لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا

[Such trials are ordained] so that God may reward the truthful for their honesty and punish the hypocrites, if He so wills, or He may relent towards them, for God is forgiving and merciful

Al-Ahzab · 33:24 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

24. So that Allah rewards the truthful who fulfilled what they promised Allah, by virtue of their truth and fulfilling their promises, and punish the hypocrites who broke their promises if He wishes, by making them die before they repent from their disbelief, or by accepting their repentance by enabling them to repent. And Allah is Forgiving to one who repents for his sins and Merciful to him.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

نذر رجال من الصحابة أنهم إذا لقوا حربا مع رسول الله ﷺ ثبتوا وقاتلوا حتى يستشهدوا، وهم: عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. وحمزة، ومصعب بن عمير، وغيرهم، رضى الله عنهم فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ يعنى حمزة ومصعبا وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ يعنى عثمان وطلحة. وفي الحديث «من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشى على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة» [[أخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم من طريق الصلت بن دينار عن أبى نصرة عن جابر. والصلت ضعيف وله طريق أخرى عند الطبراني من طريق أولاد طلحة عن طلحة.]] فإن قلت: ما قضاء النحب؟ قلت: وقع عبارة عن الموت، لأنّ كل حى لا بدّ له من أن يموت.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ مِنَ الثَّباتِ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ والمُقاتَلَةِ لِإعْلاءِ الدِّينِ مِن صَدَقَنِي إذا قالَ لَكَ الصِّدْقَ، فَإنَّ المُعاهَدَ إذا وفّى بِعَهْدِهِ فَقَدْ صَدَقَ فِيهِ. ﴿فَمِنهم مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ نَذْرَهُ بِأنْ قاتَلَ حَتّى اسْتُشْهِدَ كَحَمْزَةَ ومُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وأنَسِ بْنِ النَّضْرِ، والنَّحْبُ النَّذْرُ واسْتُعِيرَ لِلْمَوْتِ لِأنَّهُ كَنَذْرٍ لازِمٍ في رَقَبَةِ كُلِّ حَيَوانٍ. ﴿وَمِنهم مَن يَنْتَظِرُ﴾ الشَّهادَةَ كَعُثْمانَ وطَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما. ﴿وَما بَدَّلُوا﴾ العَهْدَ ولا غَيَّرُوهُ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{13}{وإذ قالت طائفةٌ}: من المنافقين بعد ما جزعوا وقلَّ صبرُهم صاروا أيضاً من المخذِّلين؛ فلا صبروا بأنفسهم، ولا تركوا الناس من شرِّهم، فقالت هذه الطائفة:{يا أهلَ يَثۡرِبَ}: يريدون: يا أهل المدينة! فنادَوهْم باسم الوطن المنبئ عن التسمية فيه؛ إشارةً إلى أنَّ الدين والأخوة الإيمانيَّة ليس له في قلوبهم قدرٌ؛ وأنَّ الذي حملهم على ذلك مجردُ الخور الطبيعي. {يا أهلَ يثربَ لا مُقام لكم}؛ أي: في موضعكم الذي خرجتُم إليه خارج المدينة، وكانوا عسكروا دون الخندق وخارج المدينة، {فارجِعوا}: إلى المدينةِ.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) أي: بايعوا أن لا يفروا، فصدقوا في لقائهم العدو (فمنهم من قضى نحبه) أي: مات، أو قتل في سبيل الله، فأدرك ما تمنى، فذلك قضاء النحب. وقيل: قضى نحبه معناه فرغ من عمله، ورجع إلى ربه، يعني من استشهد يوم أحد، عن محمد بن إسحاق. وقيل: معناه قضى أجله على الوفاء والصدق، عن الحسن. وقال ابن قتيبة: أصل النحب النذر، وكان قوما نذروا إن يلقوا العدو أن يقاتلوا حتى يقتلوا، أو يفتح الله، فقتلوا. فقيل:فلان قضى نحبه: إذا قتل.وروي عن أنس بن مالك أن عمه غاب عن قتال بدر، فقال: غبت عن أول قتال قاتله رسول الله مع المشركين، لئن أراني الله قتالا للمشركين ليرين الله ما أصنع.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

21 لَقَدْ کانَ لَکُمْ فِی رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ کانَ یَرْجُوا اللّهَ وَ الْیَوْمَ الْآخِرَ وَ ذَکَرَ اللّهَ کَثِیراً 22 وَ لَمّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ما زادَهُمْ إِلاّ إِیماناً وَ تَسْلِیماً 23 مِنَ الْمُؤْمِنِینَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَیْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِیلاً 24 لِیَجْزِیَ اللّهُ الصّادِقِینَ بِصِدْقِهِمْ وَ یُعَذِّبَ الْمُنافِقِینَ إِنْ شاءَ أَوْ یَتُوبَ عَلَیْهِمْ إِنَّ اللّهَ کانَ غَفُوراً رَحِیماً 25 وَ ر…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

أنهم سيصيبهم ما أصاب الأنبياء والمؤمنين بهم من الشدة والمحنة التي تزلزل القلوب وتدهش النفوس فلما رأوا الأحزاب أيقنوا أنه من الوعد الموعود وأن الله سينصرهم على عدوهم. والحق هو الجمع بين الوجهين نظرا إلى جمعهم بين الله ورسوله في الوعد إذ قالوا : هذا ما وعدنا الله ورسوله. وقوله : « وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ » شهادة منهم على صدق الوعد ، وقوله : « وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً » أي إيمانا بالله ورسوله وتسليما لأمر الله بنصرة دينه والجهاد في سبيله.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا (٢٣) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٤) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسوله ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ يقول: أوفوا بما عاهدوه عليه من الصبر على البأساء والضرّاء، وحين البأس ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ يقول: فمنهم من فرغ من العمل الذي كان نذره الله وأوجبه له ع…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ﴾ رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ، وَصَلُحَ الِابْتِدَاءُ بِالنَّكِرَةِ لِأَنَّ "صَدَقُوا" فِي مَوْضِعِ النَّعْتِ. (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ) "مِنَ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ. وَكَذَا "وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ" وَالْخَبَرُ فِي الْمَجْرُورِ. وَالنَّحْبُ: النَّذْرُ وَالْعَهْدُ، تَقُولُ مِنْهُ: نَحَبْتُ أَنْحُبُ، بِالضَّمِّ. قَالَ الشَّاعِرُ: وَإِذَا نَحَبَتْ كَلْبٌ عَلَى النَّاسِ إِنَّهُمْ ...…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

صفحة ١٧٦ ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ وما زادَهم إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا﴾ لَمّا بَيَّنَ حالَ المُنافِقِينَ ذَكَرَ حالَ المُؤْمِنِينَ وهو أنَّهم قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ مِنَ الِابْتِلاءِ ثُمَّ قالُوا: ﴿وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ في مُقابَلَةِ قَوْلِهِمْ: ﴿ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ إلّا غُرُورًا﴾ .…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾ أَيْ جَزَاءَ صِدْقِهِمْ، وَصِدْقُهُمْ هُوَ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ، ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ فَيَهْدِيهِمْ إِلَى الْإِيمَانِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ، ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾ لَمْ يَشْفِ صُدُورَهُمْ بِنَيْلِ مَا أَرَادُوا، ﴿لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ ظَفَرًا، ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ بِالْمَلَائِكَةِ وَالرِّيحِ، ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [قَوِيًّا فِي مُلْكِهِ عَزِيزًا] [[ما بين القوسين زيا…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لِيَجْزِيَ اللهُ الصادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾، بِوَفائِهِمْ بِالعَهْدِ، ﴿وَيُعَذِّبَ المُنافِقِينَ إنْ شاءَ﴾، إذا لَمْ يَتُوبُوا، ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾، إنْ تابُوا، ﴿إنَّ اللهَ كانَ غَفُورًا﴾، بِقَبُولِ التَوْبَةِ، ﴿رَحِيمًا﴾، بِعَفْوِ الحَوْبَةِ، جَعَلَ المُنافِقِينَ كَأنَّهم قَصَدُوا عاقِبَةَ السُوءِ، وأرادُوها بِتَبْدِيلِهِمْ، كَما قَصَدَ الصادِقُونَ عاقِبَةَ الصِدْقِ بِوَفائِهِمْ، لِأنَّ كِلا الفَرِيقَيْنِ مَسُوقٌ إلى عاقِبَتِهِ مِنَ الثَوابِ، والعِقابِ، فَكَأنَّهُما اسْتَوَيا في طَلَبِها، والسَعْيِ في تَحْصِيلِها.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

(p-١١٦٢)قَوْلُهُ: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكم﴾ يُقالُ: عاقَهُ واعْتاقَهُ وعَوَّقَهُ: إذا صَرَفَهُ عَنِ الوَجْهِ الَّذِي يُرِيدُهُ. قالَ الواحِدِيُّ قالَ المُفَسِّرُونَ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ مِنَ المُنافِقِينَ كانُوا يُثَبِّطُونَ أنْصارَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وذَلِكَ أنَّهم قالُوا لَهم: ما مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ إلّا أكْلَةُ رَأْسٍ، ولَوْ كانُوا لَحْمًا لالتَقَمَهم أبُو سُفْيانَ وحِزْبُهُ، فَخَلُّوهم وتَعالَوْا إلَيْنا، وقِيلَ: إنَّ القائِلَ هَذِهِ المَقالَةِ اليَهُودُ قالُوا لِإخْوانِهِمْ مِنَ المُنافِقِينَ هَلُمَّ إلَيْنا ومَعْنى هَلُمَّ أقْبِلْ واحْض…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ وما زادَهم إلا إيمانًا وتَسْلِيمًا﴾ ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنهم مِنَ قَضى نَحْبَهُ ومِنهم مِنَ يَنْتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ ﴿لِيَجْزِيَ اللهُ الصادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ إنْ شاءَ أو يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إنْ اللهُ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ وصَفَ اللهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ حِينَ رَأوا تَجَمُّعَ الأحْزابَ لِحَرْبِهِمْ، وصَبْرَهم عَلى البَلاءِ، وتَصْدِيقَهم وعْدَ اللهِ تَعالى عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ ﷺ، واخْتَلَفَ الم…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ إنْ شاءَ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ لامُ التَّعْلِيلِ يَتَنازَعُهُ مِنَ التَّعَلُّقِ كُلٌّ مِن صَدَقُوا وما بَدَّلُوا أيْ صَدَقَ المُؤْمِنُونَ عَهْدَهم وبَدَّلَهُ المُنافِقُونَ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمَرٍ مُسْتَأْنَفٍ مَسُوقٍ بِطَرِيقِ الفَذْلَكَةِ لِبَيانِ ما هو داعٍ إلى وُقُوعٍ ما حُكِيَ مِنَ الأحْوالِ والأقْوالِ عَلى التَّفْصِيلِ. وغايَةٌ لَهُ كَما مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَسْألَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: وقَعَ جَمِيعُ ما وقَعَ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ بِما صَدَرَ عَنْهم مِنَ الصِّدْقِ والوَفاءِ قَوْلًا وفِعْلًا. ﴿وَيُعَذِّبَ المُنافِقِينَ﴾ بِما صَدَرَ عَنْهم مِنَ الأعْمالِ والأقْوالِ المَحْكِيَّةِ. ﴿إنْ شاءَ﴾ تَعْذِيبَهم ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ إنْ تابُوا.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ تَعالى عَلَيْهِ ﴿بِصِدْقِهِمْ﴾ أيْ بِسَبَبِ صِدْقِهِمْ، وصَرَّحَ بِذَلِكَ مَعَ أنَّهُ يَقْتَضِيهِ تَعْلِيقُ الحُكْمِ بِالمُشْتَقِّ اعْتِناءً بِأمْرِ الصِّدْقِ، ويَكْتَفِي بِما يَقْتَضِيهِ التَّعْلِيقُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ﴾ لِأنَّهُ الأصْلُ ولا داعِيَ إلى خِلافِهِ، والمُرادُ: ويُعَذِّبُ المُنافِقِينَ بِنِفاقِهِمْ، ﴿إنْ شاءَ﴾ أيْ تَعْذِيبَهُمْ، ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ فَلا يُعَذِّبُهم بَلْ يَرْحَمُهم سُبْحانَهُ إنْ شاءَ عَزَّ وجَلَّ كَذا قِيلَ، وظاهِرُهُ أنَّ كُلًّا مِنَ التَّعْذِيبِ والرَّ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في أنَسِ بْنِ النَّضْرِ، قالَهُ أنَسُ بْنُ مالِكٍ. وقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ مِن حَدِيثِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «غابَ عَمِّي أنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتالِ بَدْرٍ، فَلَمّا قَدِمَ قالَ: غِبْتُ عَنْ أوَّلِ قِتالِ قاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُشْرِكِينَ، لَئِنْ أشْهَدَنِي اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ قِتالًا لَيَرَيَنَّ اللَّهُ ما أصْنَعُ، فَلَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ النّاسُ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أبْرَأُ إلَيْكَ مِمّا جاءَ بِ…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

(p-٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي داوُدَ في المَصاحِفِ والبَغَوِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «لَمّا نَسَخْنا المُصْحَفَ في المَصاحِفِ فَقَدْتُ آيَةً مِن سُورَةِ الأحْزابِ كُنْتُ أسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُها لَمْ أجِدْها مَعَ أحَدٍ إلّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثابِتٍ الأنْصارِيِّ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهادَتَهُ بِشَهادَةِ رَجُلَيْنِ: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا…

Open in library →