إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
“It is Satan who urges you to fear his followers; do not fear them, but fear Me, if you are true believers”
Aal-Imran · 3:175 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
175. It is only Satan frightening you with his helpers and supporters. Do not fear them, because they have no power or strength; but fear Allah alone, by always doing as He instructs, if you truly have faith in Him.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
That is only Satan making fear his friends therefore do not fear them; but fear Me if you are believers. The allusion in [God's] granting power to the calls of Satan in the hearts of [His] friends is [to the test] that confirms their flight to God. This is like a child who has been frightened by one of those things that frighten children and when he is afraid he goes only to his mother. When he comes to her she takes him to herself hugs him and presses her cheek to his.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الشَّيْطانُ خبر ذلكم، بمعنى: إنما ذلك المثبط هو الشيطان. ويخوّف أولياءه: جملة مستأنفة بيان لشيطنته. أو الشيطان صفة لاسم الإشارة. ويخوّف الخبر. والمراد بالشيطان نعيم، أو أبو سفيان. ويجوز أن يكون على تقدير حذف المضاف، بمعنى إنما ذلكم قول الشيطان، أى قول إبليس لعنه اللَّه يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ يخوّفكم أولياءه الذين هم أبو سفيان وأصحابه. وتدل عليه قراءة ابن عباس وابن مسعود: يخوفكم أولياءه. وقوله: فلا تخافوهم. وقيل: يخوّف أولياءه القاعدين عن الخروج مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فانْقَلَبُوا﴾ فَرَجَعُوا مِن بَدْرٍ. ﴿بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ عافِيَةٍ وثَباتٍ عَلى الإيمانِ وزِيادَةٍ فِيهِ. ﴿وَفَضْلٍ﴾ ورِبْحٍ في التِّجارَةِ فَإنَّهم لَمّا أتَوْا بَدْرًا وأوْفَوْا بِها سُوقًا فاتَّجَرُوا ورَبِحُوا. ﴿لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ﴾ مِن جِراحَةٍ وكَيْدِ عَدُوٍّ. ﴿واتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ﴾ الَّذِي هو مَناطُ الفَوْزِ بِخَيْرِ الدّارَيْنِ بِجَراءَتِهِمْ وخُرُوجِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{172 ـ 173} لما رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحد إلى المدينة وسمع أن أبا سفيان ومن معه من المشركين قد هموا بالرجوع إلى المدينة ندب أصحابه إلى الخروج، فخرجوا على ما بهم من الجراح استجابة لله ولرسوله وطاعة لله ولرسوله، فوصلوا إلى حمراء الأسد ، وجاءهم من جاءهم وقال لهم:{إن الناس قد جمعوا لكم}؛ وهمُّوا باستئصالكم تخويفاً لهم وترهيباً، فلم يزدهم ذلك إلا إيماناً بالله واتكالاً عليه {وقالوا حسبنا الله}؛ أي: كافينا كل ما أهمنا {ونعم الوكيل}؛ المفوض إليه تدبير عباده والقائم بمصالحهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياؤه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين [175]).الاعراب: (كم) من (ذلكم): للخطاب لا للضمير. فلا موضع لها من الإعراب. وقوله: يخوف يتعدى إلى مفعولين يقال: خاف زيد القتال، وخوفته القتال.المعنى: ثم ذكر أن ذلك التخويف والتثبيط عن الجهاد، من عمل الشيطان فقال: (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه). والمعنى: إنما ذلك التخويف الذي كان من نعيم بن مسعود، من فعل الشيطان، وباغوائه وتسويله، يخوف أولياءه المؤمنين. قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: ويخوف المؤمنين بالكافرين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: گفتیم پایان جنگ احد ، لشگر فاتح «ابو سفیان» ، پس از پیروزى به سرعت راه «مکّه» را پیش گرفتند، هنگامى که به سرزمین «روحاء» رسیدند از کار خود سخت پشیمان شدند، تصمیم به مراجعت به «مدینه» و نابود کردن باقیمانده مسلمانان گرفتند. این خبر به پیامبر (صلى الله علیه وآله) رسید، فوراً دستور داد: لشکر احد ، خود را براى شرکت در جنگ دیگرى آماده کند، مخصوصاً فرمان داد: مجروحان جنگ احد به صفوف لشکر بپیوندند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فليس يقبل التحول والتغير فليس يقبل نسخا ولا إبطالا ولا غير ذلك ، ولازم ذلك أن الشريعة الإسلامية مستمرة إلى يوم القيامة. قوله تعالى : « وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ » الإذاعة هي النشر والإشاعة ، وفي الآية نوع ذم وتعيير لهم في شأن هذه الإذاعة ، وفي قوله في ذيل الآية « وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ » (إلخ) دلالة على أن المؤمنين كانوا على خطر الضلال من جهة هذه الإذاعة ، وليس إلا خطر مخالفة الرسول فإن الكلام في هذه الآيات موضوع في ذلك ، ويؤيد ذلك ما في الآية التالية من أمر الرسول بالقتال ولو بقي وحده بلا ناصر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: إنما الذي قال لكم، أيها المؤمنون:"إن الناس قد جمعوا لكم"، فخوفوكم بجموع عدوّكم ومسيرهم إليكم، من فعل الشيطان ألقاه على أفواه من قال ذلك لكم، يخوفكم بأوليائه من المشركين -أبي سفيان وأصحابه من قريش- لترهبوهم، وتجبنوا عنهم، كما:- ٨٢٥٦ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"إنما ذلكم الشيطان يخوّف أولياءه"، يخوف والله المؤمنَ بالكافر، ويُرهب المؤمن بالكافر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: الْمَعْنَى يُخَوِّفُكُمْ أَوْلِيَاءَهُ، أَيْ بِأَوْلِيَائِهِ، أَوْ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، فَحَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ وَوَصَلَ الْفِعْلَ إِلَى الِاسْمِ فَنَصَبَ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً﴾ [الكهف: ٢] [[راجع ج ١٠ ص ٢٤٦.]] أَيْ لِيُنْذِرَكُمْ بِبَأْسٍ شَدِيدٍ، أَيْ يُخَوِّفُ الْمُؤْمِنَ بِالْكَافِرِ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَالسُّدِّيُّ: الْمَعْنَى يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ الْمُنَافِقِينَ، لِيَقْعُدُوا عَنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ. فَأَمَّا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ لَا يَخَافُونَهُ إِذَا خَوَّفَهُمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهم وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ (الشَّيْطانُ) خَبَرُ (ذَلِكم) بِمَعْنى: إنَّما ذَلِكُمُ المُثَبِّطُ هو الشَّيْطانُ و(يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ بَيانٌ لِتَثْبِيطِهِ، أوِ (الشَّيْطانُ) صِفَةٌ لِاسْمِ الإشارَةِ و(يُخَوِّفُ) الخَبَرُ، والمُرادُ بِالشَّيْطانِ الرَّكْبُ، وقِيلَ: نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ، وسُمِّيَ شَيْطانًا لِعُتُوِّهِ وتَمَرُّدِهِ في الكُفْرِ، كَقَوْلِهِ: ﴿شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢] وقِيلَ: هو الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ بِالوَسْوَسَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ يَعْنِي: ذَلِكَ الَّذِي قَالَ لَكُمْ: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ مِنْ فِعْلِ الشَّيْطَانِ أَلْقَى فِي أَفْوَاهِهِمْ لِيَرْهَبُوهُمْ وَيَجْبُنُوا عَنْهُمْ، ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ أَيْ يُخَوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ يَعْنِي: يُخَوِّفُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْكَافِرِينَ قَالَ السُّدِّيُّ: يُعَظِّمُ أَوْلِيَاءَهُ فِي صُدُورِهِمْ لِيَخَافُوهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ "يُخَوِّفُكُمْ أَوْلِيَاءَهُ") ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ﴾ فِي تَرْكِ أ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَيْطانُ﴾ هو خَبَرُ "ذَلِكُمْ" أيْ: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ﴾ المُثَبِّطُ هو ﴿الشَيْطانُ﴾ وهو نَعِيمٌ ﴿يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ أيِ: المُنافِقِينَ، وهو جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ بَيانٌ لِشَيْطَنَتِهِ. أوِ ﴿الشَيْطانُ﴾ صِفَةٌ لِاسْمِ الإشارَةِ، و﴿يُخَوِّفُ﴾ الخَبَرُ ﴿فَلا تَخافُوهُمْ﴾ أيْ: أوْلِياءَهُ ﴿وَخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ لِأنَّ الإيمانَ يَقْتَضِي أنْ يُؤْثِرَ العَبْدُ خَوْفَ اللهِ عَلى خَوْفِ غَيْرِهِ. وخافُونِي في الوَصْلِ والوَقْفِ، سَهْلٌ ويَعْقُوبُ، وافَقَهُما أبُو عَمْرٍو في الوَصْلِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّ ما جَرى عَلى المُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ كانَ امْتِحانًا لِيَتَمَيَّزَ المُؤْمِنُ مِنَ المُنافِقِ، والكاذِبُ مِنَ الصّادِقِ، بَيَّنَ هاهُنا أنَّ مَن لَمْ يَنْهَزِمْ وقُتِلَ فَلَهُ هَذِهِ الكَرامَةُ والنِّعْمَةُ، وأنَّ مِثْلَ هَذا مِمّا يَتَنافَسُ فِيهِ المُتَنافِسُونَ، لا مِمّا يُخافُ (p-٢٥٥)ويُحْذَرُ كَما قالُوا مَن حَكى اللَّهُ عَنْهم: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٥٦] وقالُوا: ﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٦٨] فَهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ هَذا المَعْنى، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَيْطانُ يُخَوِّفُ أولِياءَهُ فَلا تَخافُوهم وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللهَ ألا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإيمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ (p-٤٢٥)مُقْتَضى "إنَّما" في اللُغَةِ الحَصْرُ، هَذا مَنزَعُ المُتَكَلِّمِ بِها مِنَ العَرَبِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ واتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهم وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّما ذَلِكُمُ﴾ إشارَةٌ إلى المُثَبِّطِ أوْ إلى مَن حَمَلَهُ عَلى التَّثْبِيطِ والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ وهو مُبْتَدَأٌ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الشَّيْطانُ﴾ إمّا خَبَرُهُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِشَيْطَنَتِهِ أوْ حالٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً﴾ إلَخْ، وإمّا صِفَتُهُ والجُمْلَةُ خَبَرُهُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى قَوْلِهِ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ: إنَّما ذَلِكم قَوْلُ الشَّيْطانِ، أيْ: إبْلِيسُ والمُسْتَكِنُّ في "يُخَوِّفُ" إمّا المِقْدارُ وإمّا الشَّيْطانُ بِحَذْفِ الرّاجِعِ إلى المُقَدَّرِ، أيْ: يُخَوّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّما ذَلِكُمُ﴾ الإشارَةُ إلى المُثَبِّطِ بِالذّاتِ أوْ بِالواسِطَةِ، والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ وهو مُبْتَدَأٌ، وقَوْلُهُ: ﴿الشَّيْطانُ﴾ بِمَعْنى إبْلِيسَ لِأنَّهُ عَلَمٌ لَهُ بِالغَلَبَةِ خَبَرُهُ عَلى التَّشْبِيهِ البَلِيغِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِشَيْطَنَتِهِ، أوْ حالٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً﴾ .…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: ذَلِكَ التَّخْوِيفُ كانَ فِعْلَ الشَّيْطانِ، سَوَّلَهُ لِلْمُخَوِّفِينَ. وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ مَعْناهُ يُخَوِّفُكم بِأوْلِيائِهِ، قالَهُ الفَرّاءُ، واسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ [ الكَهْفِ: ٤ ]، أيْ: بِبَأسُ، وبِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ [ غافِرِ: ١٥ ]، أيْ: بِيَوْمِ التَّلاقِ. وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: يُخَوِّفُكم مِن أوْلِيائِهِ، بِدَلِيلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَخافُوهم وخافُونِ﴾ .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَمْراءِ الأسَدِ وقَدْ أجْمَعَ أبُو سُفْيانَ بِالرَّجْعَةِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأصْحابِهِ وقالُوا: رَجَعْنا قَبْلَ أنْ نَسْتَأْصِلَهُمْ، لَنَكُرَّنَّ عَلى بَقِيَّتِهِمْ، فَبَلَغَهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ في أصْحابِهِ يَطْلُبُهُمْ، فَثَنى ذَلِكَ أبا سُفْيانَ وأصْحابَهُ، ومَرَّ رَكْبٌ مِن عَبْدِ القَيْسِ، فَقالَ لَهم أبُو سُفْيانَ: بَلِّغُوا مُحَمَّدًا أنّ…
Open in library →