بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
“at God’s help. He helps whoever He pleases: He is the Mighty, the Merciful”
Ar-Rum · 30:5 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
will, and on that day, the day when the Byzantines will be victorious, the believers shall rejoice [30:5] in God’s help, to them against the Persians. They [the believers] indeed rejoiced in this, as they came to know of it on the day that it took place, on the day of [the battle of] Badr, when Gabriel came down with this [news] thereon, in addition to their rejoicing in their victory over the idolaters on that [same] day. He helps whomever He will; and He is the Mighty, the Victor, the Merciful, to believers.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
5. They will be happy because of the help of Allah being with the Romans due to them being the people of the book. Allah helps whoever He wishes against whoever He wishes; He is the Almighty who cannot be overcome, the Merciful towards His believing servants.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
To God belongs the command, before and after. And on that day the faithful will rejoice in God's help. Here before is the Beginningless, and after is the Endless. The meaning is that the beginningless command belongs to God and the endless command belongs to God, because the beginningless Lord and the endless Master is God. In the Beginningless and the Endless it is God who is one and unique. In the command He is without end, in knowledge He is without limit, and in decree He is without why. He is before when and in place before place.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مكية، إلا آية 17 فمدنية وآياتها 60 [نزلت بعد الانشقاق] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ القراءة المشهورة الكثيرة غُلِبَتِ بضم الغين. وسيغلبون بفتح الياء. والأرض: أرض العرب، لأن الأرض المعهودة عند العرب أرضهم. والمعنى: غلبوا في أدنى أرض العرب منهم وهي أطراف الشام. أو أراد أرضهم، على إنابة اللام مناب المضاف إليه، أى: في أدنى أرضهم إلى عدوّهم. قال مجاهد: هي أرض الجزيرة، وهي أدنى أرض الروم إلى فارس. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: الأردن وفلسطين. وقرئ: في أدانى الأرض. والبضع ما بين الثلاث إلى العشر عن الأصمعى.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-201)( 30 سُورَةُ الرُّومِ مَكِّيَّةٌ إلّا قَوْلَهُ ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ وآيُها سِتُّونَ أوْ تِسْعٌ وخَمْسُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( ﴿الم﴾ . ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ ﴿فِي أدْنى الأرْضِ﴾ أرْضِ العَرَبِ مِنهم لِأنَّها الأرْضُ المَعْهُودَةُ عِنْدَهم، أوْ في أدْنى أرْضِهِمْ مِنَ العَرَبِ واللّامُ بَدَلٌ مِنَ الإضافَةِ. ﴿وَهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ، وقُرِئَ «غَلْبِهِمْ» وهو لُغَةٌ كالجَلَبِ والجَلْبِ. ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1 ـ 5} كانت الفرس والروم في ذلك الوقت من أقوى دول الأرض، وكان يكون بينهما من الحروب والقتال ما يكون بين الدول المتوازنة، وكانتِ الفرسُ مشركينَ يعبُدون النار، وكانت الرومُ أهلَ كتابٍ ينتسبون إلى التوراة والإنجيل، وهم أقربُ إلى المسلمين من الفرس، [فكان المؤمنون] يحبُّون غَلَبَتَهم وظهورَهم على الفرس، وكان المشركون لاشتراكِهِم والفرسُ في الشرك يحبُّون ظهورَ الفرس على الروم، فظهر الفرسُ على الروم وغلبوهم غُلباً لم يُحِطْ بِمُلْكِهِم بل بأدنى أرضهم، ففرح بذلك مشركو مكة وحزن المسلمون، فأخبرهم الله، ووعدَهم أنَّ الروم ستغلب الفرس {في بِضۡعِ سنينَ}: تسع…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
30 - سورة الروم مكية وآياتها ستون هي مكية قال الحسن إلا قوله: (فسبحان الله حين تمسون) الآية.عدد آيها: تسع وخمسون مكية والمدني الأخير. والباقون. ستون آية.اختلافها: أربع آيات (ألم) كوفي (غلبت الروم) غير الكوفي والمدني الأخير (في بضع سنين) غير الكوفي والمدني الأول (يقسم المجرمون) المدني الأول.فضلها: أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ومن قرأها كان له من الأجر عشر حسنات، بعدد كل ملك سبح لله ما بين السماء والأرض، وأدرك ما ضيع في يومه وليلته).تفسيرها: أجمل في آخر العنكبوت ذكر المجاهدين، ثم فصل في هذه السورة، فقال:بسم الله الرحمن الرحيم (ألم (1) غلبت الروم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 الم 2 غُلِبَتِ الرُّومُ 3 فِی أَدْنَى الأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَیَغْلِبُونَ 4 فِی بِضْعِ سِنِینَ لِلّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ یَوْمَئِذ یَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ 5 بِنَصْرِ اللّهِ یَنْصُرُ مَنْ یَشاءُ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ 6 وَعْدَ اللّهِ لایُخْلِفُ اللّهُ وَعْدَهُ وَ لکِنَّ أَکْثَرَ النّاسِ لایَعْلَمُونَ 7 یَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ هُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ الم 2 ـ رومیان مغلوب شدند! 3 ـ (و این شکست) در سرزمین نزدیکى رخ داد; اما آنان پس از (این) مغلوبیت به زودى غلبه خواهند کرد...…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ » الروم جيل من الناس على ساحل البحر الأبيض بالمغرب كانت لهم إمبراطورية وسيعة منبسطة إلى الشامات وقعت بينهم وبين الفرس حرب عوان في بعض نواحي الشام قريبا من الحجاز فغلبت الفرس وانهزمت الروم ، والظاهر أن المراد بالأرض أرض الحجاز واللام للعهد. قوله تعالى : « وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ » ضمير الجمع الأول للروم وكذا الثالث وأما الثاني فقد قيل إنه للفرس والمعنى : والروم من بعد غلبة الفرس سيغلبون ، ويمكن أن يكون الغلب من المصدر المبني للمفعول والضمير للروم كالضميرين قبلها وبعدها فلا تختلف الضمائر والمعنى : والرو…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الأرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٥) ﴾ قال أبو جعفر: قد بيَّنا فيما مضى قبلُ معنى قوله: ﴿الم﴾ وذكرنا ما فيه من أقوال أهل التأويل، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. * * وقوله: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأرْضِ﴾ اختلفت القرّاء في قراءته، فقرأته عامة قرّاء الأمصار ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ بضمّ الغين، بمعنى أن فارس غَلَبت الروم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تفسير سورة الروم سُورَةُ الرُّومِ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ، وهي ستون آية. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٥) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الم. غُلِبَتِ الرُّومُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشاءُ وهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا وهم عَنِ الآخِرَةِ هم غافِلُونَ﴾ ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ وأجَلٍ مُسَمًّى وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشاءُ﴾ قَدَّمَ المَصْدَرَ عَلى الفِعْلِ حَيْثُ قالَ: ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ﴾ وقَدَّمَ الفِعْلَ عَلى المَصْدَرِ في قَوْل…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ وَالْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى السَّبْعِ، [وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى التِّسْعِ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] وَقِيلَ: مَا دُونُ الْعَشَرَةِ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ: "غَلَبَتْ" بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَاللَّامِ، "سَيُغْلَبُونَ" بِضَمِّ الْيَاءِ وَبِفَتْحِ اللَّامِ. وَقَالُوا: نَزَلَتْ حِينَ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ غَلَبَةِ الرُّومِ فَارِسًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿بِنَصْرِ اللهِ﴾ وتَغْلِيبِهِ مَن لَهُ كِتابٌ عَلى مَن لا كِتابَ لَهُ وغَيْظِ مَن شَمِتَ بِهِمْ مِن كُفّارِ مَكَّةَ وقِيلَ نَصْرُ اللهِ هو إظْهارُ صِدْقِ المُؤْمِنِينَ فِيما أخْبَرُوا بِهِ المُشْرِكِينَ مِن غَلَبَةِ الرُومِ والباءُ يَتَّصِلُ بِيَفْرَحُ فَيُوقَفُ عَلى "اللهِ" (p-٦٩١)لا عَلى "المُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ" ﴿يَنْصُرُ مَن يَشاءُ وهو العَزِيزُ﴾ الغالِبُ عَلى أعْدائِهِ ﴿الرَحِيمُ﴾ العاطِفُ عَلى أوْلِيائِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٢٧)وأخْرَجَ ابْنُ الضَّرِيرِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الرُّومِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ، عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ. قالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحابَةِ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - صَلّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَقَرَأ فِيها سُورَةَ الرُّومِ» . وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ الأغَرِّ المَدَنِيِّ مِثْلَهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الرُومِ هَذِهِ السُورَةُ مَكِّيَّةٌ، ولا خِلافَ أحْفَظُهُ في ذَلِكَ. قوله عزّ وجلّ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُومُ﴾ ﴿فِي أدْنى الأرْضِ وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَن يَشاءُ وهو العَزِيزُ الرَحِيمُ﴾ ﴿وَعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ اللهِ وعْدَهُ ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ تَقَدَّمَ القَوْلُ في الحُرُوفِ الَّتِي في أوائِلِ السُوَرِ بِما فِيهِ كِفايَةٌ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: "غُلِبَتْ" بِضَمِّ الغَيْنِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشاءُ وهْوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾ [الروم: ٣] إلَخْ أيْ ويَوْمَ إذْ يَغْلِبُونَ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ أيْ بِنَصْرِ اللَّهِ إيّاهم عَلى الَّذِينَ كانُوا غَلَبُوهم مِن قَبْلُ، وكانَ غَلَبُهُمُ السّابِقُ أيْضًا بِنَصْرِ اللَّهِ إيّاهم عَلى الرُّومِ لِحِكْمَةٍ اقْتَضَتْ هَذا التَّعاقُبَ وهي تَهْيِئَةُ أسْبابِ انْتِصارِ المُسْلِمِينَ عَلى الفَرِيقَيْنِ إذا حارَبُوهم بَعْدَ ذَلِكَ لِنَشْرِ دِينِ اللَّهِ في بِلادَيْهِمْ، وقَدْ أوْمَأ إلى هَذا قَوْلُهُ: ﴿لِلَّهِ الأمْر…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ وتَغْلِيبِهِ مَن لَهُ كِتابٌ عَلى مَن لا كِتابَ لَهُ، وغَيْظِ مَن شَمِتَ بِهِمْ مِن كُفّارِ مَكَّةَ، وكَوْنِ ذَلِكَ مِن دَلائِلِ غَلَبَةِ المُؤْمِنِينَ عَلى الكُفّارِ، وقِيلَ: نَصْرُ اللَّهِ إظْهارُ صِدْقِ المُؤْمِنِينَ فِيما أخْبَرُوا بِهِ المُشْرِكِينَ مِن غَلَبَةِ الرُّومِ عَلى فارِسَ، وقِيلَ: نَصْرُهُ تَعالى أنَّهُ ولّى بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا وفَرَّقَ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ حَتّى تَناقَصُوا وتَفانَوْا، وفَلَّ كُلٌّ مِنهم شَوْكَةَ الآخَرِ، وفي ذَلِكَ قُوَّةٌ. وعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ وافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يَنْصُرُ مَن يَشاءُ﴾ أيْ مَن يَشاءُ أنْ يَنْصُرَهُ مِن عِبادِهِ عَلى عَدُوِّهِ، ويُغَلِّبُهُ عَلَيْهِ، فَإنَّهُ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾ والظّاهِرُ أنَّ (يَوْمَ) مُتَعَلِّقٌ بِيَفْرَحُ، وكَذا بِـ ( نَصْرِ ) وجُوِّزَ تَعَلُّقُ (يَوْمَ) بِهِ، وكَذا جُوِّزَ تَعَلُّقُ بِـ ( نَصْرِ ) بِالمُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: ( يَوْمَئِذٍ ) عَطْفٌ عَلى قَبْلُ أوْ بَعْدُ، كَأنَّهُ حَصَرَ الأزْمِنَةَ الثَّلاثَةَ الماضِيَ والمُسْتَقْبَلَ والحالَ ثُمَّ ابْتَدَأ الإخْبارَ بِفَرَحِ المُؤْمِنِينَ ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ المُبالِغُ في العِزَّةِ والغَلَبَةِ، فَلا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٨٦)سُورَةُ الرُّومِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ ذَكَرَ أهْلُ التَّفْسِيرِ في سَبَبِ نُزُولِها «أنَّهُ كانَ بَيْنَ فارِسَ والرُّومِ حَرْبٌ فَغَلَبَتْ فارِسُ الرُّومَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأصْحابَهُ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وفَرِحَ المُشْرِكُونَ بِذَلِكَ، لِأنَّ فارِسَ لَمْ يَكُنْ لَهم كِتابٌ وكانُوا يَجْحَدُونَ البَعْثَ ويَعْبُدُونَ الأصْنامَ، والرُّومُ أصْحابُ كِتابٍ، فَقالَ المُشْرِكُونَ لِأصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنَّكم أهْلُ كِتابٍ، والنَّصارى أهْلُ كِتابٍ، ونَحْنُ أُمِّيُّونَ، وقَدْ ظَهَرَ إخْوانُنا مَن أهْلِ فارِسَ عَ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٥٧٣)سُورَةُ الرُّومِ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”الرُّومِ“ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحابَةِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَقَرَأ فِيها سُورَةَ ”الرُّومِ“» . وأخْرَجَ البَزّارُ، عَنِ الأغَرِّ المُزَنِيِّ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ في صَلاةِ الصُّبْحِ بِسُورَةِ ”الرُّومِ“» .…
Open in library →