قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ
“Say, ‘Obey God and the Messenger,’ but if they turn away, [know that] God does not love those who ignore [His commands]”
Aal-Imran · 3:32 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
orgiving, as regards the sins, committed previously, by one who [now] follows me; Merciful, to him. [3:32] Say, to them: ‘Obey God, and the Messenger’, as regards the [belief in the] Oneness of God which he enjoins upon you. But if they turn their backs, [if they] objecft to obedience, God loves not the disbe¬ lievers, meaning that He will chaStise them (the [third person] pronominalisation [‘they’] is replaced by the overt noun [‘the disbelievers’]). [3:33] Lo! God preferred.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
32. O Prophet, say: Follow Allah and His Messenger by fulfilling His instructions and avoiding His prohibitions. If they turn away from the command, then know that Allah does not love the disbelievers who go against His sacred law and the instructions of His Messenger.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Say: �Obey God and the Messenger.� But if they turn their backs God loves not the disbelievers. He commanded them to obedience and then He said �But if they turn their backs� that is fall short in obedience by opposing [God's command] then God loves not the disbelievers. He did not say �the disobedient� ʿāṣūn but rather �the disbelievers� kāfirūn so the address indicates that He loves the believers even if they are disobedient.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
محبة العباد للَّه مجاز عن إرادة نفوسهم اختصاصه بالعبادة دون غيره ورغبتهم فيها. ومحبة اللَّه عباده أن يرضى عنهم ويحمد فعلهم. والمعنى: إن كنتم مريدين لعبادة اللَّه على الحقيقة فَاتَّبِعُونِي حتى يصحّ ما تدعونه من إرادة عبادته، يرض عنكم ويغفر لكم. وعن الحسن: زعم أقوام على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنهم يحبون اللَّه فأراد أن يجعل لقولهم تصديقا من عمل، فمن ادعى محبته وخالف سنة رسوله فهو كذاب وكتاب اللَّه يكذبه. وإذا رأيت من يذكر محبة اللَّه ويصفق بيديه مع ذكرها ويطرب وينعر ويصعق [[قوله «وينعر ويصعق» في الصحاح: النعرة صوت في الخيشوم. ويقال: ما كانت فتنة إلا نعر فيها فلان، أى نهض.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي﴾ المَحَبَّةُ مَيْلُ النَّفْسِ إلى الشَّيْءِ لِكَمالٍ أدْرَكَتْهُ فِيهِ، بِحَيْثُ يَحْمِلُها عَلى ما يُقَرِّبُها إلَيْهِ، والعَبْدُ إذا عَلِمَ أنَّ الكَمالَ الحَقِيقِيَّ لَيْسَ إلّا لِلَّهِ، وأنَّ كُلَّ ما يَراهُ كَمالًا مِن نَفْسِهِ أوْ غَيْرِهِ فَهو مِنَ اللَّهِ وبِاللَّهِ وإلى اللَّهِ لَمْ يَكُنْ حُبُّهُ إلّا لِلَّهِ وفي اللَّهِ وذَلِكَ يَقْتَضِي إرادَةَ طاعَتِهِ والرَّغْبَةَ فِيما يُقَرِّبُهُ إلَيْهِ، فَلِذَلِكَ فُسِّرَتِ المَحَبَّةُ بِإرادَةِ الطّاعَةِ وجُعِلَتْ مُسْتَلْزَمَةً لِاتِّباعِ الرَّسُولِ في عِبادَتِهِ والحِرْصِ عَلى مُطاوَعَتِه…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{31 ـ 32} هذه الآية هي الميزان التي يُعرَف بها من أحب الله حقيقة ومن ادعى ذلك دعوى مجردة؛ فعلامة محبة الله اتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي جعل متابعته وجميع ما يدعو إليه طريقاً إلى محبته ورضوانه فلا تُنال محبة الله ورضوانه وثوابه إلا بتصديق ما جاء به الرسول من الكتاب والسنة وامتثال أمرهما واجتناب نهيهما، فمن فعل ذلك أحبه الله وجازاه جزاء المحبين، وغفر له ذنوبه وستر عليه عيوبه، فكأنه قيل: ومع ذلك فما حقيقة اتباع الرسول وصفتها؟ فأجاب بقوله:{قل أطيعوا الله والرسول}؛ بامتثال الأمر واجتناب النهي وتصديق الخبر {فإن تولوا}؛ عن ذلك؛ فهذا هو الكفر والله {لا يحب الكافرين}.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
تجد كل نفس ما عملت) في الدنيا (من) طاعة و (خير محضرا) ونظيره قوله:(ووجدوا ما عملوا حاضرا). و (علمت نفس ما أحضرت). ثم اختلف في كيفية وجود العمل محضرا فقيل: تجد صحائف الحسنات والسيئات، عن أبي مسلم وغيره، وهو اختيار القاضي. وقيل: ترى جزاء عملها من الثواب والعقاب. فأما أعمالهم فهي أعراض قد بطلت، ولا يجوز عليها الإعادة، فيستحيل أن ترى محضرة. (وما عملت من سوء) معناه: تجد كل نفس الذي عملته من معصية محضرا (تود لو أن بينها وبينه) أي: بين معصيتها (أمدا بعيدا) أي: غاية بعيدة، أي: تود أنها لم تكن فعلتها. وقيل: معناه مكانا بعيدا، عن السدي.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
أو قريب منه. 212- و روى عن على عليه السلام‌ انه قرأ «قول المؤمنين» بالرفع‌ «وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» اى الفائزون بالثواب الظافرون بالمراد، و روى عن ابى جعفر عليه السلام ان المعنى بالاية أمير المؤمنين عليه السلام. 213- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى عبد الله بن عجلان قال: ذكرنا خروج القائم عليه السلام عند ابى عبد الله فقلت له: و كيف لنا نعلم ذلك؟ فقال: يصبح أحدكم و تحت رأسه صحيفة عليها مكتوب: طاعة معروفة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: درباره آیات فوق، دو شأن نزول در تفسیر «مجمع البیان» و «المنار» ، آمده است: نخست این که جمعى در حضور پیغمبر(صلى الله علیه وآله) ادعاى محبت پروردگار کردند، در حالى که «عمل» به برنامه هاى الهى در آنها کمتر دیده مى شد، آیات فوق نازل گردید و به آنها پاسخ گفت. (1) دیگر این که: جمعى از مسیحیان «نجران» در «مدینه» به حضور پیامبر (صلى الله علیه وآله)آمدند و ضمن سخنان خود، اظهار داشتند ما اگر مسیح(علیه السلام) را فوق العاده احترام مى گذاریم، به خاطر محبتى است که به خدا داریم، آیات فوق نازل شد و به آنها پاسخ گفت.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
معنى متوهم لنا جعلناه وسيلة إلى البلوغ إلى آثار خارجية لم يكن يمكننا البلوغ إليها لولا فرض هذا المعنى الموهوم وتقديره ، وهي قهر المتغلبين واولي السطوة والقوة من أفراد الاجتماع الواثبين على حقوق الضعفاء والخاملين ، ووضع كل من الأفراد في مقامه الذي له ، وإعطاء كل ذي حق حقه ، وغير ذلك. لكن لما كان حقيقة معنى الملك واسمه باقياً ما دامت هذه الآثار الخارجية باقية مترتبة عليه فاستناد هذه الآثار الخارجية إلى عللها الخارجية هو عين استناد الملك إليه ، وكذلك القول في العزة الاعتبارية ، وآثارها الخارجية واستنادها إلى عللها الحقيقة ، وكذلك الأمر في غيرها كالأمر والنهي والحكم والوضع ونحو ذلك.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: قل، يا محمد، لهؤلاء الوفد من نصارى نجران: أطيعوا الله والرسول محمدًا، فإنكم قد علمتم يقينًا أنه رسولي إلى خلقي، ابتعثتُه بالحق، تجدونه مكتوبًا عندكم في الإنجيل، فإن تولَّوا فاستدبروا عما دعوتهم إليه من ذلك، وأعرضوا عنه، فأعلمهم أن الله لا يحبُّ من كفر بجحد ما عرف من الحق، وأنكره بعد علمه، [[في المطبوعة: "من كفر بجحد ما عرف ... "، وأثبت ما في المخطوطة.]] وأنهم منهم، [[قوله: "وأنهم منهم"، معطوف على قوله: "فأعلمهم أن الله لا يحب من كفر ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ يَأْتِي بَيَانُهُ فِي "النِّسَاءِ" [[راجع ج ٥ ص ٢٥٨.]]. "فَإِنْ تَوَلَّوْا" شَرْطٌ، إِلَّا أَنَّهُ مَاضٍ لَا يُعْرَبُ. وَالتَّقْدِيرُ فَإِنْ تَوَلَّوْا عَلَى كُفْرِهِمْ وَأَعْرَضُوا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكافِرِينَ) أَيْ لَا يَرْضَى فِعْلَهُمْ وَلَا يغفر لهم كما تقدم. وَقَالَ "فَإِنَّ اللَّهَ" وَلَمْ يَقُلْ "فَإِنَّهُ" لِأَنَّ الْعَرَبَ إِذَا عَظَّمَتِ الشَّيْءَ أَعَادَتْ ذِكْرَهُ، وَأَنْشَدَ سيبويه: لا أرى الموت يسبق الموت شي ... نغص الموت ذا الغني والفقيرا [[البيت لسواده بن عدى.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ يُرْوى أنَّهُ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ الآيَةَ قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: إنَّ مُحَمَّدًا يَجْعَلُ طاعَتَهُ كَطاعَةِ اللَّهِ، ويَأْمُرُنا أنَّ نُحِبَّهُ كَما أحَبَّتِ النَّصارى عِيسى، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وتَحْقِيقُ الكَلامِ أنَّ الآيَةَ الأُولى لَمّا اقْتَضَتْ وُجُوبَ مُتابَعَتِهِ، ثُمَّ إنَّ المُنافِقَ ألْقى شُبْهَةً في الدِّينِ، وهي أنَّ مُحَمَّدًا يَدَّعِي لِنَفْسِهِ ما يَقُولُهُ النَّصارى في عِيسى، ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَة…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى حَيْثُ قَالُوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [[أسباب النزول للواحدي: ص (١٣٥) .]] . وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قُرَيْشٍ وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَدْ نَصَبُوا أَصْنَامَهُمْ وَعَلَّقُوا عَلَيْهَا بَيْضَ النَّعَامِ وَجَعَلُوا فِي آذَانِهَا (الشُّنُوفَ) [[القرط.]] وَهُمْ يَسْجُدُونَ لَهَا، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَفْتُمْ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ وَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ أطِيعُوا اللهَ والرَسُولَ﴾ قِيلَ: هي عَلامَةُ المَحَبَّةِ. ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ أعْرَضُوا عَنْ قَبُولِ الطاعَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُضارِعًا، أيْ: فَإنْ تَتَوَلَّوْا. ﴿فَإنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ أيْ: لا يُحِبُّهم.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الحُبُّ والمَحَبَّةُ مَيْلُ النَّفْسِ إلى الشَّيْءِ، يُقالُ: أحَبَّهُ فَهو مُحِبٌّ، وحَبَّهُ يَحِبُّهُ بِالكَسْرِ، فَهو مَحْبُوبٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وهَذا شاذٌّ، لِأنَّهُ لا يَأْتِي في المُضاعَفِ يَفْعِلُ بِالكَسْرِ. قالَ ابْنُ (p-٢١٤)الدِّهانِ: في حَبَّ لُغَتانِ حَبَّ وأحَبَّ، وأصْلُ حَبَّ في هَذا البابِ حَبَبَ كَطَرَقَ، وقَدْ فُسِّرَتِ المَحَبَّةُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ بِإرادَةِ طاعَتِهِ. قالَ الأزْهَرِيُّ: مَحَبَّةُ العَبْدِ لِلَّهِ ورَسُولِهِ طاعَتُهُ لَهُما واتِّباعُهُ أمْرَهُما، ومَحَبَّةُ اللَّهِ لِلْعِبادِ إنْعامُهُ عَلَيْهِمْ بِالغُفْرانِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهَ ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكم واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿قُلْ أطِيعُوا اللهَ والرَسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنْ اللهَ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِيمَن أُمِرَ مُحَمَّدٌ ﷺ أنْ يَقُولَ لَهُ هَذِهِ المَقالَةَ، فَقالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ وابْنُ جُرَيْجٍ: «إنَّ قَوْمًا عَلى عَهْدِ النَبِيِّ ﷺ قالُوا: يا مُحَمَّدُ إنّا نُحِبُّ رَبَّنا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في قَوْلِهِمْ،» جَعَلَ اللهُ فِيها اتِّباعَ مُحَمَّدٍ عَلَمًا لِحُبِّهِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ أطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ عَوْدٌ إلى المَوْعِظَةِ بِطَرِيقِ الإجْمالِ البَحْتِ فَذْلَكَةً لِلْكَلامِ، وحِرْصًا عَلى الإجابَةِ، فابْتَدَأ المَوْعِظَةَ أوَّلًا بِمُقَدِّمَةٍ وهي قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٠] ثُمَّ شَرَعَ في المَوْعِظَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ [آل عمران: ١٢] الآيَةَ صفحة ٢٢٩ وهُوَ تَرْهِيبٌ، ثُمَّ بِذِكْرِ مُقابِلِهِ في التَّرْغِيبِ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أؤُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥]…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ أطِيعُوُا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ أيْ: في جَمِيعِ الأوامِرِ والنَّواهِي، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ الطّاعَةُ في اتِّباعِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ دُخُولًَا أوَّلِيًَّا، وإيثارُ الإظْهارِ عَلى الإضْمارِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ لِتَعْيِينِ حَيْثِيَّةِ الإطاعَةِ والإشْعارِ بِعِلَّتِها فَإنَّ الإطاعَةَ المَأْمُورَ بِها إطاعَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن حَيْثُ إنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ لا مِن حَيْثُ ذاتُهُ، و لا رَيْبَ في أنَّ عُنْوانَ الرِّسالَةِ مِن مُوجِباتِ الإطاعَةِ ودَواعِيها.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ أطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ أيْ في جَمِيعِ الأوامِرِ والنَّواهِي ويَدْخُلُ في ذَلِكَ الأمْرُ السّابِقُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وإيثارُ الإظْهارِ عَلى الإضْمارِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ لِتَعْيِينِ حَيْثِيَّةِ الإطاعَةِ والإشْعارِ بِعِلَّتِها، وفِيهِ إشارَةٌ إلى رَدِّ شُبْهَةِ المُنافِقِ كَأنَّهُ يَقُولُ: إنَّما أوْجَبَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْكم مُتابَعَتِي لا لِما يَقُولُ النَّصارى في عِيسى بَلْ لِكَوْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ أيْ أعْرَضُوا أوْ تَعَرَّضُوا عَلى أنْ تَكُونَ إحْدى التّائَيْنِ مَحْذُوفَةً فَيَكُونُ حِينَئِذٍ داخِلًا في حَيِّزِ المَقُولِ، وفي تَرْكِ ذِكْرِ اِحْتِمالِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنْ (p-٣٧٤)عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قالَ لِأصْحابِهِ: إنَّ مُحَمَّدًا يَجْعَلُ طاعَتَهُ كَطاعَةِ اللَّهِ: ويَأْمُرُنا أنَّ نُحِبَّهُ كَما أحَبَّتِ النَّصارى عِيسى بْنَ مَرْيَمَ، فَنَزَلَتْ هَذا الآَيَةُ، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، دَعا اليَهُودَ إلى الإسْلامِ، فَقالُوا: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، ونَحْنُ أشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ، فَنَزَلَتْ ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ ونَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» هَذا قَوْلُ مُقاتِلٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ الأسْوَدِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «قالَ قَوْمٌ عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ، إنّا نُحِبُّ رَبَّنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾ . فَجَعَلَ اتِّباعَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَمًا لِحُبِّهِ وعَذابِ مَن خالَفَهُ» .…
Open in library →