وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
“As for those who refuse to do this, do not let their refusal sadden you [Prophet]- they will return to Us and We shall tell them what they have done: God knows all that hearts contain”
Luqman · 31:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
t in danger of being severed, and to God belongs the sequel of all matters, their [ultimate] return. [31:23] And whoever disbelieves, then do not let his disbelief grieve you, O Muhammad (s), do not be concerned with his disbelief. To Us shall be their return and We shall inform them of what they did.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. O Messenger! Whoever disbelieves in Allah, let not their disbelief grieve you. To Me alone they will return on the Day of Judgement; I will inform them of the evils they committed in the world and requite them for them. Indeed, Allah knows what is in the hearts; nothing is hidden from Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ: يحزنك، ويحزنك: من حزن، وأحزن. والذي عليه الاستعمال المستفيض: أحزنه ويحزنه. والمعنى: لا يهمنك كفر من كفر وكيده للإسلام، فإن الله عزّ وجلّ دافع كيده في نحره، ومنتقم منه، ومعاقبه على عمله إِنَّ اللَّهَ يعلم ما في صدور عباده، فيفعل بهم على حسبه نُمَتِّعُهُمْ زمانا قَلِيلًا بدنياهم ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ شبه إلزامهم التعذيب وإرهاقهم إياه باضطرار المضطرّ إلى الشيء الذي لا يقدر على الانفكاك [[قال محمود: «شبه إلزامهم التعذيب باضطرار المضطر إلى الشيء الذي لا يقدر على الانفكاك منه» قال أحمد: وتفسير هذا الاضطرار في الحديث في أنهم لشدة ما يكابدون من النار يطلبون البرد، فيرسل الله علي…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ فَإنَّهُ لا يَضُرُّكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وقُرِئَ «فَلا يَحْزَنْكَ» مِن أحْزَنَ ولَيْسَ بِمُسْتَفِيضٍ. ﴿إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ في الدّارَيْنِ. ﴿فَنُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا﴾ بِالإهْلاكِ والتَّعْذِيبِ. ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ فَمُجازٍ عَلَيْهِ فَضْلًا عَمّا في الظّاهِرِ. ﴿نُمَتِّعُهم قَلِيلا﴾ تَمْتِيعًا أوْ زَمانًا قَلِيلًا فَإنَّ ما يَزُولُ بِالنِّسْبَةِ إلى ما يَدُومُ قَلِيلٌ. ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهم إلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ يَثْقُلُ عَلَيْهِمْ ثِقَلَ الأجْرامِ الغِلاظِ أوْ يَضُمُّ إلى الإحْراقِ الضَّغْطَ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{22}{ومَن يسلمۡ وجهَه إلى الله}؛ أي: يخضعُ له وينقادُ له بفعل الشرائع مخلصاً له دينَه، {وهو محسنٌ}: في ذلك الإسلام؛ بأن كان عملُه مشروعاً، قد اتَّبع فيه الرسولَ صلّى الله عليه وسلّم، أو: ومن يسلمْ وجهَه إلى الله بفعل جميع العباداتِ وهو محسنٌ فيها؛ بأن يعبدَ الله كأنَّه يراه؛ فإنْ لم يكنْ يراه؛ فإنَّه يراه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقيل: الظاهرة تخفيف الشرائع، والباطنة: الشفاعة، عن عطا. وقيل:الظاهرة نعم الدنيا، والباطنة: نعم الآخرة. وقيل: الظاهرة نعم الجوارح، والباطنة: نعم القلب، عن الربيع. وقيل: الظاهرة ظهور الاسلام، والنصر على الأعداء، والباطنة: الإمداد بالملائكة، عن مجاهد. وقيل: الظاهرة حسن الصورة، وامتداد القامة، وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة، عن الضحاك.وقيل: الظاهرة القرآن، والباطنة: تأويله ومعانيه. وقال الباقر عليه السلام: النعمة الظاهرة: النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به النبي من معرفة الله، عز وجل، وتوحيده. وأما النعمة الباطنة. ولايتنا أهل البيت، وعقد مودتنا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
20 أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللّهَ سَخَّرَ لَکُمْ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الأَرْضِ وَ أَسْبَغَ عَلَیْکُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً وَ مِنَ النّاسِ مَنْ یُجادِلُ فِی اللّهِ بِغَیْرِ عِلْم وَ لا هُدىً وَ لا کِتاب مُنِیر 21 وَ إِذا قِیلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَیْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ کانَ الشَّیْطانُ یَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِیرِ 22 وَ مَنْ یُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَ إِلَى اللّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ 23 وَ مَنْ کَفَرَ فَلایَحْزُنْکَ کُفْرُهُ إِلَیْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تحقيق في الماضي ، وتفيد في المضارع التقليل وربما استعملت فيه أيضا للتحقيق ، وهو المراد في الآية ، وحزنه كذا وأحزنه بمعنى واحد ، وقد قرئ بكلا الوجهين. وقوله : « فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ » قرئ بالتشديد من باب التفعيل ، وبالتخفيف ، والظاهر أن الفاء في قوله : « فَإِنَّهُمْ » للتفريع وكأن المعنى قد نعلم أن قولهم ليحزنك لكن لا ينبغي أن يحزنك ذلك فإنه ليس يعود تكذيبهم إليك لأنك لا تدعو إلا إلينا وليس لك فيه إلا الرسالة بل هم يظلمون بذلك آياتنا ويجحدونها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٣) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (٢٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن كفر بالله فلا يحزنك كفره، ولا تذهب نفسك عليهم حسرة، فإنّ مرجعهم ومصيرهم يوم القيامة إلينا، ونحن نخبرهم بأعمالهم الخبيثة التي عملوها في الدنيا، ثم نجازيهم عليها جزاءهم ﴿إنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ يقول: إن الله ذو علم بما تكنه صدورهم من الكفر بالله، وإيثار طاعة الشيطان.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا﴾ أَيْ نُجَازِيهِمْ. (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ). (نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا) أَيْ نُبْقِيهِمْ فِي الدُّنْيَا مُدَّةً قَلِيلَةً يَتَمَتَّعُونَ بِهَا. (ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ) أَيْ نُلْجِئُهُمْ وَنَسُوقُهُمْ. (إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ) وَهُوَ عَذَابُ جَهَنَّمَ. وَلَفَظُ "مَنْ" يَصْلُحُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، فَلِهَذَا قَالَ: "كُفْرُهُ" ثُمَّ قَالَ: "مَرْجِعُهُمْ" وَمَا بَعْدَهُ عَلَى الْمَعْنَى.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إلَيْنا مَرْجِعُهم فَنُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿نُمَتِّعُهم قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهم إلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ لَمّا بَيَّنَ حالَ المُسْلِمِ رَجَعَ إلى بَيانِ حالِ الكافِرِ فَقالَ: ﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ﴾ أيْ لا تَحْزَنْ إذا كَفَرَ كافِرٌ فَإنَّ مَن يُكَذِّبُ وهو قاطِعٌ بِأنَّ صِدْقَهُ يَتَبَيَّنُ عَنْ قَرِيبٍ لا يَحْزَنُ، بَلْ قَدْ يُؤَنَّبُ المُكَذِّبُ عَلى الزِّيادَةِ في التَّكْذِيبِ إذا لَمْ يَكُنْ مِنَ الهُداةِ، ويَكُونُ المُكَذِّبُ مِنَ العُداةِ لِيُخْجِلَهُ غايَةَ التَّخْجِيلِ، وأمّا إذا ك…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ وَجَوَابُ "لَوْ" مَحْذُوفٌ، وَمَجَازُهُ: يَدْعُوهُمْ فَيَتَّبِعُونَهُ، يَعْنِي: يَتَّبِعُونَ الشَّيْطَانَ وَإِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَن كَفَرَ﴾ ولَمْ يُسْلِمْ وجْهَهُ لِلَّهِ ﴿فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ مِن حَزَنَ، "يُحْزِنْكَ" نافِعٌ مِن أحْزَنَ أيْ: لا يَهُمَّنَّكَ كُفْرُ مَن كَفَرَ ﴿إلَيْنا مَرْجِعُهم فَنُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا﴾ فَنُعاقِبُهم عَلى أعْمالِهِمْ ﴿إنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ إنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما في صُدُورِ عِبادِهِ فَيَفْعَلُ بِهِمْ عَلى حَسَبِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٤٤)لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن قِصَّةِ لُقْمانَ رَجَعَ إلى تَوْبِيخِ المُشْرِكِينَ وتَبْكِيتِهِمْ وإقامَةِ الحُجَجِ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى تَسْخِيرِها لِلْآدَمِيِّينَ الِانْتِفاعُ بِها. انْتَهى، فَمِن مَخْلُوقاتِ السَّماواتِ المُسَخَّرَةِ لِبَنِي آدَمَ أيِ: الَّتِي يَنْتَفِعُونَ بِها الشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ ونَحْوُ ذَلِكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللهِ وهو مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى وإلى اللهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ ﴿وَمَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إلَيْنا مَرْجِعُهم فَنُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا إنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ ﴿نُمَتِّعُهم قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهم إلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَماواتِ (p-٥٦)والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿لِلَّهِ ما في السَماواتِ والأرْضِ إنَّ اللهَ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ لَمّا ذَكَرَ اللهُ تَعالى حالَ الكَفَرَةِ أعْقَبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ حالِ المُؤْمِنِينَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَن كَفَرَ فَلا يُحْزِنْكَ كُفْرُهُ إلَيْنا مَرْجِعُهم فَنُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ لَمّا خَلا ذَمُّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَنِ الوَعِيدِ وانْتَقَلَ مِنهُ إلى مَدْحِ المُسْلِمِينَ ووَعْدِهِمْ عَطَفَ عِنانَ الكَلامِ إلى تَسْلِيَةِ الرَّسُولِ ﷺ بِتَهْوِينِ كُفْرِهِمْ عَلَيْهِ تَسْلِيَةً لَهُ وتَعْرِيضًا بِقِلَّةِ العِبْءِ بِهِمْ لِأنَّ مَرْجِعَهم إلى اللَّهِ فَيُرِيهِمُ الجَزاءَ المُناسِبَ لِكُفْرِهِمْ، فَهو تَعْرِيضٌ لَهم بِالوَعِيدِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ فَإنَّهُ لا يَضُرُّكَ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ. وقُرِئَ: (فَلا يُحْزِنْكَ) مِن أحْزَنَ المَنقُولِ مِن حَزِنَ بِكَسْرِ الزّايِ، ولَيْسَ بِمُسْتَفِيضٍ. ﴿إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ لا إلى غَيْرِنا ﴿فَنُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا﴾ في الدُّنْيا مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي بِالعَذابِ والعِقابِ، والجَمْعُ في الضَّمائِرِ الثَّلاثَةِ بِاعْتِبارِ مَعْنى "مِن" كَما أنَّ الإفْرادَ في الأوَّلِ بِاعْتِبارِ لَفْظِها. ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ تَعْلِيلٌ لِلتَّنْبِئَةِ المُعَبَّرِ بِها عَنِ التَّعْذِيبِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ أيْ فَلا يُهِمَّنَّكَ ذَلِكَ ﴿إلَيْنا﴾ لا إلى غَيْرِنا ﴿مَرْجِعُهُمْ﴾ رُجُوعُهم بِالبَعْثِ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿فَنُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا﴾ أيْ بِعَمَلِهِمْ، أوْ بِالَّذِي عَمِلُوهُ في الدُّنْيا مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي بِالعَذابِ والعِقابِ، وقِيلَ: إلَيْنا مَرْجِعُهم في الدّارَيْنِ فَنُجازِيهِمْ بِالإهْلاكِ والتَّعْذِيبِ، والأوَّلُ أظْهَرُ، وأيًّا ما كانَ فالجُمْلَةُ في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا يَهُمَّنَّكَ كُفْرُ مَن كَفَرَ، لِأنّا نَنْتَقِمُ مِنهُ ونُعاقِبُهُ عَلى عَمَلِهِ، أوِ الَّذِي عَمِلَهُ، والجَمْعُ في الضَّمائِرِ الثَّلاثَةِ بِاع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يُسْلِمْ وجْهَهُ﴾ وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وأبُو العالِيَةِ، وقَتادَةُ: " ومَن يُسَلِّمْ " بِفَتْحِ السِّينِ وتَشْدِيدِ اللّامِ. وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَمَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ، ولا يَصِحُّ، لِأنَّهُ تَسْلِيَةٌ عَنِ الحُزْنِ، وذَلِكَ لا يُنافِي الأمْرَ بِالقِتالِ. وما بَعْدَ هَذا قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ألْفاظِهِ في مَواضِعَ [هُودٍ: ٤٨، العَنْكَبُوتِ:٦١، البَقَرَةِ:٢٦٧] إلى قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ وفي سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ.…
Open in library →