وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ
“When they are told, ‘Follow what God has sent down,’ they say: ‘We shall follow what we saw our forefathers following.’ What! Even if Satan is calling them to the suffering of the Blazing Flame”
Luqman · 31:21 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
r an illuminating scripture, revealed by God, rather [they dilute] by [blindly] imitating [others]. [31:21] And if it is said to them: ‘Follow what God has revealed’, they say, ‘We will rather follow what we found our fathers following’. He, exalted be He, says: What! Would they follow such [things], even though Satan were calling them to the chastisement of the Blaze?, that is, to what will bring it about necessarily? No! [31:22] And whoever surrenders his purpose to God, that is, [whoever] takes to obeying Him, and is virtuous, a believer in [His] Oneness, has certainly graSped the fir…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
21. If it is said to these disputers regarding the oneness of Allah, “Follow the revelation Allah has revealed to His Messenger!” they say, “I will not follow it, rather, I will follow in the worship of idols that I found our forefathers doing.” Will they follow their forefathers even though Satan is the one calling them towards deviance by inviting them to worship idols, that will lead them to the punishment of a blazing fire on the Day of Judgement?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
معناه أَيتبعونهم وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ أى في حال دعاء الشيطان إياهم إلى العذاب.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ وهو مَنعٌ صَرِيحٌ مِنَ التَّقْلِيدِ في الأُصُولِ. ﴿أوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لَهم ولِآبائِهِمْ. ﴿إلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ إلى ما يَؤُولُ إلَيْهِ مِنَ التَّقْلِيدِ أوِ الإشْراكِ وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ مِثْلَ لاتَّبَعُوهُ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والتَّعَجُّبِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{20 ـ 21} يمتنُّ تعالى على عباده بنعمِهِ، ويدعوهم إلى شكرها ورؤيتها وعدم الغفلة عنها، فقال:{ألم تروا}؛ أي: تشاهدوا وتُبصروا بأبصاركم وقلوبكم، {أنَّ الله سخَّر لكم ما في السمواتِ}: من الشمس والقمر والنُّجوم كلِّها مسخرات لنفع العباد، {وما في الأرض}: من الحيوانات والأشجار والزُّروع والأنهار والمعادن ونحوها؛ كما قال تعالى:{هو الذي خَلَقَ لكم ما في الأرض جميعاً}، {وأسبغَ عليكم}؛ أي: عمَّكم وغمركم نعمَه الظاهرةَ والباطنةَ؛ التي نعلم بها والتي تخفى علينا؛ نعم الدنيا ونعم الدين، حصول المنافع ودفع المضار؛ فوظيفتُكم أن تقوموا بشكرِ هذه النعم بمحبَّة المنعم والخضوع له وصرفها في الاستعانة على طاعتِهِ وأن…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقيل: الظاهرة تخفيف الشرائع، والباطنة: الشفاعة، عن عطا. وقيل:الظاهرة نعم الدنيا، والباطنة: نعم الآخرة. وقيل: الظاهرة نعم الجوارح، والباطنة: نعم القلب، عن الربيع. وقيل: الظاهرة ظهور الاسلام، والنصر على الأعداء، والباطنة: الإمداد بالملائكة، عن مجاهد. وقيل: الظاهرة حسن الصورة، وامتداد القامة، وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة، عن الضحاك.وقيل: الظاهرة القرآن، والباطنة: تأويله ومعانيه. وقال الباقر عليه السلام: النعمة الظاهرة: النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به النبي من معرفة الله، عز وجل، وتوحيده. وأما النعمة الباطنة. ولايتنا أهل البيت، وعقد مودتنا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
20 أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللّهَ سَخَّرَ لَکُمْ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الأَرْضِ وَ أَسْبَغَ عَلَیْکُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً وَ مِنَ النّاسِ مَنْ یُجادِلُ فِی اللّهِ بِغَیْرِ عِلْم وَ لا هُدىً وَ لا کِتاب مُنِیر 21 وَ إِذا قِیلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَیْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ کانَ الشَّیْطانُ یَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِیرِ 22 وَ مَنْ یُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَ إِلَى اللّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ 23 وَ مَنْ کَفَرَ فَلایَحْزُنْکَ کُفْرُهُ إِلَیْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وثانيا : على أن الامتناع مما أحله الله من غير دليل علمي تشريع محرم. وثالثا : على أن المراد من اتباع خطوات الشيطان التعبد لله بما لم يأذن في التعبد بذلك فانه لم ينه عن المشي والسلوك لكن عن المشي الذي يضع فيه الانسان قدمه موضع قدم الشيطان فينطبق مشيته على مشيته فيكون متبعا لخطواته ، ومن هنا يعلم أن عموم التعليل ، وهو قوله إنما يأمركم ( الخ ) وإن اقتضى المنع عن الاقتحام في فعل بغير علم كما يقتضي المنع عن الامتناع بغير علم لكنه ليس بمراد في الخطاب فانه ليس من اتباع خطوات الشيطان وإن كان اتباعا للشيطان.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء الذين يجادلون في توحيد الله جهلا منهم بعظمة الله اتبعوا أيها القوم ما أنزل الله على رسوله، وصدِّقوا به، فإنه يفرق بين المحقّ منا والمبطل، ويفصل بين الضّالّ والمهتدى، فقالوا: بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا من الأديان، فإنهم كانوا أهل حقّ، قال الله تعالى ذكره ﴿أوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ﴾ بتزيينه لهم سوء أعمالهم، واتباعهم إياه على ضلالتهم، وكفرهم بالله،…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ﴾ ذَكَرَ نِعَمَهُ عَلَى بَنِي آدَمَ، وَأَنَّهُ سَخَّرَ لَهُمْ "مَا فِي السَّماواتِ" مِنْ شَمْسٍ وَقَمَرٍ وَنُجُومٍ وَمَلَائِكَةٍ تَحُوطُهُمْ وَتَجُرُّ إِلَيْهِمْ مَنَافِعَهُمْ. "وَما فِي الْأَرْضِ" عَامٌّ فِي الْجِبَالِ وَالْأَشْجَارِ وَالثِّمَارِ وَمَا لَا يُحْصَى. (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ) أَيْ أَكْمَلَهَا وَأَتَمَّهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهم إلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ وهو مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى وإلى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ بَيَّنَ أنَّ مُجادَلَتَهم مَعَ كَوْنِها مِن غَيْرِ عِلْمٍ فَهي في غايَةِ القُبْحِ، فَإنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ يَدْعُوهم إلى كَلامِ اللَّهِ، وهم يَأْخُذُونَ بِكَلامِ آبائِهِمْ،…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ وَجَوَابُ "لَوْ" مَحْذُوفٌ، وَمَجَازُهُ: يَدْعُوهُمْ فَيَتَّبِعُونَهُ، يَعْنِي: يَتَّبِعُونَ الشَّيْطَانَ وَإِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْـزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أوَلَوْ كانَ الشَيْطانُ يَدْعُوهم إلى عَذابِ السَعِيرِ﴾ مَعْناهُ: أيَتِّبُعُونَهم ولَوْ كانَ الشَيْطانُ يَدْعُوهم أيْ: في حالِ دُعاءِ الشَيْطانِ إيّاهم إلى العَذابِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٤٤)لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن قِصَّةِ لُقْمانَ رَجَعَ إلى تَوْبِيخِ المُشْرِكِينَ وتَبْكِيتِهِمْ وإقامَةِ الحُجَجِ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى تَسْخِيرِها لِلْآدَمِيِّينَ الِانْتِفاعُ بِها. انْتَهى، فَمِن مَخْلُوقاتِ السَّماواتِ المُسَخَّرَةِ لِبَنِي آدَمَ أيِ: الَّتِي يَنْتَفِعُونَ بِها الشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ ونَحْوُ ذَلِكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكم ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ وأسْبَغَ عَلَيْكم نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً ومِنَ الناسِ مَن يُجادِلُ في اللهَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أوَلَوْ كانَ الشَيْطانُ يَدْعُوهم إلى عَذابِ السَعِيرِ﴾ هَذِهِ آيَةُ تَنْبِيهٍ عَلى الصَنْعَةِ الدالَّةِ عَلى الصانِعِ، وذَلِكَ أنَّ تَسْخِيرَ هَذِهِ الأُمُورِ العِظامِ كالشَمْسِ والقَمَرِ والنُجُومِ والسَحابِ والرِياحِ والحَيَوانِ والنَباتِ إنَّما هو بِمُسَخِّرٍ ومالِكٍ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وأسْبَغَ عَلَيْكم نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾ رُجُوعٌ إلى تَعْدادِ دَلائِلِ الوَحْدانِيَّةِ وما صَحِبَ ذَلِكَ مِن مِنَّةٍ عَلى الخَلْقِ، فالكَلامُ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ عَنِ الكَلامِ السّابِقِ ورُجُوعٌ إلى ما سَلَفَ في أوَّلِ السُّورَةِ صفحة ١٧٤ فِي قَوْلِهِ تَعالى ﴿خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾ [لقمان: ١٠] فَإنَّهُ بَعْدَ الِاسْتِدْلالِ بِخَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ والحَيَوانِ والأمْطارِ عادَ هُنا الِاسْتِدْلالُ والِامْتِنانُ بِأنْ سَخَّرَ لَنا ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ﴾ أيْ: لِمَن يُجادِلُ. والجَمْعُ بِاعْتِبارِ المَعْنى. ﴿اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ يُرِيدُونَ بِهِ عِبادَةَ الأصْنامِ. ﴿أوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ﴾ أيْ: آباءَهم لا أنْفُسَهم كَما قِيلَ. فَإنَّ مَدارَ إنْكارِ الِاتِّباعِ واسْتِبْعادَهُ كَوْنُ المَتْبُوعِينَ تابِعِينَ لِلشَّيْطانِ لا كَوْنُ أنْفُسِهِمْ كَذَلِكَ، أيْ: أيَتَّبِعُونَهم. ولَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهم فِيما هم عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ﴾ أيْ لِمَن يُجادِلُ والجَمْعُ بِاعْتِبارِ المَعْنى، ﴿اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ يُرِيدُونَ عِبادَةَ ما عَبَدُوهُ مِن دُونِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وهَذا ظاهِرٌ في مَنعِ التَّقْلِيدِ في أُصُولِ الدِّينِ، والمَسْألَةُ خِلافِيَّةٌ فالَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الأكْثَرُونَ ورَجَّحَهُ الإمامُ الرّازِيُّ والآمِدِيُّ أنَّهُ لا يَجُوزُ التَّقْلِيدُ في الأُصُولِ، بَلْ يَجِبُ النَّظَرُ، والَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الحَسَنِ العَنْبَرِيُّ وجَماعَةٌ الجَوازُ، ورُبَّما قالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ الواجِبُ عَلى المُكَلَّفِ، وإنَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأسْبَغَ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: أوْسَعَ وأكْمَلَ ﴿نِعَمَهُ﴾ قَرَأ نافِعٌ، (p-٣٢٤)وَأبُو عَمْرٍو، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: " نِعَمَهُ "، أرادُوا جَمِيعَ ما أنْعَمَ بِهِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: " نِعْمَةً " عَلى التَّوْحِيدِ. قالَ الزَّجّاجُ: هو ما أعْطاهم مِن تَوْحِيدِهِ. ورَوى الضَّحّاكُ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! ما هَذِهِ النِّعْمَةُ الظّاهِرَةُ والباطِنَةُ؟ فَقالَ: " أمّا ما ظَهَرَ: فالإسْلامُ، وما سَوّى اللَّهُ مِن خَلْقِكَ، وما أفْضَلَ عَلَيْكَ مِنَ الرِّزْقِ.…
Open in library →