لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
“you are sure to be tested through your possessions and persons; you are sure to hear much that is hurtful from those who were given the Scripture before you and from those who associate others with God. If you are steadfast and mindful of God, that is the best course”
Aal-Imran · 3:186 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
this world is but the comfort of delusion; of inanity, enjoyed for a little while, then perishing. [3:186] You shall surely be tried ( la-tublawunna, the [final] nun nominative indicator has been omitted because two nun letters [would otherwise] succeed one another, as has been the plural person indicator wdw where two unvocalised consonants have come together), in other words, you shall surely be teSted, in your property, through the duties [imposed] thereupon and through the damages that affed them; and in your selves, through [the obligations of] worship and through calamities, and you…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
186. You will certainly be tested, O believers, in your wealth – in relation to fulfilling your duties concerning it – and with the misfortunes sent down with it, and in yourselves with regards to how you conduct yourselves with the orders and prohibitions of the sacred law. Also, you will certainly hear many things from those who were given the scripture before you, and from those who worship others with Allah, that are hurtful to you, criticising you and your sacred way of life.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
You shall surely be tried in your property; and in your selves and you shall bear from those who were given the scripture before you and from those who are idolaters much hurt but if you are patient and fear-surely that is true resolve. [God] spared [the believers] from what would have been even greater occa- sions of harm by alerting them before the attacks. He taught them two of the best precepts: to prefer patience and to choose to remain still under the streams of the decrees.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
والبلاء في الأنفس: القتل والأسر والجراح وما يرد عليها من أنواع المخاوف والمصائب. وفي الأموال: الإنفاق في سبيل الخير وما يقع فيها من الآفات. وما يسمعون من أهل الكتاب [[قوله «وما يسمعون من أهل الكتاب» بقي ما يسمعون من الذين أشركوا. (ع)]] المطاعن في الدين الحنيف، وصدّ من أراد الإيمان، وتخطئة من آمن، وما كان من كعب بن الأشرف من هجائه لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وتحريض المشركين، ومن فنحاص، ومن بنى قريظة والنضير فَإِنَّ ذلِكَ فإن الصبر والتقوى مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ من معزومات الأمور، أى مما يجب العزم عليه من الأمور أو مما عزم اللَّه أن يكون، يعنى أنّ ذلك عزمة من عزمات اللَّه لا بد لكم أن تصبر…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ أيْ واللَّهِ لَتُخْتَبَرُنَّ. ﴿فِي أمْوالِكُمْ﴾ بِتَكْلِيفِ الإنْفاقِ وما يُصِيبُها مِنَ الآفاتِ. ﴿وَأنْفُسِكُمْ﴾ بِالجِهادِ والقَتْلِ والأسْرِ والجِراحِ، وما يُرَدُّ عَلَيْها مِنَ المَخاوِفِ والأمْراضِ والمَتاعِبِ. ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ مِن هِجاءِ الرَّسُولِ ﷺ، والطَّعْنِ في الدِّينِ وإغْراءِ الكَفَرَةِ عَلى المُسْلِمِينَ. أخْبَرَهم بِذَلِكَ قَبْلَ وُقُوعِها لِيُوَطِّنُوا أنْفُسَهم عَلى الصَّبْرِ والِاحْتِمالِ، ويَسْتَعِدُّوا لِلِقائِها حَتّى لا يُرْهِقَهم نُزُولُها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{186} يخبر تعالى ويخاطب المؤمنين أنهم سيبتلون في أموالهم من النفقات الواجبة والمستحبة ومن التعريض لإتلافها في سبيل الله وفي أنفسهم من التكليف بأعباء التكاليف الثقيلة على كثير من الناس كالجهاد في سبيل الله والتعرض فيه للتعب والقتل والأسر والجراح وكالأمراض التي تصيبه في نفسه أو فيمن يحب، ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب والمشركين {أذى كثيراً} من الطعن فيكم وفي دينكم وكتابكم ورسولكم. وفي إخباره لعباده المؤمنين بذلك عدة فوائد: منها: أن حكمته تعالى تقتضي ذلك ليتميز المؤمن الصادق من غيره.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ولذلك قال " عليه السلام ": موضع سوط في الجنة، خير من الدنيا وما فيها. وفيها دلالة على أن كل حي سيموت، ولولا ورود السمع بذلك، لكان يجوز في العقل أن يتصل حياتهم إلى وقت المجازاة. وإذا قيل: أليس من قولكم لا بد من القطع بين حال التكليف، وحال المجازاة؟ فجوابه: إن ذلك القطع كان يجوز أن يحصل مع بقاء الحياة. وفيها دلالة على أن المقتول يحصل فيه الموت. وقد اختلف في الموت قول أبي علي، وأبي هاشم، فعند أبي علي: الموت معنى يضاد الحياة. وعند أبي هاشم: عدم الحياة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
البر بالإخوان و السعي في حوائجهم، و ان البار بالإخوان ليحبه الرحمن، و في ذلك مرغمة للشيطان، و تزحزح عن النيران و دخول الجنان‌ ، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. 474- في عيون الاخبار في باب ما كتب به الرضا عليه السلام الى محمد بن سنان‌ في جواب مسائله في العلل و علة الزكاة من أجل قوت الفقراء و تحصين أموال الأغنياء لان الله تعالى كلف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة و البلوى كما قال عز و جل: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ‌ بإخراج الزكاة و في أنفسكم بتوطين الأنفس على الصبر.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: هنگامى که مسلمانان، از «مکّه» به «مدینه» مهاجرت نمودند و از خانه و زندگى خود دور شدند، مشرکان دست تجاوز به اموال آنها دراز کرده، آنها را به تصرف خود در آوردند و به هر کس دست مى یافتند، از اذیت و آزار زبانى و بدنى فروگذار نمى کردند. و به هنگامى که به «مدینه» آمدند، در آنجا گرفتار بدگوئى و آزار یهودیان «مدینه» شدند، مخصوصاً یکى از آنان به نام «کعب بن اشرف» شاعرى بد زبان و کینه توز بود، که پیوسته پیامبر و مسلمانان را به وسیله اشعار خود، هجو مى کرد و مشرکان را بر ضد آنها تشویق مى نمود، حتى زنان و دختران مسلمان را موضوع غزلسرائى و عشقبازى خود قرار مى داد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
١٨٤. كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ ـ١٨٥.) ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ـ١٨٦.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ (١٨٦) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله: تعالى ذكره: [[في المطبوعة والمخطوطة"يعني بذلك تعالى ذكره"، وسياق التفسير هنا يقتضي ما أثبت.]] "لتبلون في أموالكم"، لتختبرن بالمصائب في أموالكم [[انظر تفسير"الابتلاء" فيما سلف ٢: ٤٩ / ٣: ٧، ٢٢٠ / ٥: ٣٣٩ / ٧: ٢٩٧، ٢٣٥.]] ="وأنفسكم، يعني: وبهلاك الأقرباء والعشائر من أهل نصرتكم وملتكم [[انظر تفسير"أنفسهم" فيما سلف ٦: ٥٠١.]]…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
هَذَا الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأُمَّتِهِ وَالْمَعْنَى: لَتُخْتَبَرُنَّ وَلَتُمْتَحَنُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ بِالْمَصَائِبِ وَالْأَرْزَاءِ بِالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَسَائِرِ تَكَالِيفِ الشَّرْعِ. وَالِابْتِلَاءُ فِي الْأَنْفُسِ بِالْمَوْتِ وَالْأَمْرَاضِ وَفَقْدِ الْأَحْبَابِ. وَبَدَأَ بِذِكْرِ الْأَمْوَالِ لِكَثْرَةِ الْمَصَائِبِ بِهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكم ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا سَلّى الرَّسُولَ ﷺ بِقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ﴾ زادَ في تَسْلِيَتِهِ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَبَيَّنَ أنَّ الكُفّارَ بَعْدَ أنْ آذَوُا الرَّسُولَ والمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَيُؤْذُونَهم أيْضًا في المُسْتَقْبَلِ بِكُلِّ طَرِيقٍ يُمْكِنُهم، مِنَ الإيذاءِ بِالنَّفْسِ والإيذاءِ بِالمالِ، والغَرَضُ مِن هَذا الإعْلامِ أنْ يُوَطِّنُوا أنْف…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ الْآيَةَ قَالَ عِكْرِمَةُ وَمُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ: نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَفِنْحَاصَ بْنِ عَازُورَاءَ. وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى فِنْحَاصَ بْنِ عَازُورَاءَ سَيِّدِ بَنِي قَيْنُقَاعَ لِيَسْتَمِدَّهُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "لَا تَفْتَاتَنَّ [[كل من أحدث دونك شيئا ومضى عليه ولم يستشرك واستبد به دونك فقد فاتك بالشيء وافتات عليك له أو فيه. وهو "افتعال" من "الفوت" وهو السبق إلى الشيء دون ائتمار أو مشورة.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ واللهِ لَتَبْلَوُنَّ، أيْ: لَتُخْتَبَرُنَّ ﴿فِي أمْوالِكُمْ﴾ بِالإنْفاقِ في سَبِيلِ اللهِ، وبِما يَقَعُ فِيها مِنَ الآفاتِ. ﴿وَأنْفُسِكُمْ﴾ بِالقَتْلِ، والأسْرِ، والجِراحِ، وما يَرِدُ عَلَيْها مِن أنْواعِ المَخاوِفِ والمَصائِبِ، وهَذِهِ الآيَةُ دَلِيلٌ عَلى أنَّ النَفْسَ هي الجِسْمُ المُعايَنُ دُونَ ما فِيهِ مِنَ المَعْنى الباطِلِ، كَما قالَ بَعْضُ أهْلِ الكَلامِ والفَلاسِفَةُ، كَذا في "شَرْحِ التَأْوِيلاتِ" ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يَعْنِي: اليَهُودَ والنَصارى.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قالَ أهْلُ التَّفْسِيرِ: لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قالَ قَوْمٌ مِنَ اليَهُودِ هَذِهِ المَقالَةَ تَمْوِيهًا عَلى ضُعَفائِهِمْ لا أنَّهم يَعْتَقِدُونَ ذَلِكَ؛ لِأنَّهم أهْلُ الكِتابِ، بَلْ أرادُوا أنَّهُ تَعالى إنْ صَحَّ ما طَلَبَهُ مِنّا مِنَ القَرْضِ عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍ فَهو فَقِيرٌ لِيُشَكِّكُوا عَلى إخْوانِهِمْ في دِينِ الإسْلامِ. قَوْلُهُ: ﴿سَنَكْتُبُ ما قالُوا﴾ سَنَكْتُبُهُ في صُحُفِ المَلائِكَةِ، أوْ سَنَحْفَظُهُ. أوْ سَنُجازِيهِمْ عَلَيْهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٣٨)قوله عزّ وجلّ: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكم ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِنَ قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِنَ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ﴿وَإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ واشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ﴾ هَذا الخِطابُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَلامُ وأُمَّتِهِ، والمَعْنى: لَتُخْتَبَرُنَّ ولَتُمْتَحَنُنَّ في أمْوالِكم بِالمَصائِبِ والأرْزاءِ، وبِالإنْفاقِ في سَبِيلِ اللهِ، وفي سائِرِ تَكالِيف…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكم ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ . اسْتِئْنافٌ لِإيقاظِ المُؤْمِنِينَ إلى ما يَعْتَرِضُ أهْلَ الحَقِّ وأنْصارَ الرُّسُلِ مِنَ البَلْوى، وتَنْبِيهٌ لَهم عَلى أنَّهم إنْ كانُوا مِمَّنْ تُوهِنُهُمُ الهَزِيمَةُ فَلَيْسُوا أحْرِياءَ بِنَصْرِ الحَقِّ، وأكَّدَ الفِعْلَ بِلامِ القَسَمِ وبِنُونِ التَّوْكِيدِ الشَّدِيدَةِ لِإفادَةِ تَحْقِيقِ الِابْتِلاءِ، إذْ نُونُ التَّوْكِيدِ الشَّدِيدَةِ أقْوى في الدَّلالَةِ عَلى التَّوْكِيدِ مِنَ الخ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ شُرُوعٌ في تَسْلِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ عَمّا سَيَلْقَوْنَهُ مِن جِهَةِ الكَفَرَةِ مِنَ المَكارِهِ إثْرَ تَسْلِيَتِهِمْ عَمّا قَدْ وقَعَ مِنهم لِيُوَطِّنُوا أنْفُسَهم عَلى احْتِمالِهِ عِنْدَ وُقُوعِهِ ويَسْتَعِدُّوا لِلِقائِهِ ويُقابِلُوهُ بِحُسْنِ الصَّبْرِ والثَّباتِ فَإنَّ هُجُومَ الأوْجالِ مِمّا يُزَلْزِلُ أقْدامَ الرِّجالِ والِاسْتِعْدادَ لِلْكُرُوبِ مِمّا يُهَوِّنُ الخُطُوبَ، وأصْلُ الِابْتِلاءِ: الِاخْتِبارُ، أيْ: تَطْلُبُ الخِبْرَةَ بِحالِ المُخْتَبَرِ بِتَعْرِيضِهِ لِأمْرٍ يَشُقُّ عَلَيْهِ غالِبًَا مُلابَسَتُهُ ومُقارَفَتُهُ وذَلِكَ إنَّم…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ أيْ واللَّهِ لَتُخْتَبَرُنَّ، والمُرادُ لَتُعامَلُنَّ مُعامَلَةَ المُخْتَبَرِ لِيَظْهَرَ ما عِنْدَكم مِنَ الثَّباتِ عَلى الحَقِّ والأفْعالِ الحَسَنَةِ، ولا يَصِحُّ حَمْلُ الِابْتِلاءِ عَلى حَقِيقَتِهِ لِأنَّهُ مُحالٌ عَلى عَلّامِ الغُيُوبِ كَما مَرَّ، والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ أوْ لَهم مَعَهُ ﷺ، وإنَّما أخْبَرَهم سُبْحانَهُ بِما سَيَقَعُ لِيُوَطِّنُوا أنْفُسَهم عَلى احْتِمالِهِ عِنْدَ وُقُوعِهِ، ويَسْتَعِدُّوا لِلِقائِهِ ويُقابِلُوهُ بِحُسْنِ الصَّبْرِ والثَّباتِ، فَإنَّ هُجُومَ البَلاءِ مِمّا يَزِيدُ في اللَّأْواءِ والِاسْتِعْدادِ لِلْكَرْبِ مِمّا يُهَو…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ، فَغَشِيَ المَجْلِسَ عُجاجَةُ الدّابَّةِ، فَخَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ أنْفَهُ بِرِدائِهِ، وقالَ: لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ دَعاهم إلى اللَّهِ، وقَرَأ عَلَيْهِمُ القُرْآَنَ، فَقالَ ابْنُ أُبَيٍّ: إنَّهُ لا أحْسَنَ مِمّا تَقُولُ، إنْ كانَ حَقًّا فَلا تُؤْذِنا في مَجالِسِنا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ الآيَةَ. قالَ: أعْلَمَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنَّهُ سَيَبْتَلِيهِمْ فَيَنْظُرُ كَيْفَ صَبْرُهم عَلى دِينِهِمْ. (p-١٦٦)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ قالَ: هو كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وكانَ يُحَرِّضُ المُشْرِكِينَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ في شِعْرِهِ، ويَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ.…
Open in library →