وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا

as one who calls people to God by His leave, as a light-giving lamp

Al-Ahzab · 33:46 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

46. And I have sent you as a caller to the sole worship and obedience of Allah. and towards obedience to His command. I have also sent you as an illuminating lantern from which every person seeking guidance can take light.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

O Prophet! Surely We sent thee as a witness, a good-news bringer, and a warner, inviting to God by His leave, and a light-giving lamp. “O paragon of the world! O master of the children of Adam! O pride of the Arabs and the Per-sians! O caressed by the gentleness of eternity! O foremost in earth and honored in heaven! You are a paragon whose explications are the arrangement of the necklace of salvation, whose proofs are the untying of the knots of difficulties, whose sayings are the edict of felicities, whose doings are the guidebook of generous acts, whose utterances are the capital of noble q…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

شاهِداً على من بعثت إليهم، وعلى تكذيبهم وتصديقهم، أى: مقبولا قولك عند الله لهم وعليهم، كما يقبل قول الشاهد العدل في الحكم. فإن قلت: وكيف كان شاهدا وقت الإرسال، وإنما يكون شاهدا عند تحمل الشهادة أو عند أدائها؟ قلت: هي حال مقدرة، كمسئلة الكتاب: مررت برجل معه صقر صائدا به غدا، أى: مقدرا به الصيد غدا، فإن قلت: قد فهم من قوله: إنا أرسلناك داعيا: أنه مأذون له في الدعاء، فما فائدة قوله بِإِذْنِهِ؟ قلت: لم يرد به حقيقة الإذن، وإنما جعل الإذن مستعارا للتسهيل والتيسير، لأن الدخول في حق المالك متعذر، فإذا صودف الإذن تسهل وتيسر، فلما كان الإذن تسهيلا لما تعذر من ذلك، وضع موضعه، وذلك أن دعاء أهل الشرك والج…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ عَلى مَن بُعِثْتَ إلَيْهِمْ بِتَصْدِيقِهِمْ وتَكْذِيبِهِمْ ونَجاتِهِمْ وضَلالِهِمْ وهو حالٌ مُقَدَّرَةٌ. ﴿وَمُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ . ﴿وَداعِيًا إلى اللَّهِ﴾ إلى الإقْرارِ بِهِ وبِتَوْحِيدِهِ وما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ مِن صِفاتِهِ. ﴿بِإذْنِهِ﴾ بِتَيْسِيرِهِ وأطْلَقَ لَهُ مِن حَيْثُ إنَّهُ مِن أسْبابِهِ وقَيَّدَ بِهِ الدَّعْوَةَ إيذانًا بِأنَّهُ أمْرٌ صَعْبٌ لا يَتَأتّى إلّا بِمَعُونَةٍ مِن جَنابِ قُدْسِهِ. ﴿وَسِراجًا مُنِيرًا﴾ يُسْتَضاءُ بِهِ عَنْ ظُلُماتِ الجَهالاتِ ويُقْتَبَسُ مِن نُورِهِ أنْوارُ البَصائِرِ.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{45} هذه الأشياء التي وصف الله بها رسولَه محمداً - صلى الله عليه وسلم - هي المقصود من رسالتِهِ وزبدتها وأصولها التي اختصَّ بها، وهي خمسةُ أشياء: أحدها: كونُه {شاهداً}؛ أي: شاهداً على أمته بما عملوه من خيرٍ وشرٍّ؛ كما قال تعالى:{لِتكونوا شهداءَ على الناس ويكون الرسولُ عليكم شهيداً}، {فكيف إذا جئنا من كلِّ أمةٍ بشهيدٍ [وجئنا بك على هؤلاء شهيداً]}: فهو - صلى الله عليه وسلم - شاهدُ عدل مقبول.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

لمكان النبوة. (وخاتم النبيين) أي: وآخر النبيين ختمت النبوة به، فشريعته باقية إلى يوم الدين. وهذا فضيلة له، صلوات الله عليه وآله، اختص بها من بين سائر المرسلين.فإن قيل: إن اليهود يدعون في موسى مثل ذلك؟ فالجواب: إن بعض اليهود يدعون أن شريعته لا تنسخ، وهم مع ذلك يجوزون أن يكون بعده أنبياء، ونحن إذا أثبتنا نبوة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم بالمعجزات القاهرة، وجب نسخ شريعته بذلك. (وكان الله بكل شئ عليما) لا يخفى عليه شئ من مصالح العباد.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

45 یا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِنّا أَرْسَلْناکَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِیراً 46 وَ داعِیاً إِلَى اللّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِیراً 47 وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللّهِ فَضْلاً کَبِیراً 48 وَ لاتُطِعِ الْکافِرِینَ وَ الْمُنافِقِینَ وَ دَعْ أَذاهُمْ وَ تَوَکَّلْ عَلَى اللّهِ وَ کَفى بِاللّهِ وَکِیلاً ترجمه: 45 ـ اى پیامبر! ما تو را به عنوان گواه، و بشارت دهنده و انذار کننده فرستادیم! 46 ـ و تو را دعوت کننده به سوى خدا به فرمان او قراردادیم و چراغى روشنى بخش! 47 ـ و مؤمنان را بشارت ده که براى آنان از سوى خدا فضل بزرگى است.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

على الأعمال أن يتحملها في هذه النشأة ويؤديها يوم القيامة وقد تقدم في قوله : « لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » البقرة : ١١٢ وغيره من آيات الشهادة أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله شهيد الشهداء. وكونه مبشرا ونذيرا تبشيره المؤمنين المطيعين لله ورسوله بثواب الله والجنة وإنذاره الكافرين والعاصين بعذاب الله والنار. قوله تعالى : « وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً » دعوته إلى الله هي دعوته الناس إلى الإيمان بالله وحده ، ولازمه الإيمان بدين الله وتقيد الدعوة بإذن الله يجعلها مساوقة للبعثة.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلا كَبِيرًا (٤٧) وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا (٤٨) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: يا محمد ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ على أمتك بإبلاغك إياهم ما أرسلناك به من الرسالة، ومبشرهم بالجنة إن صدقوك وعملوا بما جئتهم به من عند ربك، ﴿وَنَذِيرًا﴾ من النار أن يدخلوها، فيعذبوا بها إن هم كذبوك،…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

هَذِهِ الْآيَةُ فِيهَا تَأْنِيسٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَتَكْرِيمٌ لِجَمِيعِهِمْ. وَهَذِهِ الْآيَةُ تَضَمَّنَتْ مِنْ أَسْمَائِهِ ﷺ ستة أَسْمَاءٍ وَلِنَبِيِّنَا ﷺ أَسْمَاءٌ كَثِيرَةٌ وَسِمَاتٌ جَلِيلَةٌ، وَرَدَ ذِكْرُهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ. وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مُحَمَّدًا وَأَحْمَدَ. وَقَالَ ﷺ فِيمَا رَوَى عَنْهُ الثِّقَاتُ الْعُدُولُ: (لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي وَأَنَا العاقب (.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ أيْ إذا ذَكَرْتُمُوهُ فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ ذِكْرُكم إيّاهُ عَلى وجْهِ التَّعْظِيمِ والتَّنْزِيهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ، وهو المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ وقِيلَ المُرادُ مِنهُ الصَّلاةُ وقِيلَ لِلصَّلاةِ تَسْبِيحُهُ بُكْرَةً وأصِيلًا إشارَةً إلى المُداوَمَةِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ مُرِيدَ العُمُومِ قَدْ يَذْكُرُ الطَّرَفَيْنِ ويَفْهَمُ مِنهُما الوَسَطَ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ “ «لَوْ أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم» “ ولَمْ يَذْكُرْ وسَطَكم فَفُهِمَ مِنهُ المُبالَغَةُ في العُمُومِ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ أَيْ: شَاهِدًا لِلرُّسُلِ بِالتَّبْلِيغِ، وَمُبَشِّرًا لِمَنْ آمَنَ بِالْجَنَّةِ، وَنَذِيرًا لِمَنْ كَذَّبَ بِآيَاتِنَا بِالنَّارِ. ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ، ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بِأَمْرِهِ، ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ سَمَّاهُ سِرَاجًا لِأَنَّهُ يُهْتَدَى بِهِ كَالسِّرَاجِ يُسْتَضَاءُ بِهِ فِي الظُّلْمَةِ. ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ .…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَداعِيًا إلى اللهِ بِإذْنِهِ﴾، بِأمْرِهِ، وبِتَيْسِيرِهِ، والكُلُّ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، ﴿وَسِراجًا مُنِيرًا﴾، جَلا بِهِ اللهُ ظُلُماتِ الشِرْكِ، واهْتَدى بِهِ الضالُّونَ، كَما يُجْلى ظَلامُ اللَيْلِ بِالسِراجِ المُنِيرِ، ويُهْتَدى بِهِ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ القُرْآنُ، فَيَكُونُ التَقْدِيرُ: "وَذا سِراجٍ مُنِيرٍ"، أوْ: "وَتالِيًا سِراجًا مُنِيرًا"، ووُصِفَ بِالإنارَةِ لِأنَّ مِنَ السُرُجِ ما لا يُضِيءُ إذا قَلَّ سَلِيطُهُ، ودَقَّتْ فَتِيلَتُهُ، أوْ: "شاهِدًا بِوَحْدانِيَّتِنا، ومُبَشِّرًا بِرَحْمَتِنا، ونَذِيرًا بِنِقْمَتِنا، وداعِيًا إلى عِبادَتِنا، وسِراجًا وحُجَّةً ظاهِرَةً لِحَضْرَتِ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

(p-١١٧٣)قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ أمَرَ - سُبْحانَهُ - عِبادَهُ بِأنْ يَسْتَكْثِرُوا مِن ذِكْرِهِ بِالتَّهْلِيلِ والتَّحْمِيدِ والتَّسْبِيحِ والتَّكْبِيرِ وكُلِّ ما هو ذِكْرٌ لِلَّهِ - تَعالى - . قالَ مُجاهِدٌ: هو أنْ لا يَنْساهُ أبَدًا، وقالَ الكَلْبِيُّ: ويُقالُ: ذِكْرًا كَثِيرًا بِالصَّلَواتِ الخَمْسِ، وقالَ مُقاتِلٌ: هو التَّسْبِيحُ والتَّحْمِيدُ والتَّهْلِيلُ والتَّكْبِيرُ عَلى كُلِّ حالٍ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها النَبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿وَداعِيًا إلى اللهِ بِإذْنِهِ وسِراجًا مُنِيرًا﴾ ﴿وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ لَهم مِنَ اللهِ فَضْلا كَبِيرًا﴾ ﴿وَلا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ ودَعْ أذاهم وتَوَكَّلْ عَلى اللهِ وكَفى بِاللهِ وكِيلا﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلا﴾ هَذِهِ الآياتُ فِيها تَأْنِيسٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ ولِلْمُؤْمِنِينَ، وتَكْرِيمٌ لِجَمِيعِهِمْ، وقَوْلُهُ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ٥٢ ﴿يا أيُّها النَّبِيءُ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ وسِراجًا مُنِيرًا﴾ هَذا النِّداءُ الثّالِثُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَإنَّ اللَّهَ لَمّا أبْلَغَهُ بِالنِّداءِ الأوَّلِ ما هو مُتَعَلِّقٌ بِذاتِهِ، وبِالنِداءِ الثّانِي ما هو مُتَعَلِّقٌ بِأزْواجِهِ وما تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِنَ التَّكْلِيفِ والتَّذْكِيرِ، ناداهُ بِأوْصافٍ أوْدَعَها سُبْحانَهُ فِيهِ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِهِ وزِيادَةِ رِفْعَةِ مِقْدارِهِ وبَيَّنَ لَهُ أرْكانَ رِسالَتِهِ، فَهَذا الغَرَضُ هو وصْفُ تَعَلُّقاتِ رِسالَتِهِ بِأحْوالِ أُمَّتِهِ وأحْوالِ الأُمَمِ السّالِفَةِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَداعِيًا إلى اللَّهِ﴾ أيْ: إلى الإقْرارِ بِهِ، وبِوَحْدانِيَّتِهِ، وبِسائِرِ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ مِن صِفاتِهِ وأفْعالِهِ. ﴿بِإذْنِهِ﴾ أيْ: بِتَيْسِيرِهِ. أُطْلِقَ عَلَيْهِ مَجازًا لِما أنَّهُ مِن أسْبابِهِ، وقَيَّدَ بِهِ الدَّعْوَةَ إيذانًا بِأنَّها أمْرٌ صَعْبُ المَنالِ، وخَطْبٌ في غايَةِ الإعْضالِ لا يَتَأتّى إلّا بِإمْدادٍ مِن جَنابِ قُدْسِهِ، كَيْفَ لا؟ وهو صَرْفٌ لِلْوُجُوهِ عَنِ القُبَلِ المَعْبُودَةِ، وإدْخالُ الأعْناقِ في قِلادَةٍ غَيْرِ مَعْهُودَةٍ. ﴿وَسِراجًا مُنِيرًا﴾ يُسْتَضاءُ بِهِ في ظُلُماتِ الجَهْلِ والغَوايَةِ، ويُهْتَدى بِأنْوارِهِ إلى مَناهِجِ الرُّشْدِ والهِدايَةِ.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ﴾ أيْ إلى الإقْرارِ بِهِ سُبْحانَهُ وبِوَحْدانِيَّتِهِ وبِسائِرِ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ مِن صِفاتِهِ وأفْعالِهِ عَزَّ وجَلَّ، ولَعَلَّ هَذا هو مُرادُ اِبْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ مِن قَوْلِهِما، أيْ شَهادَةَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. ﴿بِإذْنِهِ﴾ أيْ بِتَسْهِيلِهِ وتَيْسِيرِهِ تَعالى، وأُطْلِقَ الإذْنُ عَلى التَّسْهِيلِ مَجازًا لِما أنَّهُ مِن أسْبابِهِ لا سِيَّما الإذْنُ مِنَ صفحة 46 اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ولَمْ يُحْمَلْ عَلى حَقِيقَتِهِ وإنْ صَحَّ هُنا أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ تَعالى شَأْنُهُ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَقِيقَةً في الدَّعْوَةِ لِأنَّهُ قَدْ فُهِمَ مِن قَو…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٤٠٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ أيْ: عَلى أُمَّتِكَ بِالبَلاغِ ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ بِالجَنَّةِ لِمَن صَدَّقَكَ ﴿وَنَذِيرًا﴾ أيْ: مُنْذِرًا بِالنّارِ لِمَن كَذَّبَكَ، ﴿وَداعِيًا إلى اللَّهِ﴾ أيْ: إلى تَوْحِيدِهِ وطاعَتِهِ ﴿بِإذْنِهِ﴾ أيْ: بِأمْرِهِ، لا أنَّكَ فَعَلْتَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِكَ ﴿وَسِراجًا مُنِيرًا﴾ أيْ: أنْتَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ " سِراجًا " أيْ: كالسِّراجِ المُضِيْءِ في الظُّلْمَةِ يُهْتَدى بِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ لَهم مِنَ اللَّهِ فَضْلا كَبِيرًا﴾ وهو الجَنَّةُ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ . وقَدْ كانَ أمَرَ عَلِيًّا ومُعاذًا أنْ يَسِيرا إلى اليَمَنِ فَقالَ: ”انْطَلِقا فَبَشِّرا ولا تُنَفِّرا ويَسِّرا ولا تُعَسِّرا؛ فَإنَّهُ قَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ قالَ: شاهِدًا عَلى أُمَّتِكَ، ومُبَشِّرًا بِالجَنَّةِ، ونَذِيرًا مِنَ النّارِ، ﴿وداعِيًا﴾ إلى شَها…

Open in library →