هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا
“it is He who blesses you, as do His angels, in order to lead you out of the depths of darkness into the light. He is ever merciful towards the believers”
Al-Ahzab · 33:43 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
43. He is the one who showers mercy upon you and praises you, and His angels pray for you that He removes you from the darkness of disbelief into the light of faith. And Allah is merciful to the believers, so He does not punish them when they obey Him by fulfilling His command and refrain from what He has prohibited.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما كان من شأن المصلى أن ينعطف في ركوعه وسجوده استعير لمن ينعطف على غيره حنوّا عليه وترؤفا. كعائد المريض في انعطافه عليه، والمرأة في حنوّها على ولدها، ثم كثر حتى استعمل في الرحمة والترؤف ومنه قولهم: صلى الله عليك، أى ترحم عليك وترأف. فإن قلت: قوله هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ إن فسرته بيترحم عليكم ويترأف [[قال محمود: «إن جعلت يصلى بمعنى يرحم فما بال عطف الملائكة عليه، فأجاب بأنهم لما كانوا يدعون الله بالرحمة ويستجيب دعاءهم بذلك، جعلوا كأنهم فاعلون الرحمة، كما تقول: حياك الله، بمعنى أحياك، ثم تقول حييته، بمعنى دعوت الله له بالحياة، والمقصد بذلك جعل الحياة محققة له، كأنك قلت: دعوت له بالحياء…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ بِالرَّحْمَةِ. ﴿وَمَلائِكَتُهُ﴾ بِالِاسْتِغْفارِ لَكم والِاهْتِمامِ بِما يُصْلِحُكم، والمُرادُ بِالصَّلاةِ المُشْتَرَكُ وهو العِنايَةُ بِصَلاحِ أمْرِكم وظُهُورِ شَرَفِكم مُسْتَعارٌ مِنَ الصَّلْوِ. وقِيلَ التَّرَحُّمُ والِانْعِطافُ المَعْنَوِيُّ مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّلاةِ المُشْتَمِلَةِ عَلى الِانْعِطافِ الصُّورِيِّ الَّذِي هو الرُّكُوعُ والسُّجُودُ، واسْتِغْفارُ المَلائِكَةِ ودُعاؤُهم لِلْمُؤْمِنِينَ تَرَحُّمٌ عَلَيْهِمْ سِيَّما وهو السَّبَبُ لِلرَّحْمَةِ مِن حَيْثُ إنَّهم مُجابُو الدَّعْوَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{41} يأمر تعالى المؤمنين بذكره ذكراً كثيراً؛ من تهليل وتحميد وتسبيح وتكبير وغير ذلك من كل قولٍ فيه قُربة إلى الله، وأقلُّ ذلك أن يلازِمَ الإنسان أوراد الصباح والمساء وأدبار الصلوات الخمس وعند العوارضِ والأسباب، وينبغي مداومة ذلك في جميع الأوقات على جميع الأحوال؛ فإنَّ ذلك عبادةٌ يسبِقُ بها العامل وهو مستريحٌ وداعٍ إلى محبة الله ومعرفتِهِ وعونٌ على الخير وكفٌّ للسان عن الكلام القبيح. {42}{وسبِّحوه بكرةً وأصيلاً}؛ أي: أول النهار وآخره؛ لفضلهما وشرفهما وسهولة العمل فيهما.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ذكرا كثيرا.وعن زرارة وحمران، ابني أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام، فقد ذكر الله ذكرا كثيرا. وروى الواحدي بإسناده عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس قال: جاء جبرائيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال:يا محمد! قل (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، عدد ما علم، وزنة ما علم، وملء ما علم).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
41 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اذْکُرُوا اللّهَ ذِکْراً کَثِیراً 42 وَ سَبِّحُوهُ بُکْرَةً وَ أَصِیلاً 43 هُوَ الَّذِی یُصَلِّی عَلَیْکُمْ وَ مَلائِکَتُهُ لِیُخْرِجَکُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ کانَ بِالْمُؤْمِنِینَ رَحِیماً 44 تَحِیَّتُهُمْ یَوْمَ یَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَ أَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً کَرِیماً ترجمه: 41 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! خدا را بسیار یاد کنید.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لما فيهما من تحول الأحوال فيناسب تسبيحه وتنزيهه من التغير والتحول وكل نقص طار ، ويمكن أن يكون البكرة والأصيل معا كناية عن الدوام كالليل والنهار في قوله : « يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ » حم السجدة : ٣٨. قوله تعالى : « هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » المعنى الجامع للصلاة على ما يستفاد من موارد استعمالها هو الانعطاف فيختلف باختلاف ما نسب إليه ولذلك قيل : إن الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن الناس الدعاء لكن الذي نسب من الصلاة إلى الله سبحانه في القرآن هو الصلاة بمعنى الرحمة الخاصة بالمؤمنين وهي التي تترت…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (٤٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله اذكروا الله بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم ذكرًا كثيرًا، فلا تخلو أبدانكم من ذكره في حال من أحوال طاقتكم ذلك ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا﴾ يقول: صلوا له غدوة صلاة الصبح، وعشيًّا صلاة العصر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا نَزَلَ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] قَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ: هَذَا لَكَ يَا رَسُولَ الله خاصة، وليس لنا فيه شي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ. قُلْتُ: وَهَذِهِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ أَكْبَرِ النِّعَمِ، وَدَلِيلٌ عَلَى فَضْلِهَا [[في ا، ج، ش: (فضيلتها).]] عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ. وَقَدْ قَالَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾[[راجع ج ٤ ص (١٧٠)]] [آل عمران: ١١٠].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكم ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النَّبِيِّينَ وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ ما في تَزَوُّجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ بِزَيْنَبَ مِنَ الفَوائِدِ بَيَّنَ أنَّهُ كانَ خالِيًا مِن وُجُوهِ المَفاسِدِ، وذَلِكَ لِأنَّ ما كانَ يُتَوَهَّمُ مِنَ المَفْسَدَةِ كانَ مُنْحَصِرًا في التَّزَوُّجِ بِزَوْجَةِ الِابْنِ فَإنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: إنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنِ ابْنًا لَهُ لا بَلْ أحَدُ الرِّجالِ لَمْ يَكُنِ ابْنَ مُحَمَّدٍ، فَإنْ قالَ قائِلٌ: النَّبِيُّ كانَ أبا أحَدٍ مِنَ الرِّجالِ لِأن…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَسَبِّحُوهُ﴾ أَيْ: صَلُّوا لَهُ، ﴿بُكْرَةً﴾ يَعْنِي: صَلَاةَ الصُّبْحِ، ﴿وَأَصِيلًا﴾ يَعْنِي: صَلَاةَ الْعَصْرِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: "وَأَصِيلًا" صَلَاةُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءَيْنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: قُولُوا سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَعَبَّرَ بِالتَّسْبِيحِ عَنْ أَخَوَاتِهِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: "ذِكْرًا كَثِيرًا" هَذِهِ الْكَلِمَاتُ يَقُولُهَا الطَّاهِرُ وَالْجُنُبُ وَالْمُحْدِثُ [[انظر: البحر المحيط: ٧ / ٢٣٧، زاد المسير: ٦ / ٣٩٧-٣٩٨.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾، لَمّا كانَ مِن شَأْنِ المُصَلِّي أنْ يَنْعَطِفَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ، اسْتُعِيرَ لِمَن يَتَعَطَّفُ عَلى غَيْرِهِ حُنُوًّا عَلَيْهِ، وتَرَؤُّفًا، كَعائِدِ المَرِيضِ في انْعِطافِهِ عَلَيْهِ، والمَرْأةِ في حُنُوِّها عَلى ولَدِها، ثُمَّ كَثُرَ حَتّى اسْتُعْمِلَ في الرَحْمَةِ، والتَرَؤُّفِ، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: "صَلّى اللهُ عَلَيْكَ"، أيْ: تَرَحَّمَ عَلَيْكَ وتَرَأَّفَ، والمُرادُ بِصَلاةِ المَلائِكَةِ قَوْلُهُمْ: "اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى المُؤْمِنِينَ"، جُعِلُوا لِكَوْنِهِمْ مُسْتَجابِي الدَعْوَةِ كَأنَّهم فاعِلُونَ الرَحْمَةَ والرَأْفَةَ، والمَعْنى:…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٧٣)قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ أمَرَ - سُبْحانَهُ - عِبادَهُ بِأنْ يَسْتَكْثِرُوا مِن ذِكْرِهِ بِالتَّهْلِيلِ والتَّحْمِيدِ والتَّسْبِيحِ والتَّكْبِيرِ وكُلِّ ما هو ذِكْرٌ لِلَّهِ - تَعالى - . قالَ مُجاهِدٌ: هو أنْ لا يَنْساهُ أبَدًا، وقالَ الكَلْبِيُّ: ويُقالُ: ذِكْرًا كَثِيرًا بِالصَّلَواتِ الخَمْسِ، وقالَ مُقاتِلٌ: هو التَّسْبِيحُ والتَّحْمِيدُ والتَّهْلِيلُ والتَّكْبِيرُ عَلى كُلِّ حالٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ما كانَ عَلى النَبِيِّ مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللهُ لَهُ سُنَّةَ اللهُ في الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وكانَ أمْرُ اللهُ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللهِ ويَخْشَوْنَهُ ولا يَخْشَوْنَ أحَدًا إلا اللهِ وكَفى بِاللهِ حَسِيبًا﴾ ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكم ولَكِنْ رَسُولَ اللهِ وخاتَمَ النَبِيِّينَ وكانَ اللهِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلا﴾ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُلُماتِ إلى النُورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمً…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٤٩ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِذِكْرِ اللَّهِ وتَسْبِيحِهِ بِأنَّ ذَلِكَ مَجْلَبَةٌ لِانْتِفاعِ المُؤْمِنِينَ بِجَزاءِ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ بِأفْضَلَ مِنهُ مِن جِنْسِهِ وهو صَلاتُهُ وصَلاةُ مَلائِكَتِهِ. والمَعْنى: أنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ إذا ذَكَرْتُمُوهُ ذِكْرًا بُكْرَةً وأصِيلًا. وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ في قَوْلِهِ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ لِإفادَةِ التَّقَوِّي وتَحْقِيقِ الحُكْمِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-107)﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ ... إلَخْ. اسْتِئْنافٌ جارٍ مَجْرى التَّعْلِيلِ لِما قَبْلَهُ مِنَ الأمْرَيْنِ فَإنَّ صَلاتَهُ تَعالى عَلَيْهِمْ مَعَ عَدَمِ اسْتِحْقاقِهِمْ لَها، وغِناهُ عَنِ العالَمِينَ، مِمّا يُوجِبُ عَلَيْهِمُ المُداوَمَةَ عَلى ما يَسْتَوْجِبُهُ تَعالى عَلَيْهِمْ مِن ذِكْرِهِ تَعالى وتَسْبِيحِهِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَلائِكَتُهُ﴾ عَطْفٌ عَلى المُسْتَكِنِّ في يُصَلِّي لِمَكانِ الفَصْلِ المُغْنِي عَنِ التَّأْكِيدِ بِالمُنْفَصِلِ، لَكِنْ لا عَلى أنْ يُرادَ بِالصَّلاةِ الرَّحْمَةُ أوَّلًا، والِاسْتِغْفارُ ثانِيًا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ إلخ، اِسْتِئْنافٌ جارٍ مَجْرى التَّعْلِيلِ لِما قَبْلَهُ مِنَ الأمْرَيْنِ ﴿ومَلائِكَتُهُ﴾ عَطْفٌ عَلى الضَّمِيرِ في ( يُصَلِّي ) لِمَكانِ الفَصْلِ المُغْنِي عَنِ التَّأْكِيدِ بِالمُنْفَصِلِ لا عَلى (هُوَ)، والصَّلاةُ في المَشْهُورِ - ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ - مِنَ اللَّهِ تَعالى رَحْمَةٌ ومِنَ المَلائِكَةِ اِسْتِغْفارٌ ومِن مُؤْمِنِي الإنْسِ والجِنِّ دُعاءٌ، ويَجُوزُ عَلى رَأْيِ مَن يُجَوِّزُ اِسْتِعْمالَ اللَّفْظِ في مَعْنَيَيْنِ أنْ يُرادَ بِالصَّلاةِ هُنا المَعْنَيانِ الأوَّلانِ فَيُرادُ بِها أوَّلًا الرَّحْمَةُ وثانِيًا الِاسْتِغْفارُ، ومَن لا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٩٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ قالَ مُجاهِدٌ: هو أنْ لا يَنْساهُ أبَدًا. وقالَ ابْنُ السّائِبِ: يُقالُ: ﴿ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ بِالصَّلَواتِ الخَمْسِ. وقالَ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ: هو التَّسْبِيحُ والتَّحْمِيدُ والتَّهْلِيلُ والتَّكْبِيرُ عَلى كُلِّ حالٍ: وقَدْ رَوى أبُو هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: " يَقُولُ رَبُّكُمْ: أنا مَعَ عَبْدِي ما ذَكَرَنِي وتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتاهُ "» . (p-٣٩٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلا﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الأصِيلُ: ما بَيْنَ العَصْرِ إلى اللَّيْلِ. ولِلْمُفَسِّرِينَ في هَذا التَّسْبِيحِ قَوْلانِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآيَةَ. قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما أنْزَلَ اللَّهُ (p-٧٢)عَلَيْكَ خَيْرًا إلّا أشْرَكَنا فِيهِ فَنَزَلَتْ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب»: ٤٣] .…
Open in library →