وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ

Everyone in the heavens and earth belongs to Him, and all are obedient to Him

Ar-Rum · 30:26 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

26. And to Allah alone belongs whoever is in heavens and the earth, Allah created them, owns them and has full control over them. Everyone of His creations in the heavens and the earth are obedient to Him and submissive to His command.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وَمِنْ آياتِهِ قيام السماوات والأرض واستمساكهما بغير عمد بِأَمْرِهِ أى بقوله: كونا قائمتين. والمراد بإقامته لهما: إرادته لكونهما على صفة القيام دون الزوال. وقوله إِذا دَعاكُمْ بمنزلة قوله: يريكم، في إيقاع الجملة موقع المفرد على المعنى، كأنه قال: ومن آياته قيام السماوات والأرض، ثم خروج الموتى من القبور إذا دعاهم دعوة واحدة: يا أهل القبور اخرجوا. والمراد سرعة وجود ذلك من غير توقف ولا تلبث، كما يجيب الداعي المطاع مدعوّه، كما قال القائل: دعوت كليبا دعوة فكأنّما ... دعوت به ابن الطّود أو هو أسرع [[يقول: دعوت كليبا.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَمِن آياتِهِ أنْ تَقُومَ السَّماءُ والأرْضُ بِأمْرِهِ﴾ قِيامُهُما بِإقامَتِهِ لَهُما وإرادَتِهِ لِقِيامِهِما في حَيِّزَيْهِما المُعَيَّنَيْنِ مِن غَيْرِ مُقِيمٍ مَحْسُوسٍ، والتَّعْبِيرُ بِالأمْرِ لِلْمُبالَغَةِ في كَمالِ القُدْرَةِ والغِنى عَنِ الآلَةِ. ﴿ثُمَّ إذا دَعاكم دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ عُطِفَ عَلى ( أنْ تَقُومَ ) عَلى تَأْوِيلِ مُفْرَدٍ كَأنَّهُ قِيلَ: ومِن آياتِهِ قِيامُ السَّمَواتِ والأرْضِ بِأمْرِهِ ثُمَّ خُرُوجُكم مِنَ القُبُورِ ﴿إذا دَعاكم دَعْوَةً﴾ واحِدَةً فَيَقُولُ أيُّها المَوْتى اخْرُجُوا، والمُرادُ تَشْبِيهُ سُرْعَةِ تَرَتُّبِ حُصُولِ ذَلِكَ عَلى تَ…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{25} أي: ومن آياته العظيمة أنْ قامت السماواتُ والأرضُ واستقرَّتا وثبتتا لأمرِهِ، فلم يتزلزلا، ولم تسقطِ السماءُ على الأرض؛ فقدرتُه العظيمةُ التي بها أمسك السماواتِ والأرضَ أن تزولا؛ يقدِرُ بها على أنَّه إذا دعا الخلق دعوةً من الأرض؛ إذا هم يَخْرُجونَ. {لَخَلۡقُ السمواتِ والأرض أكبرُ من خَلۡق الناس}. {26}{وله مَن في السمواتِ والأرض}: الكلُّ خلقُه ومماليكه والمتصرِّف فيهم من غير منازعٍ ولا معاونٍ ولا معارضٍ، وكلُّهم قانتون لجلالِهِ، خاضعون لكماله.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

(وله من في السماوات والأرض كل له قانتون (26) وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (27) ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون (28) بل اتبع الذين ظلموا أهواء هم بغير علم فمن يهدى من أضل الله وما لهم من نصرين (29) فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون (30).الاعراب: (هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء): لكم الجار والمجرور في موضع رفع بأنه خبر المبتدأ، والمبتدأ (من…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

26 وَ لَهُ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ کُلٌّ لَهُ قانِتُونَ 27 وَ هُوَ الَّذِی یَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَیْهِ وَ لَهُ الْمَثَلُ الأَعْلى فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ 28 ضَرَبَ لَکُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِکُمْ هَلْ لَکُمْ مِنْ ما مَلَکَتْ أَیْمانُکُمْ مِنْ شُرَکاءَ فِی ما رَزَقْناکُمْ فَأَنْتُمْ فِیهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ کَخِیفَتِکُمْ أَنْفُسَکُمْ کَذلِکَ نُفَصِّلُ الْآیاتِ لِقَوْم یَعْقِلُونَ 29 بَلِ اتَّبَعَ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَیْرِ عِلْم فَمَنْ یَهْدِی مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِینَ ترجمه: 26 ـ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ثم السعي في طلب الرزق وسكون المنام ثم إراءة البرق وتنزيل الأمطار حتى تنتهي إلى قيام السماء والأرض إلى أجل مسمى ليتم لهذا النوم الإنساني ما قدر له من أمد الحياة ويعقب ذلك البعث فهذا بعض ما في ترتيب ذكر هذه الآيات من النكات. وقد رتبت الفواصل أعني قوله « يَتَفَكَّرُونَ » « لِلْعالِمِينَ » « يَسْمَعُونَ » « يَعْقِلُونَ » على هذا الترتيب لأن الإنسان يتفكر فيصير عالما ثم إذا سمع شيئا من الحقائق وعاه ثم عقله والله أعلم.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (٢٦) وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: من في السموات والأرض من ملك وجنّ وإنس عبيد وملك ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ يقول: كلّ له مطيعون، فيقول قائل: وكيف قيل ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ وقد علم أن أكثر الإنس والجنّ له عاصون؟ فنقول: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فنذكر اختلافهم، ثم نبين الصواب عندنا في ذلك من القول، فقال بعضهم: ذلك كلام مخرجه مخرج العموم، والمراد به ال…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ﴾ أَيْ مِنْ عَلَامَاتِ رُبُوبِيَّتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ، أَيْ خَلَقَ أَبَاكُمْ مِنْهُ وَالْفَرْعُ كَالْأَصْلِ، وَقَدْ مَضَى بَيَانُ هَذَا فِي "الانعام" [[راجع ج ٦ ص ٣٨٧.]]. و "أَنْ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ وَكَذَا "أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً".…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهو أهْوَنُ عَلَيْهِ ولَهُ المَثَلُ الأعْلى في السَّماواتِ والأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ لَمّا ذَكَرَ الآياتِ وكانَ مَدْلُولُها القُدْرَةَ عَلى الحَشْرِ الَّتِي هي الأصْلُ الآخَرُ، والوَحْدانِيَّةُ الَّتِي هي الأصْلُ الأوَّلِ، أشارَ إلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿ولَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَعْنِي لا شَرِيكَ لَهُ أصْلًا؛ لِأنَّ كُلَّ مَن في السَّماواتِ وكُلَّ مَن في الأرْضِ لَهُ ومِلْكُهُ، فَكُلٌّ لَهُ مُنْقادُونَ قانِتُونَ، والشَّرِيكُ يَكُونُ مُنازِعًا مُماثِلًا، فَل…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا﴾ لِلْمُسَافِرِ مِنَ الصَّوَاعِقِ، ﴿وَطَمَعًا﴾ لِلْمُقِيمِ فِي الْمَطَرِ. ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ﴾ يَعْنِي بِالْمَطَرِ [[ساقط من "أ".]] ﴿الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ أَيْ: بَعْدَ يَبَسِهَا وَجُدُوبَتِهَا، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَامَتَا عَلَى غَيْرِ عَمَدٍ بِأَمْرِهِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَلَهُ مَن في السَماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ مُنْقادُونَ لِوُجُودِ أفْعالِهِ فِيهِمْ لا يَمْتَنِعُونَ عَلَيْهِ أوْ مُقِرُّونَ بِالعُبُودِيَّ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أيْ: يَخْلُقُهم أوَّلًا، ثُمَّ يُعِيدُهم بَعْدَ المَوْتِ أحْياءً كَما كانُوا، ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ إلى مَوْقِفِ الحِسابِ، فَيُجازِي المُحْسِنَ بِإحْسانِهِ والمُسِيءَ بِإساءَتِهِ، وأفْرَدَ الضَّمِيرَ في يُعِيدُهُ بِاعْتِبارِ لَفْظِ الخَلْقِ، وجَمَعَهُ في تُرْجَعُونَ بِاعْتِبارِ مَعْناهُ. قَرَأ أبُو بَكْرٍ وأبُو عَمْرٍو " يُرْجَعُونَ " بِالتَّحْتِيَّةِ. وقَرَأ الباقُونَ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ والِالتِفاتِ المُؤْذِنِ بِالمُبالَغَةِ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَهُ مَن في السَماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهو أهْوَنُ عَلَيْهِ ولَهُ المَثَلُ الأعْلى في السَماواتِ والأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلا مِن أنْفُسِكم هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكم فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهم كَخِيفَتِكم أنْفُسِكم كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ اللامُ في لَهُ الأُولى لامُ المِلْكِ، وفي الثانِيَةِ لامُ تَعْدِيَةٍ لِـ"قَنَتَ" وقَنَتَ بِمَعْنى خَضَعَ (p-٢٠)فِي طاعَتِهِ وانْقِيادِهِ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ولَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ أتْبَعَ ذِكْرَ إقامَةِ اللَّهِ تَعالى السَّماواتِ والأرْضَ بِالتَّذْكِيرِ بِأنَّ كُلَّ العُقَلاءِ في صفحة ٨٢ السَّماواتِ والأرْضِ عَبِيدٌ لِلَّهِ تَعالى فَيَكُونُ مِن مُكَمِّلاتِ ما تَضَمَّنَتْهُ جُمْلَةُ ومِن آياتِهِ أنْ تَقُومَ السَّماءُ والأرْضُ بِأمْرِهِ فَعُطِفَتْ عَلَيْها هَذِهِ الجُمْلَةُ زِيادَةً لِبَيانِ مَعْنى إقامَتِهِ السَّماءَ والأرْضَ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَلَهُ﴾ خاصَّةً ﴿مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِنَ المَلائِكَةِ، والثَّقَلَيْنِ خَلْقًا ومُلْكًا، وتَصَرُّفًا لَيْسَ لِغَيْرِهِ شَرِكَةً في ذَلِكَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ. ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ أيْ: مُنْقادُونَ لِفِعْلِهِ لا يَمْتَنِعُونَ عَلَيْهِ في شَأْنٍ مِن شُئُونِهِ تَعالى.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ولَهُ﴾ عَزَّ وجَلَّ خاصَّةً كُلَّ ﴿مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِنَ المَلائِكَةِ والثَّقَلَيْنِ خَلْقًا ومُلْكًا وتَصَرُّفًا، لَيْسَ لِغَيْرِهِ سُبْحانَهُ شَرِكَةٌ في ذَلِكَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ﴿كُلٌّ لَهُ﴾ لا لِغَيْرِهِ جَلَّ وعَلا ﴿قانِتُونَ﴾ مُنْقادُونَ لِفِعْلِهِ لا يَمْتَنِعُونَ عَلَيْهِ جَلَّ شَأْنُهُ في شَأْنٍ مِنَ الشُّؤُونِ، وإنْ لَمْ يَنْقَدْ بَعْضُهم لِأمْرِهِ سُبْحانَهُ، فالمُرادُ طاعَةُ الإرادَةِ لا طاعَةُ الأمْرِ بِالعِبادَةِ، وهَذا حاصِلُ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ الحَسَنُ: ( قانِتُونَ ) قائِمُونَ بِالشَّهادَةِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ تَعالى كَما قالَ الشّاعِرُ: وفِ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن آياتِهِ﴾ أيْ: مِن دَلائِلِ قُدْرَتِهِ ﴿أنْ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ، لِأنَّهُ أصْلُ البَشَرِ ﴿ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ﴾ مِن لَحْمٍ ودَمٍ، يَعْنِي ذُرِّيَّتَهُ ﴿تَنْتَشِرُونَ﴾ أيْ: تَنْبَسِطُونَ في الأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ آدَمَ، خَلَقَ حَوّاءَ مِن ضِلْعِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ. والثّانِي: أنَّ المَعْنى: جَعَلَ لَكم آدَمِيّاتٍ مِثْلَكُمْ، ولَمْ يَجْعَلْهُنَّ مِن غَيْرِ جِنْسِكُمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.…

Open in library →