وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ
“Yet they will continue in their disbelief, even if We send a [scorching] wind and they see their crops turn yellow”
Ar-Rum · 30:51 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
51. If we were to send upon their farms and crops a wind which would spoil them, and they were to then see their crops yellow in colour after they had previously been green, they would then begin to show ingratitude to the numerous other bounties of Allah they were given before that.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَرَأَوْهُ فرأوا أثر رحمة الله. لأنّ رحمة الله هي الغيث، وأثرها: النبات. ومن قرأ بالجمع: رجع الضمير إلى معناه لأنّ معنى آثار الرحمة النبات، واسم النبات يقع على القليل والكثير، لأنه مصدر سمى به ما ينبت. ولئن: هي اللام الموطئة للقسم، دخلت على حرف الشرط، ولَظَلُّوا جواب القسم سدّ مسدّ الجوابين، أعنى: جواب القسم وجواب الشرط، ومعناه: ليظلنّ ذمّهم الله تعالى بأنه إذا حبس عنهم القطر قنطوا من رحمته وضربوا أذقانهم على صدورهم مبلسين، فإذا أصابهم برحمته ورزقهم المطر: استبشروا وابتهجوا، فإذا أرسل ريحا فضرب زروعهم بالصفار، ضجوا وكفروا بنعمة الله.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا﴾ فَرَأوُا الأثَرَ أوِ الزَّرْعَ فَإنَّهُ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ بِما تَقَدَّمَ، وقِيلَ السَّحابُ لِأنَّهُ إذا كانَ مُصْفَرًّا لَمْ يُمْطِرْ واللّامُ مُوطِئَةٌ لِلْقَسَمِ دَخَلَتْ عَلى حَرْفِ الشَّرْطِ وقَوْلُهُ: ﴿لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ جَوابٌ سَدَّ مَسَدَّ الجَزاءِ ولِذَلِكَ فُسِّرَ بِالِاسْتِقْبالِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} يخبر تعالى عن حالة الخَلْق وأنَّهم مع هذه النعم عليهم بإحياء الأرض بعد موتها ونشرِ رحمةِ الله تعالى: لو أرسَلْنا على هذا النبات الناشئ عن المطرِ وعلى زُروعهم ريحاً مضرَّةً متلفةً أو منقصةً، {فرأوۡهُ مُصفرًّا}: قد تداعى إلى التلف، {لَظَلُّوا من بعدِهِ يكفُرون}: فينسَوْن النعم الماضية، ويبادِرون إلى الكفر! وهؤلاء لا ينفع فيهم وعظٌ ولا زجرٌ. {52}{فإنَّك لا تُسۡمِعُ الموتى ولا تُسۡمِعُ الصُّمَّ الدُّعاء}: وبالأولى: {إذا وَلَّوۡا مُدۡبِرينَ}: فإنَّ الموانع قد توفَّرت فيهم عن الانقياد والسماع النافع كتوفُّر هذه الموانع المذكورة عن سماع الصوتِ الحسيِّ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم خاطب سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم تسلية له في تكذيب قومه إياه فقال: (ولقد أرسلنا من قبلك) يا محمد (رسلا إلى قومهم فجاؤوهم بالبينات) أي: بالمعجزات والآيات الباهرات. وههنا حذف تقديره: فكذبوهم، وجحدوا بآياتنا فاستحقوا العذاب. (فانتقمنا من الذين أجرموا) أي: عاقبناهم بتكذيبهم (وكان حقا علينا نصر المؤمنين) معناه: ودفعنا السوء والعذاب عن المؤمنين، وكان واجبا علينا نصرهم، بإعلاء الحجة، ودفع الأعداء عنهم. إلا أنه دل على المحذوف قوله (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 وَ لَئِنْ أَرْسَلْنا رِیحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ یَکْفُرُونَ 52 فَإِنَّکَ لاتُسْمِعُ الْمَوْتى وَ لاتُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِینَ 53 وَ ما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْیِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاّ مَنْ یُؤْمِنُ بِآیاتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ 54 اللّهُ الَّذِی خَلَقَکُمْ مِنْ ضَعْف ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْف قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّة ضَعْفاً وَ شَیْبَةً یَخْلُقُ ما یَشاءُ وَ هُوَ الْعَلِیمُ الْقَدِیرُ ترجمه: 51 ـ و اگر ما بادى (سوزان) بفرستیم، و بر اثر آن زراعت خود را زرد و پژمرده ببینند، (مأیوس شده و) پس از آن راه کفران پی…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
من آثار الرحمة والنبات والأشجار والأثمار من آثار حياتها وهي أيضا من آثار الرحمة والتدبير تدبير إلهي يتفرع على خلقة الرياح والسحاب والمطر. وقوله : « إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى » الإشارة بذلك إليه تعالى بما له من الرحمة التي من آثارها إحياء الأرض بعد موتها ، وفي الإشارة البعيدة تعظيم ، والمراد بالموتى موتى الإنسان أو الإنسان وغيره من ذوي الحياة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (٥١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولئن أرسلنا ريحا مفسدة ما أنبته الغيث الذي أنزلناه من السماء، فرأى هؤلاء الذين أصابهم الله بذلك الغيث الذي حييت به أرضوهم، وأعشبت ونبتت به زروعهم، ما أنبتته أرضوهم بذلك الغيث من الزرع مصفرّا، قد فسد بتلك الريح التي أرسلناها، فصار من بعد خضرته مصفرا، لظلوا من بعد استبشارهم، وفرحتهم به يكفرون بربهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا﴾ يَعْنِي الرِّيحَ، وَالرِّيحُ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: لَا يَمْتَنِعُ تَذْكِيرُ كُلِّ مُؤَنَّثٍ غَيْرِ حَقِيقِيٍّ، نَحْوِ أَعْجَبَنِي الدَّارُ وَشَبَهِهِ. وَقِيلَ: فَرَأَوُا السَّحَابَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّرْعُ، وَهُوَ الْأَثَرُ، وَالْمَعْنَى: فَرَأَوُا الْأَثَرَ مُصْفَرًّا، وَاصْفِرَارُ الزَّرْعِ بَعْدَ اخْضِرَارِهِ يَدُلُّ عَلَى يُبْسِهِ، وَكَذَا السَّحَابُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْطِرُ، وَالرِّيحُ عَلَى أَنَّهَا لَا تُلَقِّحُ (لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ) أَيْ لَيَظَلُّنَّ، و…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿وما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ﴾ لَمّا بَيَّنَ أنَّهم عِنْدَ تَوَقُّفِ الخَيْرِ يَكُونُونَ مُبْلِسِينَ آيِسِينَ، وعِنْدَ ظُهُورِهِ يَكُونُونَ مُسْتَبْشِرِينَ، بَيَّنَ أنَّ تِلْكَ الحالَةَ أيْضًا لا يَدُومُونَ عَلَيْها، بَلْ لَوْ أصابَ زَرْعَهم رِيحٌ مُصْفَرٌّ لَكَفَرُوا فَهم مُنْقَلِبُونَ غَيْرُ ثابِتِينَ لِنَظَرِهِمْ إلى الحالِ لا إلى…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ هَكَذَا قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَالْبَصْرَةِ، وَأَبُو بَكْرٍ [[إشارة إلى أن المصنف رحمه الله قدم الأفراد "أثر" وهي المثبتة في المخطوطة. وقد تكرر مثل هذا، وسيأتي أيضا.]] . وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: ﴿إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ عَلَى الْجَمْعِ، أَرَادَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ: الْمَطَرَ، أَيِ: انْظُرْ إِلَى حُسْنِ تَأْثِيرِهِ فِي الْأَرْضِ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: أَثَرُ رَحْمَةِ اللَّهِ أَيْ: نِعْمَتُهُ وَهُوَ النَّبْتُ، ﴿كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى﴾ يَعْنِي: إِنَّ ذلك الذي يحي الْأَرْضَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى، ﴿وَه…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا﴾ أيِ الدَبُورَ ﴿فَرَأوْهُ﴾ أيْ: أثَرَ رَحْمَةِ اللهِ، لِأنَّ رَحْمَةَ اللهِ هي الغَيْثُ وأثَرُها النَباتُ ومَن قَرَأ بِالجَمْعِ رَجَعَ الضَمِيرُ إلى مَعْناهُ:، لِأنَّ مَعْنى آثارِ الرَحْمَةِ النَباتُ واسْمُ النَباتِ يَقَعُ عَلى القَلِيلِ والكَثِيرِ، لِأنَّهُ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ما يَنْبُتُ ﴿مُصْفَرًّا﴾ بَعْدَ اخْضِرارِهِ وقالَ مُصْفَرًّا، لِأنَّ تِلْكَ صُفْرَةٌ حادِثَةٌ وقِيلَ فَرَأوُا السَحابَ مُصْفَرًّا، لِأنَّ السَحابَ الأصْفَرَ لا يُمْطِرُ واللامُ في لَئِنْ مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ دَخَلَتْ عَلى حَرْفِ الشَرْطِ وسَدَّ مَسَدَّ جَوابَيِ القَسَمِ والشَرْطِ ﴿لَظَلُّو…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ﴾ كَما أرْسَلْناكَ إلى قَوْمِكَ ﴿فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: بِالمُعْجِزاتِ والحُجَجِ النَّيِّراتِ فانْتَقَمْنا مِنهم أيْ: فَكَفَرُوا ﴿فانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ أيْ: فَعَلُوا الإجْرامَ، وهي الآثامُ ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ هَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - بِأنَّ نَصْرَهُ لِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ حَقٌّ عَلَيْهِ وهو صادِقُ الوَعْدِ لا يُخْلِفُ المِيعادَ، وفِيهِ تَشْرِيفٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ومَزِيدُ تَكْرِمَةٍ لِعِبادِهِ الصّالِحِينَ، ووَقَفَ بَعْضُ القُرّاءِ عَلى حَقًّا وجَعَلَ اسْمَ كانَ ضَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُمَّ الدُعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿وَما أنْتَ بِهادِ العُمْيِ عن ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ إلا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ﴾ ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى عن حالِ تَقَلُّبِ ابْنِ آدَمَ في أنَّهُ بَعِيدُ الِاسْتِبْشارِ بِالمَطَرِ أنْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا فاصْفَرَّ بِها النَباتُ ظَلَّ يَكْفُرُ قَلَقًا مِنهُ وقِلَّةَ تَوَكُّلٍ وتَسْلِيمٍ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ [الروم: ٤٩] وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ واسْتِطْرادٌ لِغَرَضٍ قَدْ عَلِمْتَهُ آنِفًا. وهَذِهِ الجُمْلَةُ سِيقَتْ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ الكُفْرانَ مَطْبُوعٌ في نُفُوسِهِمْ بِحَيْثُ يُعاوِدُهم بِأدْنى سَبَبٍ فَهم إذا أصابَتْهُمُ النِّعْمَةُ اسْتَبْشَرُوا ولَمْ يَشْكُرُوا وإذا أصابَتْهُمُ البَأْساءُ أسْرَعُوا إلى الكُفْرانِ فَصُوَّرَ لِكُفْرِهِمْ أعْجَبَ صُورَةٍ وهي إظْهارُهم إيّاهُ بِحِدْثانِ ما كانُوا مُسْتَبْشِرِينَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ﴾ أيِ: الأثَرَ المَدْلُولَ عَلَيْهِ بِالآثارِ، أوِ النَّباتِ المُعَبَّرِ عَنْهُ بِالآثارِ، فَإنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ يَعُمُّ القَلِيلَ والكَثِيرَ. ﴿مُصْفَرًّا﴾ بَعْدَ خُضْرَتِهِ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلسَّحابِ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ مُصْفَرًّا لَمْ يُمْطِرْ، ولا يَخْفى بُعْدُهُ، و "اللّامُ" في "لَئِنْ" مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ دَخَلَتْ عَلى حَرْفِ الشَّرْطِ، و "الفاءُ" في "فَرَأوْهُ" فَصِيحَةٌ، و "اللّامُ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَظَلُّوا﴾ لامُ جَوابِ القَسَمِ سادٌّ مَسَدَّ الجَوابَيْنِ، أيْ: وبِاللَّهِ لَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا حارَّةً، أوْ بارِدَةً فَضَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا﴾ أيِ النَّباتَ المَفْهُومَ مِنَ السِّياقِ كَما قالَ أبُو حَيّانَ، أوِ الأثَرَ المَدْلُولَ عَلَيْهِ بِالآثارِ، أوِ النَّباتَ المُعَبَّرَ عَنْهُ بِها عَلى ما قالَهُ بَعْضُهُمْ، والنَّباتُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ يَقَعُ عَلى القَلِيلِ والكَثِيرِ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ ما يَنْبُتُ، وقالَ ابْنُ عِيسى: الضَّمِيرُ لِلسَّحابِ، لِأنَّهُ إذا كانَ مُصْفَرًّا لَمْ يُمْطِرْ، وقِيلَ: لِلرِّيحِ، وهي تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وكِلا القَوْلَيْنِ ضَعِيفانِ، كَما في البَحْرِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو رَجاءٍ، والنَّخَعِيُّ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، والأعْمَشُ: " يُرْسِلُ الرِّيحَ " بِغَيْرِ ألِفٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ أيْ: تُزْعِجُهُ ﴿فَيَبْسُطُهُ﴾ اللَّهُ ﴿فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ إنْ شاءَ بَسَطَهُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ أوْ يَوْمَيْنِ أوْ أقَلَّ أوْ أكْثَرَ ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ أيْ: قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.…
Open in library →