ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
“Corruption has flourished on land and sea as a result of people’s actions and He will make them taste the consequences of some of their own actions so that they may turn back”
Ar-Rum · 30:41 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
es anything of the kind? No! Glory be to Him and exalted be He above what they associate, with Him. [30:41] Corruption has appeared on land, in the wastelands, because of the rain being withheld and the vegetation diminishing, and on sea, in lands near rivers because of their waters diminishing, because of what people’s hands have perpetrated, of acfts of disobedience, that He may make them taile (li- yudhiqahum; or [may be read] li-nudhiqahum, ‘that We may make them taSte’) something of what they have done, that is, the punishment for it, that perhaps they may repent.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
41. Corruption has appeared in the land and sea in the lives of people by their span becoming shorter, and in their bodies by way of diseases and illnesses, due to the sins they commit. It has become apparent so that Allah may give them a taste of some of their evil deeds in the worldly life, perhaps they repent to Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ نحو: الجدب، والقحط، وقلة الريع في الزراعات والريح في التجارات، ووقوع الموتان في الناس والدواب، وكثرة الحرق والغرق، وإخفاق الصيادين [[قوله «وإخفاق الصيادين» في الصحاح: أخفق الصائد، إذا رجع ولم يصطد. (ع)]] والغاصة، ومحق البركات من كل شيء، وقلة المنافع في الجملة وكثرة المضارّ. وعن ابن عباس: أجدبت الأرض وانقطعت مادّة البحر. وقالوا: إذا انقطع القطر عميت دواب البحر. وعن الحسن أنّ المراد بالبحر: مدن البحر وقراه التي على شاطئه. وعن عكرمة: العرب تسمى الأمصار البحار.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ كالجَدْبِ والمَوَتانِ وكَثْرَةِ الحَرْقِ والغَرَقِ وإخْفاقِ الغاصَّةِ ومَحْقِ البَرَكاتِ وكَثْرَةِ المَضارِّ، أوِ الضَّلالَةُ والظُّلْمُ. وقِيلَ المُرادُ بِالبَحْرِ قُرى السَّواحِلِ وقُرِئَ و «البُحُورُ» . ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ بِشُؤْمِ مَعاصِيهِمْ أوْ بِكَسْبِهِمْ إيّاهُ، وقِيلَ ظَهَرَ الفَسادُ فى البَرِّ بِقَتْلِ قابِيلَ أخاهُ وفي البَحْرِ بِأنَّ جُلَنْدا مَلِكَ عُمانَ كانَ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا. ﴿لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ بَعْضَ جَزائِهِ فَإنَّ تَمامَهُ في الآخِرَةِ واللّامُ لِلْعِلَّةِ أوْ لِلْعاقِبَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{41} أي: استعلن {الفسادُ في البرِّ والبحرِ}؛ أي: فساد معايشهم ونقصها وحلول الآفات بها وفي أنفسهم من الأمراض والوباء وغير ذلك، وذلك بسبب ما قدَّمَتْ أيديهم من الأعمال الفاسدةِ المفسدةِ بطبعها. هذه المذكورة، {لِيُذيقَهم بعضَ الذي عملوا}؛ أي: ليعلموا أنَّه المجازي على الأعمال، فعجَّل لهم نموذجاً من جزاء أعمالهم في الدنيا؛ {لعلَّهم يرجِعونَ}: عن أعمالهم التي أثَّرت لهم من الفساد ما أثَّرت، فتَصْلُحُ أحوالُهم، ويستقيمُ أمرُهم؛ فسبحان من أنعم ببلائِهِ، وتفضَّلَ بعقوبتِهِ، وإلاَّ؛ فلو أذاقهم جميعَ ما كسبوا؛ ما ترك على ظهرِها من دابَّةٍ.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يسار. وقيل: هم المضعفون للمال في العاجل، وللثواب في الآجل، لأن الله سبحانه جعل الزكاة سببا لزيادة المال، ومنه الحديث: (ما نقص مال من صدقة).وقال أمير المؤمنين عليه السلام: فرض الله تعالى الصلاة تنزيها عن الكبر، والزكاة تسبيبا للرزق، والصيام ابتلاء لإخلاص الخلق، وصلة الأرحام منماة للعدد. في كلام طويل وبدأ سبحانه في الآية بالخطاب، ثم ثنى بالخبر، وذلك معدود في الفصاحة.ثم عاد إلى دليل التوحيد فقال: (الله الذي خلقكم) أي: أوجدكم، وأنشأ خلقكم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
- أخبرنا احمد بن إدريس قال: حدثنا احمد بن محمد بن على بن النعمان عن ابن مسكان عن ميسر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: «ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ» قال: ذلك و الله يوم قالت الأنصار: منا أمير و منكم أمير. 83- في روضة الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن على بن النعمان عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام‌ في قوله عز و جل: «ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ» قال: ذاك و الله حين قالت الأنصار: منا أمير و منكم أمير.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
41 ظَهَرَ الْفَسادُ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما کَسَبَتْ أَیْدِی النّاسِ لِیُذِیقَهُمْ بَعْضَ الَّذِی عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ 42 قُلْ سِیرُوا فِی الأَرْضِ فَانْظُرُوا کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلُ کانَ أَکْثَرُهُمْ مُشْرِکِینَ 43 فَأَقِمْ وَجْهَکَ لِلدِّینِ الْقَیِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ یَأْتِیَ یَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللّهِ یَوْمَئِذ یَصَّدَّعُونَ 44 مَنْ کَفَرَ فَعَلَیْهِ کُفْرُهُ وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ یَمْهَدُونَ 45 لِیَجْزِیَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لایُحِبُّ الْکافِرِینَ ترجمه: 41 ـ فساد، در خشکى و دریا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الحسنات والسيئات التي هي عناوين الحركات الخارجية دون الحركات والسكنات التي هي آثار الاجسام الطبيعية فقد قال تعالى : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ) الشورى ـ ٣٠ ، وقال تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوئا فلا مرد له ) الرعد ـ ١١ ، وقال تعالى : ( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الانفال ـ ٥٣ ، والآيات ظاهرة في ان بين الاعمال والحوادث ارتباطا ما شرا أو خيرا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ﴾ يقول تعالى ذكره للمشركين به، معرّفهم قبح فعلهم، وخبث صنيعهم: الله أيها القوم الذي لا تصلح العبادة إلا له، ولا ينبغي أن تكون لغيره، هو الذي خلقكم ولم تكونوا شيئا، ثم رزقكم وخوّلكم، ولم تكونوا تملكون قبل ذلك، ثم هو يميتكم من بعد أن خلقكم أحياء، ثم يحييكم من بعد مماتكم لبعث القيامة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى الْفَسَادِ وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَقَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ: الْفَسَادُ الشِّرْكُ، وَهُوَ أَعْظَمُ الْفَسَادِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ: فَسَادُ الْبَرِّ قَتْلُ ابْنِ آدَمَ أَخَاهُ، قَابِيلُ قَتَلَ هَابِيلَ. وَفِي الْبَحْرِ بِالْمَلِكِ الَّذِي كَانَ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا. وَقِيلَ: الْفَسَادُ الْقَحْطُ وَقِلَّةُ النَّبَاتِ وَذَهَابُ الْبَرَكَةِ. وَنَحْوُهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ نُقْصَانُ الْبَرَكَةِ بِأَعْمَالِ الْعِبَادِ كَيْ يَتُوبُوا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ وجْهُ تَعَلُّقِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها هو أنَّ الشِّرْكَ سَبَبُ الفَسادِ كَما قالَ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] وإذا كانَ الشِّرْكُ سَبَبُهُ جَعْلُ اللَّهِ إظْهارَهُمُ الشِّرْكَ مُوَرِّثًا لِظُهُورِ الفَسادِ، ولَوْ فَعَلَ بِهِمْ ما يَقْتَضِيهِ قَوْلُهم: ﴿لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ [المؤمنون: ٧١] كَما قالَ تَعالى: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ يَعْنِي: قَحْطَ الْمَطَرِ وَقِلَّةَ النَّبَاتِ، وَأَرَادَ بِالْبَرِّ الْبَوَادِيَ وَالْمَفَاوِزَ، وَبِالْبَحْرِ الْمَدَائِنَ وَالْقُرَى الَّتِي هِيَ عَلَى الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ. قَالَ عِكْرِمَةُ: الْعَرَبُ تُسَمِّي الْمِصْرَ بَحْرًا، تَقُولُ: أَجْدَبَ الْبَرُّ وَانْقَطَعَتْ مَادَّةُ الْبَحْرِ [[معاني القرآن للفراء: ٢ / ٣٢٥.]] ، ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ أَيْ: بِشُؤْمِ ذُنُوبِهِمْ، وَقَالَ عَطِيَّةُ وَغَيْرُهُ: "الْبَرُّ" ظَهْرُ الْأَرْضِ مِنَ الْأَمْصَارِ وَغَيْرِهَا، وَ"الْبَحْرُ" هُوَ الْبَحْرُ الْمَعْرُوفُ، وَقِل…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ نَحْوُ القَحْطِ وقِلَّةِ الأمْطارِ والرِيعِ في الزِراعاتِ والرِبْحِ في التِجاراتِ ووُقُوعِ المَوَتانِ في الناسِ والدَوابِّ وكَثْرَةِ الحَرْقِ والغَرَقِ ومَحْقِ البَرَكاتِ مِن كُلِّ شَيْءٍ ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي الناسِ﴾ بِسَبَبِ مَعاصِيهِمْ وشِرْكِهِمْ كَقَوْلِهِ ﴿وَما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] ﴿لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ أيْ: لِيُذِيقَهم وبالَ بَعْضِ أعْمالِهِمْ في الدُنْيا قَبْلَ أنْ يُعاقِبَهم بِجَمِيعِها في الآخِرَةِ وبِالنُونِ عَنْ قُنْبُلٍ ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ المَعاصِي ثُمَّ أكّ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - كَيْفِيَّةَ التَّعْظِيمِ لِأمْرِ اللَّهِ أشارَ إلى ما يَنْبَغِي مِن مُواساةِ القَرابَةِ وأهْلِ الحاجاتِ مِمَّنْ بَسَطَ اللَّهُ لَهُ في رِزْقِهِ فَقالَ: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ والخِطابُ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وأُمَّتِهِ أُسْوَتِهِ، أوْ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ لَهُ مالٌ وسَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ، وقَدَّمَ الإحْسانَ إلى القَرابَةِ لِأنَّ خَيْرَ الصَّدَقَةِ ما كانَ عَلى قَرِيبٍ، فَهو صَدَقَةٌ مُضاعَفَةٌ وصِلَةُ رَحِمٍ مَرْغُوبٌ فِيها، والمُرادُ الإحْسانُ إلَيْهِمْ بِالصَّدَقَةِ والصِّلَةِ والبِرِّ ﴿والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ أيْ:…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ في أمْوالِ الناسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ تُرِيدُونَ وجْهَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكم ثُمَّ رَزَقَكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم هَلْ مِن شُرَكائِكم مِن يَفْعَلُ مِن ذَلِكم مِن شَيْءٍ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي الناسِ لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ "وَما آتَيْتُمْ"﴾ بِمَعْنى: أعْطَيْتُمْ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: "وَما أتَيْتُمْ" بِغَيْرِ مَدٍّ، بِمَعْنى: ما فَعَل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٠٩ ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ مَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ ومَعْناها صالِحٌ لِعِدَّةِ وُجُوهٍ مِنَ المَوْعِظَةِ، وهي مِن جَوامِعِ كَلِمِ القُرْآنِ. والمَقْصِدُ مِنها هو المَوْعِظَةُ بِالحَوادِثِ ماضِيها وحاضِرِها لِلْإقْلاعِ عَنِ الإشْراكِ وعَنْ تَكْذِيبِ الرَّسُولِ ﷺ فَأمّا مَوْقِعُها فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً بِقَوْلِهِ قَبْلَها ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [فاطر: ٤٤] الآياتِ، فَلَمّا طُولِبُوا بِالإقْرارِ عَلى ما رَأوْهُ مِن…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ كالجَدْبِ، والمَوَتانِ، وكَثْرَةِ الحَرْقِ، والغَرَقِ، وإخْفاقِ الغاصَّةِ، ومَحْقِ البَرَكاتِ، وكَثْرَةِ المَضارِّ، أوِ الضَّلالَةِ والظُّلْمِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالبَحْرِ: قُرى السَّواحِلِ، وقُرى البُحُورِ. ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ بِشُؤْمِ مَعاصِيهِمْ، أوْ بِكَسْبِهِمْ إيّاها. وقِيلَ: ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ بِقَتْلِ قابِيلَ أخاهُ هابِيلَ، وفي البَحْرِ بِأنَّ جَلَنْدى (p-63)كانَ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا. ﴿لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ أيْ: بَعْضَ جَزائِهِ فَإنَّ إتْمامَهُ في الآخِرَةِ، و "اللّامُ" لِلْعِلَّةِ، أوْ لِلْعاقِبَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ كالجَدْبِ، والمُوْتانِ، وكَثْرَةِ الحَرْقِ والغَرَقِ، وإخْفاقِ الصَّيّادِينَ والغاصَّةِ ومَحْقِّ البَرَكاتِ مِن كُلِّ شَيْءٍ وقِلَّةِ المَنافِعِ في الجُمْلَةِ، وكَثْرَةِ المَضارِّ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أجْدَبَتِ الأرْضُ، وانْقَطَعَتْ مادَّةُ البَحْرِ، وقالُوا: إذا انْقَطَعَ القَطْرُ عَمِيَتْ دَوابُّ البَحْرِ، وقالَ مُجاهِدٌ: ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ بِقَتْلِ ابْنِ آدَمَ أخاهُ، وفي البَحْرِ بِأخْذِ السُّفُنِ غَصْبًا، وفي رِوايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: بِأخْذِ جُلَنْدى كُلِّ سَفِينَةٍ غَصْبًا، ولَعَلَّ المُرادَ التَّمْثِيلُ، وكَذا يُقالُ في قَتْلِ ابْنِ آدَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ في هَذا الفَسادِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: نُقْصانُ البَرَكَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: ارْتِكابُ المَعاصِي، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. والثّالِثُ: الشِّرْكُ، قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ. والرّابِعُ: قَحْطُ المَطَرِ، قالَهُ عَطِيَّةُ. فَأمّا البَرُّ. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: البَرُّ: البَرِّيَّةُ الَّتِي لَيْسَ عِنْدَها نَهْرٌ. وَفِي البَحْرِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ ما كانَ مِنَ المَدائِنِ والقُرى عَلى شَطِّ نَهْرٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ عِكْرِمَةُ: لا أقُولُ: بَحْرُكم هَذا، ولَكِنْ كُلُّ قَرْيَةٍ عامِرَةٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: البَرُّ البَرِّيَّةُ، الَّتِي لَيْسَ عِنْدَها نَهَرٌ، والبَحْرُ ما كانَ مِنَ المَدائِنِ والقُرى عَلى شَطِّ نَهَرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ الآيَةَ. قالَ: نُقْصانُ البَرَكَةِ بِأعْمالِ العِبادِ كَيْ يَتُوبُوا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: قُحُوطُ المَطَرِ.…
Open in library →