وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
“Another of His signs is that He created spouses from among yourselves for you to live with in tranquillity: He ordained love and kindness between you. There truly are signs in this for those who reflect”
Ar-Rum · 30:21 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
21. From also from among the great signs of Allah which prove His power and oneness, is that He created for you - O men! - wives from among your species so that you may find contentment in them due to your special compatibility, and He put love and affection between you. Indeed, in the aforementioned are clear proofs and evidences for people who contemplate, because they are the ones who benefit by using their intellect.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ لأنه خلق أصلهم منه. وإِذا للمفاجأة. وتقديره: ثم فاجأتم وقت كونكم بشرا منتشرين في الأرض، كقوله وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً. مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لأن حوّاء خلقت من ضلع آدم عليه السلام، والنساء بعدها خلقن من أصلاب الرجال. أو من شكل أنفسكم وجنسها، لا من جنس آخر، وذلك لما بين الاثنين من جنس واحد من الألف والسكون، وما بين الجنسين المختلفين من التنافر وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ التوادّ والتراحم بعصمة الزواج، بعد أن لم تكن بينكم سابقة معرفة، ولا لقاء، ولا سبب يوجب التعاطف من قرابة أو رحم وعن الحسن رضى الله عنه: المودة كناية عن الجماع، والرحمة عن الولد، كما قال وَر…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ أيْ في أصْلِ الإنْشاءِ لِأنَّهُ خَلَقَ أصْلَهم مِنهُ. ﴿ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ ثُمَّ فاجَأْتُمْ وقْتَ كَوْنِكم بَشَرًا مُنْتَشِرِينَ في الأرْضِ. ﴿وَمِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ لِأنَّ حَوّاءَ خُلِقَتْ مِن ضِلْعِ آدَمَ وسائِرَ النِّساءِ خُلِقْنَ مِن نُطَفِ الرِّجالِ، أوْ لِأنَّهُنَّ مِن جِنْسِهِمْ لا مِن جِنْسٍ آخَرَ. ﴿لِتَسْكُنُوا إلَيْها﴾ لِتَمِيلُوا إلَيْها وتَأْلَفُوا بِها فَإنَّ الجِنْسِيَّةَ عِلَّةٌ لِلضَّمِّ والِاخْتِلافِ سَبَبٌ لِلتَّنافُرِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{20} هذا شروعٌ في تعداد آياتِهِ الدَّالَّة على انفراده بالإلهيَّة وكمال عظمته ونفوذ مشيئتِهِ وقوَّة اقتدارِهِ وجميل صنعِهِ وسعة رحمتِهِ وإحسانه، فقال:{ومن آياتِهِ أنۡ خَلَقَكُم من ترابٍ}: وذلك بخلق أصل النسل آدم عليه السلام، {ثم إذا أنتُم بشرٌ تنتَشِرون}؛ [أي: الذي خلقكم من أصلٍ وَاحدٍ وَمَادَّةٍ وَاحدةٍ]، وبثَّكم في أقطار الأرض وأرجائها. ففي ذلك آيات على أنَّ الذي أنشأكم من هذا الأصل، وبثَّكم في أقطار الأرض هو الربُّ المعبود الملكُ المحمود والرحيمُ الودود، الذي سيعيدُكم بالبعث بعد الموت.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
اختلف في من يرجع الضمير الذي في جعلا إليه على وجوه أحدها: إنه يرجع إلى النسل الصالح أي: المعافى في الخلق والبدن، لا في الدين، وإنما ثنى لأن حواء كانت تلد في كل بطن ذكرا وأنثى، يعني أن هذا النسل الذين هم ذكر وأنثى، جعلا له شركاء فيما أعطاهما من النعمة، فأضافا تلك النعم إلى الذين اتخذوهم آلهة مع الله تعالى، من الأصنام والأوثان، عن الجبائي.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
20 وَ مِنْ آیاتِهِ أَنْ خَلَقَکُمْ مِنْ تُراب ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ 21 وَ مِنْ آیاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَکُمْ مِنْ أَنْفُسِکُمْ أَزْواجاً لِتَسْکُنُوا إِلَیْها وَ جَعَلَ بَیْنَکُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیات لِقَوْم یَتَفَکَّرُونَ 22 وَ مِنْ آیاتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِکُمْ وَ أَلْوانِکُمْ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیات لِلْعالِمِینَ ترجمه: 20 ـ از نشانه هاى او این است که شما را از خاک آفرید، سپس به ناگاه انسان هائى شدید و در روى زمین گسترش یافتید! 21 ـ و از نشانه هاى او این که همسرانى از جنس خودتان براى شما آفرید، تا در کنار آنان آرام…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ونفي الفرق بينهم من جهة انتهاء تكون كل واحد منهم إلى أب وأم إنسانين فلا ينبغي أن يتكبر أحدهم على الآخرين ولا يتكرم إلا بالتقوى ، وأما آية النساء فهي في مقام بيان اتحاد أفراد الإنسان من حيث الحقيقة ، وأنهم على كثرتهم رجالا ونساء إنما اشتقوا من أصل واحد وتشعبوا من منشإ واحد فصاروا كثيرا على ما هو ظاهر قوله : ( وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً ) ، وهذا المعنى كما ترى لا يناسب كون المراد من النفس الواحدة وزوجها مطلق الذكر والأنثى الناسلين من الإنسان على أنه لا يناسب غرض السورة أيضا كما تقدم بيانه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن حُججه على أنه القادر على ما يشاء أيها الناس من إنشاء وإفناء، وإيجاد وإعدام، وأن كل موجود فخلقه خلقة أبيكم من تراب، يعني بذلك خلق آدم من تراب، فوصفهم بأنه خلقهم من تراب، إذ كان ذلك فعله بأبيهم آدم كنحو الذي قد بيَّنا فيما مضى من خطاب العرب من خاطبت بما فعلت بسلفه من قولهم: فعلنا بكم وفعلنا. * * وقوله: ﴿ثُمَّ إِذَا أنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ يقول: ثم إذا أنتم معشر ذرّية من خلقناه من تراب ﴿بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ ، يقول: تتصرفون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ﴾ أَيْ مِنْ عَلَامَاتِ رُبُوبِيَّتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ، أَيْ خَلَقَ أَبَاكُمْ مِنْهُ وَالْفَرْعُ كَالْأَصْلِ، وَقَدْ مَضَى بَيَانُ هَذَا فِي "الانعام" [[راجع ج ٦ ص ٣٨٧.]]. و "أَنْ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ وَكَذَا "أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا لِتَسْكُنُوا إلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكم مَوَدَّةً ورَحْمَةً إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ خَلْقَ الإنْسانِ بَيَّنَ أنَّهُ لَمّا خَلَقَ الإنْسانَ، ولَمْ يَكُنْ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي تَبْقى وتَدُومُ سِنِينَ مُتَطاوِلَةً أبْقى نَوْعَهُ بِالأشْخاصِ وجَعَلَهُ بِحَيْثُ يَتَوالَدُ، فَإذا ماتَ الأبُ يَقُومُ الِابْنُ مَقامَهُ لِئَلّا يُوجِبَ فَقْدُ الواحِدِ ثُلْمَةً في العِمارَةِ لا تَنْسَدُّ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ لَكُمْ﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّ النِّساءَ خُلِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ أَيْ: خَلَقَ أَصْلَكُمْ يَعْنِي آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، ﴿ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ تَنْبَسِطُونَ فِي الْأَرْضِ. ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ قِيلَ: مِنْ جِنْسِكُمْ مِنْ بَنِي آدَمَ. وَقِيلَ: خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ [[تقدم فيما سبق أنه ليس هناك نص صحيح عن النبي ﷺ في ذلك.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا لِتَسْكُنُوا إلَيْها﴾ أيْ: حَوّاءَ خُلِقَتْ مِن ضِلَعِ آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ والنِساءُ بَعْدَها خُلِقْنَ مِن أصْلابِ الرِجالِ أوْ مِن شَكْلِ أنْفُسِكم وجِنْسِها لا مِن جِنْسٍ آخَرَ وذَلِكَ لِما بَيْنَ الِاثْنَيْنِ مَن جِنْسٍ واحِدٍ مِنَ الإلْفِ والسُكُونِ وما بَيْنَ الجِنْسَيْنِ المُخْتَلِفَيْنِ مِنَ التَنافُرِ يُقالُ سَكَنَ إلَيْهِ إذا مالَ إلَيْهِ ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكم مَوَدَّةً ورَحْمَةً﴾ أيْ: جَعَلَ بَيْنَكُمُ التَوادَّ والتَراحُمَ بِسَبَبِ الزَواجِ، وعَنِ الحَسَنِ: المَوَدَّةُ كِنايَةٌ عَنِ الجِماعِ والرَحْمَةُ عَنِ الوَلَدِ وقِيلَ المَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أيْ: يَخْلُقُهم أوَّلًا، ثُمَّ يُعِيدُهم بَعْدَ المَوْتِ أحْياءً كَما كانُوا، ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ إلى مَوْقِفِ الحِسابِ، فَيُجازِي المُحْسِنَ بِإحْسانِهِ والمُسِيءَ بِإساءَتِهِ، وأفْرَدَ الضَّمِيرَ في يُعِيدُهُ بِاعْتِبارِ لَفْظِ الخَلْقِ، وجَمَعَهُ في تُرْجَعُونَ بِاعْتِبارِ مَعْناهُ. قَرَأ أبُو بَكْرٍ وأبُو عَمْرٍو " يُرْجَعُونَ " بِالتَّحْتِيَّةِ. وقَرَأ الباقُونَ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ والِالتِفاتِ المُؤْذِنِ بِالمُبالَغَةِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيَّ ويُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ ﴿وَمِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكم مِن تُرابٍ ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ ﴿وَمِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا لِتَسْكُنُوا إلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكم مَوَدَّةً ورَحْمَةً إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿وَمِن آياتِهِ خَلْقُ السَماواتِ والأرْضِ واخْتِلافُ ألْسِنَتِكم وألْوانِكم إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِلْعالِمِينَ﴾ "الحَيُّ والمَيِّتُ" في هَذِهِ الآيَةِ يُسْتَعْمَلُ حَقِيقَةً ويُسْتَعْمَلُ مَجازًا، فالحَقِيقَةُ: المَنِيُّ يَخ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا لِتَسْكُنُوا إلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكم مَوَدَّةً ورَحْمَةً إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ هَذِهِ آيَةٌ ثانِيَةٌ فِيها عِظَةٌ وتَذْكِيرٌ بِنِظامِ النّاسِ العامِّ وهو نِظامُ الِازْدِواجِ وكَيْنُونَةِ صفحة ٧١ العائِلَةِ وأساسِ التَّناسُلِ، وهو نِظامٌ عَجِيبٌ جَعَلَهُ اللَّهُ مُرْتَكِزًا في الجِبِلَّةِ لا يَشِذُّ عَنْهُ إلّا الشُّذّاذُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمن آياته﴾ الدّالَّةِ عَلى ما ذُكِرَ مِنَ البَعْثِ، وما بَعْدَهُ مِنَ الجَزاءِ. ﴿أنْ خَلَقَ لَكُمْ﴾ أيْ: (p-56)لِأجْلِكم. ﴿مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ فَإنَّ خَلْقَ أصْلِ أزْواجِكم حَوّاءُ مِن ضِلْعِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مُتَضَمِّنٌ لِخَلْقِهِنَّ مِن أنْفُسِكم عَلى ما عَرَفْتَهُ مِنَ التَّحْقِيقِ، أوْ مِن جِنْسِكم لا مِن جِنْسٍ آخَرَ، وهو الأوْفَقُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتَسْكُنُوا إلَيْها﴾ أيْ: لِتَأْلَفُوها وتَمِيلُوا إلَيْها، وتَطْمَئِنُّوا بِها. فَإنَّ المُجانَسَةَ مِن دَواعِي التَّضامِّ، والتَّعارُفِ، كَما أنَّ المُخالَفَةَ مِن أسْبابِ التَّفَرُّقِ والتَّنافُرِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومِن آياتِهِ﴾ الدّالَّةِ عَلى البَعْثِ أيْضًا ﴿أنْ خَلَقَ لَكُمْ﴾ أيْ لِأجْلِكم ﴿مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ فَإنَّ خَلْقَ أصْلِ أزْواجِكم حَوّاءَ مِن ضِلَعِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مُتَضَمِّنٌ لِخَلْقِهِنَّ مِن أنْفُسِكم عَلى ما عَرَفْتَ مِنَ التَّحْقِيقِ – فَمِن - تَبْعِيضِيَّةٌ، والأنْفُسُ بِمَعْناها الحَقِيقِيِّ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ( مِنَ ) ابْتِدائِيَّةٌ، والأنْفُسُ مَجازٌ عَنِ الجِنْسِ، أيْ خَلَقَ لَكم مِن جِنْسِكم لا مِن جِنْسٍ آخَرَ، قِيلَ: وهو الأوْفَقُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتَسْكُنُوا إلَيْها﴾ أيْ لِتَمِيلُوا إلَيْها، يُقالُ: سَكَنَ إلَيْهِ إذا مالَ، فَإنَّ المُجانَسَةَ مِن دَواعِي ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن آياتِهِ﴾ أيْ: مِن دَلائِلِ قُدْرَتِهِ ﴿أنْ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ، لِأنَّهُ أصْلُ البَشَرِ ﴿ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ﴾ مِن لَحْمٍ ودَمٍ، يَعْنِي ذُرِّيَّتَهُ ﴿تَنْتَشِرُونَ﴾ أيْ: تَنْبَسِطُونَ في الأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ آدَمَ، خَلَقَ حَوّاءَ مِن ضِلْعِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ. والثّانِي: أنَّ المَعْنى: جَعَلَ لَكم آدَمِيّاتٍ مِثْلَكُمْ، ولَمْ يَجْعَلْهُنَّ مِن غَيْرِ جِنْسِكُمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ آياتٌ، بِذَلِكَ تَعْرِفُونَ اللَّهَ، إنَّكم لَنْ تَرَوْهُ فَتَعْرِفُونَهُ عَلى رُؤْيَةٍ، ولَكِنْ تَعْرِفُونَ بِآياتِهِ وخَلْقِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ قالَ: خَلَقَ آدَمَ مِن تُرابٍ، ﴿ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ يَعْنِي ذُرِّيَّتَهُ، ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ قالَ: حَو…
Open in library →