وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
“Some of the People of the Book would dearly love to lead you [believers] astray, but they only lead themselves astray, though they do not realize it”
Aal-Imran · 3:69 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
69. The scholars of the Jews and the Christians desire to mislead you, O believers, away from the truth that Allah has guided you to. Yet they only mislead themselves because their attempt to mislead the believers only increases their misguidance, and they do not know the consequence of their actions.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
There is a party of the people of the scripture who yearn to make you go astray; yet they cause none to stray except themselves; but they are not aware. Those who had succumbed to discord who had been afflicted by tribulation and seduced by temptation wished for all people what had befallen them. Although [this party of] the people of the scripture wanted the believers to turn from the truth God refused to do other than perfect His light and sent back upon them the evil consequences of their actions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَدَّتْ طائِفَةٌ هم اليهود، دعوا حذيفة وعماراً ومعاذاً إلى اليهودية وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يعود وبال الإضلال إلا عليهم، لأن العذاب يضاعف لهم بضلالهم وإضلالهم. أو وما يقدرون على إضلال المسلمين، وإنما يضلون أمثالهم من أشياعهم بِآياتِ اللَّهِ بالتوراة والإنجيل. وكفرهم بها: أنهم لا يؤمنون بما نطقت به من صحة نبوّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وغيرها. وشهادتهم: اعترافهم بأنها آيات اللَّه. أو تكفرون بالقرآن ودلائل نبوّة الرسول وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ نعته في الكتابين. أو تكفرون بآيات اللَّه جميعاً وأنتم تعلمون أنها حق. قرئ (تَلْبِسُونَ) بالتشديد.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَدَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ نَزَلَتْ في اليَهُودِ لَمّا دَعَوْا حُذَيْفَةَ وعَمّارًا ومُعاذًا إلى اليَهُودِيَّةِ و"لَوْ" بِمَعْنى أنْ. ﴿وَما يُضِلُّونَ إلا أنْفُسَهُمْ﴾ وما يَتَخَطّاهُمُ الإضْلالُ ولا يَعُودُ وبالُهُ إلّا عَلَيْهِمْ إذْ يُضاعَفُ بِهِ عَذابُهُمْ، أوْ ما يَضِلُّونَ إلّا أمْثالَهم. ﴿وَما يَشْعُرُونَ﴾ وِزْرَهُ واخْتِصاصَ ضَرَرِهِ بِهِمْ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{69 ـ 74} هذا من منة الله على هذه الأمة حيث أخبرهم بمكر أعدائهم من أهل الكتاب وأنهم من حرصهم على إضلال المؤمنين ينوعون المكرات الخبيثة فقالت طائفة منهم: {آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار}؛ أي: أوله وارجعوا عن دينهم آخر النهار فإنهم إذا رأوكم راجعين وهم يعتقدون فيكم العلم استرابوا بدينهم وقالوا لولا أنهم رأوا فيه ما لا يعجبهم ولا يوافق الكتب السابقة لم يرجعوا، هذا مكرهم والله تعالى هو الذي يهدي من يشاء وهو الذي بيده الفضل يختص به من يشاء، فخصكم يا هذه الأمة بما لم يخص به غيركم، ولم يدر هؤلاء الماكرون أن دين الله حق إذا وصلت حقيقته إلى القلوب لم يزدد صاحبه على طول المدى إلا إيماناً وي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ولكن كان حنيفا) أي: مائلا عن الأديان كلها إلى دين الاسلام. وقيل: معناه مستقيما في دينه (مسلما) أي: كائنا على دين الاسلام (وما كان من المشركين) قيل: إن هذا يتضمن كون اليهودية والنصرانية شركا. وقيل: إن معناه لم يكن مشركا على ما يدعيه مشركو العرب.(إن أولى الناس بإبراهيم) يعني: إن أحق الناس بنصرة إبراهيم بالحجة أو بالمعونة (للذين اتبعوه) في وقته وزمانه، وتولوه بالنصرة على عدوه، حتى ظهر أمره، وعلت كلمته (وهذا النبي والذين آمنوا) يتولون نصرته بالحجة، لما كان عليه من الحق، وتبرئة كل عيب عنه أي: هم الذين ينبغي لهم أن يقولوا: إنا على دين إبراهيم، ولهم ولايته (والله ولي المؤمنين) لأنه يتولى نصرتهم، وال…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: بعضى از مفسران نقل کرده اند: جمعى از یهود کوشش داشتند افراد سرشناس و مبارزى از مسلمانان پاکدل چون «معاذ» و «عمار» و بعضى دیگر را به سوى آئین خود دعوت کنند و با وسوسه هاى شیطانى از اسلام بازگردانند، آیه فوق نازل شد و به همه مسلمانان در این زمینه اخطار کرد! ( 1 ) تفسیر: وسوسه هاى یهود همان گونه که در شأن نزول گفته شد، دشمنان اسلام مخصوصاً یهود براى دور ساختن تازه مسلمانان از اسلام، از هیچگونه کوشش فروگذار نبودند، و حتى در یاران مخصوص پیامبر(صلى الله علیه وآله) چنین طمعى داشتند که: بتوانند آنها را از اسلام بازگردانند، و بى شک اگر مى توانستند در یک یا چند نفر از یاران نزدیک آن حضرت نفوذ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أن هذا النبي المعظم إبراهيم لو أخذت النسبة بينه وبين من بعده من المنتحلين وغيرهم لكان الحق أن لا يعد تابعاً لمن بعده بل يعتبر الأولوية به والأقربية منه ، والأقرب من النبي الذي له شرع وكتاب هم الذين يشاركونه في إتباع الحق ، والتلبس بالدين الذي جاء به ، والأولى بهذا المعنى بإبراهيم عليهالسلام هذا النبي والذين آمنوا لأنهم على الإسلام الذي اصطفى الله به إبراهيم وكذا كل من اتبعه دون من يكفر بآيات الله ويلبس الحق بالباطل. وفي قوله : للذين اتبعوه تعريض لأهل الكتاب من اليهود والنصارى بنحو الكنايه أي لستم أولى بإبراهيم لعدم اتباعكم إياه في إسلامه لله.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٦٩) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"ودّت"، تمنت = [[انظر تفسير"ود" فيما سلف ٢: ٤٧٠ / ٥: ٥٤٢.]] "طائفة"، يعني جماعة ="من أهل الكتاب"، وهم أهل التوراة من اليهود، وأهل الإنجيل من النصارى ="لو يضلُّونكم"، يقولون: لو يصدّونكم أيها المؤمنون، عن الإسلام، ويردُّونكم عنه إلى ما هم عليه من الكفر، فيهلكونكم بذلك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
نَزَلَتْ في معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمن وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حِينَ دَعَاهُمُ الْيَهُودُ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ وَبَنِي قَيْنُقَاعَ إِلَى دِينِهِمْ. وَهَذِهِ الْآيَةُ نَظِيرُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً﴾ [البقرة: ١٠٩] [[راجع ج ٢ ص ٧٠.]]. وَ "مِنْ" عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لِلتَّبْعِيضِ. وَقِيلَ: جَمِيعُ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَتَكُونُ "مِنْ" لِبَيَانِ الْجِنْسِ. وَمَعْنَى "لَوْ يُضِلُّونَكُمْ" أَيْ يُكْسِبُونَكُمُ الْمَعْصِيَةَ بِالرُّجُوعِ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَالْمُخَالَفَةِ لَهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكم وما يُضِلُّونَ إلّا أنْفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ مِن طَرِيقَةِ أهْلِ الكِتابِ العُدُولَ عَنِ الحَقِّ والإعْراضَ عَنْ قَبُولِ الحُجَّةِ، بَيَّنَ أنَّهم لا يَقْتَصِرُونَ عَلى هَذا القَدْرِ، بَلْ يَجْتَهِدُونَ في إضْلالِ مَن آمَنَ بِالرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِإلْقاءِ الشُّبُهاتِ كَقَوْلِهِمْ: إنَّ مُحَمَّدًا - عَلَيْهِ السَّلامُ - مُقِرٌّ بِمُوسى وعِيسى ويَدَّعِي لِنَفْسِهِ النُّبُوَّةَ، وأيْضًا إنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أخْبَرَ في التَّوْراةِ بِأنَّ شَرْعَهُ لا يَزُولُ،…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ نَزَلَتْ فِي مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حِينَ دَعَاهُمُ الْيَهُودُ إِلَى دِينِهِمْ، فَنَزَلَتْ ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ﴾ [[أسباب النزول ص (١٤٢) .]] [تمنيت جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ] [[ساقط من ب.]] يَعْنِي الْيَهُودَ ﴿لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ عَنْ دِينِكُمْ وَيَرُدُّونَكُمْ إِلَى الْكُفْرِ ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ وَبَيَانَ نَعْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ أَنَّ نَعْتَه…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَدَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ هُمُ اليَهُودُ، دَعَوْا حُذَيْفَةَ وعَمّارًا ومُعاذًا إلى اليَهُودِيَّةِ، ﴿وَما يُضِلُّونَ إلا أنْفُسَهُمْ﴾ وما يَعُودُ وبالُ الإضْلالِ إلّا عَلَيْهِمْ، لِأنَّ العَذابَ يُضاعَفُ لَهم بِضَلالِهِمْ وإضْلالِهِمْ، ﴿وَما يَشْعُرُونَ﴾ بِذَلِكَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٢٢٥)الطّائِفَةُ مِن أهْلِ الكِتابِ هم يَهُودُ بَنِي النَّضِيرِ وقُرَيْظَةَ وبَنِي قَيْنُقاعَ حِينَ دَعَوْا جَماعَةً مِنَ المُسْلِمِينَ إلى دِينِهِمْ وسَيَأْتِي، وقِيلَ: هم جَمِيعُ أهْلِ الكِتابِ، فَتَكُونُ مِن لِبَيانِ الجِنْسِ. وقَوْلُهُ: ﴿وما يُضِلُّونَ إلّا أنْفُسَهُمْ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ لِلدَّلالَةِ عَلى ثُبُوتِ قَدَمِ المُؤْمِنِينَ في الإيمانِ، فَلا يَعُودُ وبالُ مَن أرادَ فِتْنَتَهم إلّا عَلَيْهِ. والمُرادُ بِآياتِ اللَّهِ ما في كُتُبِهِمْ مِن دَلائِلِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَدَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكم وما يُضِلُّونَ إلا أنْفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾ ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالباطِلِ وتَكْتُمُونَ الحَقَّ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أخْبَرَ اللهُ تَعالى عن طائِفَةٍ أنَّها تَوَدُّ وتَشْتَهِي أنْ تُضِلَّ المُسْلِمِينَ، أيْ تُتْلِفَهم عن دِينِهِمْ وتَجْعَلَهم في ضَلالٍ، ثُمَّ فَسَّرَ الطائِفَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ فَتَحْتَمِلُ "مِن" أنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ، وتَكُونَ الطائِفَةُ الرُؤَساءَ والأحْبارَ الَّذِينَ يَسْكُنُ الناسُ إلى ق…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ودَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكم وما يُضِلُّونَ إلّا أنْفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾ . اسْتِئْنافٌ مُناسَبَتُهُ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأنّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ﴾ [آل عمران: ٦٨] إلَخْ. والمُرادُ بِأهْلِ الكِتابِ هُنا اليَهُودُ خاصَّةً، ولِذَلِكَ عَبَّرَ عَنْهم بِـ ﴿طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّهم أهْلُ الكِتابِ الَّذِينَ كانَتْ مَعَهُمُ المُحاجَّةُ في الآياتِ السّابِقَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَدَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ (p-49)نَزَلَتْ في اليَهُودِ حِينَ دَعَوْا حُذَيْفَةَ وعَمّارًَا ومُعاذًَا إلى اليَهُودِيَّةِ، و "لَوْ" بِمَعْنى أنْ. ﴿وَما يُضِلُّونَ إلا أنْفُسَهُمْ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ جِيءَ بِها لِلدِّلالَةِ عَلى كَمالِ رُسُوخِ المُخاطَبِينَ وثَباتِهِمْ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ القَوِيمِ، أيْ: وما يَتَخَطّاهُمُ الإضْلالُ و لا يَعُودُ وبالُهُ إلّا إلَيْهِمْ لِما أنَّهُ يُضاعَفُ بِهِ عَذابُهم. وقِيلَ: وما يُضِلُّونَ إلّا أمْثالَهم ويَأْباهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يَشْعُرُونَ﴾ أيْ: بِاخْتِصاصِ وبالِهِ وضَرَرِهِ بِهِمْ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ودَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ المَشْهُورُ أنَّها نَزَلَتْ حِينَ دَعا اليَهُودُ حُذَيْفَةَ وعَمّارًا ومُعاذًا إلى اليَهُودِيَّةِ، فالمُرادُ بِأهْلِ الكِتابِ اليَهُودُ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِمْ ما يَشْمَلُ الفَرِيقَيْنِ، والآيَةُ بَيانٌ لِكَوْنِهِمْ دُعاةً إلى الضَّلالَةِ إثْرَ بَيانِ أنَّهم ضالُّونَ، وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ أنَّهُ قالَ: ”كُلُّ شَيْءٍ في آلِ عِمْرانَ مِن ذِكْرِ أهْلِ الكِتابِ فَهو في النَّصارى“، ولَعَلَّهُ جارٍ مَجْرى الغالِبِ، و(مِن) لِلتَّبْعِيضِ، والطّائِفَةُ رُؤَساؤُهم وأحْبارُهُمْ، وقِيلَ: لِبَيانِ الجِنْسِ، والطّائِفَةُ جَمِيعُ أه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَدَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ اليَهُودَ قالُوا لِمُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، وعَمّارِ بْنِ ياسِرٍ: تَرَكْتُما دِينَكُما، واتَّبَعْتُما دِينَ مُحَمَّدٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والطّائِفَةُ: اسْمٌ لِجَماعَةٍ مُجْتَمِعِينَ عَلى ما اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِن دِينٍ، ورَأْيٍ، ومَذْهَبٍ، وغَيْرِ ذَلِكَ. وفي هَذِهِ الطّائِفَةِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُمُ اليَهُودُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: اليَهُودُ والنَّصارى، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. والضَّلالُ: الحِيرَةُ. وفِيهِ هاهُنا قَوْلانِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في ”آلِ عِمْرانَ“ مِن ذِكْرِ أهْلِ الكِتابِ، فَهو في النَّصارى. (p-٦٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ .…
Open in library →