وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
“Some of the People of the Book believe in God, in what has been sent down to you and in what was sent down to them: humbling themselves before God, they would never sell God’s revelation for a small price. These people will have their rewards with their Lord: God is swift in reckoning”
Aal-Imran · 3:199 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
which is with God, in the way of reward, is better for the pious, than the enjoyment of this world. [3:199] Verily, there are some among the People of the Scripture who believe in God, like ‘Abd Allah b. Salam and his companions and the Negus, and what has been revealed to you, that is, the Qur’an, and what has been revealed to them, that is, the Torah and the GoSJiel, humble before God (khashiin is a circumstantial qualification of the person of [the verb] yumin, ‘who believe’, and takes into account the [potentially plural] sense of man, ‘who’), not purchasing with the verses of God, wh…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
199. Nevertheless, the People of the Scripture are not all the same. There is a group among them who have faith in Allah, the truth and guidance He revealed to you and what was revealed to them in their scriptures; and they do not discriminate between the messengers of Allah, but humble themselves before Him, desiring what is with Him, and not exchanging His verses and signs for a small enjoyment in this world. Such people will have a great reward with their Lord. Allah is quick to take account of what people do, and quick to reward them.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Verily there are some among the people of the scripture who believe in God and what has been revealed to you and what has been revealed to them humble before God not purchasing with the verses of God a small price. Those-their wage is with their Lord. God is swift at reckoning. He means those who have been favored by a beautiful destiny-they are with the friends of God in being blessed fa-hum maʿa awliyāÌ Allāh niʿmatan just as they are with them in their destiny kamā kānū maʿahum qismatan.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ عن مجاهد: نزلت في عبد اللَّه بن سلام وغيره من مسلمة أهل الكتاب. وقيل: في أربعين من أهل نجران، واثنين وثلاثين من الحبشة، وثمانية من الروم كانوا على دين عيسى عليه السلام فأسلموا. وقيل: في أصحمة النجاشي ملك الحبشة، ومعنى أصحمة «عطية» بالعربية. وذلك أنه لما مات نعاه جبريل إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم، فخرج إلى البقيع ونظر إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه واستغفر له: فقال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلى على علج نصراني لم يره قط وليس على دينه [[ذكره الثعلبي من قول ابن عباس وق…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأصْحابِهِ. وقِيلَ في أرْبَعِينَ مِن نَجْرانَ واثْنَيْنِ وثَلاثِينَ مِنَ الحَبَشَةِ وثَمانِيَةٍ مِنَ الرُّومِ كانُوا نَصارى فَأسْلَمُوا. وقِيلَ في أصْحَمَةَ النَّجاشِيِّ لَمّا نَعاهُ جِبْرِيلُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ فَصَلّى عَلَيْهِ فَقالَ المُنافِقُونَ انْظُرُوا إلى هَذا يُصَلِّي عَلى عِلْجٍ نَصْرانِيٍّ لَمْ يَرَهُ قَطُّ. وإنَّما دَخَلَتِ اللّامُ عَلى الِاسْمِ لِلْفَصْلِ بَيْنَهُ وبَيْنَ إنَّ بِالظَّرْفِ. ﴿وَما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ﴾ مِنَ القُرْآنِ. ﴿وَما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ﴾ مِنَ الكِتابَيْنِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{199} أي: {وإن من أهل الكتاب} طائفة موفقة للخير يؤمنون بالله ويؤمنون بما {أُنزل إليكم وما أُنزل إليهم}، وهذا الإيمان النافع لا كمن يؤمن ببعض الرسل والكتب ويكفر ببعض، ولهذا لما كان إيمانهم عامًّا حقيقيًّا صار نافعاً فأحدث لهم خشية الله وخضوعهم لجلاله الموجب للانقياد لأوامره ونواهيه والوقوف عند حدوده وهؤلاء أهل الكتاب والعلم على الحقيقة، كما قال تعالى:{إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ}، ومن تمام خشيتهم لله أنهم {لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً}، فلا يقدمون الدنيا على الدين كما فعل أهل الانحراف الذين يكتمون ما أنزل الله ويشترون به ثمناً قليلاً، وأما هؤلاء فعرفوا الأمر على الحقيقة وعلموا أن من…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب [199]).اللغة: أصل الخشوع: السهولة من قولهم الخشعة: وهي السهولة في الرمل، كالربوة. والخاشع من الأرض: الذي لا يهتدى له، لأن الرمل يعفي آثاره.والخاشع: الخاضع ببصره. والخشوع هو التذلل خلاف التصعب.الاعراب: (خاشعين): نصب على الحال من الضمير في (يؤمن)، وهو عائد إلى (من). وقيل: هو حال من الضمير في (أنزل إليهم) المجرور بإلى.والأول أحسن.النزول: اختلفوا في نزولها فقيل: نزلت في النجاشي ملك الحبشة، واسمه أصحمة وهو بالعربية عطية.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: این آیه به گفته بیشتر مفسران درباره مؤمنان اهل کتاب است، آنهائى که دست از تعصب هاى ناروا برداشتند و به صفوف مسلمانان پیوستند، که تعداد قابل ملاحظه اى از مسیحیان و یهود را تشکیل مى دادند. ولى به عقیده جمعى از مفسران، آیه در مورد نجاشى زمامدار رعیت پرور حبشه نازل گردید، اگر چه مفهوم آن یک مفهوم وسیع است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لِأُولِي الْأَلْبابِ ـ١٩٠. الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ـ١٩١. رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ـ١٩٢. رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ـ١٩٣.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فيمن عنى بهذه الآية. فقال بعضهم: عنى بها أصحمة النجاشي، وفيه أنزلت. ذكر من قال ذلك: ٨٣٧٦ - حدثنا عصَام بن رواد بن الجراح قال، حدثنا أبي قال، حدثنا أبو بكر الهذليّ، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ قال:"اخرجوا فصلوا على أخ لكم".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فيه خمس وعشرون مسا له: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٢ ص ١٩١.]] فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. فَخَتَمَ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ بِالْأَمْرِ بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ فِي آيَاتِهِ، إِذْ لَا تصدر إلا عن حي قيوم قدير قدوس سَلَامٍ غَنِيٍّ عَنِ الْعَالَمِينَ، حَتَّى يَكُونَ إِيمَانُهُمْ مُسْتَنِدًا إِلَى الْيَقِينِ لَا إِلَى التَّقْلِيدِ. (لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ) الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَ عُقُولَهُمْ فِي تَأَمُّلِ الدَّلَائِلِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْكم وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الْآيَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَأَنَسٌ وَقَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ مَلِكِ الْحَبَشَةِ، وَاسْمُهُ أَصْحَمَةُ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ عَطِيَّةُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ نَعَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ اخْرُجُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمُ النَّجَاشِيِّ، فَخَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ وَكُشِفَ لَهُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَأَبْصَرَ سَرِيرَ النَّجَاشِيِّ وَصَلَّى عَلَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَنَزَلَتْ في ابْنِ سَلامٍ وغَيْرِهِ مِن مُسْلِمَةِ أهْلِ الكِتابِ، أوْ في أرْبَعِينَ مِن أهْلِ نَجْرانَ،واثْنَيْنِ وثَلاثِينَ مِنَ الحَبَشَةِ، وثَمانِيَةٍ مِنَ الرُومِ، وكانُوا عَلى دِينِ عِيسى عَلَيْهِ السَلامُ، فَأسْلَمُوا ﴿وَإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾ دَخَلَتْ لامُ الِابْتِداءِ عَلى اسْمِ إنَّ لِفَصْلِ الظَرْفِ بَيْنَهُما ﴿وَما أُنْـزِلَ إلَيْكُمْ﴾ مِنَ القُرْآنِ (p-٣٢٥)﴿وَما أُنْـزِلَ إلَيْهِمْ﴾ مِنَ الكِتابَيْنِ ﴿خاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ يُؤْمِنُ، لِأنَّ مَن يُؤْمِنُ في مَعْنى الجَمْعِ، ﴿لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ كَما يَفْعَلُ مَن لَمْ ي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: لا يَغُرَّنَّكَ خِطابٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ. والمُرادُ تَثْبِيتُهُ عَلى ما هو عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ [النساء: ١٣٦] وخِطابٌ لِكُلِّ أحَدٍ، وهَذِهِ الآيَةُ مُتَضَمِّنَةٌ لِقُبْحِ حالِ الكُفّارِ بَعْدَ ذِكْرِ حُسْنِ حالِ المُؤْمِنِينَ، والمَعْنى: لا يَغُرَّنَّكَ ما هم فِيهِ مِن تَقَلُّبِهِمْ في البِلادِ بِالأسْفارِ لِلتِّجارَةِ الَّتِي يَتَوَسَّعُونَ بِها في مَعاشِهِمْ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٥٥)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللهِ وما أُنْزِلَ إلَيْكم وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ إنَّ اللهِ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا واتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ اخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ فِيمَن عَنى بِهَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وابْنُ جُرَيْجٍ وقَتادَةُ وغَيْرُهُمْ: «نَزَلَتْ بِسَبَبِ أصْحَمَةَ النَجاشِيِّ سُلْطانِ الحَبَشَةِ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وبِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَلَمّا مات…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْكم وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ . عُطِفَ عَلى جُمْلَةِ ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٨] اسْتِكْمالًا لِذِكْرِ الفَرْقِ في تَلَقِّي الإسْلامِ: فَهَؤُلاءِ فَرِيقُ الَّذِينَ آمَنُوا مِن أهْلِ الكِتابِ ولَمْ يُظْهِرُوا إيمانَهم لِخَوْفِ قَوْمِهِمْ مِثْلِ النَّجاشِيِّ أصْحَمَةَ، وأثْنى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم لا يُحَرِّفُونَ الدِّينَ، والآيَةُ مُؤْذِنَةٌ بِأنَّهم لَمْ يَكُونُو…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-136)﴿وَإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ سِيقَتْ لِبَيانِ أنَّ أهْلَ الكِتابِ لَيْسَ كُلُّهم كَمَن حُكِيَتْ هَناتُهم مِن نَبْذِ المِيثاقِ وتَحْرِيفِ الكِتابِ وغَيْرِ ذَلِكَ بَلْ مِنهم مَن لَهُ مَناقِبُ جَلِيلَةٌ. قِيلَ: هم عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ سَلامٍ وأصْحابُهُ. وقِيلَ: هم أرْبَعُونَ مِن أهْلِ نَجْرانَ واثْنانِ وثَلاثُونَ مِنَ الحَبَشَةِ وثَمانِيَةٌ مِنَ الرُّومِ كانُوا نَصارى فَأسْلَمُوا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ جابِرٍ «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ لَمّا ماتَ النَّجاشِيُّ: ”اخْرُجُوا فَصَلُّوا عَنْ أخٍ لَكم، فَخَرَجَ فَصَلّى بِنا فَكَبَّرَ أرْبَعَ تَكْبِيراتٍ فَقالَ المُنافِقُونَ: انْظُرُوا إلى هَذا يُصَلِّي عَلى عِلْجٍ نَصْرانِيٍّ لَمْ يَرَهُ قَطُّ“ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ» .…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في النَّجاشِيِّ، لِأنَّهُ لَمّا ماتَ صَلّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقالَ قائِلٌ: يُصَلِّي عَلى هَذا العِلْجِ النَّصْرانِيِّ، وهو في أرْضِهِ؟! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، هَذا قَوْلُ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وابْنِ عَبّاسٍ، وأنَسٍ. وقالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ: فِيهِ وفي أصْحابِهِ. (p-٥٣٣). والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، رَوى هَذا المَعْنى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-١٩١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ تَقَلُّبُ لَيْلِهِمْ ونَهارِهِمْ، وما يُجْرى عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ، ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المِهادُ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أيْ: بِئْسَ المَنزِلُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ يَقُولُ: ضَرْبُهم في البِلادِ.…
Open in library →