وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
“Go at a moderate pace and lower your voice, for the ugliest of all voices is the braying of asses.’”
Luqman · 31:19 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
19. Be moderate in your manner of walking: between hastiness and lethargy, displaying dignity. And lower your voice; do not raise it such that it causes inconvenience. Indeed, the most hideous of sounds is that of the donkey because of them being loud.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
تصاعر، وتصعر: بالتشديد والتخفيف. يقال: أصعر خدّه، وصعره، وصاعره: كقولك أعلاه وعلاه وعالاه: بمعنى. والصعر والصيد: داء يصيب البعير يلوى منه عنقه. والمعنى: أقبل على الناس بوجهك تواضعا، ولا تولهم شق وجهك وصفحته، كما يفعل المتكبرون. أراد: وَلا تَمْشِ تمرح مَرَحاً أو أوقع المصدر موقع الحال بمعنى مرحا. ويجوز أن يريد: ولا تمش لأجل المرح والأشر، أى لا يكن غرضك في المشي البطالة والأشر كما يمشى كثير من الناس لذلك، لا لكفاية مهم دينى أو دنيوى. ونحوه قوله تعالى وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ لا تُمِلْهُ عَنْهم ولا تُوَلِّهِمْ صَفْحَةَ وجْهِكَ كَما يَفْعَلُهُ المُتَكَبِّرُونَ مِنَ الصَّعَرِ وهو داءٌ يَعْتَرِي البَعِيرَ فَيَلْوِي عُنُقَهُ. وقَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ولا ( تُصاعِرْ )، وقُرِئَ «وَلا تَصْعَرْ» والكُلُّ واحِدٌ مِثْلَ عُلاهُ وأعْلاهُ وعالاهُ. ﴿وَلا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا﴾ أيْ فَرَحًا مَصْدَرٌ وقَعَ مَوْقِعَ الحالِ أيْ تَمْرَحُ مَرَحًا أوْ لِأجْلِ المَرَحِ وهو البَطَرُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} يخبرُ تعالى عن امتنانِهِ على عبدِهِ الفاضل لقمان بالحكمة، وهي العلم بالحقِّ على وجهه وحكمته؛ فهي العلم بالأحكام، ومعرفةُ ما فيها من الأسرار والأحكام؛ فقد يكون الإنسانُ عالماً ولا يكون حكيماً، وأما الحكمة؛ فهي مستلزمةٌ للعلم، بل وللعمل، ولهذا فُسِّرت الحكمةُ بالعلم النافع والعمل الصالح. ولمَّا أعطاه اللَّه هذه المنَّة العظيمة؛ أمره أن يشكره على ما أعطاه؛ ليباركَ له فيه، وليزيدَه من فضله، وأخبره أنَّ شكر الشاكرين يعودُ نفعُه عليهم، وأنَّ من كفر فلم يشكُر اللَّه؛ عاد وبالُ ذلك عليه، والله غنيٌّ عنه حميدٌ فيما يقدِّره ويقضيه على مَنْ خالف أمره؛ فغناه تعالى من لوازم ذاته، وكونُه حميداً في صفات…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ينفعه، ولا ينظر إلا فيما يعنيه، فبذلك أوتي الحكمة، ومنح القضية.(يبنى إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير (16) يبنى أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور (17) ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور (18) واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير (19) ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير (20).القراءة: قد ذكرنا في سورة الأنبياء، إن قراءة أهل المدي…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قرين قارون لأنه أول من اختال، فخسف الله به و بداره الأرض، و من اختال فقد نازع الله في جبروته. و في من لا يحضره الفقيه مثله سواء. 72- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال: حدثنا ابو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام و ذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد أن قال: ان الله تبارك و تعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم و قسمه عليها و فرقه فيها و فرض على الرجلين ان لا يمشى بهما الى شي‌ء من معاصي الله، و فرض عليهما المشي الى ما يرضى الله عز و جل، فقال: «وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُو…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
16 یا بُنَیَّ إِنَّها إِنْ تَکُ مِثْقالَ حَبَّة مِنْ خَرْدَل فَتَکُنْ فِی صَخْرَة أَوْ فِی السَّماواتِ أَوْ فِی الأَرْضِ یَأْتِ بِهَا اللّهُ إِنَّ اللّهَ لَطِیفٌ خَبِیرٌ 17 یا بُنَیَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَکَ إِنَّ ذلِکَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ 18 وَ لاتُصَعِّرْ خَدَّکَ لِلنّاسِ وَ لاتَمْشِ فِی الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللّهَ لایُحِبُّ کُلَّ مُخْتال فَخُور 19 وَ اقْصِدْ فِی مَشْیِکَ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِکَ إِنَّ أَنْکَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِیرِ ترجمه: 16 ـ پسرم! اگر به اندازه سنگینى دانه خردلى (کار نیک یا بد) باشد، و در…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فالمعنى : لا تعرض بوجهك عن الناس تكبرا ولا تمش في الأرض مشية من اشتد فرحه إن الله لا يحب كل من تأخذه الخيلاء ـ وهو التكبر بتخيل الفضيلة ـ ويكثر من الفخر. وقال بعضهم إن معنى : « لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ » لا تلو عنقك لهم تذللا عند الحاجة وفيه أنه لا يلائمه ذيل الآية. قوله تعالى : « وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ » القصد في الشيء الاعتدال فيه والغض ـ على ما ذكره الراغب ـ النقصان من الطرف والصوت فغض الصوت النقص والقصر فيه. والمعنى : وخذ بالاعتدال في مشيك وبالنقص والقصر في صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير لمبالغتها في رفعه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩) ﴾ يقول: وتواضع في مشيك إذا مشيت، ولا تستكبر، ولا تستعجل، ولكن اتئد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أن منهم من قال: أمره بالتواضع في مشيه، ومنهم من قال: أمره بترك السرعة فيه. ذكر من قال: أمره بالتواضع في مشيه: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر، عن مجاهد ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ قال: التواضع. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ قال: نهاه عن الخيلاء. ذكر من قال نهاه عن السرعة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ لَمَّا نَهَاهُ عَنِ الْخُلُقِ الذَّمِيمِ رَسَمَ لَهُ الْخُلُقَ الْكَرِيمَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ فَقَالَ: "وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ" أَيْ تَوَسَّطْ فِيهِ. وَالْقَصْدُ: مَا بَيْنَ الْإِسْرَاعِ وَالْبُطْءِ، أَيْ لَا تَدِبَّ دَبِيبَ الْمُتَمَاوِتِينَ وَلَا تَثِبْ وَثْبَ الشُّطَّارِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (سُرْعَةُ الْمَشْيِ تُذْهِبُ بَهَاءَ الْمُؤْمِنِ).…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
لَمّا قالَ: ﴿ولا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا﴾ وعَدَمُ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ بِضِدِّهِ وهو الَّذِي يُخالِفُ غايَةَ الِاخْتِلافِ، وهو مَشْيُ المُتَماوِتِ الَّذِي يَرى مِن نَفْسِهِ الضَّعْفَ تَزَهُّدًا، فَقالَ: ﴿واقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ أيْ كُنْ وسَطًا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ المَذْمُومَيْنِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: هَلْ لِلْأمْرِ بِالغَضِّ مِنَ الصَّوْتِ مُناسَبَةٌ مَعَ الأمْرِ بِالقَصْدِ في المَشْيِ ؟ فَنَقُولُ: نَعَمْ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ يَعْنِي مِنَ الْأَذَى، ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ يُرِيدُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصَّبْرَ عَلَى الْأَذَى فِيهِمَا، مِنَ الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا، أَوْ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يُعْزَمُ عَلَيْهَا لِوُجُوبِهَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿واقْصِدْ﴾ القَصْدُ التَوَسُّطُ بَيْنَ العُلُوِّ والتَقْصِيرِ ﴿فِي مَشْيِكَ﴾ أيِ اعْلُ فِيهِ حَتّى يَكُونَ مَشْيًا بَيْنَ مَشْيَيْنِ لا تَدِبُّ دَبِيبَ المُتَماوِتِينَ ولا تَثِبُ وُثُوبَ الشُطّارِ قالَ ﷺ «سُرْعَةُ المَشْيِ تُذْهِبُ بِهاءَ (p-٧١٧)المُؤْمِنِ » وأمّا قَوْلُ عائِشَةَ في عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُ كانَ إذا مَشى أسْرَعَ فَإنَّما أرادَتِ السُرْعَةَ المُرْتَفِعَةَ عَنْ دَبِيبِ المُتَماوِتِ، وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ خَبَبِ اليَهُودِ ودَبِيبِ النَصارى ولَكِنْ مَشْيًا بَيْنَ ذَلِكَ وقِيلَ مَعْناهُ: وانْظُرْ مَوْضِعَ قَدَمَيْكَ مُتَواضِعً…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
اخْتُلِفَ في لُقْمانَ هَلْ هو عَجَمِيٌّ أمْ عَرَبِيٌّ ؟ مُشْتَقٌّ مِنَ اللُّقَمِ، فَمَن قالَ إنَّهُ عَجَمِيٌّ مَنَعَهُ لِلتَّعْرِيفِ والعُجْمَةِ، ومَن قالَ إنَّهُ عَرَبِيٌّ مَنَعَهُ لِلتَّعْرِيفِ ولِزِيادَةِ الألِفِ والنُّونِ. واخْتَلَفُوا أيْضًا هو نَبِيٌّ أمْ رَجُلٌ صالِحٌ ؟ فَذَهَبَ أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ إلى أنَّهُ لَيْسَ بِنَبِيٍّ. وحَكى الواحِدِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ والسُّدِّيِّ والشَّعْبِيِّ أنَّهُ كانَ نَبِيًّا، والأوَّلُ أرْجَحُ لِما سَيَأْتِي في آخِرِ البَحْثِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا بُنَيَّ إنَّها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ فَتَكُنْ في صَخْرَةٍ أو في السَماواتِ أو في الأرْضِ يَأْتِ بِها اللهُ إنْ اللهُ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ﴿يا بُنَيَّ أقِمِ الصَلاةَ وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ ولا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ ﴿واقْصِدْ في مَشْيِكَ واغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ المَعْنى: وقالَ لُقْمانُ: يا بُنَيَّ، وهَذا القَوْلُ مِن لُقْمانَ إنَّما قَصَدَ بِهِ إعْلامَ ابْنِهِ بِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واقْصِدْ في مَشْيِكَ واغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ بَعْدَ أنْ بَيَّنَ لَهُ آدابَ حُسْنِ المُعامَلَةِ مَعَ النّاسِ قَفّاها بِحُسْنِ الآدابِ في حالَتِهِ الخاصَّةِ، وتِلْكَ حالَتا المَشْيِ والتَّكَلُّمِ، وهَما أظْهَرُ ما يَلُوحُ عَلى المَرْءِ مِن آدابِهِ. والقَصْدُ: الوَسَطُ العَدْلُ بَيْنَ طَرَفَيْنِ، فالقَصْدُ في المَشْيِ هو أنْ يَكُونَ بَيْنَ طَرَفِ التَّبَخْتُرِ وطَرَفِ الدَّبِيبِ ويُقالُ: قَصَدَ في مَشْيِهِ. فَمَعْنى ﴿اقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ ارْتَكِبِ القَصْدَ. والغَضُّ: نَقْصُ قُوَّةِ اسْتِعْمالِ الشَّيْءِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ بَعْدَ الِاجْتِنابِ عَنِ المَرَحِ فِيهِ، أيْ: تَوَسَّطْ بَيْنَ الدَّبِيبِ والإسْراعِ. وعَنْهُ ﷺ: ««سُرْعَةُ المَشْيِ تُذْهِبُ بَهاءَ المُؤْمِنِ»،» وقَوْلُ عائِشَةَ في عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: كانَ إذا مَشى أسْرَعَ. فالمُرادُ بِهِ ما فَوْقَ دَبِيبِ المُتَماوِتِ. وقُرِئَ: بِقَطْعِ الهَمْزَةِ مِن أقْصَدَ الرّامِي إذا سَدَّدَ سَهْمَهُ نَحْوَ الرَّمِيَّةِ. ﴿واغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ وانَقْصْ مِنهُ واقْصُرْ. ﴿إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ﴾ أيْ: أوْحَشَها.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿واقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ بَعْدَ الِاجْتِنابِ عَنِ المَرَحِ فِيهِ، أيْ تَوَسَّطْ فِيهِ بَيْنَ الدَّبِيبِ والإسْراعِ مِنَ القَصْدِ، وهو الِاعْتِدالُ، وجاءَ في عِدَّةِ رِواياتٍ إلّا أنَّ في أكْثَرِها مَقالًا يُخْرِجُها عَنْ صَلاحِيَّةِ الِاحْتِجاجِ بِها، كَما لا يَخْفى عَلى مَن راجَعَ شَرْحَ الجامِعِ الصَّغِيرِ لِلْمُناوِيِّ صفحة 91 عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««سُرْعَةُ المَشْيِ تُذْهِبُ بَهاءَ المُؤْمِنِ»» أيْ هَيْبَتَهُ وجَمالَهُ، أيْ تُورِثُهُ حَقارَةً في أعْيُنِ النّاسِ، وكَأنَّ ذَلِكَ لِأنَّها تَدُلُّ عَلى الخِفَّةِ، وهَذا أقْرَبُ مِن قَوْلِالمُناوِيِّ لِأنَّها تُت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ، وأبُو جَعْفَرٍ، ويَعْقُوبُ: " تُصَعِّرْ " بِتَشْدِيدِ العَيْنِ مِن غَيْرِ ألِفٍ. وقَرَأ نافِعٌ، [وَأبُو عَمْرٍو]، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: بِألِفٍ مِن غَيْرِ تَشْدِيدٍ. قالَ الفَرّاءُ: هُما لُغَتانِ، ومَعْناهُما: الإعْراضُ مِنَ الكِبْرِ. وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وأبُو رَجاءٍ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: " ولا تُصْعِرْ " بِإسْكانِ الصّادِ وتَخْفِيفِ العَيْنِ مِن غَيْرِ ألِفٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أبُو يَعْلى، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، أنَّ سَعْدَ بْنَ أبِي وقاصٍّ قالَ: نَزَلَتْ فِيَّ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما في الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ كُنْتُ رَجُلًا بَرًّا بِأُمِّي، فَلَمّا أسْلَمْتُ قالَتْ: يا سَعْدُ، وما هَذا الَّذِي أراكَ قَدْ أحْدَثْتَ؟ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ هَذا أوْ لا آكُلُ ولا أشْرَبُ حَتّى أمُوتَ فَتُعَيَّرُ بِي، فَيُقالُ: يا قاتِلَ أُمِّهِ.…
Open in library →