رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ
“Our Lord, You will gather all people on the Day of which there is no doubt: God never breaks His promise.’”
Aal-Imran · 3:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
have shown us the way to it; and give us mercy from You, as a strengthening; You are the Beftower. [3:9] Our Lord, You shall gather mankind for a day, that is, on a day, of which there is no doubt, no uncertainty, that is, the Day of Resurrection, when You will requite them for their deeds as You had promised; verily God will not fail the tryfi. His promise of the Upraising: there is a shift of address here from the second [to the third] person and these [laSt words] could constitute Gods Speech.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. Our Lord, You are going to call all people back to You: to hold them to account on a day in which there is no doubt. Our Lord, You do not break promises.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Our Lord You shall gather mankind for a day of which there is no doubt; verily God will not fail the tryst. Today is the gathering of the lovers on the carpet of approach iqtirāb and tomorrow will be the gathering of all in the place of reward thawāb and punishment ʿiqāb. Today is the gathering of innermost selves asrār for the unveiling of [divine] Majesty jalāl and Beauty jamāl and tomor- row will be the gathering of human beings abshār to witness the terrors ahwāl and endure what has been told of these states aḥwāl.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لا تُزِغْ قُلُوبَنا لا تبلنا ببلايا تزيغ فيها قلوبنا [[قال محمود: «معناه ربنا لا تبلنا ببلايا ... الخ» قال أحمد: أما أهل السنة فيدعون اللَّه بهذه الدعوة غير محرفة، لأنهم يوحدون حق التوحيد، فيعتقدون أن كل حادث من هدى وزيغ مخلوق للَّه تعالى. وأما القدرية فعندهم أن الزيغ لا يخلقه اللَّه تعالى وإنما يخلقه العبد لنفسه، فلا يدعون اللَّه تعالى بهذه الدعوة إلا محرفة إلى غير المراد بها كما أولها المصنف به، وإن كنا ندعو اللَّه تعالى مضافا إلى هذه الدعوة بأن لا يبتلينا ولا يمنعنا لطفه آمين، لأن الكل فعله وخلقه، ولا موجود إلا هو وأفعاله، التي نحن وأفعالنا منها.]] بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وأرشدتنا لدينك.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾ مِن مَقالِ الرّاسِخِينَ. وقِيلَ: اسْتِئْنافٌ والمَعْنى لا تُزِغْ قُلُوبَنا عَنْ نَهْجِ الحَقِّ إلى اتِّباعِ المُتَشابِهِ بِتَأْوِيلٍ لا تَرْتَضِيهِ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ، إنْ شاءَ أقامَهُ عَلى الحَقِّ وإنْ شاءَ أزاغَهُ عَنْهُ» . وقِيلَ: لا تَبْلُنا بِبَلايا تُزِيغُ فِيها قُلُوبَنا. بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا إلى الحَقِّ والإيمانِ بِالقِسْمَيْنِ. مِنَ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ، وبَعْدَ نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ، وإذْ في مَوْضِعِ الجَرِّ بِإضافَتِهِ إلَيْهِ. وقِيلَ: إنَّهُ بِمَعْنى إنَّ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{9} هذا من تتمة كلام الراسخين في العلم، وهو يتضمن الإقرار بالبعث والجزاء واليقين التام، وأن الله لا بد أن يوقع ما وعد به، وذلك يستلزم موجبه ومقتضاه من العمل والاستعداد لذلك اليوم، فإن الإيمان بالبعث والجزاء أصل صلاح القلوب، وأصل الرغبة في الخير والرهبة من الشر اللذين هما أساس الخيرات.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المحكم والمتشابه جميعا من عند ربنا (وما يذكر) أي: وما يتفكر في آيات الله، ولا يرد المتشابه إلى المحكم (إلا أولوا الألباب) أي: ذوو العقول.فإن قيل: لم أنزل الله تعالى في القرآن المتشابه؟ وهلا جعله كله محكما؟فالجواب: إنه لو جعل جميعه محكما لاتكل الناس كلهم على الخبر، واستغنوا عن النظر، ولكان لا يتبين فضل العلماء على غيرهم، ولكان لا يحصل لهم ثواب النظر، وإتعاب الخواطر في استنباط المعاني.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
رهائى از لغزش ها از آنجا که آیات متشابه و اسرار نهانى آن، ممکن است لغزشگاهى براى افراد گردد، و از کوره این امتحان، سیه روى درآیند، راسخون در علم و اندیشمندان با ایمان، علاوه بر به کار گرفتن سرمایه هاى علمى خود در فهم معنى این آیات، به پروردگار خویش پناه مى برند. دو آیه مورد بحث که از زبان راسخون در علم، مى باشد روشنگر این حقیقت است، آنها مى گویند: «پروردگارا! دلهاى ما را بعد از آن که ما را هدایت نمودى، منحرف مگردان! و از سوى خود رحمتى بر ما ببخش; زیرا تو بسیار بخشنده اى»! ( رَبَّنا لاتُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْکَ رَحْمَةً إِنَّکَ أَنْتَ الْوَهّابُ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
صراط الهداية ، والسلوك في مراتب القرب. وأما سؤال أن يهبهم رحمة بعد سؤال أن لا يزيغ قلوبهم فلأن عدم إزاغه القلب لا يستلزم بقاء الرسوخ في العلم فمن الجائز أن لا يزاغ قلوبهم وينتزع عنها العلم فتبقى سدى مهملة لا سعداء بالعلم ولا أشقياء بالازاغة بل في حال الجهل والاستضعاف ، وهم في حاجة مبرمة إلى ما هم عليه من العلم ، ومع ذلك لا تقف حاجتهم في ما هم عليه من الموقف بل هم سائروا طريق يحتاجون فيه إلى أنواع من الرحمة لا يعلمها ولا يحصيها إلا الله سبحانه ، وهم مستشعرون بحاجتهم هذه ، والدليل عليه قولهم بعد : ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٩) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه أنهم يقولون أيضًا = مع قولهم: آمنا بما تشابه من آي كتاب ربّنا، كلّ المحكم والمتشابه الذي فيه من عند ربنا =: يا ربنا،"إنك جامعُ الناس ليوم لا ريب فيه إنّ الله لا يخلف الميعاد". وهذا من الكلام الذي استُغنى بذكر ما ذكر منه عما ترك ذكره. وذلك أن معنى الكلام: ربنا إنك جامع الناس ليوم القيامة، فاغفر لنا يومئذ واعف عنا، فإنك لا تخلف وَعْدك: أنّ من آمن بك، واتَّبع رَسُولك، وعمل بالذي أمرتَه به في كتابك، أنك غافره يومئذ.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (٩) أَيْ بَاعِثُهُمْ وَمُحْيِيهِمْ بَعْدَ تَفَرُّقِهِمْ، وَفِي هَذَا إِقْرَارٌ بِالْبَعْثِ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: هَذَا هُوَ التَّأْوِيلُ الَّذِي عَلِمَهُ الرَّاسِخُونَ وَأَقَرُّوا بِهِ، وَخَالَفَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا مَا تَشَابَهَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِ الْبَعْثِ حَتَّى أَنْكَرُوهُ. وَالرَّيْبُ الشَّكُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَحَامِلُهُ فِي الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ١٥٩.]]. وَالْمِيعَادُ مِفْعَالٌ مِنَ الْوَعْدِ.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ . واعْلَمْ أنَّ هَذا الدُّعاءَ مِن بَقِيَّةِ كَلامِ الرّاسِخِينَ في العِلْمِ، وذَلِكَ لِأنَّهم لَمّا طَلَبُوا مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ يَصُونَهم عَنِ الزَّيْغِ، وأنْ يَخُصَّهم بِالهِدايَةِ والرَّحْمَةِ، فَكَأنَّهم قالُوا: لَيْسَ الغَرَضُ مِن هَذا السُّؤالِ ما يَتَعَلَّقُ بِمَصالِحِ الدُّنْيا فَإنَّها مُنْقَضِيَةٌ مُنْقَرِضَةٌ، وإنَّما الغَرَضُ الأعْظَمُ مِنهُ ما يَتَعَلَّقُ بِالآخِرَةِ فَإنّا نَعْلَمُ أنَّكَ يا إلَهَنا جامِعُ النّاسِ لِلْجَزاءِ في يَوْمِ القِيامَةِ، ونَعْلَمُ أنَّ وعْدَكَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ﴾ أَيْ لِقَضَاءِ يَوْمٍ، وَقِيلَ: اللَّامُ بِمَعْنَى فِي، أَيْ فِي يَوْمٍ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أَيْ لَا شَكَّ فِيهِ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ مِفْعَالٌ مِنَ الْوَعْدِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ﴾ لَنْ تَنْفَعَ وَلَنْ تَدْفَعَ ﴿عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ بِمَعْنَى عِنْدَ، أَيْ عِنْدَ اللَّهِ ﴿شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ﴾ ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ ق…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ الناسِ لِيَوْمٍ﴾ أيْ: تَجْمَعُهم لِحِسابِ يَوْمٍ، أوْ لِجَزاءِ يَوْمٍ. ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ لا شَكَّ في وُقُوعِهِ ﴿إنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ المَوْعِدَ. والمَعْنى: أنَّ الإلَهِيَّةَ تُنافِي خُلْفَ المِيعادِ، كَقَوْلِكَ: إنَّ الجَوادَ لا يَخِيبُ سائِلُهُ، أيْ: لا يُخْلِفُ ما وعَدَ المُسْلِمِينَ والكافِرِينَ مِنَ الثَوابِ والعِقابِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الكِتابُ هو القُرْآنُ، فاللّامُ لِلْعَهْدِ، وقَدَّمَ الظَّرْفَ وهو عَلَيْكَ لِما يُفِيدُهُ مِنَ الِاخْتِصاصِ. وقَوْلُهُ: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ المُوافِقُ لِقَواعِدِ العَرَبِيَّةِ أنْ يَكُونَ الظَّرْفُ خَبَرًا مُقَدَّمًا، والأوْلى بِالمَعْنى أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً تَقْدِيرُهُ مِنَ الكِتابِ آياتٌ بَيِّناتٌ عَلى نَحْوِ ما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ﴾ وإنَّما كانَ أوْلى؛ لِأنَّ المَقْصُودَ انْقِسامُ الكِتابِ إلى القِسْمَيْنِ المَذْكُورَيْنِ لا مُجَرَّدَ الإخْبارِ عَنْهُما بِأنَّهُما مِنَ الكِتابِ، والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ في مَحَلِّ نَصْبٍ أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾ ﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ الناسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ حِكايَةً عَنِ الراسِخِينَ في العِلْمِ أنَّهم يَقُولُونَ هَذا مَعَ (p-١٦٤)قَوْلِهِمْ "آمَنّا بِهِ"، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى مُنْقَطِعًا مِنَ الأوَّلِ، لَمّا ذَكَرَ أهْلَ الزَيْغِ وذَكَرَ نَقِيضَهم وظَهَرَ ما بَيْنَ الحالَتَيْنِ؛ عَقَّبَ ذَلِكَ بِأنْ عَلَّمَ عِبادَهُ الدُعاءَ إلَيْهِ في أنْ لا يَكُونُوا مِنَ الطائِفَةِ الذَمِيمَةِ الَّتِي ذُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾ ﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ . دُعاءٌ عُلِّمَهُ النَّبِيءُ ﷺ تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ: لِأنَّ المَوْقِعَ المَحْكِيَّ مَوْقِعُ عِبْرَةٍ ومَثارٍ لِهَواجِسِ الخَوْفِ مِن سُوءِ المَصِيرِ إلى حالِ ﴿الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ [آل عمران: ٧] فَما هم إلّا مِن عُقَلاءِ البَشَرِ، لا تَفاوُتَ بَيْنَهم وبَيْنَ الرّاسِخِينَ، في الإنْسانِيَّةِ، ولا في سَلامَةِ العُقُولِ والمَشاعِرِ، فَما كانَ ضَلالُهم إلّا مِن حِرْمانِهِمُ التَّوْفِيقَ،…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ﴾ أيِ: الحِسابِ يَوْمَ أوِ الجَزاءِ يَوْمَ، حُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ مَقامَهُ المُضافُ إلَيْهِ تَهْوِيلًَا لَهُ وتَفْظِيعًَا لِما يَقَعُ فِيهِ. ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أيْ: في وُقُوعِهِ ووُقُوعِ ما فِيهِ مِنَ الحَشْرِ والحِسابِ والجَزاءِ، ومَقْصُودُهم بِهَذا عَرْضُ كَمالِ افْتِقارِهِمْ إلى الرَّحْمَةِ، وأنَّها المَقْصِدُ الأسْنى عِنْدَهُمْ، و التَّأْكِيدُ لِإظْهارِ ما هم عَلَيْهِ مِن كَمالِ الطُّمَأْنِينَةِ وقُوَّةِ اليَقِينِ بِأحْوالِ الآخِرَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ﴾ المُكُلَّفِينَ وغَيْرِهِمْ ﴿لِيَوْمٍ﴾ أيْ لِحِسابِ يَوْمٍ، أوْ لِجَزاءِ يَوْمٍ فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ تَهْوِيلًا لِما يَقَعُ فِيهِ، وقِيلَ: اللّامُ بِمَعْنى إلى أيْ جامِعُهم في القُبُورِ إلى يَوْمٍ ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أيْ لا يَنْبَغِي أنْ يَرْتابَ في وُقُوعِهِ ووُقُوعِ ما فِيهِ مِنَ الحَشْرِ والحِسابِ والجَزاءِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ المَجْرُورُ لِلْحُكْمِ أيْ لا رَيْبَ في هَذا الحُكْمِ، فالجُمْلَةُ عَلى الأوَّلِ صِفَةٌ لِيَوْمٍ، وعَلى الثّانِي لِتَأْكِيدِ الحُكْمِ، ومَقْصُودُهم مِن هَذا كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ عَرْضُ كَمالِ اِفْتِقارِهِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾ أيْ يَقُولُونَ: (رَبَّنا لا تُمِلْ قُلُوبَنا عَنِ الهُدى بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا) وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وابْنُ يَعْمُرَ، والجَحْدَرِيُّ "لا تُزِغْ" بِفَتْحِ التّاءِ "قُلُوبَنا" بِرَفْعِ الباءِ. ولَدْنَكَ: بِمَعْنى عِنْدَكَ. والوَهّابُ: الَّذِي يَجُودُ بِالعَطاءِ مِن غَيْرِ (p-٣٥٥)اسْتِثابَةٍ، والمَخْلُوقُونَ لا يَمْلِكُونَ أنْ يَهَبُوا شِفاءً لِسَقِيمٍ، ولا ولَدًا لِعَقِيمٍ، واللَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى أنْ يَهَبَ جَمِيعَ الأشْياءِ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الخُلْدِيِّ قالَ: «رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ مَن قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ عَلى شَيْءٍ ضاعَ مِنهُ رَدَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ ﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾، ”اللَّهُمَّ يا جامِعَ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ، اجْمَعْ بَيْنِي وبَيْنَ مالِي، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ“» .
Open in library →