لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا

The Messenger of God is an excellent model for those of you who put your hope in God and the Last Day and remember Him often

Al-Ahzab · 33:21 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

among you, this second time, they would fight but a little, for show and for fear of being reviled. [33:21] Verily there is for you a good example (read iswa or uswa ) in the Messenger of God, to emulate in combat and in holding one’s ground [therein], for whoever ( li-man substitutes for lakum, ‘for you’) hopes for [the encounter with] God, fears Him, and the Lad Day, and remembers God often, in contrast to those who do not. [33:22] And when the believers saw the confederates, of disbelievers, they said, ‘This is what God and His Messenger promised us, in the way of trial and [assistanc…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

21. There has been for you an excellent example in what Allah’s Messenger said, carried out and practiced, for he presented his own noble self and personally engaged in battle, so how after that can you be miserly with your souls over his soul? And only he who is hopeful of the Last Day, works for it and remembers Allah abundantly will follow Allah’s Messenger (peace be upon him). As for the one who is not hopeful of the Last Day and does not remember Allah abundantly, he does not follow His Messenger (peace be upon him).

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

فإن قلت: فما حقيقة قوله لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وقرئ: أسوة، [[قوله «وقرئ أسوة بالضم» يفيد أن قراءة الكسر هي المشهورة. (ع)]] بالضم؟ قلت: فيه وجهان، أحدهما: أنه في نفسه أسوة حسنة، أى: قدوة، وهو الموتسى، أى: المقتدى به، كما تقول: في البيضة عشرون منا حديد، أى: هي في نفسها هذا المبلغ من الحديد. والثاني: أن فيه خصلة من حقها أن يؤتسى بها وتتبع. وهي المواساة بنفسه لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ بدل من لكم، كقوله لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ يرجو الله واليوم الآخر: من قولك رجوت زيدا وفضله، أى: فضل زيد. أو يرجو أيام الله. واليوم الآخر خصوصا.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ خَصْلَةٌ حَسَنَةٌ مِن حَقِّها أنْ يُؤْتَسى بِها كالثَّباتِ في الحَرْبِ ومُقاساةِ الشَّدائِدِ، أوْ هو في نَفْسِهِ قُدْوَةً يَحْسُنُ التَّأسِّي بِهِ كَقَوْلِكَ في البَيْضَةِ عِشْرُونَ مِنًّا حَدِيدًا أيْ هي في نَفْسِها هَذا القَدْرُ مِنَ الحَدِيدِ، وقَرَأ عاصِمٌ بِضَمِّ الهَمْزَةِ وهو لُغَةٌ فِيهِ. ﴿لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ﴾ أيْ ثَوابَ اللَّهِ أوْ لِقاءَهُ ونَعِيمَ الآخِرَةِ، أوْ أيّامَ اللَّهِ واليَوْمَ الآخِرَ خُصُوصًا.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{13}{وإذ قالت طائفةٌ}: من المنافقين بعد ما جزعوا وقلَّ صبرُهم صاروا أيضاً من المخذِّلين؛ فلا صبروا بأنفسهم، ولا تركوا الناس من شرِّهم، فقالت هذه الطائفة:{يا أهلَ يَثۡرِبَ}: يريدون: يا أهل المدينة! فنادَوهْم باسم الوطن المنبئ عن التسمية فيه؛ إشارةً إلى أنَّ الدين والأخوة الإيمانيَّة ليس له في قلوبهم قدرٌ؛ وأنَّ الذي حملهم على ذلك مجردُ الخور الطبيعي. {يا أهلَ يثربَ لا مُقام لكم}؛ أي: في موضعكم الذي خرجتُم إليه خارج المدينة، وكانوا عسكروا دون الخندق وخارج المدينة، {فارجِعوا}: إلى المدينةِ.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

المسلمين. (وإن يأت الأحزاب) أي: وإن يرجع الأحزاب إليهم ثانية للقتال (يودوا لو أنهم بأدون في الأعراب يسئلون عن أنبائكم) أي: يود هؤلاء المنافقون أن يكونوا في البادية مع الأعراب، يسألون عن أخباركم، ولا يكونوا معكم حذرا من القتل، وتربصا للدوائر.(ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا) أي: ولو كان هؤلاء المنافقون معكم وفيكم، لم يقاتلوا معكم إلا قدرا يسيرا، ليوهموا أنهم في جملتكم، لا لينصروكم ويجاهدوا معكم.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

بايعه ثلاثمائة و ستون رجلا على الموت، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: اغدوا بنا الى أحجار الزيت محلقين، و حلق أمير المؤمنين عليه السلام فما وافى من القوم محلقا الا أبو ذر و المقداد و حذيفة بن اليمان و عمار بن ياسر، و جاء سلمان في آخر القوم، فرفع يده الى السماء فقال: إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي‌ كما استضعفت بنو إسرائيل هارون عليه السلام.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

21 لَقَدْ کانَ لَکُمْ فِی رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ کانَ یَرْجُوا اللّهَ وَ الْیَوْمَ الْآخِرَ وَ ذَکَرَ اللّهَ کَثِیراً 22 وَ لَمّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ما زادَهُمْ إِلاّ إِیماناً وَ تَسْلِیماً 23 مِنَ الْمُؤْمِنِینَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَیْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِیلاً 24 لِیَجْزِیَ اللّهُ الصّادِقِینَ بِصِدْقِهِمْ وَ یُعَذِّبَ الْمُنافِقِینَ إِنْ شاءَ أَوْ یَتُوبَ عَلَیْهِمْ إِنَّ اللّهَ کانَ غَفُوراً رَحِیماً 25 وَ ر…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الغشوة فغابت حواسه وأخذت عيناه تدوران ، والسلق بالفتح فالسكون الضرب والطعن. ومعنى الآيتين : إن الله ليعلم الذين يثبطون منكم الناس ويصرفونهم عن القتال وهم المنافقون ويعلم الذين يقولون من المنافقين لإخوانهم من المنافقين أو ضعفة الإيمان تعالوا وأقبلوا ولا يحضرون الحرب إلا قليلا بخلاء عليكم بنفوسهم. فإذا جاء الخوف بظهور مخائل القتال تراهم ينظرون إليك من الخوف نظرا لا إرادة لهم فيه ولا استقرار فيه لأعينهم تدور أعينهم كالمغشي عليه من الموت فإذا ذهب الخوف ضربوكم وطعنوكم بألسنة حداد قاطعة حال كونهم بخلاء على الخير الذي نلتموه.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (٢٢) ﴾ اختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿أُسْوَةٌ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار: ﴿إِسْوَةٌ﴾ بكسر الألف، خلا عاصم بن أبي النجود، فإنه قرأه بالضمّ ﴿أُسوة﴾ ، وكان يحيى بن وثاب يقرأ هذه بالكسر، ويقرأ قوله: ﴿لقد كان لكم فيهم أسوة﴾ بالضم وهما لغتان.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

فِيهِ مَسْأَلَتَانِ. الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) هَذَا عِتَابٌ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْقِتَالِ، أَيْ كَانَ لَكُمْ قُدْوَةٌ فِي النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ بَذَلَ نَفْسَهُ لِنُصْرَةِ دِينِ اللَّهِ فِي خُرُوجِهِ إِلَى الْخَنْدَقِ. وَالْأُسْوَةُ الْقُدْوَةُ. وَقَرَأَ عَاصِمٌ "أُسْوَةٌ" بِضَمِّ الْهَمْزَةِ. الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ، وَهُمَا لُغَتَانِ. وَالْجَمْعُ فِيهِمَا وَاحِدٌ عِنْدَ الْفَرَّاءِ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يَحْسَبُونَ الأحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وإنْ يَأْتِ الأحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أنَّهم بادُونَ في الأعْرابِ يَسْألُونَ عَنْ أنْبائِكم ولَوْ كانُوا فِيكم ما قاتَلُوا إلّا قَلِيلًا﴾ ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ أيْ مِن غايَةِ الجُبْنِ عِنْدَ ذَهابِهِمْ كانُوا يَخافُونَهم، وعِنْدَ مَجِيئِهِمْ كانُوا يَوَدُّونَ لَوْ كانُوا في البَوادِي ولا يَكُونُونَ بَيْنَ المُقاتِلِينَ مَعَ أنَّهم عِنْدَ حُضُورِهِمْ كَأنَّهم غائِبُونَ حَيْثُ لا يُقاتِلُونَ كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَوْ كانُوا فِيكم ما قاتَل…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ، ﴿الْأَحْزَابَ﴾ يَعْنِي: قُرَيْشًا وَغَطَفَانَ وَالْيَهُودَ، ﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾ لَمْ يَنْصَرِفُوا عَنْ قِتَالِهِمْ جُبْنًا وَفَرَقًا وَقَدِ انْصَرَفُوا، ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ﴾ أَيْ: يَرْجِعُوا إِلَيْهِ لِلْقِتَالِ بَعْدَ الذَّهَابِ، ﴿يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ﴾ أَيْ يَتَمَنَّوْا لَوْ كَانُوا فِي بَادِيَةِ الْأَعْرَابِ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُبْنِ، يُقَالُ: بَدَا يَبْدُو بَدَاوَةً، إِذَا خَرَجَ إِلَى الْبَادِيَةِ، ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ﴾ أَخْبَارِكُمْ وَمَا آلَ إِلَيْهِ أَمَرُكُمْ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: "يَسَّاءَل…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ﴾، بِالضَمِّ حَيْثُ كانَ، "عاصِمٌ"، أيْ: قُدْوَةٌ، وهو المُؤْتَسى بِهِ، أيْ: المُقْتَدى بِهِ، كَما تَقُولُ "فِي البَيْضَةِ عِشْرُونَ مَنًّا حَدِيدًا"، أيْ: هي في نَفْسِها هَذا المَبْلَغُ مِنَ الحَدِيدِ، أوْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِن حَقِّها أنْ يُؤْتَسى بِها، حَيْثُ قاتَلَ بِنَفْسِهِ، ﴿لِمَن كانَ يَرْجُو اللهَ واليَوْمَ الآخِرَ﴾، يَخافُ اللهَ، ويَخافُ اليَوْمَ الآخِرَ، أوْ يَأْمُلُ ثَوابَ اللهِ، ونَعِيمَ اليَوْمِ الآخِرِ، قالُوا: "لِمَن"، بَدَلٌ مِن "لَكُمْ"، وفِيهِ ضَعْفٌ، لِأنَّهُ لا يَجُوزُ البَدَلُ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ، وقِيلَ "لِمَن"، يَتَعَلَّقُ بِـ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ أيْ: واذْكُرْ، كَأنَّهُ قالَ: يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ واذْكُرْ أنَّ اللَّهَ أخَذَ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ. قالَ قَتادَةُ: أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ عَلى النَّبِيِّينَ خُصُوصًا أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَّبِعَ بَعْضُهم بَعْضًا. وقالَ مُقاتِلٌ: أخَذَ مِيثاقَهم عَلى أنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ، ويَدْعُوا إلى عِبادَةِ اللَّهِ، وأنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا، وأنْ يَنْصَحُوا لِقَوْمِهِمْ. والمِيثاقُ هو اليَمِينُ، وقِيلَ: هو الإقْرارُ بِاللَّهِ، والأوَّلُ أوْلى، وقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿يَحْسَبُونَ الأحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وإنْ يَأْتِ الأحْزابَ يَوَدُّوا لَوْ أنَّهم بادُونَ في الأعْرابِ يَسْألُونَ عن أنْبائِكم ولَوْ كانُوا فِيكم ما قاتَلُوا إلا قَلِيلا﴾ ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللهِ واليَوْمَ الآخِرَ وذَكَرَ اللهِ كَثِيرًا﴾ الضَمِيرُ في ﴿ "يَحْسَبُونَ"﴾ لِلْمُنافِقِينَ، والمَعْنى أنَّهم مِنَ الجَزَعِ والفَزَعِ بِحَيْثُ رَحَلَ الأحْزابُ وهَزَمَهُمُ اللهُ تَعالى وهَؤُلاءِ يَظُنُّونَ أنَّهم لَمْ يَذْهَبُوا، بَلْ يُرِيدُونَ الكَرَّةَ إلى المَدِينَةِ، ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى عن مُعْتَقَدِ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ أنَّ وِد…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ . بَعْدَ تَوْبِيخِ المُنافِقِينَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أقْبَلَ الكَلامُ عَلى خِطابِ المُؤْمِنِينَ في عُمُومِ جَماعَتِهِمْ ثَناءً عَلى ثَباتِهِمْ وتَأسِّيهِمْ بِالرَّسُولِ ﷺ عَلى تَفاوُتِ دَرَجاتِهِمْ في ذَلِكَ الِائْتِساءِ، فالكَلامُ خَبَرٌ ولَكِنَّ اقْتِرانَهُ بِحَرْفَيِ التَّوْكِيدِ في لَقَدْ يُومِئُ إلى تَعْرِيضٍ بِالتَّوْبِيخِ لِلَّذِينَ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِالإسْوَةِ الحَسَنَةِ مِنَ المُنافِقِينَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَلِذَلِكَ أُتِيَ بِالضَّمِ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ خَصْلَةٌ حَسَنَةٌ حَقُّها يُؤْتَسى بِها كالثَّباتِ في الحَرْبِ، ومُقاساةِ الشَّدائِدِ، أوْ هو في نَفْسِهِ قُدْوَةٌ يَحِقُّ التَّأسِّي بِهِ، كَقَوْلِكَ: في البَيْضَةِ عِشْرُونَ مِنًّا حَدِيدًا، أيْ: هي في نَفْسِها هَذا القَدْرُ مِنَ الحَدِيدِ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وهي لُغَةٌ فِيها. ﴿لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ﴾ أيْ: ثَوابَ اللَّهِ، أوْ لِقاءَهُ، أوْ أيّامَ اللَّهِ واليَوْمَ الآخِرَ خُصُوصًا، وقِيلَ: هو مِثْلُ قَوْلِكَ: أرْجُو زَيْدًا وفَضْلَهُ. فَإنَّ اليَوْمَ الآخِرَ مِن أيّامِ اللَّهِ تَعالى.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ الظّاهِرُ أنَّ الخِطابَ لِلْمُؤْمِنِينَ الخُلَّصِ المُخاطَبِينَ مِن قَبْلُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَنْ أنْبائِكُمْ﴾ وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولَوْ كانُوا فِيكُمْ﴾ . والإسْوَةُ بِكَسْرَةِ الهَمْزَةِ كَما قَرَأ الجُمْهُورُ وبِضَمِّها كَما قَرَأ عاصِمٌ الخَصْلَةُ، وقالَ الرّاغِبُ: الحالَةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْها الإنْسانُ وهي اسْمُ كانَ ( ولَكُمُ ) الخَبَرُ، ( وفي رَسُولِ اللَّهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِما تَعَلَّقَ بِهِ ( لَكم )، أوْ في مَوْضِعٍ مِن ( أُسْوَةٌ )، لِأنَّهُ لَوْ تَأخَّرَ جازَ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لَها، أوْ مُتَعَلِّقٌ بَكانَ عَلى مَذْهَ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: «أنَّ رَجُلًا انْصَرَفَ مِن عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الأحْزابِ، فَوَجَدَ أخاهُ لِأُمِّهِ وأبِيهِ وعِنْدَهُ شِواءٌ ونَبِيذٌ، فَقالَ لَهُ: أنْتَ هاهُنا ورَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ الرِّماحِ والسُّيُوفِ؟! فَقالَ: هَلُمَّ إلَيَّ، لَقَدْ أُحِيطَ بِكَ وبِصاحِبِكَ؛ والَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لا يَسْتَقْبِلُها مُحَمَّدٌ أبَدًا؛ فَقالَ لَهُ: كَذَبْتَ، والَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، أما واللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأمْرِكَ، فَذَهَبَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ، فَوَجَدَهُ قَدْ نَزَلَ جِب…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ قالَ: مُواساةٌ عِنْدَ القِتالِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَطِيبُ في رُواةِ مالِكٍ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ قالَ: في جُوعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .…

Open in library →