وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ
“In this Quran We have set every kind of illustration before people, yet if you [Prophet] brought them a miracle, the disbelievers would still say, ‘You [prophets] deal only in falsehood.’”
Ar-Rum · 30:58 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
means ‘they will [not] be asked for al-’utba, which denotes ‘a return to that which pleases God’). [30:58] And verily We have struck. We have coined, for mankind in this Qur’an every [kind of] simili¬ tude, as a way of cautioning them. And if(wa-la-in, the lam is for oaths) you, O Muhammad (s), were to bring them a [miraculous] sign, such as the Staff or the hand in the case of Moses, those who disbelieve, from among them, will certainly say (la-yaqulanna: the indicative nun has been omitted because of the other nun coming after it, and likewise the waw [replaced by the damma in lu], beca…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
58. And verily, taking the people into consideration, I have mentioned every type of example for them in this Qur’ān, so that the truth becomes clearly distinguished to them from falsehood. O Messenger! If you were to bring to them a clear proof of your truthfulness, those who disbelieve in Allah would say, “You only bring futile things!”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلَقَدْ وصفنا لهم كل صفة كأنها مثل في غرابتها، وقصصنا عليهم كل قصة عجيبة الشأن، كصفة المبعوثين يوم القيامة، وقصتهم، وما يقولون وما يقال لهم، وما لا ينفع من اعتذارهم ولا يسمع من استعتابهم، ولكنهم- لقسوة قلوبهم ومج أسماعهم حديث الآخرة- إذا جئتهم بآية من آيات القرآن، قالوا: جئتنا بزور وباطل، ثم قال: مثل ذلك الطبع يطبع الله على قلوب الجهلة. ومعنى طبع الله: منع الألطاف [[قوله «ومعنى طبع الله منع الألطاف» أوله بذلك بناء على أنه تعالى لا يخلق الشر وهو مذهب المعتزلة. وذهب أهل السنة إلى أنه يخلقه كالخير، فالآية على ظاهرها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ ولَقَدْ وصَفْناهم فِيهِ بِأنْواعِ الصِّفاتِ الَّتِي هي في الغَرابَةِ كالأمْثالِ، مِثْلَ صِفَةِ المَبْعُوثِينَ يَوْمَ القِيامَةِ فِيما يَقُولُونَ وما يُقالُ لَهم وما لا يَكُونُ لَهم مِنَ الِانْتِفاعِ بِالمَعْذِرَةِ والِاسْتِعْتابِ، أوْ بَيَّنّا لَهم مِن كُلِّ مَثَلٍ يُنَبِّهُهم عَلى التَّوْحِيدِ والبَعْثِ وصِدْقِ الرَّسُولِ. ﴿وَلَئِنْ جِئْتَهم بِآيَةٍ﴾ مِن آياتِ القُرْآنِ. ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن فَرْطِ عِنادِهِمْ وقَساوَةِ قُلُوبِهِمْ. ﴿إنْ أنْتُمْ﴾ يَعْنُونَ الرَّسُولَ والمُؤْمِنِينَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{58 ـ 59} أي: {ولقد ضَرَبۡنا}: لأجل عنايتنا ورحْمَتِنا ولطفنا وحسنِ تعليمنا {للناس في هذا القرآنِ من كلِّ مثلٍ}: تتَّضِح به الحقائقُ وتُعرف به الأمور وتنقطعُ به الحجَّةُ، وهذا عامٌّ في الأمثال التي يضرِبُها الله في تقريب الأمور المعقولة بالمحسوسة، وفي الإخبار بما سيكون وجلاءِ حقيقتِهِ حتى كأنَّه وَقَعَ، ومنه في هذا الموضع ذكرُ الله تعالى ما يكون يوم القيامةِ، وحالةَ المجرمين فيه، وشدَّةَ أسَفِهم، وأنَّه لا يقبلُ منهم عذرٌ ولا عتابٌ، ولكن أبى الظالمون الكافرون إلاَّ معاندة الحقِّ الواضح، ولهذا قال:{ولئن جِئۡتَهم بآيةٍ}؛ أي: أيَّ آية تدلُّ على صحة ما جئتَ به، {لَيقولَنَّ الذين كَفَروا إنۡ أنتُم…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الحسن سلم من الاستسلام. وقال غيره: السلم خلاف المحارب.اللغة: الخزي: المكروه والهوان. والتشاكس: التمانع والتنازع. تشاكسوا في الأمر تشاكسا، وأصله من الشكاسة، وهو سوء الخلق. والاختصام: رد كل واحد من الاثنين ما أتى به الآخر على وجه الانكار عليه، وقد يكون أحدهما محقا، والآخر مبطلا، وقد يكونان جميعا مبطلين كاليهودي والنصراني، وقد يكونان جميعا محقين.الاعراب: قال الزجاج. (عربيا) منصوب على الحال أي: في حال عروبيته.وذكر (قرآنا) توكيدا، كما تقول: جاءني زيد رجلا صالحا، وجاءني عمرو إنسانا عاقلا، فتذكر رجلا وإنسانا توكيدا.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
- «لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَ ضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً» ثم لا تجد لك مثل على وليا. 367- في مجمع البيان‌ «ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً» قيل: لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه و آله: اللهم لا تكلني الى نفسي طرفة عين أبدا عن قتادة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
55 وَ یَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ یُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَیْرَ ساعَة کَذلِکَ کانُوا یُؤْفَکُونَ 56 وَ قالَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الإِیمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِی کِتابِ اللّهِ إِلى یَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا یَوْمُ الْبَعْثِ وَ لکِنَّکُمْ کُنْتُمْ لاتَعْلَمُونَ 57 فَیَوْمَئِذ لایَنْفَعُ الَّذِینَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَ لا هُمْ یُسْتَعْتَبُونَ 58 وَ لَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِی هذَا الْقُرْآنِ مِنْ کُلِّ مَثَل وَ لَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآیَة لَیَقُولَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ مُبْطِلُونَ 59 کَذلِکَ یَطْبَعُ اللّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِینَ لایَعْلَمُونَ 60 فَاصْبِرْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الضمير للدلالة على علة الحكم وهي الظلم. قوله تعالى : « كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ » أي من الجهة التي لا يحتسبون ففوجئوا وأخذوا على غفلة وهو أشد الأخذ ، وفي الآية وما بعدها بيان لما أصاب بعض الكفار من عذاب الخزي ليكون عبرة لغيرهم. قوله تعالى : « فَأَذاقَهُمُ اللهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » الخزي هو الذل والصغار ، وقد أذاقهم الله ذلك في ألوان من العذاب أنزلنا عليهم كالغرق والخسف والصيحة والرجفة والمسخ والقتل.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلا مُبْطِلُونَ (٥٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد مثلنا للناس في هذا القرآن من كل مثل احتجاجا عليهم، وتنبيها لهم عن وحدانية الله. * * وقوله: ﴿َولئنْ جِئْتَهُمْ بآيَةٍ﴾ يقول: ولئن جئت يا محمد هؤلاء القوم بآية، يقول: بدلالة على صدق ما تقول ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلا مُبْطِلُونَ﴾ يقول: ليقولنّ الذين جحدوا رسالتك، وأنكروا نبوّتك، إن أنتم أيها المصدّقون محمدا فيما أتاكم به إلا مبطلون فيما تجيئوننا به من هذه الأ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ أَيْ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ يَدُلُّهُمْ عَلَى مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، وَيُنَبِّهُهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ وَصِدْقِ الرُّسُلِ. (وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ) أَيْ مُعْجِزَةٍ، كَفَلْقِ الْبَحْرِ وَالْعَصَا وَغَيْرِهِمَا (لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ) يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهم ولا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أيْ لا يُطْلَبُ مِنهُمُ الإعْتابُ وهو إزالَةُ العَتْبِ يَعْنِي: التَّوْبَةُ الَّتِي تُزِيلُ آثارَ الجَرِيمَةِ لا تُطْلَبُ مِنهم؛ لِأنَّها لا تُقْبَلُ مِنهم. صفحة ١٢١ ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ولَئِنْ جِئْتَهم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ أنْتُمْ إلّا مُبْطِلُونَ﴾ قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ إشارَةٌ إلى إزالَةِ الأعْذارِ والإتْيانِ بِما فَوْقَ الكِفايَةِ مِنَ الإنْذارِ، وإلى أنَّهُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾ يَعْنِي عُذْرَهُمْ، ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لَا يُطْلَبُ مِنْهُمُ الْعُتْبَى وَالرُّجُوعُ فِي الْآخِرَةِ، قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: ﴿لَا يَنْفَعُ﴾ بِالْيَاءِ هَاهُنَا وَفِي "حم" الْمُؤْمِنِ [وَوَافَقَ نَافِعٌ فِي "حم" الْمُؤْمِنِ] [[ساقط من "ب".]] ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ فِيهِمَا. ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ﴾ مَا أَنْتُمْ إِلَّا عَلَى بَاطِلٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ولَئِنْ جِئْتَهم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ أنْتُمْ إلا مُبْطِلُونَ﴾ أيْ: ولَقَدْ وصَفْنا لَهم كُلَّ صِفَةٍ كَأنَّها مَثَلٌ في غَرابَتِها وقَصَصْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ قِصَّةٍ عَجِيبَةِ الشَأْنِ كَصِفَةِ المَبْعُوثِينَ يَوْمَ القِيامَةِ وقِصَّتُهم وما يَقُولُونَ وما يُقالُ لَهم وما لا يَنْفَعُ مِنِ اعْتِذارِهِمْ ولا يُسْمَعُ مِنِ اسْتِعْتابِهِمْ ولَكِنَّهم لِقَسْوَةِ قُلُوبِهِمْ إذا جِئْتَهم بِآيَةٍ مِن آياتِ القُرْآنِ قالُوا جِئْتَنا بِزُورٍ وباطِلٍ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ﴾ كَما أرْسَلْناكَ إلى قَوْمِكَ ﴿فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: بِالمُعْجِزاتِ والحُجَجِ النَّيِّراتِ فانْتَقَمْنا مِنهم أيْ: فَكَفَرُوا ﴿فانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ أيْ: فَعَلُوا الإجْرامَ، وهي الآثامُ ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ هَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - بِأنَّ نَصْرَهُ لِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ حَقٌّ عَلَيْهِ وهو صادِقُ الوَعْدِ لا يُخْلِفُ المِيعادَ، وفِيهِ تَشْرِيفٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ومَزِيدُ تَكْرِمَةٍ لِعِبادِهِ الصّالِحِينَ، ووَقَفَ بَعْضُ القُرّاءِ عَلى حَقًّا وجَعَلَ اسْمَ كانَ ضَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٨)قوله عزّ وجلّ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهم ولا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ولَئِنْ جِئْتَهم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ أنْتُمْ إلا مُبْطِلُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ هَذا إخْبارٌ عن هَوْلِ يَوْمِ القِيامَةِ وشِدَّةِ أحْوالِهِ عَلى الكَفَرَةِ؛ في أنَّهم لا يَنْفَعُهُمُ الِاعْتِذارُ، ولا يُعْطَوْنَ عُتْبى، وهي الرِضى، و"يُسْتَعْتَبُونَ" بِمَعْنى: يَعْتِبُونَ، كَما تَقُول…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ولَئِنْ جِئْتَهم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ أنْتُمْ إلّا مُبْطِلُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ لَمّا انْتَهى ما أُقِيمَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ مِن دَلائِلِ الوَحْدانِيَّةِ وإثْباتِ البَعْثِ عَقِبَ صفحة ١٣٤ ذَلِكَ بِالتَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ وبُلُوغِهِ الغايَةَ القُصْوى في البَيانِ والهُدى. والضَّرْبُ حَقِيقَتُهُ: الوَضْعُ والإلْصاقُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القرآن مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أيْ: وبِاللَّهِ لَقَدْ بَيَّنّا لَهم كُلَّ حالٍ، ووَصَفْنا لَهم كُلَّ صِفَةٍ، كَأنَّها في غَرابَتِها مَثَلٌ وقَصَصْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ قِصَّةٍ عَجِيبَةِ الشَّأْنِ، كَصِفَةِ المَبْعُوثِينَ يَوْمَ القِيامَةِ، وقِصَّتِهِمْ، وما يَقُولُونَ وما يُقالُ لَهُمْ، ويُفْعَلُ بِهِمْ مِن رَدِّ اعْتِذارِهِمْ. ﴿وَلَئِنْ جِئْتَهم بِآيَةٍ﴾ مِن آياتِ القرآن النّاطِقَةِ بِأمْثالِ ذَلِكَ. ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لِفَرْطِ عُتُوِّهِمْ، وعِنادِهِمْ، وقَساوَةِ قُلُوبِهِمْ مُخاطِبِينَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، والمُؤْمِنِينَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أيْ وبِاللَّهِ تَعالى لَقَدْ وصَفْنا لِلنّاسِ مِن كُلِّ صِفَةٍ كَأنَّها مَثَلٌ في غَرابَتِها، وقَصَصْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ صِفَةٍ عَجِيبَةِ الشَّأْنِ، كَصِفَةِ المَبْعُوثِينَ يَوْمَ القِيامَةِ، وما يَقُولُونَ وما يُقالُ لَهُمْ، وما لا يَنْفَعُ مِنَ اعْتِذارِهِمْ، ولا يُسْمَعُ مِنَ اسْتِعْتابِهِمْ، فَضَرْبُ المَثَلِ اتِّخاذُهُ وصُنْعُهُ مِن ضَرْبِ الخاتَمِ واللَّبِنِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ جِئْتَهم بِآيَةٍ﴾ أيْ: كَعَصا مُوسى ويَدِهِ ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ أنْتُمْ﴾ أيْ: ما أنْتُمْ يا مُحَمَّدُ وأصْحابُكَ ﴿إلا مُبْطِلُونَ﴾ أيْ: أصْحابُ أباطِيلَ، وهَذا بَيانٌ لِعِنادِهِمْ. ﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ: كَما طَبَعَ عَلى قُلُوبِهِمْ حَتّى (p-٣١٣)لا يُصَدِّقُونَ الآياتِ ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ تَوْحِيدَ اللَّهِ؛ فالسَّبَبُ في امْتِناعِ الكُفّارِ مِنَ التَّوْحِيدِ، الطَّبْعُ عَلى قُلُوبِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ﴾ بِنَصْرِكَ وإظْهارِكَ عَلى عَدُوِّكَ ﴿حَقٌّ﴾ .…
Open in library →