أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
“[Prophet], do you not see that God causes the night to merge into day and the day to merge into night; that He has subjected the sun and the moon, each to run its course for a stated term; that He is aware of everything you [people] do”
Luqman · 31:29 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e heard, Seer, seeing everything that may be seen, nothing able to dis'trad Him from anything else. [31:29] Have you not seen, have you [not] realised, O you being addressed, that God makes the night pass into the day and makes the day pass into the night, such that the increase of the one is relative to the decrease of the other, and He has disposed the sun and the moon, each, of the two, running, in its course, to an appointed term, namely, [to] the Day of Resurredion, and that God is Aware of what you do?
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
29. Do you not see that Allah shortens the night to lengthen the day, and shortens the day to lengthen the night? He also set the orbits of the sun and the moon, so each moves in its orbit for a fixed length of time. Do you also not see that Allah is aware of everything you do; none of your actions are hidden from Him, and He will requite you for them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كل واحد من الشمس والقمر يجرى في فلكه، ويقطعه إلى وقت معلوم: الشمس إلى آخر السنة، والقمر إلى آخر الشهر. وعن الحسن: الأجل المسمى: يوم القيامة. لأنه لا ينقطع جريهما إلا حينئذ. دلّ أيضا بالليل والنهار وتعاقبهما وزيادتهما ونقصانهما وجرى النيرين في فلكيهما كل ذلك على تقدير وحساب، وبإحاطته بجميع أعمال الخلق: على عظم قدرته وحكمته. فإن قلت: يجرى لأجل مسمى، ويجرى إلى أجل مسمى: أهو من تعاقب الحرفين؟ قلت: كلا، ولا يسلك هذه الطريقة إلا بليد الطبع ضيق العطن [[قوله «إلا بليد الطبع ضيق العطن» في الصحاح: أنه مبرك الإبل عند الماء، لتشرب عللا بعد نهل. (ع)]] . ولكن المعنيين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ إلّا كَخَلْقِها وبَعْثِها إذْ لا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ لِأنَّهُ يَكْفِي لِوُجُودِ الكُلِّ تَعَلُّقُ إرادَتِهِ الواجِبَةِ مَعَ قُدْرَتِهِ الذّاتِيَّةِ كَما قالَ ( إنَّما أمْرُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) . ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ يَسْمَعُ كُلَّ مَسْمُوعٍ ﴿بَصِيرٌ﴾ يُبْصِرُ كُلَّ مُبْصِرٍ لا يَشْغَلُهُ إدْراكُ بَعْضِها عَنْ بَعْضٍ فَكَذَلِكَ الخَلْقُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{29} وهذا فيه أيضاً انفرادُه بالتصرُّف والتدبير، وسعةِ تصرُّفه بإيلاج الليل في النهار وإيلاج النهارِ في الليل؛ أي: إدخال أحدِهِما على الآخر؛ فإذا دخل أحدُهما؛ ذهب الآخر، وتسخيره للشمس والقمر يجريان بتدبيرٍ ونظامٍ لم يختلَّ منذ خَلَقَهما؛ ليقيم بذلك من مصالح العباد ومنافِعِهم في دينهم ودُنياهم ما به يعتبِرون وينتَفِعون، و {كلٌّ} منهما {يجري إلى أجل مسمّى}: إذا جاء ذلك الأجل؛ انقطعَ جريانُهُما وتعطَّل سلطانُهما، وذلك في يوم القيامةِ حين تكوَّرُ الشمس، ويُخْسَفُ القمر، وتنتهي دار الدُّنيا، وتبتدئ الدار الآخرة. {وأنَّ الله بما تعملونَ}: من خيرٍ وشرٍّ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الماء، ليس من حديث الشجر والأقلام، وإنما هو من حديث المداد، كما قرأ جعفر الصادق عليه السلام مداده. فأما رفع (البحر)، فإن شئت كان معطوفا على موضع (أن) واسمها، كما عطف عليه في قوله: (أن الله برئ من المشركين ورسوله)، وقد مضى ذكر ذلك في موضعه.ومن قرأ (يمده) بضم الياء، فإنه تشبيه بإمداد الجيش، وليس يقوى أن يكون قراءة جعفر بن محمد عليه السلام والبحر مداده أي: زائد فيه، لأن ماء البحر لا يعتد في الشجر والأقلام، لأنه ليس من جنسه، والمداد هناك هو هذا الذي يكتب به.المعنى: ثم أكد سبحانه ما تقدم من خلقه السماوات والأرض بقوله: (لله ما في السماوات والأرض) أي.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
25 وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ لَیَقُولُنَّ اللّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لایَعْلَمُونَ 26 لِلّهِ ما فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ 27 وَ لَوْ أَنَّ ما فِی الأَرْضِ مِنْ شَجَرَة أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ یَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر ما نَفِدَتْ کَلِماتُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ 28 ما خَلْقُکُمْ وَ لا بَعْثُکُمْ إِلاّ کَنَفْس واحِدَة إِنَّ اللّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ 29 أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهارِ وَ یُولِجُ النَّهارَ فِی اللَّیْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ کُ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (٢٢) وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٢٣) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ (٢٤) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٢٥) لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٦) وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا محمد بعينك ﴿أنَّ اللهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ﴾ يقول: يزيد من نقصان ساعات الليل في ساعات النهار ﴿وَيُولجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ يقول: يزيد ما نقص من ساعات النهار في ساعات اللَّيل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ تَقَدَّمَ في (الحج) و (آل عِمْرَانَ) [[في الأصل: (الحج والانعام) وهو تحريف. راجع ج ١٢ ص ٩٠ وج ٤ ص ٥٦.]]. (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) أَيْ ذَلَّلَهُمَا بِالطُّلُوعِ وَالْأُفُولِ تَقْدِيرًا لِلْآجَالِ وَإِتْمَامًا لِلْمَنَافِعِ. (كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) قَالَ الْحَسَنُ: إِلَى يَوْمِ القيامة. قتادة: إِلَى وَقْتِهِ فِي طُلُوعِهِ وَأُفُولِهِ لَا يَعْدُوهُ وَلَا يَقْصُرُ عَنْهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى وأنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يُقالَ: إنَّ وجْهَ التَّرْتِيبِ هو أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ عَلى وجْهِ العُمُومِ ذَكَرَ مِنها بَعْضَ ما هو فِيهِما عَلى وجْهِ الخُصُوصِ بِقَوْلِهِ: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ إشارَةٌ إلى ما في السَّماواتِ، وقَوْلُهُ بَعْدَ هَذا: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [يَعْنِي كَخَلْقِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] وَبَعْثِهَا لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أَيْ: ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، ﴿لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ﴾ عَجَائِبِهِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ يُولِجُ اللَيْلَ في النَهارِ﴾ يُدْخِلُ ظُلْمَةَ اللَيْلِ في ضَوْءِ النَهارِ إذا أقْبَلَ اللَيْلُ ﴿وَيُولِجُ النَهارَ في اللَيْلِ وسَخَّرَ الشَمْسَ والقَمَرَ﴾ لِمَنافِعِ العِبادِ ﴿كُلٌّ﴾ أيْ: كُلُّ واحِدٍ مِنَ الشَمْسِ والقَمَرِ ﴿يَجْرِي﴾ في فَلَكِهِ ويَقْطَعُهُ ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى يَوْمِ القِيامَةِ أوْ إلى وقْتٍ مَعْلُومٍ الشَمْسُ إلى آخِرِ السَنَةِ والقَمَرُ إلى آخِرِ الشَهْرِ ﴿وَأنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ وبِالياءِ عَيّاشٌ دَلَّ أيْضًا بِتَعاقُبِ اللَيْلِ والنَهارِ وزِيادَتِهِما ونُقْصانِهِما وجَرْيِ النَيِّرَيْنِ في فَلَكَيْهِما عَلى تَقْدِيرٍ وحِسابٍ و…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٤٦)الخِطابُ بِقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ لِكُلِّ أحَدٍ يَصْلُحُ لِذَلِكَ أوْ لِلرَّسُولِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ﴾ أيْ: يُدْخِلُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما في الآخَرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ الحَجِّ والأنْعامِ ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ أيْ: ذَلَّلَهُما وجَعَلَهُما مُنْقادَيْنَ بِالطُّلُوعِ والأُفُولِ تَقْدِيرًا لِلْآجالِ وتَتْمِيمًا لِلْمَنافِعِ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَهُما مَعَ اخْتِلافِهِما ﴿كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ اخْتُلِفَ في الأجَلِ المُسَمّى ماذا هو ؟ فَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ يُولِجُ اللَيْلَ في النَهارِ ويُولِجُ النَهارِ في اللَيْلَ وسَخَّرَ الشَمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى وأنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللهَ هو الحَقُّ وأنَّ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطِلُ وأنَّ اللهَ هو العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ هَذا تَنْبِيهٌ خُوطِبَ بِهِ النَبِيُّ ﷺ والمُرادُ بِهِ جَمِيعُ العالَمِ، وهَذِهِ عَبْرَةٌ تَدُلُّ عَلى الخالِقِ المُخْتَرِعِ أنْ يَكُونَ اللَيْلُ بِتَدَرُّجٍ، والنَهارُ كَذَلِكَ، فَما قَصُرَ مِن أحَدِهِما زادَ في الآخَرِ، ثُمَّ بِالعَكْسِ يَنْقَسِمُ بِحِكْمَةٍ بارِئِ العالَمِ، لا رَبَّ غَيْرُهُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى وأنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ اسْتِدْلالٌ عَلى ما تَضَمَّنَتْهُ الآيَةُ قَبْلَها مِن كَوْنِ الخَلْقِ الثّانِي وهو البَعْثُ في مُتَناوَلِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى بِأنَّهُ قادِرٌ عَلى تَغْيِيرِ أحْوالِ ما هو أعْظَمُ حالًا مِنَ الإنْسانِ، وذَلِكَ بِتَغْيِيرِ أحْوالِ الأرْضِ وأُفُقِها بَيْنَ لَيْلٍ ونَهارٍ في كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ تَغْيِيرًا يُشْبِهُ طُرُوَّ المَوْتِ عَلى الحَياةِ في دُخُولِ اللَّيْلِ في النَّهارِ، وطُرُوَّ الحَياةِ عَلى ا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ألَمْ تَرَ﴾ قِيلَ: الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقِيلَ: عامٌّ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْخِطابِ، وهو الأوْفَقُ لِما سَبَقَ وما لَحِقَ، أيْ: ألَمْ تَعْلَمْ عِلْمًا (p-76)قَوِيًّا جارِيًا مَجْرى الرُّؤْيَةِ. ﴿أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارِ في اللَّيْلَ﴾ أيْ: يُدْخِلُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما في الآخَرِ، ويُضِيفُهُ إلَيْهِ، فَيَتَفاوَتُ بِذَلِكَ حالُهُ زِيادَةً ونُقْصانًا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ألَمْ تَرَ﴾ قِيلَ: خِطابٌ لِسَيِّدِ المُخاطَبِينَ ﷺ، وقِيلَ: عامٌّ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لِلْخِطابِ، وهو الأوْفَقُ لِما سَبَقَ، وما لَحِقَ، أيْ ألَمْ تَعْلَمْ. صفحة 102 ﴿أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارِ في اللَّيْلَ﴾ أيْ يُدْخِلُ كُلَّ واحِدٍ مِنها في الآخَرِ، ويُضِيفُهُ سُبْحانَهُ إلَيْهِ، فَيَتَفاوَتُ بِذَلِكَ حالُهُ زِيادَةً ونُقْصانًا، وعَدَلَ عَنْ يُولِجُ أحَدَ المَلَوَيْنِ في الآخَرِ مَعَ أنَّهُ أخْصَرُ لِلدِّلالَةِ عَلى اسْتِقْلالِ كُلٍّ مِنهُما في الدِّلالَةِ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ، وقَدَّمَ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ لِمُناسَبَتِهِ لِعالَمِ الإمْكانِ المُظْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ في آخَرِينَ مِن قُرَيْشٍ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَنا أطْوارًا: نُطْفَةً، عَلَقَةً، مُضْغَةً، عِظامًا، لَحْمًا، ثُمَّ تَزْعُمُ أنّا نُبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا جَمِيعًا في ساعَةٍ واحِدَةٍ؟! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ومَعْناها: ما خَلْقُكم أيُّها النّاسُ جَمِيعًا في القُدْرَةِ إلّا كَخَلْقِ نَفْسٍ واحِدَةٍ، ولا بَعْثُكم جَمِيعًا في القُدْرَةِ إلّا كَبَعْثِ نَفْسٍ واحِدَةٍ قالَهُ مُقاتِلٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ قالَ: يَقُولُ: كُنْ. فَيَكُونُ، القَلِيلُ والكَثِيرُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ (p-٦٦٠)فِي قَوْلِهِ: ﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ يَقُولُ: إنَّما خَلْقُ اللَّهِ النّاسَ كُلَّهم وبَعْثُهم كَخَلْقِ نَفْسٍ واحِدَةٍ وبَعْثِها.…
Open in library →