خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
“where they will stay: that is God’s true promise, and He is the Almighty, the All Wise”
Luqman · 31:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. They will remain therein. Allah has promised that to them, a true promise in which there is no doubt. He is the Almighty who no one can overcome; the Wise in His creation, decree and legislation.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا مصدران مؤكدان، الأوّل: مؤكد لنفسه والثاني مؤكد لغيره، لأن قوله لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ في معنى: وعدهم الله جنات النعيم، فأكد معنى الوعد بالوعد. وأما حَقًّا فدال على معنى الثبات: أكد به معنى الوعد، ومؤكدهما جميعا قوله لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الذي لا يغلبه شيء ولا يعجزه، يقدر على الشيء وضده، فيعطى النعيم من شاء والبؤس من شاء، وهو الْحَكِيمُ لا يشاء إلا ما توجبه الحكمة والعدل تَرَوْنَها الضمير فيه للسماوات، وهو استشهاد برؤيتهم لها، غير معمودة على قوله بِغَيْرِ عَمَدٍ كما تقول لصاحبك: أنا بلا سيف ولا رمح تراني فإن قلت: ما محلها من الإعراب؟ قلت: لا محل…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتُ النَّعِيمِ﴾ أيْ لَهم نَعِيمُ الجَنّاتِ فَعَكَسَ لِلْمُبالَغَةِ. ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿لَهُمْ﴾ أوْ مِن ﴿جَنّاتُ النَّعِيمِ﴾ والعامِلُ ما تَعَلَّقَ بِهِ اللّامُ. ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ مَصْدَرانِ مُؤَكِّدانِ الأوَّلُ لِنَفْسِهِ والثّانِي لِغَيْرِهِ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿لَهم جَنّاتُ﴾ وعْدٌ ولَيْسَ كُلُّ وعْدٍ حَقًّا. ﴿وَهُوَ العَزِيزُ﴾ الَّذِي لا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ فَيَمْنَعُهُ عَنْ إنْجازِ وعْدِهِ ووَعِيدِهِ. ﴿الحَكِيمُ﴾ الَّذِي لا يَفْعَلُ إلّا ما تَسْتَدْعِيهِ حِكْمَتُهُ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{6} أي: {ومن الناس من}: هو محرومٌ مخذولٌ {يشتري}؛ أي: يختارُ ويرغب رغبة من يبذُلُ الثمن في الشيء، {لهو الحديث}؛ أي: الأحاديث الملهية للقلوب، الصادَّة لها عن أجلِّ مطلوب، فدخل في هذا كلُّ كلام محرَّم وكلُّ لغوٍ وباطل وهَذَيان؛ من الأقوال المرغِّبة في الكفر والفسوق والعصيان، ومن أقوال الرادِّين على الحقِّ المجادلين بالباطل لِيُدْحِضوا به الحقَّ، ومن غيبةٍ ونميمةٍ وكذبٍ وشتم وسبٍّ، ومن غناء ومزامير شيطان.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم (7) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنت النعيم (8) خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم (9) خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم (10).القراءة: قرأ حمزة: (ورحمة) بالرفع. والباقون: (ورحمة) بالنصب. وقرأ أهل الكوفة، غير أبي بكر ويعقوب: (ويتخذها) بالنصب. والباقون بالرفع.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
6 وَ مِنَ النّاسِ مَنْ یَشْتَرِی لَهْوَ الْحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَنْ سَبِیلِ اللّه بِغَیْرِ عِلْم وَ یَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِکَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِینٌ 7 وَ إِذا تُتْلى عَلَیْهِ آیاتُنا وَلّى مُسْتَکْبِراً کَأَنْ لَمْ یَسْمَعْها کَأَنَّ فِی أُذُنَیْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذاب أَلِیم 8 إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِیمِ 9 خالِدِینَ فِیها وَعْدَ اللّه حَقّاً وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ ترجمه: 6 ـ و بعضى از مردم سخنان بیهوده را مى خرند، تا مردم را از روى نادانى، از راه خدا گمراه سازند و آیات الهى را به استهزا گیرند; براى آنان عذابى خوار کننده است! 7 ـ و هن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( سورة لقمان مكية ، وهي أربع وثلاثون آية ) ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (١٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن حكمته أنه ﴿خَلَقَ السَّمَوَاتِ﴾ السبع ﴿بغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ ، وقد ذكرت فيما مضى اختلاف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿بغَيْرِ عمَدٍ تَرَوْنَها﴾ وبيَّنا الصواب من القول في ذلك عندنا. ⁕ وقد حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا معاذ بن معاذ، عن عمران بن حدير، عن عكرِمة، عن ابن عباس ﴿بغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ قال: لعلها بعمد لا ترونها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ) لَمَّا ذُكِرَ عَذَابُ الْكُفَّارِ ذُكِرَ نَعِيمُ الْمُؤْمِنِينَ. (خالِدِينَ فِيها) أَيْ دَائِمِينَ. (وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا) أَيْ وَعَدَهُمُ اللَّهُ هَذَا وَعْدًا حَقًّا لَا خُلْفَ فِيهِ. (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) تقدم أيضا [[راجع ج ١ ص ٢٨٧ وج ٢ ص ١٣١ فما بعد.]].
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتُ النَّعِيمِ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها وعْدَ اللَّهِ حَقًّا وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ صفحة ١٢٥ لَمّا بَيَّنَ حالَ مَن إذا تُتْلى عَلَيْهِ الآياتُ ولّى، بَيَّنَ حالَ مَن يُقْبِلُ عَلى تِلْكَ الآياتِ ويَقْبَلُها، وكَما أنَّ ذَلِكَ لَهُ مَراتِبُ مِنَ التَّوْلِيَةِ والِاسْتِكْبارِ، فَهَذا لَهُ مَراتِبُ مِنَ الإقْبالِ والقَبُولِ والعَمَلِ بِهِ، فَإنَّ مَن سَمِعَ شَيْئًا وقَبِلَهُ قَدْ لا يَعْمَلُ بِهِ فَلا تَكُونُ دَرَجَتُهُ مِثْلَ مَن يَسْمَعُ ويُطِيعُ، ثُمَّ إنَّ هَذا لَهُ جَنّاتُ النَّعِيمِ، ولِذَلِكَ عَذابٌ مُهِينٌ، وفِيهِ لَطائِف…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ﴾ ﴿خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ حَسَنٍ.
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿خالِدِينَ فِيها﴾ حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في لَهم ﴿وَعْدَ اللهِ حَقًّا﴾ مَصْدَرانِ مُؤَكِّدانِ الأوَّلُ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ والثانِي مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ إذْ لَهم جَنّاتُ النَعِيمِ في مَعْنى وعَدَهُمُ اللهُ جَنّاتِ النَعِيمِ فَأكَّدَ مَعْنى الوَعْدِ بِالوَعْدِ و"حَقًّا" يَدُلُّ عَلى مَعْنى الثَباتِ فَأُكِّدَ بِهِ مَعْنى الوَعْدِ ومُؤَكَّدُهُما ﴿لَهم جَنّاتُ النَعِيمِ﴾ [لقمان: ٨] ﴿وَهُوَ العَزِيزُ﴾ الَّذِي لا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ فَيُهِينُ أعْداءَهُ بِالعَذابِ المُهِينِ ﴿الحَكِيمُ﴾ بِما يَفْعَلُ فَيُثِيبُ أوْلِياءَهُ بِالنَعِيمِ المُقِيمِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ، وهي قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ [ لُقْمانَ: ٢٧: ٢٩ ] إلى تَمامِ الآياتِ الثَّلاثِ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ فِيما أخْرَجَهُ النَّحّاسُ عَنْهُ وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْهُ أنَّها مَكِّيَّةٌ ولَمْ يَسْتَثْنِ، وحَكى القُرْطُبِيُّ عَنْ قَتادَةَ أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا آيَتَيْنِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا ولّى مُسْتَكْبِرًا كَأنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأنْ في أُذُنَيْهِ وقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ لَهم جَنّاتُ النَعِيمِ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها وعْدَ اللهِ حَقًّا وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿خَلَقَ السَماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكم وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ (p-٤٣)دابَّةٍ وأنْزَلْنا مِن السَماءِ ماءً فَأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ ﴿هَذا خَلْقُ اللهِ فَأرُونِي ماذا خَلْقُ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظالِمُونَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ هَذِهِ دَلِيلُ كُفْرِ الَّذِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتُ النَّعِيمِ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها وعْدَ اللَّهِ حَقًّا وهْوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ لَمّا ذَكَرَ عَذابَ مَن يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أتْبَعَ بِبِشارَةِ المُحْسِنِينَ الَّذِينَ وصِفُوا بِأنَّهم يُقِيمُونَ الصَّلاةَ إلى قَوْلِهِ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ. وانْتَصَبَ وعْدَ اللَّهِ عَلى المَفْعُولِ المُطْلَقِ النّائِبِ عَنْ فِعْلِهِ، وانْتَصَبَ (حَقًّا) عَلى الحالِ المُؤَكِّدَةِ لِمَعْنى عامِلِها كَما تَقَدَّمَ في صَدْرِ سُورَةِ يُونُسَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿خالِدِينَ فِيها﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في لَهُمْ، أوْ مِن جَنّاتِ النَّعِيمِ لِاشْتِمالِهِ عَلى ضَمِيرَيْهِما، والعامِلُ ما تَعَلَّقَ بِهِ اللّامُ. ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ مَصْدَرانِ مُؤَكِّدانِ، الأوَّلُ لِنَفْسِهِ، والثّانِي لِغَيْرِهِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿لَهم جَنّاتُ النَّعِيمِ﴾ في مَعْنى "وَعَدَهُمُ اللَّهُ جَنّاتِ النَّعِيمِ" فَأكَّدَ مَعْنى الوَعْدِ بِالوَعْدِ، وأمّا "حَقًّا" فَدالٌّ عَلى مَعْنى الثَّباتِ أكَّدَ بِهِ مَعْنى الوَعْدِ، ومُؤَكِّدُهُما جَمِيعًا لَهم جَنّاتُ النَّعِيمِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ أوِ المُسْتَتِرِ في ( لَهم ) بِناءً عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، أوْ مِن ( جَنّاتُ ) بِناءً عَلى أنَّهُ فاعِلُ الظَّرْفِ لِاعْتِمادِهِ بِوُقُوعِهِ خَبَرًا والعامِلُ ما تَعَلَّقَ بِهِ اللّامُ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما «خالِدُونَ» بِالواوِ، وهو بِتَقْدِيرِ هُوَ، ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ أيْ لِما هو كَنَفْسِهِ، وهي الجُمْلَةُ الصَّرِيحَةُ في مَعْناهُ، أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿لَهم جَنّاتُ النَّعِيمِ﴾ فَإنَّهُ صَرِيحٌ في الوَعْدِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣١٤)سُورَةُ لُقْمانَ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الأكْثَرِينَ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ أنَّهُ قالَ: هي مَكِّيَّةٌ سِوى آيَتَيْنِ مِنها نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ، وهُما قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ والَّتِي بَعْدَها [لُقْمانَ: ٢٧، ٢٨]؛ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: إلّا آيَةً نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ [لُقْمانَ: ٤]، لِأنَّ الصَّلاةَ والزَّكاةَ مَدَنِيَّتانِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُدًى ورَحْمَةً﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ وحْدَهُ: " ورَحْمَةٌ " بِالرَّفْعِ.…
Open in library →