى ملكة الكذب مع ظهور أنهم كاذبون في قولهم. ثم ذكر سبحانه أخذهم للعذاب فقال : « وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ » السلاسل « فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ » فصارت أعمالهم أغلالا في أعناقهم تحبسهم في العذاب.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالا وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال أهل الأستكبار على الله من كل قرية أرسلنا فيها نذيرًا لأنبيائنا ورسلنا: نحن أكثر أموالا وأولادًا وما نحن في الآخرة بمعذبين لأن الله لو لم يكن راضيًا ما نحن عليه من الملة والعمل لم يخولنا الأموال والأولاد، ولم يبسط لنا في الرزق، وإنما أعطانا ما أعطانا من ذلك لرضاه أعمالنا، وآثرنا بما آثرنا على غيرنا لفضلنا، وزلفة لنا عنده، يقول الله لنبيه محمد ﷺ: قل لهم يا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ أَغْنِيَاؤُهَا وَرُؤَسَاؤُهَا وَجَبَابِرَتُهَا وَقَادَةُ الشَّرِّ لِلرُّسُلِ: (إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ. وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً) أَيْ فُضِّلْنَا عَلَيْكُمْ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكُمْ رَاضِيًا بِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ وَالْفَضْلِ لَمْ يُخَوِّلْنَا ذَلِكَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلّا قالَ مُتْرَفُوها إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ ﴿وقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ . تَسْلِيَةً لِقَلْبِ النَّبِيِّ ﷺ وبَيانًا لِأنَّ إيذاءَ الكُفّارِ الأنْبِياءَ الأخْيارَ لَيْسَ بِدْعًا، بَلْ ذَلِكَ عادَةٌ جَرَتْ مِن قَبْلُ وإنَّما نَسَبَ القَوْلَ إلى المُتْرَفِينَ مَعَ أنَّ غَيْرَهم أيْضًا قالُوا: ﴿إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ لِأنَّ الأغْنِياءَ المُتْرَفِينَ هُمُ الأصْلُ في ذَلِكَ القَوْلِ، ألا تَرى أنَّ اللَّهَ قالَ عَنِ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا إنَّهم قالُوا لِلْمُسْتَكْبِرِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾ رُؤَسَاؤُهَا وَأَغْنِيَاؤُهَا، ﴿إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ ﴿وَقَالُوا﴾ يَعْنِي: قَالَ الْمُتْرَفُونَ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا: ﴿نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا﴾ وَلَوْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ رَاضِيًا بِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ وَالْعَمَلِ لَمْ يُخَوِّلْنَا الْأَمْوَالَ وَالْأَوْلَادَ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ أَيْ: إِنَّ اللَّهَ أَحْسَنَ إِلَيْنَا فِي الدُّنْيَا بِالْمَالِ وَالْوَلَدِ فَلَا يُعَذِّبُنَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾، قَدْرُ الرِزْقِ: تَضْيِيقُهُ، قالَ اللهُ (تَعالى): ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٧] ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، ذَلِكَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا قَصَّ - سُبْحانَهُ - حالَ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الكُفّارِ أتْبَعَهُ بِما فِيهِ التَّسْلِيَةُ لِرَسُولِهِ وبَيانِ أنَّ كُفْرَ الأُمَمِ السّابِقَةِ بِمَن أُرْسِلَ إلَيْهِمْ مِنَ الرُّسُلِ هو كائِنٌ مُسْتَمِرٌّ في الأعْصُرِ الأُوَلِ فَقالَ ﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ﴾ مِنَ القُرى ﴿مِن نَذِيرٍ﴾ يُنْذِرُهم ويُحَذِّرُهم عِقابَ اللَّهِ ﴿إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ أيْ: رُؤَساؤُها، وأغْنِياؤُها، وجَبابِرَتُها، وقادَةُ الشَّرِّ لِرُسُلِهِمْ ﴿إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ أيْ: بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ والإيمانِ، وجُمْلَةُ إلّا قالَ مُتْرَفُوها في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلا قالَ مُتْرَفُوها إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ ﴿وَقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالا وأولادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَما أمْوالُكم ولا أولادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى إلا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَأُولَئِكَ لَهم جَزاءُ الضِعْفِ بِما عَمِلُوا وهم في الغُرُفاتِ آمِنُونَ﴾ هَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ عن فِعْلِ قُرَيْشٍ وقَوْلِها، أيْ: هَذِهِ يا مُحَمَّدُ سِيرَةُ الأُمَمِ، فَلا يُهِمَّنَّكَ أمْرُ قَوْمِكَ، و"القَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ قَفَّوْا عَلى صَرِيحِ كُفْرِهِمْ بِالقُرْآنِ وغَيْرِهِ مِنَ الشَّرائِعِ بِكَلامٍ كَنَّوْا بِهِ عَنْ إبْطالِ حَقِيقَةِ الإسْلامِ بِدَلِيلٍ سِفُسْطائِيٍّ فَجَعَلُوا كَثْرَةَ أمْوالِهِمْ وأوْلادِهِمْ حُجَّةً عَلى أنَّهم أهْلُ حَظٍّ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، فَضَمِيرُ ”وقالُوا“ عائِدٌ إلى الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْلِهِ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ﴾ [سبإ: ٣١] الَخْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ﴾ رَدًّا عَلَيْهِمْ، وحَسْمًا لِمادَّةِ طَمَعِهِمُ الفارِغِ، وتَحْقِيقًا لِلْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ يَدُورُ أمْرُ التَّكْوِينِ. ﴿إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَبْسُطَ لَهُ ﴿وَيَقْدِرُ﴾ عَلى مَن يَشاءُ أنْ يَقْدِرَهُ عَلَيْهِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِأحَدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ داعٍ إلى ما فُعِلَ بِهِ مِنَ البَسْطِ والقَدْرِ، فَرُبَّما يُوَسِّعُ عَلى العاصِي، ويُضَيِّقُ عَلى المُطِيعِ، ورُبَّما يَعْكِسُ الأمْرَ، ورُبَّما يُوَسِّعُ عَلَيْهِما مَعًا، وقَدْ يُضَيِّقُ عَلَيْهِما، وقَدْ يُوَسِّعُ عَلى شَخْصٍ تارَةً، ويُضَيِّقُ عَلَيْهِ أُخْرى، يَفْعَلُ كُلًّا مِن ذَلِكَ حَسْبَم…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ﴾ رَدًّا لِما زَعَمُوهُ مِن أنَّ ذَلِكَ دَلِيلُ الكَرامَةِ والرِّضا ﴿إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَبْسُطَ لَهُ ﴿ويَقْدِرُ﴾ عَلى مَن يَشاءُ أنْ يَقْدِرُهُ عَلَيْهِ، فَرُبَّما يُوَسِّعُ سُبْحانَهُ عَلى العاصِي ويُضَيِّقُ عَلى المُطِيعِ، ورُبَّما يَعْكِسُ الأمْرَ، ورُبَّما يُوَسِّعُ عَلَيْهِما مَعًا وقَدْ يُضَيِّقُ عَلَيْهِما مَعًا، وقَدْ يُوَسِّعُ عَلى شَخْصٍ مُطِيعٍ أوْ عاصٍ تارَةً ويُضَيِّقُ عَلَيْهِ أُخْرى، يَفْعَلُ كُلًّا مِن ذَلِكَ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ عَزَّ وجَلَّ صفحة 148 المَبْنِيَّةُ عَلى الحِكَمِ البالِغَةِ فَلَوْ كانَ البَسْطُ دَلِيلَ الإكْرامِ وا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿وَما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ﴾ أيْ: نَبِيٌّ يُنْذِرُ ﴿إلا قالَ مُتْرَفُوها﴾ وهْمُ أغْنِياؤُها ورُؤَساؤُها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالا وأوْلادًا﴾ . في المُشارِ إلَيْهِمْ (p-٤٦٠)قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُمُ المُتْرَفُونَ مِن كُلِّ أُمَّةٍ. والثّانِي: مُشْرِكُو مَكَّةَ، فَظَنُّوا مِن جَهْلِهِمْ أنَّ اللَّهَ خَوَّلَهُمُ المالَ والوَلَدَ لِكَرامَتِهِمْ عَلَيْهِ، فَقالُوا: ﴿وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ لِأنَّ اللَّهَ أحْسَنَ إلَيْنا بِما أعْطانا فَلا يُعَذِّبُنا، فَأخْبَرَ أنَّهُ ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾؛ والمَعْنى أنَّ بَسْطَ الرِّزْقِ وتَضْيِيقَه…
Open in library →