إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ
“The first House [of worship] to be established for people was the one at Mecca. It is a blessed place; a source of guidance for all people”
Aal-Imran · 3:96 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
hanif inclining away from all religions towards submission ( islam ), and he was not an idolater’. [3:96] When they said, ‘Our direction of prayer ( qibla ) came before yours’, the following was revealed: Thefirft house, for worship, eftablished for the people, on earth, was that at Bakka (a variant of Makka [Mecca], so called because it ‘crushes’ [ tabukku ] the necks of tyrants); it was built by the angels before the
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
96. The first House built on earth for all people to worship Allah was the Sacred House of Allah in Makkah: a House of worship full of worldly and sacred blessings, and guidance for all the worlds.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
The first house established for the people was that at Bakka a blessed place and a guidance to all the worlds. Therein are clear signs the station of Abraham; and whoever enters it is secure. It is the duty of people toward God to make the pilgrimage to the House if he is able to make his way there. As for the one who disbelieves God is independent of all the worlds. The House is a bit of stone ḥajara and the servant is a bit of mud madara.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وُضِعَ لِلنَّاسِ صفة لبيت، والواضع هو اللَّه عز وجلّ، تدل عليه قراءة من قرأ (وُضِعَ لِلنَّاسِ) بتسمية الفاعل وهو اللَّه. ومعنى وضع اللَّه بيتا للناس، أنه جعله متعبداً لهم، فكأنه قال: إن أوّل متعبد للناس الكعبة. وعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه سئل عن أوّل مسجد وضع للناس فقال: «المسجد الحرام، ثم بيت المقدس» وسئل كم بينهما؟ قال: «أربعون [[متفق عليه من حديث أبى ذر رضى اللَّه عنه قال «سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن أول مسجد وضع للناس قال: المسجد الحرام. قلت: ثم؟ قال: بيت المقدس. قلت: كم بينهما؟ قال أربعون عاما، ثم الأرض لك مسجد فحيث أدركتك الصلاة فصل» .]] سنة» .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ أيْ وُضِعَ لِلْعِبادَةِ وجُعِلَ مُتَعَبَّدًا لَهُمْ، والواضِعُ هو اللَّهُ تَعالى. ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ قُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ. ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ لَلْبَيْتُ الَّذِي بِبَكَّةَ، وهي لُغَةٌ في مَكَّةَ كالنَّبِيطِ والنَّمِيطِ، وأمْرٌ راتِبٌ وراتِمٌ ولازِبٌ ولازِمٌ، وقِيلَ هي مَوْضِعُ المَسْجِدِ. ومَكَّةُ البَلَدُ مِن بَكَّةَ إذا زَحَمَهُ، أوْ مِن بَكَّهُ إذا دَقَّهُ فَإنَّها تَبُكُّ أعْناقَ الجَبابِرَةِ. رُوِيَ « (أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ سُئِلَ عَنْ أوَّلِ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ فَقالَ: المَسْجِدُ الحَرامُ، ثُمَّ بَيْتُ المَقْدِسِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{96 ـ 97} يخبر تعالى بعظمة بيته الحرام، وأنه أول البيوت التي وضعها الله في الأرض لعبادته وإقامة ذكره، وأن فيه من البركات وأنواع الهدايات وتنوع المصالح والمنافع للعالمين شيء كثير وفضل غزير، وأن فيه آيات بينات تُذَكِّر بمقامات إبراهيم الخليل وتنقلاته في الحج ومن بعده تذكر بمقامات سيد الرسل وإمامهم، وفيه الأمن الذي من دخله كان آمناً قدراً مؤمناً شرعاً وديناً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الحنيف: الاستقامة، وإنما وصف المائل القدم بأحنف تفاؤلا. وقيل: أصله الميل. فالحنيف: هو المائل إلى الحق فيما كان عليه إبراهيم من الشرع.المعنى: ثم بين تعالى أن الصدق فيما أخبر به، فقال: (قل صدق الله) في أن (كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه) وفي أن محمدا " صلى الله عليه وآله وسلم " على دين إبراهيم، وأن دينه الاسلام. (فاتبعوا ملة إبراهيم) في استباحة لحوم الإبل وألبانها. (حنيفا) أي: مستقيما على الدين الذي هو شريعته في حجه، ونسكه، وطيب مأكله، وتلك الشريعة هي الحنيفية.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
فقال الله عز و جل لهم: فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‌ انما حرم هذا إسرائيل على نفسه و لم يحرمه على الناس. قال عز من قائل: فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‌. 242- في تفسير العياشي عن حبابة الوالبية قال: سمعت الحسين بن على عليهما السلام يقول: ما أعلم أحدا على ملة إبراهيم الا نحن و شيعتنا، قال صالح: ما أحد على ملة إبراهيم، قال جابر: ما أعلم أحدا على ملة إبراهيم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
نخستین خانه مردم همان طور که در ذیل آیات سابق گفتیم، یهود به پیامبر اسلام (صلى الله علیه وآله) دو ایراد داشتند که پاسخ نخستین ایرادشان در آیات سابق آمد، و پاسخ دومین ایراد که درباره فضیلت بیت المقدس و برترى آن بر کعبه بود، در این آیات آمده است. نخست مى فرماید: «نخستین خانه اى که براى مردم (و نیایش خداوند) قرار داده شد، همان است که در سرزمین مکّه است که پر برکت و مایه هدایت جهانیان است» ( إِنَّ أَوَّلَ بَیْت وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذی بِبَکَّةَ مُبارَکاً وَ هُدىً لِلْعالَمینَ ) .…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وتختم الكلام بتكرار التهديد والوعيد وأمر النبي صلىاللهعليهوآله بتسبيح ربه. والسورة مكية كما يشهد بذلك سياق آياتها. قوله تعالى : « وَالطُّورِ » قيل : الطور مطلق الجبل وقد غلب استعماله في الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليهالسلام ، والأنسب أن يكون المراد به في الآية جبل موسى عليهالسلام أقسم الله تعالى به لما قدسه وبارك فيه كما أقسم به في قوله : « وَطُورِ سِينِينَ » التين : ٢ ، وقال : « وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ » مريم : ٥٢ ، وقال في خطابه لموسى عليهالسلام : « فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً » طه : ١٢ ، وقال : « نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَي…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: تأويله: إنّ أول بيت وضع للناس، يُعبَد الله فيه مباركًا وهُدًى للعالمين، الذي ببكة. قالوا: وليس هو أوّل بيت وضع في الأرض، لأنه قد كانت قبله بيوت كثيرة. ذكر من قال ذلك: ٧٤٢٢- حدثنا هناد بن السري قال، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة قال: قام رجل إلى عليّ فقال: ألا تخبرني عن البيت؟ أهو أوّل بيت وُضع في الأرض؟ فقال: لا ولكنه أول بيت وضع في البرَكة مقامِ إبراهيم، ومن دَخَله كان آمنًا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ قَالَ: (الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ). قُلْتُ: ثُمَّ أَيَّ؟ قَالَ: (الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى). قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: (أَرْبَعُونَ عَامًا ثُمَّ الْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ). قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: لَمْ يُوضَعْ قَبْلَهُ بَيْتٌ. قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ قَبْلَ الْبَيْتِ بُيُوتٌ كَثِيرَةٌ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلْعِبَادَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وهُدًى لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إبْراهِيمَ ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ في اتِّصالِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها وُجُوهٌ: الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ الجَوابُ عَنْ شُبْهَةٍ أُخْرى مِن شُبَهِ اليَهُودِ في إنْكارِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وذَلِكَ لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا حَوَّلَ القِبْلَةَ إلى الكَعْبَةِ طَعَنَ اليَهُودُ في نُبُوَّتِهِ، وقالُوا: إنَّ بَيْتَ المَقْدِسِ أفْضَلُ مِنَ الكَعْبَةِ وأحَقُّ بِالِاسْتِقْبالِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ وُضِعَ قَبْلَ الكَعْبَةِ، و…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وَإِنَّمَا دَعَاهُمْ إِلَى اتِّبَاعِ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ لِأَنَّ فِي اتِّبَاعِ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ اتِّبَاعُهُ ﷺ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ سَبَبُ [نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ] [[في أ: سبب نزولها.]] أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: بَيْتُ الْمَقْدِسِ قِبْلَتُنَا، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْكَعْبَةِ وَأَقْدَمُ، وَهُوَ مُهَاجَرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ بَلِ الْكَعْبَةُ أَفْضَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوَّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَلَمّا قالَتِ اليَهُودُ لِلْمُسْلِمِينَ: قِبْلَتُنا قَبْلَ قِبْلَتِكم نَزَلَ ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ والواضِعُ هو اللهُ عَزَّ وجَلَّ، ومَعْنى وضْعِ اللهِ بَيْتًا لِلنّاسِ: أنَّهُ جَعَلَهُ مُتَعَبَّدًا لَهُمْ، فَكَأنَّهُ قالَ: إنَّ أوَّلَ مُتَعَبَّدٍ لِلنّاسِ الكَعْبَةُ، وفي الحَدِيثِ: « "أنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ وُضِعَ قَبْلَ بَيْتِ المَقْدِسِ بِأرْبَعِينَ سَنَةً".…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٢٣٢)هَذا شُرُوعٌ في بَيانِ شَيْءٍ آخَرَ مِمّا جادَلَتْ فِيهِ اليَهُودُ بِالباطِلِ، وذَلِكَ أنَّهم قالُوا: إنَّ بَيْتَ المَقْدِسِ أفْضَلُ وأعْظَمُ مِنَ الكَعْبَةِ لِكَوْنِهِ مُهاجَرَ الأنْبِياءِ وفي الأرْضِ المُقَدَّسَةِ فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ، فَقَوْلُهُ: وُضِعَ صِفَةٌ لِبَيْتٍ وخَبَرُ إنَّ قَوْلُهُ: ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ فَنَبَّهَ تَعالى بِكَوْنِهِ أوَّلَ مُتَعَبِّدٍ عَلى أنَّهُ أفْضَلُ مِن غَيْرِهِ، وقَدِ اخْتُلِفَ في البانِي لَهُ في الِابْتِداءِ، فَقِيلَ: المَلائِكَةُ، وقِيلَ: آدَمُ، وقِيلَ: إبْراهِيمُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَمَنِ افْتَرى عَلى اللهِ الكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظالِمُونَ﴾ ﴿قُلْ صَدَقَ اللهُ فاتَّبِعُوا مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وهُدًى لِلْعالَمِينَ﴾ قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ افْتَرى عَلى اللهِ الكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ تَحْتَمِلُ الإشارَةُ بِـ ذَلِكَ أنْ تَكُونَ إلى ثَلاثَةِ أشْياءٍ: أحَدُها: أنْ تَكُونَ إلى التِلاوَةِ إذْ مُضَمَّنُها بَيانُ المَذْهَبِ وقِيامُ الحُجَّةِ، أيْ: فَمَن كَذَبَ مِنّا عَلى اللهِ تَعالى أو نَسَبَ إلى كُتُبِ اللهِ ما لَيْسَ فِيها فَهو ظالِمٌ، واضِعٌ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لِلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وهُدًى لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إبْراهِيمَ ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] . هَذا الكَلامُ واقِعٌ مَوْقِعَ التَّعْلِيلِ لِلْأمْرِ في قَوْلِهِ ﴿فاتَّبِعُوا مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ [آل عمران: ٩٥] لِأنَّ هَذا البَيْتَ المُنَوَّهَ بِشَأْنِهِ كانَ مَقامًا لِإبْراهِيمَ فَفَضائِلُ هَذا البَيْتِ تُحَقِّقُ فَضِيلَةَ شَرْعِ بانِيهِ في مُتَعارَفِ النّاسِ، فَهَذا الِاسْتِدْلالُ خِطابِيٌّ، وهو أيْضًا إخْبارٌ بِفَضِيلَةِ الكَعْبَةِ وحُرْمَتِها - فِيما مَضى مِنَ الزَّمانِ - .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ كُفْرِهِمْ بِبَعْضٍ آخَرَ (p-60)مِن شَعائِرِ مِلَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إثْرَ بَيانِ كُفْرِهِمْ بِكَوْنِ كُلِّ المَطْعُوماتِ حِلًَّا لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ. رُوِيَ أنَّهم قالُوا: بَيْتُ المَقْدِسِ أعْظَمُ مِنَ الكَعْبَةِ لِأنَّهُ مُهاجَرُ الأنْبِياءِ وفي الأرْضِ المُقَدَّسَةِ، وقالَ المُسْلِمُونَ بَلِ الكَعْبَةُ أعْظَمُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ. أيْ: إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلْعِبادَةِ وجُعِلَ مُتَعَبَّدًَا لَهم والواضِعُ هو اللَّهُ تَعالى، ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: «بَلَغَنا أنَّ اليَهُودَ قالَتْ: بَيْتُ المَقْدِسِ أعْظَمُ مِنَ الكَعْبَةِ لِأنَّهُ مُهاجَرُ الأنْبِياءِ ولِأنَّهُ في الأرْضِ المُقَدَّسَةِ، فَقالَ المُسْلِمُونَ: بَلِ الكَعْبَةُ أعْظَمُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَنَزَلَتْ إلى ﴿مَقامُ إبْراهِيمَ﴾» .…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: افْتَخَرَ المُسْلِمُونَ واليَهُودُ، فَقالَتِ اليَهُودَ: بَيْتُ المَقْدِسِ أفْضُلْ مِنَ الكَعْبَةِ. وقالَ المُسْلِمُونَ: الكَعْبَةُ أفْضَلُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ وفي مَعْنى كَوْنِهِ "أوَّلَ" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ أوَّلُ بَيْتٍ كانَ في الأرْضِ، واخْتَلَفَ أرْبابُ هَذا القَوْلِ، كَيْفَ كانَ أوَّلَ بَيْتٍ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ . قالَ: كانَتِ البُيُوتُ قَبْلَهُ، ولَكِنَّهُ كانَ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِعِبادَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مَطَرٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ يُعْبَدُ اللَّهُ فِيهِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ.…
Open in library →