اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
“It is God who sends out the winds; they stir up the clouds; He spreads them over the skies as He pleases; He makes them break up and you see the rain falling from them. See how they rejoice when He makes it fall upon whichever of His servants He wishes”
Ar-Rum · 30:48 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
victory to the believers, over the disbelievers, by destroying these and delivering the believers. [30:48] God is the One Who unleashes the winds which then raise. Stir up, clouds, and He then spreads them across the heaven as He will, in small or large quantities, and He forms them into fragments (read kisafan or kisfan: ‘scattered pieces’) then you see the rain issuing out of them, that is, out of the midSt of them.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
48. Allah, may He be glorified, is the one who sends the winds and drives them. Those winds gather and move the clouds, stretching them in the sky however He wishes, either little or large; He also makes them into pieces sometimes. O observer! You then see the rain coming from within it, so when the rain reaches whichever of His servants He wishes, they become happy with the mercy of Allah upon them in the form of rainfall that will cause the earth to grow that which they and their livestock need.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَيَبْسُطُهُ متصلا تارة وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً أى قطعا تارة فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ في التارتين جميعا. والمراد بالسماء. سمت السماء وشقها، كقوله تعالى وَفَرْعُها فِي السَّماءِ، وبإصابة العباد: إصابة بلادهم وأراضيهم مِنْ قَبْلِهِ من باب التكرير والتوكيد، كقوله تعالى فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها. ومعنى التوكيد فيه: الدلالة على أن عهدهم بالمطر قد تطاول وبعد، فاستحكم بأسهم وتمادى إبلاسهم [[قوله «إبلاسهم» الإبلاس: اليأس من الخير، والسكوت، والانكسار غما وحزنا. أفاده الصحاح. (ع)]] فكان الاستبشار على قدر اغتمامهم بذلك.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ﴾ مُتَصِّلًا تارَةً. ﴿فِي السَّماءِ﴾ في سَمْتِها. ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ سائِرًا أوْ واقِفًا مُطْبِقًا وغَيْرَ مُطْبِقٍ مِن جانِبٍ دُونَ جانِبٍ إلى غَيْرِ ذَلِكَ. ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ قِطَعًا تارَةً أُخْرى، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالسُّكُونِ عَلى أنَّهُ مُخَفَّفٌ أوْ جَمْعُ كِسْفَةٍ أوْ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ. ﴿فَتَرى الوَدْقَ﴾ المَطَرَ. ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ في التّارَّتَيْنِ. ﴿فَإذا أصابَ بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ يَعْنِي بِلادَهم وأراضِيَهم. ﴿إذا هم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ لِمَجِيءِ الخِصْبِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{48 ـ 49} يخبر تعالى عن كمال قدرته وتمام نعمته أنَّه {يرسلُ الرياح فتثير سحاباً}: من الأرض، {فيَبۡسُطُه في السماء}؛ أي: يمدُّه ويوسِّعه {كيف يشاءُ}؛ أي: على أيِّ حالة أرادها من ذلك، {ثم يجعلُه}؛ أي: ذلك السحاب الواسع {كِسَفاً}؛ أي: سحاباً ثخيناً قد طبَّق بعضَه فوق بعض. {فترى الوَدۡقَ يخرُجُ من خلالِهِ}؛ أي: السحاب؛ نقطاً صغاراً متفرِّقة، لا تنزل جميعاً فتُفْسِدُ ما أتت عليه، {فإذا أصابَ}؛ أي: بذلك المطر مَنْ {يشاءُ من عبادِهِ إذا هم يستبشرون}: يبشِّر بعضهم بعضاً بنزوله، وذلك لشدَّة حاجتهم وضرورتهم إليه؛ فلهذا قال:{وإن كانوا مِن قبلِ أن يُنَزَّلَ عليهم من قبلِهِ لَمُبۡلِسينَ}؛ أي: آيِسين قانطين…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
قومهم فجاؤوهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين (47) الله الذي يرسل الريح فتثير سحابا فيبسطه، في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون (48) وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين (49) فانظر إلى اثر رحمت الله كيف يحيي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شئ قدير (50).القراءة: قرأ أبو جعفر، وابن ذكوان: (كسفا) بسكون السين. والباقون بتحريكها. وقد مضى القول فيه. وقرأ ابن عامر، وأهل الكوفة، غير أبي بكر:إلى آثار على الجمع. والباقون: (أثر) بغير الألف على الواحد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
46 وَ مِنْ آیاتِهِ أَنْ یُرْسِلَ الرِّیاحَ مُبَشِّرات وَ لِیُذِیقَکُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ لِتَجْرِیَ الْفُلْکُ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ 47 وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِکَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَیِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِینَ أَجْرَمُوا وَ کانَ حَقّاً عَلَیْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِینَ 48 اللّهُ الَّذِی یُرْسِلُ الرِّیاحَ فَتُثِیرُ سَحاباً فَیَبْسُطُهُ فِی السَّماءِ کَیْفَ یَشاءُ وَ یَجْعَلُهُ کِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ یَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ یَسْتَبْشِرُونَ 49 وَ إِنْ کانُوا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨) وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٥٠) وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (٥١) فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ ال…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ يقول: فتنشئ الرياح سحابا، وهي جمع سحابة، ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ يقول: فينشره الله، ويجمعه في السماء كيف يشاء، وقال: ﴿فيبسطه﴾ فوحد الهاء، وأخرج مخرج كناية المذكر، والسحاب جمع كما وصفت، ردّا على لفظ السحاب، لا على معناه، كما يقال: هذا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ قَرَأَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وَابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "الرِّيحَ" بِالتَّوْحِيدِ. وَالْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَكُلُّ مَا كَانَ بِمَعْنَى الرَّحْمَةِ فَهُوَ جَمْعٌ، وَمَا كَانَ بِمَعْنَى الْعَذَابِ فَهُوَ مُوَحَّدٌ. وَقَدْ مَضَى فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٢ ص ١٩٧ فما بعد.]] مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ وَفِي غَيْرِهَا. "كِسَفاً" جَمْعُ كِسْفَةٍ وَهِيَ الْقِطْعَةُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: صفحة ١١٧ ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ في السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ ويَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ فَإذا أصابَ بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ إذا هم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ ﴿فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتى وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ . بَيَّنَ دَلائِلَ الرِّياحِ عَلى التَّفْصِيلِ الأوَّلِ في إرْسالِها قُدْرَةٌ وحِكْمَةٌ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ أَيْ: يَنْشُرُهُ، ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ مَسِيرَةَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَأَكْثَرُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ الْمَطَرَ، ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ وَسَطِهِ، ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ أَيْ: بِالْوَدْقِ، ﴿مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يَفْرَحُونَ بِالْمَطَرِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِياحَ﴾ الرِيحَ مَكِّيٌّ ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ﴾ أيِ السَحابَ ﴿فِي السَماءِ﴾ أيْ: في سَمْتِ السَماءِ وشَقِّها كَقَوْلِهِ ﴿وَفَرْعُها في السَماءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤] ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ مِن ناحِيَةِ الشَمالِ أوِ الجَنُوبِ أوِ الدَبُورِ أوِ الصَبا ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ قِطَعًا جَمْعُ كْسْفَةٍ أيْ: يَجْعَلُهُ مُنْبَسِطًا يَأْخُذُ وجْهَ السَماءِ مَرَّةً ويَجْعَلُهُ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً غَيْرَ مُنْبَسِطَةٍ مَرَّةً "كِسْفًا":يَزِيدُ وابْنُ ذَكْوانَ ﴿فَتَرى الوَدْقَ﴾ المَطَرَ ﴿يَخْرُجُ﴾ في التارَتَيْنِ جَمِيعًا ﴿مِن خِلالِهِ﴾ وسَطِهِ ﴿فَإذا أصابَ بِهِ﴾ بِالوَدْقِ ﴿مَن يَشا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ﴾ كَما أرْسَلْناكَ إلى قَوْمِكَ ﴿فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: بِالمُعْجِزاتِ والحُجَجِ النَّيِّراتِ فانْتَقَمْنا مِنهم أيْ: فَكَفَرُوا ﴿فانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ أيْ: فَعَلُوا الإجْرامَ، وهي الآثامُ ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ هَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - بِأنَّ نَصْرَهُ لِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ حَقٌّ عَلَيْهِ وهو صادِقُ الوَعْدِ لا يُخْلِفُ المِيعادَ، وفِيهِ تَشْرِيفٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ومَزِيدُ تَكْرِمَةٍ لِعِبادِهِ الصّالِحِينَ، ووَقَفَ بَعْضُ القُرّاءِ عَلى حَقًّا وجَعَلَ اسْمَ كانَ ضَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ في السَماءِ كَيْفَ يَشاءُ ويَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ فَإذا أصابَ بِهِ مِن يَشاءُ مِن عِبادِهِ إذا هم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ ﴿وَإنْ كانُوا مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ ﴿فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَتِ اللهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتى وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ إثارَةُ السُحُبِ: تَحْرِيكُها مِن سُكُونِها وتَسْيِيرُها، وبَسْطُها في السَماءِ هو نَشْرُها في الآفاقِ، و"الكِسَفُ": القِطَعُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ في السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ ويَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ فَإذا أصابَ بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ إذا هم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ جاءَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَلى أُسْلُوبِ أمْثالِها كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الروم: ١١] وجاءَتِ المُناسَبَةُ هُنا لِذِكْرِ الِاسْتِدْلالِ بِإرْسالِ الرِّياحِ في قَوْلِهِ ﴿ومِن آياتِهِ أنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ [الروم: ٤٦] اسْتِدْلالًا عَلى التَّفَرُّد…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ ما أُجْمِلَ فِيما سَبَقَ مِن أحْوالِ الرِّياحِ ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ﴾ مُتَّصِلًا تارَةً ﴿فِي السَّماءِ﴾ في جَوِّها. ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ سائِرًا وواقِفًا مُطْبَقًا، وغَيْرَ مُطْبَقٍ مِن جانِبٍ دُونَ جانِبٍ إلى غَيْرِ ذَلِكَ. ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ تارَةً أُخْرى، أيْ: قِطَعًا. وقُرِئَ: بِسُكُونِ السِّينِ عَلى أنَّهُ مُخَفَّفٌ جَمْعُ (كِسْفَةٌ)، أوْ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ. ﴿فَتَرى الوَدْقَ﴾ المَطَرَ. ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ في التّارَتَيْنِ. ﴿فَإذا أصابَ بِهِ مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ﴾ أيْ: بِلادَهم وأراضِيَهم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ ما أُجْمِلَ فِيما سِيقَ مِن أحْوالِ الرِّياحِ، ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ تُحَرِّكُهُ، وتَنْشُرُهُ ﴿فَيَبْسُطُهُ﴾ بَسْطًا تامًّا مُتَّصِلًا تارَةً ﴿فِي السَّماءِ﴾ في سِمَتِها لا في نَفْسِ السَّماءِ بِالمَعْنى المُتَبادِرِ، ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ سائِرًا، وواقِفًا، مُطْبِقًا، وغَيْرَ مُطْبِقٍ مِن جانِبٍ دُونَ جانِبٍ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ، فالجُمْلَةُ الإنْشائِيَّةُ حالٌ بِالتَّأْوِيلِ، ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ أيْ قِطَعًا تارَةً أُخْرى.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو رَجاءٍ، والنَّخَعِيُّ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، والأعْمَشُ: " يُرْسِلُ الرِّيحَ " بِغَيْرِ ألِفٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ أيْ: تُزْعِجُهُ ﴿فَيَبْسُطُهُ﴾ اللَّهُ ﴿فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ إنْ شاءَ بَسَطَهُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ أوْ يَوْمَيْنِ أوْ أقَلَّ أوْ أكْثَرَ ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ أيْ: قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: يُرْسِلُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَأْتِي بِالسَّحابِ مِن بَيْنِ الخافِقَيْنِ طَرَفَ السَّماءِ والأرْضِ حِينَ يَلْتَقِيانِ، فَتُخْرِجُهُ ثُمَّ تَنْشُرُهُ، فَيَبْسُطُهُ في السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ، فَيَسِيلُ الماءُ عَلى السَّحابِ، ثُمَّ يُمْطِرُ السَّحابُ بَعْدَ ذَلِكَ.…
Open in library →