لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
“God will punish the hypocrites and the idolaters, both men and women, and turn with mercy to the believers, both men and women: God is most forgiving, most merciful”
Al-Ahzab · 33:73 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
73. The human carried it as per the decree of Allah, so that Allah could then punish the male and female hypocrites and idolaters for their hypocrisy and ascribing partners with Allah, and so that He could forgive the believing men and women who carried the burden of obligation well. And Allah Forgiving of the sins of His servants who repent and is merciful to them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قَوْلًا سَدِيداً قاصدا إلى الحق والسداد: القصد إلى الحق، والقول بالعدل. يقال: سدّد السهم نحو الرميّة: إذا لم يعدل به عن سمتها، كما قالوا: سهم قاصد، والمراد: نهيهم عما خاضوا فيه من حديث زينب من غير قصد وعدل في القول، والبعث على أن يسد قولهم [[قوله «على ان يسد قولهم» في الصحاح: سد قوله يسدّ- بالكسر-: أى صار سديدا. (ع)]] في كل باب لأنّ حفظ اللسان وسداد القول رأس الخير كله. والمعنى: راقبوا الله في حفظ ألسنتكم، وتسديد قولكم، فإنكم إن فعلتم ذلك أعطاكم الله ما هو غاية الطلبة من تقبل حسناتكم والإثابة عليها، ومن مغفرة سيئاتكم وتكفيرها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ ويَتُوبَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْحَمْلِ مِن حَيْثُ إنَّهُ نَتِيجَتُهُ كالتَّأْدِيبِ لِلضَّرْبِ في ضَرْبَتِهِ تَأْدِيبًا، وذِكْرُ التَّوْبَةِ في الوَعْدِ إشْعارٌ بِأنَّهُ كَوْنُهم ظَلُومًا جَهُولًا في جِبِلَّتِهِمْ لا يُخَلِّيهِمْ عَنْ فُرُطاتٍ. ﴿وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ حَيْثُ تابَ عَنْ فُرُطاتِهِمْ وأثابَ بِالفَوْزِ عَلى طاعاتِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{72} يعظِّم تعالى شأنَ الأمانةَ التي ائتمنَ اللَّه عليها المكلَّفين، التي هي امتثال الأوامر واجتناب المحارم في حال السرِّ والخفية كحال العلانية، وأنَّه تعالى عَرَضَها على المخلوقات العظيمة السماواتِ والأرض والجبال عرضَ تخييرٍ لا تحتيم، وأنَّكِ إن قمتِ بها وأدَّيْتِيها على وجهها؛ فلكِ الثوابُ، وإنْ لم تَقومي بها ولم تؤدِّيها؛ فعليكِ العقاب، {فأبَيۡنَ أن يَحۡمِلۡنَها وأشفَقۡنَ منها}؛ أي: خوفاً أن لا يقمنَ بما حملن، لا عصياناً لربِّهن ولا زهداً في ثوابه، وعرضها الله على الإنسان على ذلك الشرط المذكور، فقَبِلَها وحملها مع ظلمِهِ وجهلِهِ، وحمل هذا الحمل الثقيل.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ورابعها: إن معنى العرض والإباء ليس هو ما يفهم بظاهر الكلام، بل المراد تعظيم شأن الأمانة، لا مخاطبة الجماد. والعرب تقول: سألت الربع، وخاطبت الدار، فامتنعت عن الجواب، وإنما هو إخبار عن الحال عبر عنه بذكر الجواب والسؤال، وتقول: أتى فلان بكذب لا تحمله الجبال. وقال سبحانه: (فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين)، وخطاب من لا يفهم لا يصح.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
72 إِنّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَیْنَ أَنْ یَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّهُ کانَ ظَلُوماً جَهُولاً 73 لِیُعَذِّبَ اللّهُ الْمُنافِقِینَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْمُشْرِکِینَ وَ الْمُشْرِکاتِ وَ یَتُوبَ اللّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ کانَ اللّهُ غَفُوراً رَحِیماً ترجمه: 72 ـ ما امانت (تعهد، تکلیف و ولایت الهى) را بر آسمانها و زمین و کوه ها عرضه داشتیم، آنها از حمل آن سر برتافتند و از آن هراسیدند; اما انسان آن را بر دوش کشید، او بسیار ظالم و جاهل بود، (چون قدر این مقام عظیم را نشناخت).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
« مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً » وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام ـ قال : « مَلْعُونِينَ » فوجبت عليهم اللعنة بعد اللعنة بقول الله. ( يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً (٦٣) إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً (٦٤) خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (٦٥) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا (٦٦) وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: وحمل الإنسان الأمانة كيما يعذب الله المنافقين فيها الذين يظهرون أنهم يؤدون فرائض الله مؤمنين بها وهم مستسرون الكفر بها والمنافقات والمشركين بالله في عبادتهم إياه الآلهة والأوثان ﴿وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ يرجع بهم إلى طاعته وأداء الأمانات التي ألزمهم إياها حتى يؤدوها ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لذنوب المؤمنين والمؤمنات بس…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
لَمَّا بَيَّنَ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الْأَحْكَامِ مَا بَيَّنَ، أَمَرَ بِالْتِزَامِ أَوَامِرِهِ. وَالْأَمَانَةُ تَعُمُّ جَمِيعَ وَظَائِفِ الدِّينِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْأَقْوَالِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. رَوَى التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ [[في ش وك: (محمد بن زيد) ولم نقف على تصويبه.]] بْنِ جَوْهَرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِآدَمَ يَا آدَمُ إِنِّي عَرَضْتُ الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ ويَتُوبَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ . أيْ حَمَلَها الإنْسانُ لِيَقَعَ تَعْذِيبُ المُنافِقِ والمُشْرِكِ، فَإنْ قالَ قائِلٌ: لِمَ قَدَّمَ التَّعْذِيبَ عَلى التَّوْبَةِ ؟ نَقُولُ: لَمّا سَمّى التَّكْلِيفَ أمانَةً، والأمانَةُ مِن حُكْمِها اللّازِمِ أنَّ الخائِنَ يَضْمَنُ ولَيْسَ مِن حُكْمِها اللّازِمِ أنَّ الأمِينَ الباذِلَ جُهْدَهُ يَسْتَفِيدُ أُجْرَةً؛ فَكانَ التَّعْذِيبُ عَلى الخِيانَةِ كاللّازِمِ، والأجْرُ عَلى الحِفْظِ إحْسانٌ، والعَدْلُ قَبْلَ الإحْس…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ﴾ قَالَ: مُقَاتِلٌ: لِيُعَذِّبَهُمْ بِمَا خَانُوا الْأَمَانَةَ وَنَقَضُوا الْمِيثَاقَ، ﴿وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ يَهْدِيهِمْ وَيَرْحَمُهُمْ بِمَا أَدَّوْا مِنَ الْأَمَانَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
واللامُ في ﴿لِيُعَذِّبَ اللهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾، (p-٥٠)لِلتَّعْلِيلِ، لِأنَّ التَعْذِيبَ هَنا نَظِيرُ التَأْدِيبِ في قَوْلِكَ: "ضَرَبْتُهُ لِلتَّأْدِيبِ"، فَلا تَقِفْ عَلى "جَهُولًا"، ﴿وَيَتُوبَ اللهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، وقَرَأ الأعْمَشُ: "وَيَتُوبُ اللهُ"، بِالرَفْعِ، لِيَجْعَلَ العِلَّةَ قاصِرَةً عَلى فِعْلِ الحامِلِ، ويَبْتَدِئَ "وَيَتُوبُ اللهُ"، ومَعْنى المَشْهُورَةِ: "لِيُعَذِّبَ اللهُ حامِلَ الأمانَةِ، ويَتُوبَ عَلى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَمْ يَحْمِلْها"، لِأنَّهُ إذا تِيبَ عَلى الوافِي كانَ نَوْعًا مِن عَذابِ الغادِرِ، أوْ لِلْعاقِبَةِ،…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ٦٩ ﴿لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى﴾ هو قَوْلُهم: إنَّ بِهِ أُدْرَةً أوْ بَرَصًا أوْ عَيْبًا، وسَيَأْتِي بَيانُ ذَلِكَ آخِرَ البَحْثِ، وفِيهِ تَأْدِيبٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وزَجْرٌ لَهم عَنْ أنْ يَدْخُلُوا في شَيْءٍ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ قالَ مُقاتِلٌ: وعَظَ اللَّهُ (p-١١٨٦)المُؤْمِنِينَ أنْ لا يُؤْذُوا مُحَمَّدًا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَما آذى بَنُو إسْرائِيلَ مُوسى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى السَماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأشْفَقْنَ مِنها وحَمَلَها الإنْسانُ إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾ ﴿لِيُعَذِّبَ اللهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ ويَتُوبَ اللهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ وكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ اخْتَلَفَ الناسُ في الأمانَةِ، فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: هي أماناتُ المالِ كالوَدائِعِ ونَحْوِها، ورُوِيَ عنهُ أنَّهُ في كُلِّ الفَرائِضِ، وأشَدُّها أمانَةُ المالِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ ويَتُوبَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ﴿وحَمَلَها الإنْسانُ﴾ [الأحزاب: ٧٢] لِأنَّ المُنافِقِينَ والمُشْرِكِينَ والمُؤْمِنِينَ مِن أصْنافِ الإنْسانِ. وهَذِهِ اللّامُ لِلتَّعْلِيلِ المَجازِيِّ المُسَمّاةُ لامُ العاقِبَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيها غَيْرَ مَرَّةٍ إحْداها قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨] في آلِ عِمْرانَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾ أيْ: حَمَلَها الإنْسانُ لِيُعَذِّبَ اللَّهُ بَعْضَ أفْرادِهِ الَّذِينَ لَمْ يُراعُوها، ولَمْ يُقابِلُوها بِالطّاعَةِ عَلى أنَّ "اللّامَ" لِلْعاقِبَةِ فَإنَّ التَّعْذِيبَ وإنْ لَمْ يَكُنْ غَرَضًا لَهُ مِنَ الحَمْلِ لَكِنْ لِما تَرَتَّبَ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إلى بَعْضِ أفْرادِهِ تَرَتُّبَ الأغْراضِ عَلى الأفْعالِ المُعَلَّلَةِ بِها أُبْرِزَ في مَعْرِضِ الغَرَضِ، أيْ: كانَ عاقِبَةُ حَمْلِ الإنْسانِ لَها أنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ تَعالى هَؤُلاءِ مِن أفْرادِهِ؛ لِخِيانَتِهِمُ الأمانَةَ، وخُرُوجِهِمْ عَنِ الطّاعَةِ بِالكُلّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾ أيْ حَمَلَها الإنْسانُ لِيُعَذِّبَ اللَّهُ تَعالى بَعْضَ أفْرادِهِ الَّذِينَ لَمْ يُراعُوها ولَمْ يُقابِلُوها بِالطّاعَةِ عَلى أنَّ اللّامَ لِلْعاقِبَةِ فَإنَّ التَّعْذِيبَ وإنْ لَمْ يَكُنْ غَرَضًا مِنَ الحَمْلِ لَكِنْ لَمّا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إلى بَعْضِ أفْرادِهِ تَرَتُّبَ الأغْراضِ عَلى الأفْعالِ المُعَلَّقَةِ بِها أُبْرِزَ في مَعْرِضِ الغَرَضِ أيْ كانَ عاقِبَةُ حَمْلِ الإنْسانِ لَها أنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ تَعالى هَؤُلاءِ مِن أفْرادِهِ لِخِيانَتِهِمُ الأمانَةَ وخُرُوجِهِمْ عَنِ الطّاعَةِ بِالكُلِّيَّة…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ﴾ فِيها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها الفَرائِضُ، عَرَضَها اللَّهُ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ، إنْ أدَّتْها أثابَها، وإنْ ضَيَّعَتْها عَذَّبَها، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ؛ وعَرَضَها عَلى آدَمَ فَقَبِلَها بِما فِيها، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ؛ وكَذَلِكَ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: عُرِضَتِ الأمانَةُ عَلى آدَمَ فَقِيلَ لَهُ: تَأْخُذُها بِما فِيها، إنْ أطَعْتَ غَفَرْتُ لَكَ، وإنْ (p-٤٢٨)عَصَيْتَ عَذَّبْتُكَ، فَقالَ: قَبِلْتُ، فَما كانَ إلّا كَما بَيْنَ صَلاةِ العَصْرِ إلى أنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ حَتّى أصابَ الذَّنْبَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ﴾ الآيَتَيْنِ. (p-١٥٦)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ ”الأضْدادِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ﴾ الآيَةَ، قالَ: الأمانَةُ الفَرائِضُ، عَرَضَها اللَّهُ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ، إنْ أدَّوْها أثابَهُمْ، وإنْ ضَيَّعُوها عَذَّبَهُمْ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وأشْفَقُوا مِن غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، ولَكِنْ تَعْظِيمًا لِدِينِ اللَّهِ؛ ألّا يَقُومُوا بِها، ثُمَّ عَرَضَها عَلى آدَمَ، فَقَبِلَها بِما فِيها، وهو قَوْلُهُ: ﴿وحَمَلَها الإنْسانُ إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾ يَعْنِ…
Open in library →