يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا
“Believers, you have no right to expect a waiting period when you marry believing women and then divorce them before you have touched them: make provision for them and release them in an honourable way”
Al-Ahzab · 33:49 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
t in God, for He will suffice you, and God suffices as Guardian, One to Whom matters are entrusted. [33:49] O you who believe if you marry believing women and then divorce them before you have touched them (read tamassuhunna or tumasuhunna ) that is, before you have copulated with them, there shall be no [waiting] period for you to reckon again ft them, [no] waiting period [needed to preclude pregnancy] or otherwise.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
49. O those who have faith in Allah and do whatever Allah has legislated for them! When you tie the knot of marriage with believing women, and then you divorce them before consummating the marriage with them, they are not required to go through the waiting period for you, regardless of whether it is through menstrual cycles or by counting months. This is because their wombs being free is known due to you having not consummated marriage with them.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
النكاح: الوطء، وتسمية العقد نكاحا لملابسته له، من حيث أنه طريق إليه. ونظيره تسميتهم الخمر إثما، لأنها سبب في اقتراف الإثم، ونحوه في علم البيان قول الراجز: أسنمة الآبال في سحابه [[أقبل كالمستن من ربابه ... كأنما الوابل في مصابه أسنمة الآبال في سحابه يصف مطرا بالكثرة والثروة. ويقال: استن الفرس، إذا قمص ولعب، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما تارة ورجليه أخرى على التعاقب. وقمص البحر بالسفينة: إذا حركها، فرفع مقدمها تارة ومؤخرها أخرى، فالمستن: اسم فاعل منه، واستعير للسحاب: إذ أقبل يتحرك وفيه المطر. والرباب: السحاب الأبيض المتلاصق. وضمير «أقبل» و «ربابه» للمطر.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ تُجامِعُوهُنَّ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِألِفٍ وضَمِّ التّاءِ. ﴿فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ﴾ أيّامٍ يَتَرَبَّصْنَ فِيها بِأنْفُسِهِنَّ. ﴿تَعْتَدُّونَها﴾ تَسْتَوْفُونَ عَدَدَها مِن عَدَدْتُ الدَّراهِمَ فاعْتَدَّها كَقَوْلِكَ: كِلْتُهُ فاكْتالَهُ، أوْ تُعِدُّونَها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{49} يخبر تعالى المؤمنين أنَّهم إذا نكحوا المؤمنات ثم طلَّقوهنَّ من قبل أن يَمَسُّوهنَّ؛ فليس عليهنَّ في ذلك عدَّةٌ يعتدُّها أزواجهنَّ عليهن، وأمرهم بتمتيعهنَّ بهذه الحالة بشيء من متاع الدُّنيا الذي يكون فيه جبرٌ لخواطرهنَّ لأجل فراقهنَّ، وأن يفارِقوهنَّ فراقاً جميلاً من غير مخاصمةٍ ولا مشاتمةٍ ولا مطالبةٍ ولا غير ذلك. ويستدلُّ بهذه الآية على أنَّ الطلاق لا يكونُ إلاَّ بعد النكاح، فلو طلَّقها قبل أن ينكحَها أو علَّق طلاقَها على نكاحها؛ لم يقع؛ لقوله:{إذا نَكَحۡتُمُ المؤمناتِ ثم طلَّقۡتُموهنَّ}، فجعل الطلاق بعد النكاح، فدل على أنَّه قبل ذلك لا محلَّ له.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله، بأن يقولوا السلامة لكم من جميع الآفات، ولقاء الله سبحانه معناه لقاء ثوابه، كما سبق القول فيه. وروي عن البراء بن عازب أنه قال: يوم يلقون ملك الموت، لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه. فعلى هذا يكون المعنى تحية المؤمنين من ملك الموت، يوم يلقونه، أن يسلم عليهم. وملك الموت مذكور في الملائكة.(وأعد لهم أجرا كريما)، أي: ثوابا جزيلا. ثم خاطب نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا) على أمتك فيما يفعلونه من طاعة أو معصية، وإيمان أو كفر، لتشهد لهم وعليهم يوم القيامة، ونجازيهم بحسبه. (ومبشرا) أي: ومبشرا لمن أطاعني وأطاعك بالجنة (ونذيرا) لمن عصاني وعصاك بالنار.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
49 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا نَکَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَکُمْ عَلَیْهِنَّ مِنْ عِدَّة تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِیلاً ترجمه: 49 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! هنگامى که با زنان با ایمان ازدواج کردید و آنان را قبل از همبستر شدن طلاق دادید، عدّه اى براى شما بر آنها نیست که بخواهید حساب آن را نگاه دارید; آنها را با هدیه مناسبى بهره مند سازید و به طرز شایسته اى رهایشان کنید.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
شَيْءٍ شَهِيداً (٥٥) إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٥٦) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً (٥٧) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (٥٨) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيم…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا (٤٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ يعني: من قبل أن تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ يعني من إحصاء أقراء، ولا أشهر تحصونها عليهن؛ ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ يقول: أعطوهن ما يستمتعن به من عرض أو عين مال.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سَبْعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ لَمَّا جَرَتْ قِصَّةُ زَيْدٍ وَتَطْلِيقِهِ زَيْنَبَ، وَكَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا، وَخَطَبَهَا النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا- كَمَا بَيَّنَّاهُ- خَاطَبَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِحُكْمِ الزَّوْجَةِ تَطْلُقُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ الْحُكْمَ لِلْأُمَّةِ، فَالْمُطَلَّقَةُ إِذَا لَمْ تَكُنْ مَمْسُوسَةً لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا بِنَصِّ الْكِتَابِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى ذَلِكَ. فإن دخل بها فعليها العدة إجماعا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى مَفْهُومٍ تَقْدِيرُهُ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا فاشْهَدْ وبَشِّرْ، ولَمْ يَذْكُرْ فاشْهَدْ لِلِاسْتِغْناءِ عَنْهُ، وأمّا البِشارَةُ فَإنَّها ذُكِرَتْ إبانَةً لِلْكَرَمِ، ولِأنَّها غَيْرُ واجِبَةٍ لَوْلا الأمْرُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِأنَّ لَهم مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ هو مِثْلُ قَوْلِهِ: “ وأعَدَّ لَهم أجْرًا عَظِيمًا “ فالعَظِيمُ والكَبِيرُ مُتَقارِبانِ وكَوْنُهُ مِنَ اللَّهِ كَبِيرٌ فَكَيْفَ إذا كانَ مَعَ ذَلِكَ كَبارَةٌ أُخْرى.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ أَيْ: شَاهِدًا لِلرُّسُلِ بِالتَّبْلِيغِ، وَمُبَشِّرًا لِمَنْ آمَنَ بِالْجَنَّةِ، وَنَذِيرًا لِمَنْ كَذَّبَ بِآيَاتِنَا بِالنَّارِ. ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ، ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بِأَمْرِهِ، ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ سَمَّاهُ سِرَاجًا لِأَنَّهُ يُهْتَدَى بِهِ كَالسِّرَاجِ يُسْتَضَاءُ بِهِ فِي الظُّلْمَةِ. ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ أيْ: تَزَوَّجْتُمْ، والنِكاحُ هو الوَطْءُ في الأصْلِ، وتَسْمِيَةُ العَقْدِ نِكاحًا لِمُلابَسَتِهِ لَهُ، مِن حَيْثُ إنَّهُ طَرِيقٌ إلَيْهِ، كَتَسْمِيَةِ الخَمْرِ إثْمًا لِأنَّها سَبَبُهُ، وكَقَوْلِ الراجِزِ: أسْنِمَةُ الآبالِ في سَحابِهِ سَمّى الماءَ بِأسْنِمَةِ الآبالِ، لِأنَّهُ سَبَبُ سِمَنِ الآبالِ، وارْتِفاعِ أسْنِمَتِهِ، ولَمْ يَرِدْ لَفْظُ النِكاحِ في كِتابِ اللهِ (تَعالى)، إلّا في مَعْنى العَقْدِ، لِأنَّهُ في مَعْنى الوَطْءِ، مِن بابِ التَصْرِيحِ بِهِ، ومِن آدابِ القُرْآنِ الكِنايَةُ عَنْهُ بِلَفْظِ المُلامَسَةِ والمُماسَّةِ والقُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - قِصَّةَ زَيْدٍ وطَلاقَهُ لِزَيْنَبَ، وكانَ قَدْ دَخَلَ بِها وخَطَبَها النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بَعْدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها كَما تَقَدَّمَ خاطَبَ المُؤْمِنِينَ مُبَيِّنًا لَهم حُكْمَ الزَّوْجَةِ إذا طَلَّقَها زَوْجُها قَبْلَ الدُّخُولِ فَقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ أيْ: عَقَدْتُمْ بِهِنَّ عَقْدَ النِّكاحِ، ولَمْ يَرِدْ لَفْظُ النِّكاحِ في كِتابِ اللَّهِ إلّا في مَعْنى العَقْدِ كَما قالَهُ صاحِبُ الكَشّافِ والقُرْطُبِيُّ وغَيْرُهُما.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها النَبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿وَداعِيًا إلى اللهِ بِإذْنِهِ وسِراجًا مُنِيرًا﴾ ﴿وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ لَهم مِنَ اللهِ فَضْلا كَبِيرًا﴾ ﴿وَلا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ ودَعْ أذاهم وتَوَكَّلْ عَلى اللهِ وكَفى بِاللهِ وكِيلا﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلا﴾ هَذِهِ الآياتُ فِيها تَأْنِيسٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ ولِلْمُؤْمِنِينَ، وتَكْرِيمٌ لِجَمِيعِهِمْ، وقَوْلُهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ . جاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَشْرِيعًا لِحُكْمِ المُطَلَّقاتِ قَبْلَ البِناءِ بِهِنَّ أنْ لا تَلْزَمَهُنَّ عِدَّةٌ بِمُناسَبَةِ حُدُوثِ طَلاقِ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ زَوْجَهُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ لِتَكُونَ الآيَةُ مُخَصِّصَةً لِآياتِ العِدَّةِ مِن سُورَةِ البَقَرَةِ فَإنَّ الأحْزابَ نَزَلَتْ بَعْدَ البَقَرَةِ ولِيُخَصِّصَ بِها أيْضًا آيَةَ العِدَّةِ في سُورَةِ الطَّلاقِ النّازِلَةِ بَعْدَها لِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ أيْ: تُجامِعُوهُنَّ. وقُرِئَ: (تُماسُّوهُنَّ) بِضَمِّ التّاءِ. ﴿فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ﴾ بِأيّامٍ يَتَرَبَّصْنَ فِيها بِأنْفُسِهِنَّ. ﴿تَعْتَدُّونَها﴾ تَسْتَوْفُونَ عَدَدَها مِن عَدَدْتُ الدَّراهِمَ فاعْتَدَّها، وحَقِيقَتُهُ عَدُّها لِنَفْسِهِ، وكَذَلِكَ كِلْتُهُ فاكْتالَهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ عُودٌ إلى ذِكْرِ النِّساءِ، والنِّكاحُ هُنا العَقْدُ بِالِاتِّفاقِ واخْتَلَفُوا في مَفْهُومِهِ لُغَةً فَقِيلَ هو مُشْتَرِكٌ بَيْنَ الوَطْءِ والعَقْدِ اِشْتِراكًا لَفْظِيًّا، وقِيلَ: حَقِيقَةٌ في العَقْدِ مَجازٌ في الوَطْءِ، وقِيلَ: بِقَلْبِهِ، وقِيلَ: هو مُشْتَرِكٌ بَيْنَهُما اِشْتِراكًا مَعْنَوِيًّا وهو مِن أفْرادِ المُشَكِّكِ، وحَقِيقَتُهُ الضَّمُّ والجَمْعُ كَما في قَوْلِهِ: ضَمَمْتُ إلى صَدْرِي مُعَطَّرَ صَدْرِها كَمّا نَكَحَتْ أمُّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٠١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى (نَكَحْتُمْ) (p-٤٠٢)تَزَوَّجْتُمْ. ومَعْنى ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ تَقْرَبُوهُنَّ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " تَماسُّوهُنَ " بِألِفٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ أجْمَعَ العُلَماءُ أنَّهُ إذا كانَ الطَّلاقُ قَبْلَ المَسِيسِ والخَلْوَةِ فَلا عِدَّةَ؛ وعِنْدَنا أنَّ الخَلْوَةَ تُوجِبُ العِدَّةَ وتُقَرِّرُ الصَّداقَ، خِلافًا لِلشّافِعِيِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ المُرادُ بِهِ مَن لَمْ يُسَمِّ لَها مَهْرًا، لِقَوْلِهِ في (البَقَرَةِ: ٢٣٦) .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا في الرَّجُلِ، يَتَزَوَّجُ المَرْأةَ ثُمَّ يُطَلِّقُها مِن قَبْلِ أنْ يَمَسَّها، فَإذا طَلَّقَها واحِدَةً بانَتْ مِنهُ ولا عِدَّةَ عَلَيْها، تَتَزَوَّجُ مَن شاءَتْ، ثُمَّ قالَ: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلا﴾ يَقُولُ: إنْ كانَ سَمّى لَها صَداقًا فَلَيْسَ لَها إلّا النِّصْفُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ سَمّى لَها صَداقًا مَتَّعَها عَلى قَدْرِ عُسْرِهِ ويُسْرِهِ، وهو…
Open in library →