لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
“There was a sign for the people of Sheba, too, in their dwelling place: two gardens, one on the right, one on the left: ‘Eat from what your Lord has provided for you and give Him thanks, for your land is good, and your Lord most forgiving.’”
Saba · 34:15 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
n of the insect. in the humiliating chastisement] for a single day or even a single night [longer]. [34:15] Verily there was for Sheba (Saba’, declined [as li-Saba’in ] or left as indeclinable [li-Saba’a], is [the name of] a tribe that took its name from one of their Arab ancestors) in their dwelling-place, in Yemen, a sign: indicating Gods power, exalted be He, two gardens (jannatdn, a substitution [for dyatun, ‘a sign ]) to the right and to the left, in other words, on the right side of their valley and on its left side.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
15. There was for the tribe of Sheba, in the dwelling they lived in, a clear sign of Allah’s power and His favour on them, and the clear sign was two gardens: one on the right and the second on the left. And I said to them: “Eat of the provision of your Lord and thank Him for His favours. This is a pleasant city and you Lord, Allah is a forgiving Lord, who absolves the sins of those who repent to Him.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ لِسَبَإٍ بالصرف ومنعه، وقلب الهمزة ألفا. ومكنهم: بفتح الكاف وكسرها، وهو موضع سكناهم، وهو بلدهم وأرضهم التي كانوا مقيمين فيها، أو مسكن كل واحد منهم. وقرئ: مساكنهم. وجَنَّتانِ بدل من آية. أو خبر مبتدإ محذوف، تقديره: الآية جنتان. وفي الرفع معنى المدح، تدل عليه قراءة من قرأ: جنتين، بالنصب على المدح. فإن قلت: ما معنى كونهما آية؟ قلت: لم يجعل الجنتين في أنفسهما آية، وإنما جعل قصتهما، وأنّ أهلهما أعرضوا عن شكر الله تعالى عليهما فخربهما، وأبدلهم عنهما لخمط والأثل: آية، وعبرة لهم، ليعتبروا ويتعظوا فلا يعودوا إلى ما كانوا عليه من الكفر وغمط النعم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ المَوْتَ﴾ أيْ عَلى سُلَيْمانَ. ﴿ما دَلَّهم عَلى مَوْتِهِ﴾ ما دَلَّ الجِنُّ وقِيلَ آلُهُ. ﴿إلا دابَّةُ الأرْضِ﴾ أيِ الأرَضَةُ أُضِيفَتْ إلى فِعْلِها، وقُرِئَ بِفَتْحِ الرّاءِ وهو تَأثُّرُ الخَشَبَةِ مِن فِعْلِها يُقالُ: أرْضَتِ الأرَضَةُ الخَشَبَةَ أرَضًا فَأرْضَتْ أرَضًا مِثْلَ أكَلَتِ القَوادِحُ الأسْنانَ أكْلًا فَأكَلَتْ أكْلًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{15 ـ 19} سبأ قبيلةٌ معروفةٌ في أداني اليمن، ومسكنُهم بلدةٌ يُقالُ لها: مأرِب، ومن نعم الله ولطفِهِ بالناس عموماً وبالعرب خصوصاً أنه قصَّ في القرآن أخبار المهلكين والمعاقَبين ممَّنْ كان يجاوِرُ العرب، ويشاهدُ آثاره، ويتناقلُ الناس أخبارَه؛ ليكونَ ذلك أدعى إلى التصديق وأقربَ للموعظة، فقال:{لقد كان لسبأٍ في مسكنِهِم}؛ أي: محلِّهم الذي يسكنون فيه {آيةٌ}: والآيةُ هنا ما أدرَّ الله عليهم من النعم، وصرف عنهم من النقم، الذي يقتضي ذلك منهم أن يَعْبُدوا الله ويشكُروه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وذكر أهل التاريخ أن عمر سليمان كان ثلاثا وخمسين سنة، مدة ملكه منها أربعون سنة. وملك يوم ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وابتدأ في بناء بيت المقدس لأربع سنين مضين من ملكه، والله أعلم. وأما الوجه في عمل الجن تلك الأعمال العظيمة، فهو أن الله تعالى زاد في أجسامهم وقوتهم، وغير خلقهم عن خلق الجن الذين لا يرون للطافتهم، ورقة أجسامهم، على سبيل الإعجاز الدال على نبوة سليمان، فكانوا بمنزلة الأسراء في يده. وكانوا تتهيأ لهم الأعمال التي كان يكلفها إياهم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً/ (70)/ 309 قوله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ .../ (72)/ 309 سورة السبأ و فيها 100 حديثا- في فضلها/ 314 قوله تعالى: يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها .../ (2)/ 314 قوله تعالى: لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ‌ (الى) الْحَدِيدَ/ (3- 10)/ 315 قوله تعالى: أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَ قَدِّرْ فِي السَّرْدِ (الى) السَّعِيرِ/ (11- 12)/ 318 قوله تعالى: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ وَ جِفانٍ .../ (13)…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
15 لَقَدْ کانَ لِسَبَإ فِی مَسْکَنِهِمْ آیَةٌ جَنَّتانِ عَنْ یَمِین وَ شِمال کُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّکُمْ وَ اشْکُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَیِّبَةٌ وَ رَبٌّ غَفُورٌ 16 فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَیْهِمْ سَیْلَ الْعَرِمِ وَ بَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَیْهِمْ جَنَّتَیْنِ ذَواتَیْ أُکُل خَمْط وَ أَثْل وَ شَیْء مِنْ سِدْر قَلِیل 17 ذلِکَ جَزَیْناهُمْ بِما کَفَرُوا وَ هَلْ نُجازِی إِلاَّ الْکَفُورَ ترجمه: 15 ـ براى قوم «سبا» در محل سکونتشان نشانه اى (از قدرت الهى) بود: دو باغ (بزرگ و گسترده) از راست و چپ (رودخانه عظیم; و به آنها گفتیم:) از روزى پروردگارتان بخورید و شکر او را به جا آورید; شهرى است پاک و پاک…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
« فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ » الخرور السقوط على الأرض. ويستفاد من السياق أنه عليهالسلام لما قبض كان متكئا على عصاه فبقي على تلك الحال قائما متكئا على عصاه زمانا لا يعلم بموته إنس ولا جن فبعث الله عز وجل أرضة فأخذت في أكل منسأته حتى إذا أكلت انكسرت العصا وسقط سليمان على الأرض فعلموا عند ذلك بموته وتبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب لعلموا بموت سليمان المستور عنهم وما لبثوا هذا المقدار من الزمان ـ وهو من حين قبضه إلى خروره ـ في العذاب المهين المذل لهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: لقد كان لولد سبأ في مسكنهم علامة بينة، وحجة واضحة على أنه لا رب لهم إلا الذي أنعم عليهم النعم التي كانوا فيها. وسبأ عن رسول الله اسم أَبي اليمن.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ [[. (في مساكنهم) قراءة نافع وبها كان يقرأ المؤلف رحمة الله عليه.]] آيَةٌ) قَرَأَ نَافِعٌ وَغَيْرُهُ بِالصَّرْفِ وَالتَّنْوِينِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ حَيٍّ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ اسْمُ رَجُلٍ، جَاءَ بِذَلِكَ التَّوْقِيفُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. رَوَى التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيَّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ في مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ كُلُوا مِن رِزْقِ رَبِّكم واشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ﴾ . لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ حالَ الشّاكِرِينَ لِنِعَمِهِ بِذِكْرِ داوُدَ وسُلَيْمانَ بَيَّنَ حالَ الكافِرِينَ بِأنْعُمِهِ، بِحِكايَةِ أهْلِ سَبَأٍ، وفي سَبَأٍ قِراءَتانِ بِالفَتْحِ عَلى أنَّهُ اسْمُ بُقْعَةٍ وبِالجَرِّ مَعَ التَّنْوِينِ عَلى أنَّهُ اسْمُ قَبِيلَةٍ وهو الأظْهَرُ؛ لِأنَّ اللَّهَ جَعَلَ الآيَةَ لِسَبَأٍ، والفاهِمُ هو العاقِلُ لا المَكانُ فَلا يَحْتاجُ إلى إضْمارِ الأهْلِ، وقَوْلُهُ: ﴿آيَةٌ﴾ أيْ مِن فَضْلِ رَبِّهِمْ،…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ رَوَى أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْعُطَيْفِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ سَبَأٍ كَانَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَرْضًا؟ قَالَ: "كَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ وَلَهُ عَشَرَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، تَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا: فَكِنْدَةُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأَزْدٌ، وَمُذْحِجٌ، وَأَنْمَارٌ، وَحِمْيَرٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا أَنْمَارٌ؟ قَالَ الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمٌ وَبَجِيلَةُ: وَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا: فَعَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ﴾، بِالصَرْفِ، بِتَأْوِيلِ الحَيِّ، وبِعَدَمِهِ "أبُو عَمْرٍو"، وبِتَأْوِيلِ القَبِيلَةِ، ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾، "حَمْزَةُ وحَفْصٌ"، "مَسْكِنِهِمْ"، "عَلِيٌّ وخَلَفٌ"، وهو مَوْضِعُ سُكْناهُمْ، وهو بَلَدُهُمْ، وأرْضُهُمُ الَّتِي كانُوا مُقِيمِينَ فِيها بِاليَمَنِ، أوْ مَسْكَنُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُمْ، غَيْرُهُمْ: "مَساكِنِهِمْ"، ﴿آيَةٌ﴾، اِسْمُ "كانَ"، ﴿جَنَّتانِ﴾، بَدَلٌ مِن "آيَةٌ"، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: "اَلْآيَةُ جَنَّتانِ"، ومَعْنى كَوْنِهِما آيَةً أنَّ أهْلَها لَمّا أعْرَضُوا عَنْ شُكْرِ اللهِ سَلَبَهُمُ اللهُ النِعْمَةَ، لِيَعْتَبِرُوا أوْ يَتَّعِظُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ بَعْضِ الشّاكِرِينَ لِنِعَمِهِ عَقَّبَهُ بِحالِ بَعْضِ الجاحِدِينَ لَها، فَقالَ: ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ﴾ المُرادُ بِسَبَإٍ القَبِيلَةُ الَّتِي هي مِن أوْلادِ سَبَإٍ، وهو سَبَأُ بْنُ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطانَ بْنِ هُودٍ. قَرَأ الجُمْهُورُ لِسَبَأٍ بِالجَرِّ والتَّنْوِينِ عَلى أنَّهُ اسْمُ حَيٍّ أيِ: الحَيُّ الَّذِينَ هم أوْلادُ سَبَأٍ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو " لِسَبَأ " مَمْنُوعَ الصَّرْفِ بِتَأْوِيلِ القَبِيلَةِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ، ويُقَوِّي القِراءَةَ الأُولى قَوْلُهُ: في مَساكِنِهِمْ ولَوْ كانَ عَلى تَأْوِيلِ القَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ في مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عن يَمِينٍ وشِمالٍ كُلُوا مِن رِزْقِ رَبِّكم واشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ﴾ ﴿فَأعْرَضُوا فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ وبَدَّلْناهم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأثْلٍ وشَيْءٍ مِن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ ﴿ذَلِكَ جَزَيْناهم بِما كَفَرُوا وهَلْ نُجازِي إلا الكَفُورَ﴾ هَذا مَثَلٌ لِقُرَيْشٍ بِقَوْمٍ أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ وأرْسَلَ إلَيْهِمُ الرُسُلَ فَكَفَرُوا وأعْرَضُوا فانْتَقَمَ اللهُ مِنهُمْ، أيْ: فَأنْتُمْ أيُّها القَوْمُ مِثْلُهم.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَأٍ في مَساكِنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ كُلُوا مِن رِزْقِ رَبِّكم واشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ﴾ جَرَّ خَبَرُ سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إلى ذِكْرِ سَبَأٍ لِما بَيْنَ مُلْكِ سُلَيْمانَ وبَيْنَ مَمْلَكَةِ سَبَأٍ مِنَ الِاتِّصالِ بِسَبَبِ قِصَّةِ بِلْقِيسٍ، ولِأنَّ في حالِ أهْلِ سَبَأٍ مُضادَّةً لِأحْوالِ داوُدَ وسُلَيْمانَ إذْ كانَ هَذانِ مَثَلًا في إسْباغِ النِّعْمَةِ عَلى الشّاكِرِينَ، وكانَ أُولَئِكَ مَثَلًا لِسَلْبِ النِّعْمَةِ عَنِ الكافِرِينَ، وفِيهِمْ مَوْعِظَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ إذْ كانُوا في بُحْبُوحَةٍ مِنَ النِّعْمَةِ فَلَمّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ﴾ بَيانٌ لِإخْبارِ بَعْضِ الكافِرِينَ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى إثْرَ بَيانِ أحْوالِ الشّاكِرِينَ لَها، أيْ: لِأوْلادِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطانَ، وقُرِئَ بِمَنعِ الصَّرْفِ عَلى أنَّهُ اسْمُ القَبِيلَةِ، وقُرِئَ بِقَلْبِ الهَمْزَةِ ألِفًا، ولَعَلَّهُ إخْراجٌ لَها بَيْنَ بَيْنَ ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ وقُرِئَ بِكَسْرِ الكافِ كالمَسْجِدِ، وقُرِئَ بِلَفْظِ الجَمْعِ، أيْ: مَواضِعِ سُكْناهم. وهي بِاليَمَنِ. يُقالُ لَها مَأْرِبُ بَيْنَها وبَيْنَ صَنْعاءَ مَسِيرَةَ ثَلاثِ لَيالٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ﴾ لَمّا ذَكَرَ عَزَّ وجَلَّ حالَ الشّاكِرِينَ لِنِعَمِهِ المُنِيبِينَ إلَيْهِ تَعالى ذَكَرَ حالَ الكافِرِينَ بِالنِّعْمَةِ المُعْرِضِينَ عَنْهُ جَلَّ شَأْنُهُ مَوْعِظَةً لِقُرَيْشٍ وتَحْذِيرًا لِمَن كَفَرَ بِالنِّعَمِ وأعْرَضَ عَنِ المُنْعِمِ، وسَبَأٌ في الأصْلِ اِسْمُ رَجُلٍ وهو سَبَأُ بْنُ يَشْجُبَ بِالشِّينِ المُعْجَمَةِ والجِيمِ كَيَنْصُرَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطانَ، وفي بَعْضِ الأخْبارِ «عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ، قالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي عَنْ سَبَأٍ أرَجُلٌ هو أمِ اِمْرَأةٌ؟ فَقالَ: هو رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ ولَدَ عَشَرَةً ت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ( لِقَدٍّ كانَ لِسَبَإ في مَساكِنِهِمْ آيَة ) قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، (p-٤٤٠)وَنافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: " في مَساكِنِهِمْ " . وقَرَأ حَمْزَةُ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: " مَسْكَنِهِمْ " بِفَتْحِ الكافِ مِن غَيْرِ ألِفٍ. وقَرَأ الكِسائِيُّ، وخَلَفٌ: " مَسْكِنِهِمْ " بِكَسْرِ الكافِ، وهي لُغَةٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ﴾ الآياتِ. (p-١٨٦)أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ المُرادِيِّ قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ألا أُقاتِلُ مَن أدْبَرَ مِن قَوْمِي بِمَن أقْبَلَ مِنهُمْ؟ فَأذِنَ لِي في قِتالِهِمْ وأمَّرَنِي، فَلَمّا خَرَجْتُ مِن عِنْدِهِ أرْسَلَ في أثَرِي، فَرَدَّنِي فَقالَ: ادْعُ القَوْمَ فَمَن أسْلَمَ مِنهم فاقْبَلْ مِنهُ، ومَن لَمْ يُسْلِمْ فَلا تَعْجَلْ حَتّى أُحْدِثَ إلَيْكَ، وأُنْزِلَ في سَبَ…
Open in library →