وَمَا أَنتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ

you cannot lead the blind out of their error: the only ones you can make hear you are those who believe in Our revelations and devote themselves [to Us]

Ar-Rum · 30:53 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

53. You are not able to guide those who have deviated from the straight path, onto treading the right path. Neither are you able to make anyone hear something beneficial to them, except those who believe in My Verses, because only they are the ones who will benefit from whatever you say; they are the ones submissive and accepting of My command.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

فَرَأَوْهُ فرأوا أثر رحمة الله. لأنّ رحمة الله هي الغيث، وأثرها: النبات. ومن قرأ بالجمع: رجع الضمير إلى معناه لأنّ معنى آثار الرحمة النبات، واسم النبات يقع على القليل والكثير، لأنه مصدر سمى به ما ينبت. ولئن: هي اللام الموطئة للقسم، دخلت على حرف الشرط، ولَظَلُّوا جواب القسم سدّ مسدّ الجوابين، أعنى: جواب القسم وجواب الشرط، ومعناه: ليظلنّ ذمّهم الله تعالى بأنه إذا حبس عنهم القطر قنطوا من رحمته وضربوا أذقانهم على صدورهم مبلسين، فإذا أصابهم برحمته ورزقهم المطر: استبشروا وابتهجوا، فإذا أرسل ريحا فضرب زروعهم بالصفار، ضجوا وكفروا بنعمة الله.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ وهم مِثْلُهم لَمّا سَدُّوا عَنِ الحَقِّ مَشاعِرَهم. ﴿وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ قَيَّدَ الحُكْمَ بِهِ لِيَكُونَ أشَدَّ اسْتِحالَةً، فَإنَّ الأصَمَّ المُقْبِلَ وإنْ لَمْ يَسْمَعِ الكَلامَ يَفْطَنُ مِنهُ بِواسِطَةِ الحَرَكاتِ شَيْئًا، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِالياءِ مَفْتُوحَةً ورَفَعَ ( الصُّمُّ ) . ﴿وَما أنْتَ بِهادِ العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ﴾ سَمّاهم عُمْيًا لِفَقْدِهِمُ المَقْصُودَ الحَقِيقِيَّ مِنَ الأبْصارِ أوْ لِعَمى قُلُوبِهِمْ، وقَرَأ حَمْزَةُ وحْدَهُ «تَهْدِي العُمْيَ» .…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{51} يخبر تعالى عن حالة الخَلْق وأنَّهم مع هذه النعم عليهم بإحياء الأرض بعد موتها ونشرِ رحمةِ الله تعالى: لو أرسَلْنا على هذا النبات الناشئ عن المطرِ وعلى زُروعهم ريحاً مضرَّةً متلفةً أو منقصةً، {فرأوۡهُ مُصفرًّا}: قد تداعى إلى التلف، {لَظَلُّوا من بعدِهِ يكفُرون}: فينسَوْن النعم الماضية، ويبادِرون إلى الكفر! وهؤلاء لا ينفع فيهم وعظٌ ولا زجرٌ. {52}{فإنَّك لا تُسۡمِعُ الموتى ولا تُسۡمِعُ الصُّمَّ الدُّعاء}: وبالأولى: {إذا وَلَّوۡا مُدۡبِرينَ}: فإنَّ الموانع قد توفَّرت فيهم عن الانقياد والسماع النافع كتوفُّر هذه الموانع المذكورة عن سماع الصوتِ الحسيِّ.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

(وإن ربك لذو فضل على الناس) بضروب النعم الدينية والدنيوية. وقيل:بإمهالهم ليتوبوا. والفضل هو الزيادة من الله تعالى للعبد على ما يستحقه بشكره، والعدل: حق للعبد. والفضل فيه واقع من الله تعالى، إلا أنه على ما يصح، وتقتضيه الحكمة. (ولكن أكثرهم لا يشكرون) نعمه (وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم) أي: تخفيه وتستره (وما يعلنون) أي: ويعلم ما يظهرونه أيضا (وما من غائبة) أي.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

51 وَ لَئِنْ أَرْسَلْنا رِیحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ یَکْفُرُونَ 52 فَإِنَّکَ لاتُسْمِعُ الْمَوْتى وَ لاتُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِینَ 53 وَ ما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْیِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاّ مَنْ یُؤْمِنُ بِآیاتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ 54 اللّهُ الَّذِی خَلَقَکُمْ مِنْ ضَعْف ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْف قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّة ضَعْفاً وَ شَیْبَةً یَخْلُقُ ما یَشاءُ وَ هُوَ الْعَلِیمُ الْقَدِیرُ ترجمه: 51 ـ و اگر ما بادى (سوزان) بفرستیم، و بر اثر آن زراعت خود را زرد و پژمرده ببینند، (مأیوس شده و) پس از آن راه کفران پی…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الْمُجْرِمِينَ (٦٩) وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (٧٠) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٧١) قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ (٧٤) وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٧٥) إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٧٦) وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْم…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (٥١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولئن أرسلنا ريحا مفسدة ما أنبته الغيث الذي أنزلناه من السماء، فرأى هؤلاء الذين أصابهم الله بذلك الغيث الذي حييت به أرضوهم، وأعشبت ونبتت به زروعهم، ما أنبتته أرضوهم بذلك الغيث من الزرع مصفرّا، قد فسد بتلك الريح التي أرسلناها، فصار من بعد خضرته مصفرا، لظلوا من بعد استبشارهم، وفرحتهم به يكفرون بربهم.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتى﴾ أَيْ وَضَحَتِ الْحُجَجُ يَا مُحَمَّدُ، لَكِنَّهُمْ لِإِلْفِهِمْ تَقْلِيدَ الْأَسْلَافِ فِي الْكُفْرِ مَاتَتْ عُقُولُهُمْ وَعَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ، فَلَا يَتَهَيَّأُ لَكَ إِسْمَاعُهُمْ وَهِدَايَتُهُمْ. وَهَذَا رَدٌّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ. (إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا) أَيْ لَا تُسْمِعُ مَوَاعِظُ اللَّهِ إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُصْغُونَ إِلَى أَدِلَّةِ التَّوْحِيدِ وَخُلِقَتْ لَهُمُ الْهِدَايَةُ. وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي "النَّمْلِ" [[راجع ج ١٣ ص ٢٣٣.]] وَوَقَعَ قَوْلُهُ "بِهادِ الْعُمْيِ" هنا بغير ياء.

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿وما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ﴾ لَمّا بَيَّنَ أنَّهم عِنْدَ تَوَقُّفِ الخَيْرِ يَكُونُونَ مُبْلِسِينَ آيِسِينَ، وعِنْدَ ظُهُورِهِ يَكُونُونَ مُسْتَبْشِرِينَ، بَيَّنَ أنَّ تِلْكَ الحالَةَ أيْضًا لا يَدُومُونَ عَلَيْها، بَلْ لَوْ أصابَ زَرْعَهم رِيحٌ مُصْفَرٌّ لَكَفَرُوا فَهم مُنْقَلِبُونَ غَيْرُ ثابِتِينَ لِنَظَرِهِمْ إلى الحالِ لا إلى…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ هَكَذَا قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَالْبَصْرَةِ، وَأَبُو بَكْرٍ [[إشارة إلى أن المصنف رحمه الله قدم الأفراد "أثر" وهي المثبتة في المخطوطة. وقد تكرر مثل هذا، وسيأتي أيضا.]] . وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: ﴿إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ عَلَى الْجَمْعِ، أَرَادَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ: الْمَطَرَ، أَيِ: انْظُرْ إِلَى حُسْنِ تَأْثِيرِهِ فِي الْأَرْضِ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: أَثَرُ رَحْمَةِ اللَّهِ أَيْ: نِعْمَتُهُ وَهُوَ النَّبْتُ، ﴿كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى﴾ يَعْنِي: إِنَّ ذلك الذي يحي الْأَرْضَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى، ﴿وَه…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ﴾ [النمل: ٨١] أيْ: عُمْيُ القُلُوبِ "وَما أنْتَ تَهْدِي العُمْيَ":حَمْزَةُ ﴿عَنْ ضَلالَتِهِمْ﴾ أيْ: لا يُمْكِنُكَ أنْ تَهْدِيَ الأعْمى إلى طَرِيقٍ قَدْ ضَلَّ (p-٧٠٧)عَنْهُ بِإشارَةٍ مِنكَ لَهُ إلَيْهِ ﴿إنْ تُسْمِعُ﴾ ما تُسْمِعُ ﴿إلا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ﴾ مُنْقادُونَ لِأوامِرِ اللهِ تَعالى.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ﴾ كَما أرْسَلْناكَ إلى قَوْمِكَ ﴿فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: بِالمُعْجِزاتِ والحُجَجِ النَّيِّراتِ فانْتَقَمْنا مِنهم أيْ: فَكَفَرُوا ﴿فانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ أيْ: فَعَلُوا الإجْرامَ، وهي الآثامُ ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ هَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - بِأنَّ نَصْرَهُ لِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ حَقٌّ عَلَيْهِ وهو صادِقُ الوَعْدِ لا يُخْلِفُ المِيعادَ، وفِيهِ تَشْرِيفٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ومَزِيدُ تَكْرِمَةٍ لِعِبادِهِ الصّالِحِينَ، ووَقَفَ بَعْضُ القُرّاءِ عَلى حَقًّا وجَعَلَ اسْمَ كانَ ضَ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُمَّ الدُعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿وَما أنْتَ بِهادِ العُمْيِ عن ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ إلا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ﴾ ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى عن حالِ تَقَلُّبِ ابْنِ آدَمَ في أنَّهُ بَعِيدُ الِاسْتِبْشارِ بِالمَطَرِ أنْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا فاصْفَرَّ بِها النَباتُ ظَلَّ يَكْفُرُ قَلَقًا مِنهُ وقِلَّةَ تَوَكُّلٍ وتَسْلِيمٍ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿وما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ﴾ الفاءُ لِلتَّرْتِيبِ عَلى قَوْلِهِ ﴿لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ [الروم: ٥١] المُفِيدُ أنَّ الكُفْرَ غالِبُ أحْوالِهِمْ لِأنَّهم بَيْنَ كُفْرٍ بِاللَّهِ وبَيْنَ إعْراضٍ عَنْ شُكْرِهِ، أوِ الفاءُ فَصِيحَةٌ تَدُلُّ عَلى كَلامٍ مُقَدَّرٍ، أيْ إنْ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهم وساءَكَ اسْتِرْسالُهم عَلى الكُفْرِ فَإنَّهم صفحة ١٢٦ كالمَوْتى وإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَما أنْتَ بِهادِ العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ﴾ سُمُّوا عُمْيًا، إمّا لِفَقْدِهِمُ المَقْصُودَ الحَقِيقِيَّ مِنَ الإبْصارِ، أوْ لِعَمى قُلُوبِهِمْ، وقُرِئَ: تَهْدِي العُمْيَ. ﴿إنْ تُسْمِعُ﴾ أيْ: ما تُسْمِعُ. ﴿إلا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ فَإنَّ إيمانَهم يَدْعُوهم إلى التَّدَبُّرِ فِيها، وتَلَقِّيها بِالقَبُولِ، أوْ إلّا مَن يُشارِفُ الإيمانَ بِها، ويُقْبِلُ عَلَيْها إقْبالًا لائِقًا. ﴿فَهم مُسْلِمُونَ﴾ مُنْقادُونَ لِما تَأْمُرُهم بِهِ مِنَ الحَقِّ.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ تَعْلِيلٌ لِما يُفْهَمُ مِنَ الكَلامِ السّابِقِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَحْزَنْ لِعَدَمِ اهْتِدائِهِمْ بِتَذْكِيرِكَ فَإنَّكَ إلَخْ، وفي الكَشْفِ: اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ كَلامٌ سَبَقَ مُقَرِّرٌ لِما فُهِمَ صفحة 55 مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلا إلى قَوْمِهِمْ﴾ [الرُّومُ: 47] الآيَةَ، لِدِلالَتِهِ عَلى أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَنْتَقِمُ مِنَ المُكَذِّبِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ويَنْصُرُ مُتابِعِيهِ، فَذَكَرَ فِيهِ مِنَ البَيِّناتِ ما أُجْمِلَ هُنالِكَ، مِمّا يَدُلُّ عَلى القُد…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو رَجاءٍ، والنَّخَعِيُّ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، والأعْمَشُ: " يُرْسِلُ الرِّيحَ " بِغَيْرِ ألِفٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ أيْ: تُزْعِجُهُ ﴿فَيَبْسُطُهُ﴾ اللَّهُ ﴿فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ إنْ شاءَ بَسَطَهُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ أوْ يَوْمَيْنِ أوْ أقَلَّ أوْ أكْثَرَ ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ أيْ: قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.…

Open in library →