ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
“This is an account of things beyond your knowledge that We reveal to you [Muhammad]: you were not present among them when they cast lots to see which of them should take charge of Mary, you were not present with them when they argued [about her]”
Aal-Imran · 3:44 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ompliant before Him, prostrating and bowing with those who bow’, that is, pray with those who pray. [3:44] That, which has been mentioned of the matter of Zachariah and Mary, is of the tidings of the Unseen, of the news of what was unknown to you. We reveal it to you, O Muhammad (s), for you were not with them, when they were casting quills, in the water, drawing their lots so that it be manifested to them, which of them should have charge of, [which of them should] bring up, Mary; nor were you with them, when they were disputing, about the custodianship of Mary, such that you might have…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
44. The story of Zachariah and Mary is one of the reports of [the Ghaib] which I reveal to you, O Messenger. You were not there with those scholars and worshippers when they argued about who was most entitled to raise Mary. They eventually decided to draw lots by throwing their pens, and the pen of Zachariah (peace be upon him) won.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
That is of the tidings of the unseen. We reveal it to you for you were not with them when they were casting quills which of them should have charge of Mary; nor were you with them when they were disputing. That is �We have told you [Muḥammad] of these stories and have spoken with you about their meanings. Although We have related these stories to you Our speech is rare and precious-it is more valuable and more perfect than if you yourself had been a witness to [these events].�
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ذلِكَ إشارة إلى ما سبق من نبإ زكريا ويحيى ومريم وعيسى عليهم السلام، يعنى أن ذلك من الغيوب التي لم تعرفها إلا بالوحي. فإن قلت: لم نفيت المشاهدة وانتفاؤها معلوم بغير شبهة؟ وترك نفى استماع الأنباء من حفاظها وهو موهوم؟ قلت: كان معلوما عندهم علما يقيناً أنه ليس من أهل السماع والقراءة وكانوا منكرين للوحى، فلم يبق إلا المشاهدة وهي في غاية الاستبعاد والاستحالة، فنفيت على سبيل التهكم بالمنكرين للوحى مع علمهم بأنه لا سماع له ولا قراءة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ أيْ ما ذَكَرْنا مِنَ القِصَصِ مِنَ الغُيُوبِ الَّتِي لَمْ تَعْرِفْها إلّا بِالوَحْيِ. ﴿وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهُمْ﴾ أقْداحَهم لِلِاقْتِراعِ. وقِيلَ اقْتَرَعُوا بِأقْلامِهِمُ الَّتِي كانُوا يَكْتُبُونَ بِها التَّوْراةَ تَبَرُّكًا، والمُرادُ تَقْرِيرُ كَوْنِهِ وحْيًا عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ بِمُنْكِرِيهِ، فَإنَّ طَرِيقَ مَعْرِفَةِ الوَقائِعِ المُشاهَدَةُ والسَّماعُ، وعَدَمُ السَّماعِ مَعْلُومٌ لا شُبْهَةَ فِيهِ عِنْدَهم فَبَقِيَ أنْ يَكُونَ الِاتِّهامُ بِاحْتِمالِ العَيانِ ولا يَظُنُّ بِهِ عاقِلٌ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{33 ـ 55} لله تعالى من عباده أصفياء يصطفيهم ويختارهم ويمن عليهم بالفضائل العالية والنعوت السامية والعلوم النافعة والأعمال الصالحة والخصائص المتنوعة، فذكر هذه البيوت الكبار وما احتوت عليه من كُمَّل الرجال الذين حازوا أوصاف الكمال، وأن الفضل والخير تسلسل في ذراريهم، وشمل ذكورهم ونساءهم وهذا من أجل مننه وأفضل مواقع جوده وكرمه {والله سميع عليم}؛ يعلم من يستحق الفضل والتفضيل فيضع فضله حيث اقتضت حكمته.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عيسى " عليه السلام " من غير فحل. وخرج بهذا من أن يكون تكريرا، إذ يكون الاصطفاء على معنيين مختلفين.(يا مريم اقنتي لربك) أي: اعبديه وأخلصي له العبادة، عن سعيد بن جبير.وقيل: معناه أديمي الطاعة له، عن قتادة. وقيل: أطيلي القيام في الصلاة، عن مجاهد (واسجدي واركعي مع الراكعين) أي: كما يعمل الساجدون والراكعون، لا أن يكون ذلك أمرا لها بأن تعمل السجود والركوع معهم في الجماعة. وقدم السجود على الركوع لأن الواو لا توجب الترتيب، فإنها في الأشياء المتغايرة نظيرة التثنية في المتماثلة. وإنما توجب الجمع والاشتراك. وقيل: معناه واسجدي لله شكرا، واركعي أي: وصلي مع المصلين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
سرپرستى مریم این آیه اشاره به گوشه دیگرى از داستان مریم نموده، مى فرماید: «آنچه را درباره سرگذشت مریم و زکریا براى تو بیان کردیم از خبرهاى غیبى است که به تو وحى مى کنیم» ( ذلِکَ مِنْ أَنْباءِ الْغَیْبِ نُوحیهِ إِلَیْکَ ). زیرا این داستان ها به این صورت (صحیح و خالى از هر گونه خرافه) در هیچ یک از کتب پیشین که تحریف یافته است، وجود ندارد و سند آن تنها وحى آسمانى قرآن است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ ) ؛ عده من أنباء الغيب نظير ما عدت قصة يوسف عليهالسلام من أنباء الغيب التي توحي إلى رسول الله ؛ قال تعالى : (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ) يوسف ـ ١٠٢ ، وأما ما يوجد من ذلك عند أهل الكتاب فلا عبرة به لعدم سلامته من تحريف المحرفين كما أن كثيراً من الخصوصيات المقتصة في قصص زكريا غير موجودة في كتب العهدين على ما وصفه الله في القرآن. ويؤيد هذا الوجه قوله تعالى في ذيل الآية : وما كنت لديهم إذ يلقون « الخ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله ذلك: الأخبارَ التي أخبرَ بها عبادَه عن امرأة عمران وابنتها مريم، وزكريا وابنه يحيى، وسائر ما قصَّ في الآيات من قوله:"إن الله اصطفى آدم ونوحًا"، ثم جمعَ جميعَ ذلك تعالى ذكره بقوله:"ذلك"، فقال: هذه الأنباء من"أنباء الغيب"، أي: من أخبار الغيب. ويعني ب"الغيب"، أنها من خفيّ أخبار القوم التي لم تطَّلع أنت، يا محمد، عليها ولا قومك، ولم يعلمها إلا قليلٌ من أحبار أهل الكتابين ورهبانهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ﴾ أَيِ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَمَرْيَمَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ مِنْ أَخْبَارِ الْغَيْبِ. (نُوحِيهِ إِلَيْكَ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَيْثُ أُخْبِرَ عَنْ قِصَّةِ زَكَرِيَّا وَمَرْيَمَ وَلَمْ يَكُنْ قَرَأَ الْكُتُبَ، وَأَخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ وَصَدَّقَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ بذلك، فذلك قوله تعالى: "نُوحِيهِ إِلَيْكَ" فرة الكناية إلى "ذلك" فلذلك. وَالْإِيحَاءُ هُنَا الْإِرْسَالُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَالْوَحْيُ يَكُونُ إِلْهَامًا وَإِيمَاءً وَغَيْرَ ذَلِكَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهم أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: ”ذَلِكَ“ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ، والمَعْنى أنَّ الَّذِي مَضى ذِكْرُهُ مِن حَدِيثِ حَنَّةَ وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى بْنِ مَرْيَمَ، إنَّما هو مِن إخْبارِ الغَيْبِ فَلا يُمْكِنُكَ أنْ تَعْلَمَهُ إلّا بِالوَحْيِ. فَإنْ قِيلَ: لِمَ نُفِيَتْ هَذِهِ المُشاهَدَةُ، وانْتِفاؤُها مَعْلُومٌ بِغَيْرِ شُبْهَةٍ، وتُرِكَ نَفْيُ اسْتِماعِ هَذِهِ الأشْياءِ مِن حُفّاظِها وهو مَوْهُومٌ ؟ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ يَقُولُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ ﴿ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذَكَرْتُ مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَمَرْيَمَ وَعِيسَى ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ أَيْ مِنْ أَخْبَارِ الْغَيْبِ ﴿نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ رَدَّ الْكِنَايَةَ إِلَى ذَلِكَ فَلِذَلِكَ ذَكَرَهُ ﴿وَمَا كُنْتَ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ سِهَامَهُمْ فِي الْمَاءِ لِلِاقْتِرَاعِ ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ يَحْضُنُهَا وَيُرَبِّيهَا ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ فِي كَفَالَتِهَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما سَبَقَ مِن قِصَّةِ حَنَّةَ، وزَكَرِيّا، ويَحْيى، ومَرْيَمَ ﴿مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ يَعْنِي: أنَّ ذَلِكَ مِنَ الغُيُوبِ الَّتِي لَمْ تَعْرِفْها إلّا بِالوَحْيِ، ﴿وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهُمْ﴾ أزْلامَهُمْ، وهي قِداحُهُمُ الَّتِي طَرَحُوها في النَهْرِ مُقْتَرِعِينَ، أوْ هي الأقْلامُ الَّتِي كانُوا يَكْتُبُونَ التَوْراةَ بِها، اخْتارُوها لِلْقُرْعَةِ تَبَرُّكًا بِها ﴿أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ يُلْقُونَ، كَأنَّهُ قِيلَ: يُلْقُونَها يَنْظُرُونَ أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ، أوْ لِيَعْلَمُوا، أوْ يَقُولُونَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ هُنالِكَ ظَرْفٌ يُسْتَعْمَلُ لِلزَّمانِ والمَكانِ، وأصْلُهُ لِلْمَكانِ، وقِيلَ: إنَّهُ لِلزَّمانِ خاصَّةً، وهُناكَ لِلْمَكانِ، وقِيلَ: يَجُوزُ اسْتِعْمالُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مَكانَ الآخَرِ، واللّامُ لِلدَّلالَةِ عَلى البُعْدِ، والكافُ لِلْخِطابِ. والمَعْنى أنَّهُ دَعا في ذَلِكَ المَكانِ الَّذِي هو قائِمٌ فِيهِ عِنْدَ مَرْيَمَ، أوْ في ذَلِكَ الزَّمانِ أنْ يَهَبَ اللَّهُ لَهُ ذَرِّيَّةً طَيِّبَةً، والَّذِي بَعَثَهُ عَلى ذَلِكَ ما رَآهُ مِن وِلادَةِ حَنَّةَ لِمَرْيَمَ وقَدْ كانَتْ عاقِرًا، فَحَصَلَ لَهُ رَجاءُ الوَلَدِ وإنْ كانَ كَبِيرًا وامْرَأتُهُ عاقِرًا أوْ بَعَثَهُ عَلى ذَلِكَ ما…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهم أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ ﴿إذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنهُ اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمُ وجِيهًا في الدُنْيا والآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ هَذِهِ المُخاطَبَةُ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَلامُ، والإشارَةُ بِذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ القِصَصِ. والأنْباءُ الأخْبارُ، و"الغَيْبِ" ما غابَ عن مَدارِكِ الإنْسانِ. و"نُوحِيهِ" مَعْناهُ: نُلْقِيهِ في نَفْسِكَ في خَفاءٍ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ﴾ ﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ واسْجُدِي وارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمُ إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهم أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إذْ قالَتِ امْرَأةُ عِمْرانَ﴾ [آل عمران: ٣٥] . انْتِقالٌ مِن ذِكْرِ أُمِّ مَرْيَمَ إلى ذِكْرِ مَرْيَمَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما سَلَفَ مِنَ الأُمُورِ البَدِيعَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى عُلُوِّ شَأْنِ المُشارِ إلَيْهِ و بُعْدِ مَنزِلَتِهِ في الفَضْلِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ أيْ: مِنَ الأنْباءِ المُتَعَلِّقَةِ بِالغَيْبِ، (p-36)والجُمْلَةُ مُسْتَأْنِفَةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مُبَيِّنَةٌ لِلْأُولى.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِن تِلْكَ الأخْبارِ البَدِيعَةِ الشَّأْنِ المُرْتَقِيَةِ مِنَ الغَرابَةِ إلى أعْلى مَكانٍ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ أيْ مِن أخْبارِ ما غابَ عَنْكَ وعَنْ قَوْمِكَ مِمّا لا يُعْرَفُ إلّا بِالوَحْيِ عَلى ما يُشِيرُ إلَيْهِ المَقامُ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مُبَيِّنَةٌ لِلْأُولى، والإيحاءُ إلْقاءُ المَعْنى إلى الغَيْرِ عَلى وجْهٍ خَفِيٍّ، ويَكُونُ بِمَعْنى إرْسالِ المَلَكِ إلى الأنْبِياءِ، وبِمَعْنى الإلْهامِ، والضَّمِيرُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ "ذَلِكَ" إشارَةٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن قِصَّةِ زَكَرِيّاءَ، ويَحْيى، وعِيسى، ومَرْيَمَ. والأنْباءُ: الأخْبارُ. والغَيْبُ: ما غابَ عَنْكَ. والوَحْيُ: كُلُّ شَيْءٍ دَلَّلْتَ بِهِ مِن كَلامٍ، أوْ كِتابٍ، أوْ إشارَةٍ، أوْ رِسالَةٍ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. والوَحْيُ في القُرْآَنِ عَلى أوْجُهٍ تَراها في كِتابِنا المَوْسُومِ بِـ"الوُجُوهِ والنَّظائِرِ" مُونِقَةَ. وفي الأقْلامِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها الَّتِي يُكْتَبُ بِها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيُّ. والثّانِي: أنَّها العِصِيُّ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ﴾ . قالَ: كانَ أبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أنَّهُ قالَ: «”خَيْرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الإبِلَ نِساءُ قُرَيْشٍ، أحْناهُ عَلى ولَدٍ في صِغَرِهِ، وأرْعاهُ عَلى زَوْجٍ في ذاتِ يَدٍ“» . قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: ولَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ بَعِيرًا قَطُّ. أخْرَجَهُ الشَّيْخانِ بِدُونِ الآيَةِ.…
Open in library →