مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ

Nor was it God’s aim to leave you as you were, with no separation between the bad and the good. God would not show you [people] what is hidden; God chooses as His messengers whoever He will. So believe in God and His messengers: if you believe and stay mindful of God, you will have a great reward

Aal-Imran · 3:179 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

frequent disobedience, and theirs is a humbling chastisement, one of humiliation, in the Hereafter. [3:179] It is not God’s purpose to leave, to abandon, the believers in the Slate in which you, O people, are, where the sincere are intermingled with those otherwise, till He shall distinguish (read yamiza or yumayyiza), [till] He separates, the evil one, the hypocrite, from the good, the believer, through the bur¬ densome obligations that will reveal this [distinction] — He did this on the Day of Uhud.…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

179. Allah would not leave you, O believers, as you are, mixed with the hypocrites with no separation between you, without making it clear those who truly have faith. So He separates you through different obligations and trials, to make clear those who have faith and those who are hypocrites, and to separate the good from the bad.…

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

It is not God's purpose to leave the believers in the state in which you are till He shall distinguish the evil one from the good. And it is not God's purpose to apprise you of the unseen but God chooses of His messengers whom He will. So believe in God and His messengers; and if you believe and guard [against evil] then yours shall be a great wage. He has gathered [humankind] together in the here and now with respect to bodies and forms mabānī but has separated them in the deeper realities and meanings maʿānī.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

اللام لتأكيد النفي عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ من اختلاط المؤمنين الخلص والمنافقين حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ حتى يعزل المنافق عن المخلص. وقرئ: يميز. من ميز. وفي رواية عن ابن كثير: يميز، من أماز بمعنى ميز. فإن قلت: لمن الخطاب في: (أَنْتُمْ) ؟ قلت: للمصدّقين جميعاً من أهل الإخلاص والنفاق، كأنه قيل: ما كان اللَّه ليذر المخلصين منكم على الحال التي أنتم عليها- من اختلاط بعضكم ببعض، وأنه لا يعرف مخلصكم من منافقكم لاتفاقكم على التصديق جميعاً- حتى يميزهم منكم بالوحي إلى نبيه وإخباره بأحوالكم، ثم قال وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ أى وما كان اللَّه ليؤتى أحداً منكم علم ا…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ الخِطابُ لِعامَّةِ المُخْلِصِينَ والمُنافِقِينَ في عَصْرِهِ، والمَعْنى لا يَتْرُكُكم مُخْتَلِطِينَ لا يُعْرَفُ مُخْلِصُكم مِن مُنافِقِكم حَتّى يُمَيِّزَ المُنافِقَ مِنَ المُخْلِصِ بِالوَحْيِ إلى نَبِيِّهِ بِأحْوالِكُمْ، أوْ بِالتَّكالِيفِ الشّاقَّةِ الَّتِي لا يَصْبِرُ عَلَيْها ولا يُذْعِنُ لَها إلّا الخُلَّصُ المُخْلِصُونَ مِنكُمْ، كَبَذْلِ الأمْوالِ والأنْفُسِ في سَبِيلِ اللَّهِ، لِيَخْتَبِرَ النَّبِيُّ بِهِ بَواطِنَكم ويَسْتَدِلَّ بِهِ عَلى عَقائِدِكم.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{179} أي: ما كان في حكمة الله أن يترك المؤمنين على ما أنتم عليه من الاختلاط وعدم التمييز ، حتى يميز الخبيث من الطيب والمؤمن من المنافق والصادق من الكاذب، ولم يكن في حكمته أيضاً أن يطلع عباده على الغيب الذي يعلمه من عباده، فاقتضت حكمته الباهرة أن يبتلي عباده، ويفتنهم بما به يتميز الخبيث من الطيب من أنواع الابتلاء والامتحان، فأرسل الله رسله وأمر بطاعتهم والانقياد لهم والإيمان بهم، ووعدهم على الإيمان والتقوى الأجر العظيم، فانقسم الناس بحسب اتباعهم للرسل قسمين: مطيعين وعاصين ومؤمنين ومنافقين ومسلمين وكافرين، ليرتب على ذلك الثواب والعقاب، وليظهر عدله وفضله وحكمته لخلقه.

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

هذا القول، وأن يكون إنما الأولى مكسورة الهمزة، لأنها مبتدأ على هذا القول.والتقديم والتأخير لا يغيران الإعراب عن استحقاقه، وذلك خلاف ما عليه القراءة، لأن القراء قد أجمعوا على كسر الثانية، وأكثرهم على فتح الأولى. (ولهم عذاب مهين) يهينهم في نار جهنم.(ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبى من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم [179]).القراءة: قرأ أهل الحجاز والشام وأبو عمرو وعاصم: حتى يميز وليميز بالتخفيف.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

446- عن يونس رفعه قال‌ قلت له زوج رسول الله (ص) ابنته فلانا قال نعم، قلت فكيف زوجه الاخرى؟ قال قد فعل، فانزل الله‌ «وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ» الى‌ «عَذابٌ مُهِينٌ». 447- عن عجلان بن صالح قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول‌ لا تمضى الأيام و الليالي حتى ينادى مناد من السماء يا أهل الباطل اعتزلوا فيعزل هؤلاء من هؤلاء، و يعزل هؤلاء من هؤلاء قال: قلت أصلحك الله: يخالط هؤلاء هؤلاء بعد ذلك النداء؟ قال كلا انه يقول في الكتاب: ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى‌ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

مسلمانان تصفیه مى شوند قبل از حادثه احد موضوع «منافقان» ، در میان مسلمانان، زیاد مطرح نبود به همین دلیل آنها بیشتر، «کفار» را دشمن خود مى دانستند، اما بعد از شکست احد و تضعیف موقتى مسلمانان راستین و آماده شدن زمینه براى فعالیت منافقان، فهمیدند دشمنانى خطرناک تر دارند که باید کاملاً مراقب آنها باشند و آنها منافقانند و این، یکى از مهمترین نتائج حادثه احد بود.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الأخلاف الذين ورثوا الأرض من أسلافهم. ومحصل المعنى : أولم يتبين أخلاف هؤلاء الذين ذكرنا أنا آخذناهم بمعاصيهم بعد ما امتحناهم ثم طبعنا على قلوبهم فلم يستطيعوا أن يسمعوا مواعظ أنبيائهم إنا لو نشاء لأصبناهم بذنوبهم من غير أن يمنعنا منهم مانع أو يتقوا بأسنا بشيء. وربما قيل : إن قوله : « يَهْدِ »منزل منزلة اللازم والمعنى : أولم يفعل بهم الهداية أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ، ونظيره قوله تعالى : « أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ »: الم السجدة : ٢٦.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله:"ما كان الله ليذر المؤمنين"، ما كان الله ليدع المؤمنين [[انظر تفسير"يذر" فيما سلف ٦: ٢٢.]] ="على ما أنتم عليه" من التباس المؤمن منكم بالمنافق، فلا يعرف هذا من هذا="حتى يميز الخبيث من الطيب"، يعنى بذلك:"حتى يميز الخبيث" وهو المنافق المستسرُّ للكفر [[انظر تفسير"الخبيث" فيما سلف ٥: ٥٥٩.]] ="من الطيب"، وهو المؤمن المخلص الصادق الإيمان، [[انظر تفسير"الطيب" فيما سلف ٣: ٣٠١ / ٥: ٥٥٥، ٥٥٦ / ٦: ٣٦١.]] بالمحن والاختبار، كما ميَّز بينهم يوم أحد عن…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: سَأَلَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ يُعْطَوْا عَلَامَةً يُفَرِّقُونَ بِهَا بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (مَا كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ) الْآيَةَ. وَاخْتَلَفُوا مَنِ الْمُخَاطَبُ بِالْآيَةِ عَلَى أَقْوَالٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ وَمُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: الْخِطَابُ لِلْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ أَيْ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ وَعَدَاوَةِ النَّبِيِّ ﷺ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلَكم أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مِن بَقِيَّةِ الكَلامِ في قِصَّةِ أُحُدٍ، فَأخْبَرَ تَعالى أنَّ الأحْوالَ الَّتِي وقَعَتْ في تِلْكَ الحادِثَةِ مِنَ القَتْلِ والهَزِيمَةِ، ثُمَّ دُعاءِ النَّبِيِّ ﷺ إيّاهم مَعَ ما كانَ بِهِمْ مِنَ الجِراحاتِ إلى الخُرُوجِ لِطَلَبِ العَدُوِّ، ثُمَّ دُعائِهِ إيّاهم مَرَّةً أُخْ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَقَالَ الْكَلْبِيُّ: قَالَتْ قُرَيْشٌ: يَا مُحَمَّدُ تَزْعُمُ أَنَّ مَنْ خَالَفَكَ فَهُوَ فِي النَّارِ وَاللَّهُ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَأَنَّ مَنِ اتَّبَعَكَ عَلَى دِينِكَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ، فَأَخْبِرْنَا بِمَنْ يُؤْمِنُ بِكَ وَبِمَنْ لَا يُؤْمِنُ بِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

واللامُ في ﴿ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ مِنِ اخْتِلاطِ (p-٣١٥)المُؤْمِنِينَ الخُلَّصِ والمُنافِقِينَ، لِتَأْكِيدِ النَفْيِ ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَيِّبِ﴾ حَتّى يَعْزِلَ المُنافِقَ عَنِ المُخْلِصِ (يُمَيَّزَ) حَمْزَةُ، وعَلِيٌّ. والخِطابُ في "أنْتُمْ" لِلْمُصَدِّقِينَ مِن أهْلِ الإخْلاصِ والنِفاقِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ المُخْلِصِينَ مِنكم عَلى الحالِ الَّتِي أنْتُمْ عَلَيْها مِنِ اخْتِلاطِ بَعْضِكم بِبَعْضٍ، حَتّى يُمَيِّزَهم مِنكم بِالوَحْيِ إلى نَبِيِّهِ، وإخْبارِهِ بِأحْوالِكم.…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ولا يَحْزُنْكَ قَرَأ نافِعٌ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ بِضَمِّ الياءِ والزّايِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الزّايِ، وهُما لُغَتانِ، يُقالُ: حَزَنَنِي الأمْرُ وأحْزَنَنِي، والأُولى أفْصَحُ. وقَرَأ طَلْحَةُ ( يُسْرِعُونَ ) قِيلَ: هم قَوْمٌ ارْتَدُّوا، فاغْتَمَّ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لِذَلِكَ، فَسَلّاهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ ونَهاهُ عَنِ الحُزْنِ، وعَلَّلَ ذَلِكَ بِأنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا، وإنَّما ضَرُّوا أنْفُسَهم بِأنْ لا حَظَّ لَهم في الآخِرَةِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ، وقِيلَ: هم كُفّارُ قُرَيْشٍ وقِيلَ: هُ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا ولَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ ﴿ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَيِّبِ وما كانَ اللهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ ولَكِنَّ اللهُ يَجْتَبِي مِنَ رُسُلِهِ مِنَ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلَكم أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (p-٤٢٧)"نُمْلِي" مَعْناهُ: نُمْهِلُ ونَمُدُّ في العُمْرِ، والمِلاوَةُ: المُدَّةُ مِنَ الدَهْرِ، والمَلَوانِ اللَيْلُ والنَهارُ، وتَقُولُ: مَلّاكَ اللهُ النِعْمَةَ أيْ: مَنَحَ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلَكم أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ . اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ، وهو رُجُوعٌ إلى بَيانِ ما في مُصِيبَةِ المُسْلِمِينَ مِنَ الهَزِيمَةِ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الحِكَمِ النّافِعَةِ دُنْيا وأُخْرى، فَهو عَوْدٌ إلى الغَرَضِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما أصابَكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيَعْلَمَ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٦] بَيَّنَ هُنا…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ مَسُوقٌ لِوَعْدِهِ المُؤْمِنِينَ ووَعِيدِهِ المُنافِقِينَ بِالعُقُوبَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ الَّتِي هي الفَضِيحَةُ والخِزْيُ إثْرَ بَيانِ عُقُوبَتِهِمُ الأُخْرَوِيَّةِ، والمُرادُ بِالمُؤْمِنِينَ: المُخْلِصُونَ، وأمّا الخِطابُ فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ لِجُمْهُورِ المُصَدِّقِينَ مِن أهْلِ الإخْلاصِ وأهْلِ النِّفاقِ فَفِيهِ التِفاتٌ في ضِمْنِ التَّلْوِينِ، والمُرادُ بِما هم عَلَيْهِ اخْتِلاطُ بَعْضِهِمْ بَعْضًَا واسْتِواؤُهم في إجْراءِ أحْكامِ الإسْلامِ عَلَيْهِمْ؛ إذْ هو القَدْرُ المُشْتَرَكُ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ مَسُوقٌ لِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ ووَعِيدِ المُنافِقِينَ بِالعُقُوبَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وهي الفَضِيحَةُ والخِزْيُ إثْرَ بَيانِ عُقُوبَتِهِمُ الأُخْرَوِيَّةِ، وقَدَّمَ بَيانَ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ أمَسُّ بِالإمْلاءِ لِازْدِيادِ الآثامِ، وفي هَذا الوَعْدِ والوَعِيدِ أيْضًا ما لا يُخْفى مِنَ التَّسْلِيَةِ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، كَما في الكَلامِ السّابِقِ، وقِيلَ: الآيَةُ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ الحِكْمَةِ في إمْلائِهِ تَعالى لِلْكَفَرَةِ إثْرَ بَيانٍ شِرْيَتِهِ لَهم، ولا يَخْفى أنَّهُ بَعِيدٌ فَضْلًا ع…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها خَمْسَةُ أقْوالٍ. (p-٥١٠)أحَدُها: أنَّ قُرَيْشًا قالَتْ: تَزْعُمُ يا مُحَمَّدُ أنَّ مَنِ اتَّبَعَكَ، فَهو في الجَنَّةِ، ومَن خالَفَكَ فَهو في النّارِ؟! فَأخْبَرَنا بِمَن يُؤْمِنُ بِكَ ومَن لا يُؤْمِنُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّ المُؤْمِنِينَ سَألُوا أنْ يُعْطُوا عَلامَةً يُفَرِّقُونَ بِها بَيْنَ المُؤْمِنِ والمُنافِقِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، هَذا قَوْلُ أبِي العالِيَةِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالُوا: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا فَلْيُخْبِرْنا بِمَن يُؤْمِنُ بِهِ مِنّا ومَن يَكْفُرُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَقُولُ لِلْكُفّارِ: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ مِنَ الكُفْرِ، ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ فَيَمِيزَ أهْلَ السَّعادَةِ مِن أهْلِ الشَّقاوَةِ.…

Open in library →