أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ
“Have they not thought about their own selves? God did not create the heavens and earth and everything between them without a serious purpose and an appointed time, yet many people deny that they will meet their Lord”
Ar-Rum · 30:8 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
; but they, of the Hereafter, they are oblivious (this repetition of hum, ‘they’, is for emphasis). [30:8] Have they not contemplated themselves?, so that they might emerge from their oblivion. God did not create the heavens and the earth, and what is between them, except with the truth and an appoint¬ ed term, for that [creation], at the conclusion of which this [creation] will perish, and after which will be the Resurrection.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Commentary The first two verses are an appendix and endorsement to the previous subject that these disbelievers are engrossed so much in the temporary mundane glitter and transitory pleasures that they have totally forgotten the real nature of this world and its ultimate end. If they had pondered over this, the secret of this world would have dawned upon them that the Creator of this universe has not created the sky and the earth, and the creatures in between, just for nothing.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ لَكَـفِرُونَ (8. cont - And indeed many of mankind deny meeting with their Lord.) Then Allah tells us of the truth of the Message brought by the Messengers and how He supported them with miracles and clear signs, such as when He destroyed those who disbelieved in them and saved those who believed in them.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
8. Do these rejecting idolaters not ponder in themselves as to how Allah has created them and arranged them together in their most complete forms? Allah did not create the heavens and the earth except for a just cause; He did not create them in vain and He appointed a fixed time for their existence in the world. Indeed, many people reject the meeting of their Lord on the Day of Judgement, and that is why they are not prepared for the resurrection by doing good deeds which are acceptable to their Lord.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فِي أَنْفُسِهِمْ يحتمل أن يكون ظرفا، كأنه قيل: أو لم يحدثوا التفكر في أنفسهم، أى: في قلوبهم الفارغة من الفكر، والتفكر لا يكون إلا في القلوب، ولكنه زيادة تصوير لحال المتفكرين، كقولك: اعتقده في قلبك وأضمره في نفسك، وأن يكون صلة للتفكر، كقولك: تفكر في الأمر وأجال فيه فكره. وما خَلَقَ متعلق بالقول المحذوف، معناه: أو لم يتفكروا فيقولوا هذا القول.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ﴾ أوَلَمْ يُحْدِثُوا التَّفَكُّرَ فِيها، أوْ أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أمْرِ أنْفُسِهِمْ فَإنَّها أقْرَبُ إلَيْهِمْ مِن غَيْرِها ومِرْآةٌ يُجْتَلى فِيها لِلْمُسْتَبْصِرِ ما يُجْتَلى لَهُ في المُمْكِناتِ بِأسْرِها لِيَتَحَقَّقَ لَهم قُدْرَةُ مُبْدِعِها عَلى إعادَتِها مِثْلَ قُدْرَتِهِ عَلى إبْدائِها. ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلٍ أوْ عِلْمٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ. ﴿وَأجَلٍ مُسَمًّى﴾ تَنْتَهِي عِنْدَهُ ولا تَبْقى بَعْدَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{8} أي: أفلم يتفكَّر هؤلاء المكذِّبون لرسل الله ولقائه {في أنفسهم}؛ فإنَّ في أنفسهم آيات يَعْرِفُون بها أن الذي أوجدهم من العدم سيعيدُهم بعد ذلك، وأن الذي نقلهم أطواراً من نطفةٍ إلى علقةٍ إلى مضغةٍ إلى آدميٍّ قد نفخ فيه الروح إلى طفل إلى شاب إلى شيخ إلى هرم غيرُ لائقٍ أن يتركَهم سدى مهملين. لا يُنهون، ولا يُؤمرون، ولا يثابون، ولا يعاقبون. {ما خلق اللهُ السمواتِ والأرضَ وما بينهما إلاَّ بالحق}؛ أي: ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، {وأجلٍ مسمًّى}؛ أي: مؤقَّت بقاؤهما إلى أجل تنقضي به الدنيا وتجيء القيامة، وتبدَّل الأرض غير الأرض والسماواتُ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله صلى الله عليه وآله وسلم ومشركو العرب، والتقت الروم وفارس، فنصرنا الله على مشركي العرب، ونصر أهل الكتاب على المجوس. ففرحنا بنصر الله إيانا على مشركي العرب، ونصر أهل الكتاب على المجوس، فذلك قوله (يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله). وقال سفيان الثوري: سمعت أنهم ظهروا يوم بدر. وقال مقاتل: فلما كان يوم بدر، غلب المسلمون كفار مكة، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الروم غلبت فارسا، ففرح المؤمنون بذلك. وروي أنهم استردوا بيت المقدس، وأن ملك الروم مشى إليه شكرا، وبسطت له الرياحين، فمشى عليها. وقال الشعبي.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
8 أَ وَ لَمْ یَتَفَکَّرُوا فِی أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللّهُ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ وَ ما بَیْنَهُما إِلاّ بِالْحَقِّ وَ أَجَل مُسَمّىً وَ إِنَّ کَثِیراً مِنَ النّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَکافِرُونَ 9 أَ وَ لَمْ یَسِیرُوا فِی الأَرْضِ فَیَنْظُرُوا کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ کانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ أَثارُوا الأَرْضَ وَ عَمَرُوها أَکْثَرَ مِمّا عَمَرُوها وَ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَیِّناتِ فَما کانَ اللّهُ لِیَظْلِمَهُمْ وَ لکِنْ کانُوا أَنْفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ 10 ثُمَّ کانَ عاقِبَةَ الَّذِینَ أَساؤُا السُّواى أَنْ کَذَّبُوا بِآیاتِ اللّهِ وَ کانُوا بِها یَسْتَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ » جملة « يَعْلَمُونَ » على ما ذكره في الكشاف ، بدل من قوله : « لا يَعْلَمُونَ » وفي هذا الإبدال من النكتة أنه أبدله منه وجعله بحيث يقوم مقامه ويسد مسده ليعلمك أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل وبين وجود العلم الذي لا يتجاوز الدنيا انتهى. وقيل : الجملة استثنائية لبيان موجب جهلهم بأن وعد الله حق وأن لله الأمر من قبل ومن بعد وأنه ينصر المؤمنين على الكافرين. انتهى وهذا أظهر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: أولم يتفكَّر هؤلاء المكذّبون بالبعث يا محمد من قومك في خلق الله إياهم، وأنه خلقهم ولم يكونوا شيئا، ثم صرفهم أحوالا وقارات حتى صاروا رجالا فيعلموا أن الذي فعل ذلك قادر أن يعيدهم بعد فنائهم خلقا جديدا، ثم يجازي المحسن منهم بإحسانه، والمسيء بإساءته لا يظلم أحدا منهم، فيعاقبه بجرم غيره، ولا يحرم أحدا منهم جزاء عمله، لأنه العدل الذي لا يجور ﴿مَا خَلَقَ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ: "فِي أَنْفُسِهِمْ" ظَرْفٌ لِلتَّفَكُّرِ وَلَيْسَ بِمَفْعُولٍ، تَعَدَّى إِلَيْهِ "يَتَفَكَّرُوا" بِحَرْفِ جَرٍّ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمَرُوا أَنْ يَتَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ أَنْفُسِهِمْ، إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يَسْتَعْمِلُوا التَّفَكُّرَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَنْفُسِهِمْ، حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ وَغَيْرَهَا إِلَّا بِالْحَقِّ. قَالَ الزَّجَّاجُ: فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، أَيْ فَيَعْلَمُوا، لِأَنَّ فِي الْكَلَامِ دَلِيلًا عَلَيْهِ. (إِلَّا بِالْحَقِّ) قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ إِلَّا لِلْحَقِّ، يَعْنِي الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشاءُ وهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا وهم عَنِ الآخِرَةِ هم غافِلُونَ﴾ ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ وأجَلٍ مُسَمًّى وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشاءُ﴾ قَدَّمَ المَصْدَرَ عَلى الفِعْلِ حَيْثُ قالَ: ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ﴾ وقَدَّمَ الفِعْلَ عَلى المَصْدَرِ في قَوْل…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ، أَيْ: وَعَدَ اللَّهُ وَعْدًا بِظُهُورِ الرُّومِ عَلَى فَارِسَ، ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يَعْنِي: أَمَرَ مَعَاشِهِمْ، كَيْفَ يَكْتَسِبُونَ وَيَتَّجِرُونَ، وَمَتَى يَغْرِسُونَ وَيَزْرَعُونَ وَيَحْصُدُونَ، وَكَيْفَ يَبْنُونَ وَيَعِيشُونَ، قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ أَحَدَهُمْ لِيَنْقُرُ الدِّرْهَمَ بِطَرَفِ ظُفْرِهِ فَيَذْكُرُ وَزْنَهُ وَلَا يُخْطِئُ وَهُوَ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي [[أخرجه عنه ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا كَأنَّهُ قِيلَ أوْ لَمْ يُثْبِتُوا التَفَكُّرَ في أنْفُسِهِمْ أيْ: في قُلُوبِهِمُ الفارِغَةِ مِنَ الفِكْرِ، والتَفَكُّرُ لا يَكُونُ إلّا في القُلُوبِ ولَكِنَّهُ زِيادَةُ تَصْوِيرٍ لِحالِ المُتَفَكِّرِينَ كَقَوْلِكَ اعْتَقِدْهُ في قَلْبِكَ وأنْ يَكُونَ صِلَةً لِلتَّفَكُّرِ نَحْوُ تَفَكَّرَ في الأمْرِ وأجالَ فِيهِ فِكْرَهَ ومَعْناهُ: عَلى هَذا أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمُ الَّتِي هي أقْرَبُ إلَيْهِمْ مِن غَيْرِها مِنَ المَخْلُوقاتِ وهم أعْلَمُ بِأحْوالِها مِنهم بِأحْوالِ ما عَداها فَيَتَدَبَّرُوا ما أوْدَعَها اللهُ ظاه…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٢٧)وأخْرَجَ ابْنُ الضَّرِيرِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الرُّومِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ، عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ. قالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحابَةِ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - صَلّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَقَرَأ فِيها سُورَةَ الرُّومِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ الأغَرِّ المَدَنِيِّ مِثْلَهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُنْيا وهم عَنِ الآخِرَةِ هم غافِلُونَ﴾ ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللهُ السَماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ وأجَلٍ مُسَمًّى وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الناسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ﴾ وصَفَ تَبارَكَ وتَعالى الكَفَرَةَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أمْرَ اللهِ وصِدْقَ وعْدِهِ بِأنَّهم إنَّما يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُنْيا، واخْتَلَفَ الناسُ في مَعْنى ﴿ "ظاهِرًا"،﴾ فَقالَتْ فِرْقَةٌ: مَعْناهُ: بَيِّنًا، أيْ ما أدَّتْهُ إلَيْهِمْ حَواسُّهُمْ، فَكَأنَّ عُلُومَهم إنَّما هي عُلُومُ البَهائِمِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ وأجَلٍ مُسَمًّى وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وهم عَنِ الآخِرَةِ هم غافِلُونَ﴾ [الروم: ٧]؛ لِأنَّهم نَفَوُا الحَياةَ الآخِرَةَ، فَسِيقَ إلَيْهِمْ هَذا الدَّلِيلُ عَلى أنَّها مِن مُقْتَضى الحِكْمَةِ. فَضَمِيرُ يَتَفَكَّرُوا عائِدٌ إلى الغافِلِينَ عَنِ الآخِرَةِ وفي مُقَدِّمَتِهِمْ مُشْرِكُو مَكَّةَ. والِاسْتِفْهامُ تَعْجِيبِيٌّ مِن غَفْلَتِهِمْ وعَدَمِ تَفَكُّرِهِمْ. والتَّقْدِيرُ: هم غافِلُونَ وعَجِيبٌ عَدَمُ تَفَكُّرِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ إنْكارٌ، واسْتِقْباحٌ لِقِصَرِ نَظَرِهِمْ عَلى ما ذُكِرَ مِن ظاهِرِ الحَياةِ الدُّنْيا مَعَ الغَفْلَةِ عَنِ الآخِرَةِ، و "الواوُ" لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي أنْفُسِهِمْ﴾ ظَرْفٌ لِلتَّفَكُّرِ، وذِكْرُهُ مَعَ ظُهُورِ اسْتِحالَةِ كَوْنِهِ في غَيْرِها؛ لِتَحْقِيقِ أمْرِهِ، وتَصْوِيرِ حالِ المُتَفَكِّرِينَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما﴾ ... إلَخْ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ إنْكارٌ واسْتِقْباحٌ لِقِصَرِ نَظَرِهِمْ عَلى ما ذُكِرَ مِن ظاهِرِ الحَياةِ الدُّنْيا مَعَ الغَفْلَةِ عَنِ الآخِرَةِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فِي أنْفُسِهِمْ﴾ ظَرْفٌ لِلتَّفَكُّرِ، وذَكَرَهُ مَعَ أنَّ التَّفَكُّرَ لا يَكُونُ إلّا في النَّفْسِ لِتَحْقِيقِ أمْرِهِ وزِيادَةِ تَصْوِيرِ حالِ المُتَفَكِّرِينَ، كَما فِي: اعْتَقِدْهُ في قَلْبِكَ وأبْصِرْهُ بِعَيْنِكَ، وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ مُتَعَلِّقٌ إمّا بِالعِلْمِ الَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ التَّفَكُّر…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: وعَدَ اللَّهُ وعْدًا ﴿لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ أنَّ الرُّومَ يَظْهَرُونَ عَلى فارِسَ ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ﴾ يَعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ أنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ وعْدَهُ في ذَلِكَ. ثُمَّ وصَفَ كُفّارَ مَكَّةَ، فَقالَ: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: هي المَعايِشُ. وقالَ الضَّحّاكُ: يَعْلَمُونَ بُنْيانَ قُصُورِها وتَشْقِيقَ أنْهارِها.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ يَعْنِي مَعايِشَهُمْ؛ مَتى يَغْرِسُونَ، ومَتى يَزْرَعُونَ، ومَتى يَحْصُدُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ يَعْنِي الكُفّارَ، يَعْرِفُونَ عُمْرانَ الدُّنْيا، وهم في أمْرِ الدِّينِ جُهّالٌ.…
Open in library →