وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا

the hypocrites and the sick at heart said, ‘God and His Messenger promised us nothing but delusions!’

Al-Ahzab · 33:12 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

12. On that day, the hypocrites and those of weak faith, whose hearts contain doubts said: “The promise of Allah and his messenger for victory and being established on this land is false and baseless.”

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

إِلَّا غُرُوراً قيل قائله: معتب بن قشير حين رأى الأحزاب قال: يعدنا محمد فتح فارس والروم، وأحدنا لا يقدر أن يتبرز فرقا [[قوله «فرقا» أى خوفا. (ع)]] ، ما هذا إلا وعد غرور طائِفَةٌ مِنْهُمْ هم أوس بن قيظى ومن وافقه على رأيه. وعن السدى عبد الله بن أبىّ وأصحابه. ويثرب: اسم المدينة. وقيل: أرض وقعت المدينة في ناحية منها لا مُقامَ لَكُمْ قرئ بضم الميم وفتحها، أى لا قرار لكم هاهنا، ولا مكان تقيمون فيه أو تقومون فَارْجِعُوا إلى المدينة: أمروهم بالهرب من عسكر رسول الله ﷺ، وقيل: قالوا لهم: ارجعوا كفارا وأسلموا محمدا، وإلا فليست يثرب لكم بمكان.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿هُنالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ﴾ اخْتُبِرُوا فَظَهَرَ المُخْلِصُ مِنَ المُنافِقِ والثّابِتُ مِنَ المُتَزَلْزِلِ. ﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزالا شَدِيدًا﴾ مِن شِدَّةِ الفَزَعِ وقُرِئَ «زَلْزالًا» بِالفَتْحِ. ﴿وَإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ ضَعْفُ اعْتِقادٍ. ﴿ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ مِنَ الظَّفَرِ وإعْلاءِ الدِّينِ. ﴿إلا غُرُورًا﴾ وعْدًا باطِلًا. قِيلَ قائِلُهُ مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ قالَ يَعِدُنا مُحَمَّدٌ بِفَتْحِ فارِسَ والرُّومِ وأحَدُنا لا يَقْدِرُ أنْ يَتَبَرَّزَ فَرَقًا ما هَذا إلّا وعْدُ غُرُورٍ.(p-227)

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{12} وهذه عادة المنافق عند الشدَّة والمحنة؛ لا يثبتُ إيمانه، وينظُر بعقله القاصر إلى الحالة الحاضرة ، ويصدِّق ظنَّه.

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ما بين لابتيها، حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم! فكبر رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " تكبيرة فتح، وكبر المسلمون. ثم ضربها رسول الله الثالثة، فكسرها، فبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها، حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم! فكبر رسول الله تكبيرة فتح، وكبر المسلمون. وأخذ بيد سلمان، ورقي.فقال سلمان: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد رأيت شيئا ما رأيت منك قط! فالتفت رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " إلى القوم وقال: رأيتم ما يقول سلمان؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: ضربت ضربتي الأولى، فبرق الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور الحيرة، ومدائن كسرى، كأنها أنياب الكلاب، فأخبرني جبرائيل أن أمتي ظاهرة عليها.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

12 وَ إِذْ یَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللّهُ وَ رَسُولُهُ إِلاّ غُرُوراً 13 وَ إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ یا أَهْلَ یَثْرِبَ لا مُقامَ لَکُمْ فَارْجِعُوا وَ یَسْتَأْذِنُ فَرِیقٌ مِنْهُمُ النَّبِیَّ یَقُولُونَ إِنَّ بُیُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِیَ بِعَوْرَة إِنْ یُرِیدُونَ إِلاّ فِراراً 14 وَ لَوْ دُخِلَتْ عَلَیْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَ ما تَلَبَّثُوا بِها إِلاّ یَسِیراً 15 وَ لَقَدْ کانُوا عاهَدُوا اللّهَ مِنْ قَبْلُ لایُوَلُّونَ الأَدْبارَ وَ کانَ عَهْدُ اللّهِ مَسْئُولاً 16 قُلْ لَنْ یَنْفَعَکُمُ الْفِرارُ إِنْ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

للذين في قلوبهم مرض ويمكن العكس ، وكذا الضمير في قوله : « حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا » ، يمكن رجوعه إلى اليهود والنصارى ، وإلى الذين في قلوبهم مرض. لكن الظاهر من السياق أن الخطاب للذين في قلوبهم مرض ، والإشارة إلى اليهود والنصارى ، وقوله : « حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ » ، كالجواب لسؤال مقدر ، والمعنى : وعسى أن يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده فيقول الذين آمنوا لهؤلاء الضعفاء الإيمان عند حلول السخط الإلهي بهم : أهؤلاء اليهود والنصارى هم الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم أي أيمانهم التي بالغوا وجهدوا فيها جهدا إنهم لمعكم فلما ذا لا ينفعونكم؟! ثم كأنه سئل فقيل : فإلى م انتهى أمر هؤلاء الموالين؟ فق…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ (١٠) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا (١٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وكان الله بما تعملون بصيرا، إذ جاءتكم جنود الأحزاب من فوقكم، ومن أسفل منكم. وقيل: إن الذين أتوهم من أسفل منهم، أبو سفيان في قريش ومن معه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أَيْ شَكٌّ وَنِفَاقٌ. (مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً) أَيْ بَاطِلًا مِنَ الْقَوْلِ. وذلك أن طعمة بن أبيرق ومعتب ابن قشير وجماعة نحو مِنْ سَبْعِينَ رَجُلًا قَالُوا يَوْمَ الْخَنْدَقِ: كَيْفَ يَعِدُنَا كُنُوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَبَرَّزَ؟ وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ لَمَّا فَشَا فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ ضَرْبِ الصَّخْرَةِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ النَّسَائِيِّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هذه الآية.

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿هُنالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ وزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا﴾ أيْ عِنْدَ ذَلِكَ امْتَحَنَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ فَتَمَيَّزَ الصّادِقُ عَنِ المُنافِقِ، والِامْتِحانُ مِنَ اللَّهِ لَيْسَ لِاسْتِبانَةِ الأمْرِ لَهُ صفحة ١٧٣ بَلْ لِحِكْمَةٍ أُخْرى وهي أنَّ اللَّهَ تَعالى عالِمٌ بِما هم عَلَيْهِ لَكِنَّهُ أرادَ إظْهارَ الأمْرِ لِغَيْرِهِ مِنَ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ، كَما أنَّ السَّيِّدَ إذا عَلِمَ مِن عَبْدِهِ المُخالَفَةَ وعَزَمَ عَلى مُعاقَبَتِهِ عَلى مُخالَفَتِهِ وعِنْدَهُ غَيْرُهُ مِنَ العَبِيدِ وغَيْرُهم فَيَأْمُرُهُ بِأمْرٍ عالِمًا بِأنَّهُ يُخالِفُهُ فَيُبَيِّنُ الأ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ﴾ مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ، وَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَأَصْحَابُهُ، ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ شَكٌّ وَضَعْفُ اعْتِقَادٍ: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ النِّفَاقِ: يَعِدُنَا مُحَمَّدٌ فَتْحَ قُصُورِ الشَّامِ وَفَارِسَ وَأَحَدُنَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُجَاوِزَ رَحْلَهُ، هَذَا وَاللَّهِ الْغُرُورُ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى الأوَّلِ، ﴿والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، قِيلَ هو وصْفُ المُنافِقِينَ بِالواوِ، كَقَوْلِهِ: ؎ إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُما مِ ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحَمْ وَقِيلَ: هم قَوْمٌ لا بَصِيرَةَ لَهم في الدِينِ، كانَ المُنافِقُونَ يَسْتَمِيلُونَهم بِإدْخالِ الشُبَهِ عَلَيْهِمْ، ﴿ما وعَدَنا اللهُ ورَسُولُهُ إلا غُرُورًا﴾، رُوِيَ أنَّ مُعَتِّبَ بْنَ قُشَيْرٍ حِينَ رَأى الأحْزابَ قالَ: يَعِدُنا مُحَمَّدٌ فَتْحَ فارِسَ والرُومِ، وأحَدُنا لا يَقْدِرُ أنْ يَتَبَرَّزَ فَرَقًا، ما هَذا إلّا وعْدُ غُرُورٍ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ أيْ: واذْكُرْ، كَأنَّهُ قالَ: يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ واذْكُرْ أنَّ اللَّهَ أخَذَ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ. قالَ قَتادَةُ: أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ عَلى النَّبِيِّينَ خُصُوصًا أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَّبِعَ بَعْضُهم بَعْضًا. وقالَ مُقاتِلٌ: أخَذَ مِيثاقَهم عَلى أنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ، ويَدْعُوا إلى عِبادَةِ اللَّهِ، وأنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا، وأنْ يَنْصَحُوا لِقَوْمِهِمْ. والمِيثاقُ هو اليَمِينُ، وقِيلَ: هو الإقْرارُ بِاللَّهِ، والأوَّلُ أوْلى، وقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿إذْ جاءُوكم مِن فَوْقِكم ومِن أسْفَلَ مِنكم وإذْ زاغَتِ الأبْصارُ وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ وتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُنُونا﴾ ﴿هُنالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ وزُلْزِلُوا زِلْزالا شَدِيدًا﴾ ﴿وَإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وعَدَنا اللهُ ورَسُولُهُ إلا غُرُورًا﴾ "إذْ" هَذِهِ بَدَلٌ مِنَ الأُولى في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إذْ جاءَتْكُمْ﴾ [الأحزاب: ٩]، وقَوْلُهُ: ﴿مِن فَوْقِكُمْ﴾ يُرِيدُ أهْلَ نَجْدٍ مَعَ عُيَيْنَةَ بْنِ حُصَنٍ، ﴿وَمِن أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ يُرِيدُ مَكَّةَ وسائِرَ تُهامَةٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقِيلَ: ﴿مِن فَوْقِكُمْ﴾ أيْ: مِن أعْلى الوادِ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ إلّا غُرُورًا﴾ ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهم يا أْهَلَ يَثْرِبَ لا مَقامَ لَكم فارْجِعُوا ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيءَ يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وما هي بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿وإذْ زاغَتِ الأبْصارُ﴾ [الأحزاب: ١٠] فَإنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِمّا أُلْحِقَ بِالمُسْلِمِينَ ابْتِلاءً فَبَعْضُهُ مِن حالِ الحَرْبِ وبَعْضُهُ مِن أذى المُنافِقِينَ، لِيَحْذَرُوا المُنافِقِينَ فِيما يَحْدُثُ مِن بَعْدُ، ولِئَلّا يَخْشَوْا كَيْدَهم فَإنَّ اللَّهَ يَصْرِفُهُ كَما صَرَفَ أشَ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى "إذْ زاغَتْ". وصِيغَةُ المُضارِعِ لِما مَرَّ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ القَوْلِ، واسْتِحْضارِ صُورَتِهِ. ﴿والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أيْ: ضَعْفُ اعْتِقادٍ. ﴿ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ مِن إعْلاءِ الدِّينِ والظَّفَرِ. ﴿إلا غُرُورًا﴾ أيْ: وعْدَ غُرُورٍ، وقِيلَ: قَوْلًا باطِلًا، والقائِلُ مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ وأضْرابُهُ راضُونَ بِهِ. قالَ: يَعِدُنا مُحَمَّدٌ بِفَتْحِ كُنُوزِ كِسْرى وقَيْصَرَ، وأحَدُنا لا يَقْدِرُ أنَّ يَتَبَرَّزَ فَرَقًا ما هَذا إلّا وعَدُ غُرُورٍ.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ﴾ إلَخْ. وفِي رِوايَةٍ قالَ المُنافِقُونَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ: ألا تَعْجَبُونَ يُحَدِّثُكم ويَعِدُكم ويُمَنِّيكُمُ الباطِلَ أنَّهُ يُبْصِرُ مِن يَثْرِبَ قُصُورَ الحِيرَةِ ومَدائِنَ كِسْرى، وأنَّها تُفْتَحُ لَكُمْ، وأنْتُمْ تَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ، ولا تَسْتَطِيعُونَ أنْ تَبْرُزُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى قَوْلَهُ سُبْحانَهُ ﴿إذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ﴾ ووَجْهُ الجَمْعِ عَلى القَوْلِ بِأنَّ القائِلَ واحِدٌ أنَّ الباقِينَ راضُونَ بِذَلِكَ، قابَلُوهُ مِنهُ، والظّاهِرُ أنَّ نِسْبَةَ الوَعْدِ إلى اللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِعُنْوانِ الرِّسا…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٣٥٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ جاءُوكم مِن فَوْقِكم ومِن أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ أيْ: مِن فَوْقِ الوادِي ومِن أسْفَلِهِ ﴿وَإذْ زاغَتِ الأبْصارُ﴾ أيْ: مالَتْ وعَدَلَتْ، فَلَمْ تَنْظُرْ إلى شَيْءٍ إلّا إلى عَدُوِّها مُقْبِلًا مِن كُلِّ جانِبٍ ﴿وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾ وهي جَمْعُ حَنْجَرَةٍ. والحَنْجَرَةُ: جَوْفُ الحُلْقُومِ. قالَ قَتادَةُ: شَخَصَتْ عَنْ مَكانِها، فَلَوْلا أنَّهُ ضاقَ الحُلْقُومُ عَنْها أنْ تَخْرُجَ لَخَرَجَتْ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ، كِلاهُما في ”الدَّلائِلِ“، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طُرُقٍ «عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: لَقَدْ رَأيْتُنا لَيْلَةَ الأحْزابِ ونَحْنُ صافُّونَ قُعُودٌ، وأبُو سُفْيانَ ومَن مَعَهُ مِنَ الأحْزابِ فَوْقَنا، وقُرَيْظَةُ اليَهُودُ أسْفَلَ نَخافُهم عَلى ذَرارِيِّنا، وما أتَتْ عَلَيْنا لَيْلَةٌ قَطُّ أشَدُّ ظُلْمَةً ولا أشَدُّ رِيحًا، في أصْواتِ رِيحِها أمْثالُ الصَّواعِقِ، وهي ظُلْمَةٌ ما يَرى أحَدٌ مِنّا إصْبَعَهُ، فَجَعَلَ المُنافِقُونَ يَسْتَأْذِ…

Open in library →