وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
“It is inconceivable that a prophet would ever dishonestly take something from the battle gains. Anyone who does so will carry it with him on the Day of Resurrection, when each soul will be fully repaid for what it has done: no one will be wronged”
Aal-Imran · 3:161 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
r words, there is no one to help you. Therefore on God, and on no one else, let the believers rely. [3:161] When some red velvet cloth went missing on the Day of Badr and some people began to say, ‘Per¬ haps the Prophet took if, the following was revealed: It is not for a prophet to be fraudulent (an yaghulla, a variant reading has the passive an yughalla, meaning to attribute ghulul, ‘fraud’, to him), to be treacher¬ ous with regard to the Spoils, so do not presume this of him; whoever defrauds shall bring what he has defrauded on the Day of Resurrection, carrying it around his neck; the…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
161. No of the prophets of Allah would be dishonest and take anything from the gains of war which Allah had not assigned for him. Whoever dishonestly takes something from the gains of war will be repaid by being disgraced on the Day of Judgement: carrying whatever he took in front of creation. Then every soul will be given the total reward of what they earned. No one will be wronged by any addition to their disobedience or by any subtraction from their good actions.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
It is not for a prophet to be fraudulent; whoever defrauds [others] shall bring what he has defrauded on the Day of Resurrection; then every soul shall be paid in full what it has earned and they shall not be wronged. He has made the states of the prophets free of the stain of treacherous actions. �Those to whom We gave the message to bear to Our servants convey it to those who should receive it.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ كما نصركم يوم بدر فلا أحد يغلبكم وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ كما خذلكم يوم أحد أحد فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ فهذا تنبيه على أن الأمر كله للَّه وعلى وجوب التوكل عليه. ونحوه (ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ) . مِنْ بَعْدِهِ من بعد خذلانه. أو هو من قولك ليس لك من يحسن إليك من بعد فلان تريد إذا جاوزته. وقرأ عبيد بن عمير: وإن يخذلكم، من أخذله إذا جعله مخذولا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ وما صَحَّ لِنَبِيٍّ أنْ يَخُونَ في الغَنائِمِ فَإنَّ النُّبُوَّةَ تُنافِي الخِيانَةَ، يُقالُ غَلَّ شَيْئًا مِنَ المَغْنَمِ يَغُلُّ غُلُولًا وأغَلَّ إغْلالًا إذا أخَذَهُ في خُفْيَةٍ والمُرادُ مِنهُ: إمّا بَراءَةُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَمّا اتُّهِمَ بِهِ إذْ رُوِيَ أنَّ قَطِيفَةً حَمْراءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ فَقالَ بَعْضُ المُنافِقِينَ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أخَذَها، أوْ ظَنَّ بِهِ الرُّماةُ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ تَرَكُوا المَرْكَزَ لِلْغَنِيمَةِ وقالُوا نَخْشى أنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَن أخَذَ شَيْئًا فَهو لَهُ ولا يُقَسِّمُ الغَنائِمَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{161} الغلول: هو الكتمان من الغنيمة والخيانة في كل مالٍ يتولاه الإنسان وهو محرَّم إجماعاً، بل هو من الكبائر كما تدل عليه هذه الآية الكريمة وغيرها من النصوص، فأخبر الله تعالى أنه ما ينبغي ولا يليق بنبي أن يغل، لأن الغلول ـ كما علمت ـ من أعظم الذنوب وشر العيوب. وقد صان الله تعالى أنبياءه عن كل ما يدنسهم ويقدح فيهم، وجعلهم أفضل العالمين أخلاقاً وأطهرهم نفوساً، وأزكاهم وأطيبهم ونزههم عن كل عيب، وجعلهم محل رسالته ومعدن حكمته، {الله أعلم حيث يجعل رسالته}، فبمجرد علم العبد بالواحد منهم يجزم بسلامتهم من كل أمر يقدح فيهم، ولا يحتاج إلى دليل على ما قيل فيهم من أعدائهم، لأن معرفته بنبوتهم مستلزم لدفع ذلك…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يغني عن ذكر جوابه، وكان أبلغ لتقرير المخاطب فيه (وعلى الله فليتوكل المؤمنون) ظاهر المراد.وتضمنت الآية الترغيب في طاعة الله التي يستحق بها النصرة، والتحذير من معصية الله التي يستحق بها الخذلان، مع ايجاب التوكل عليه، الذي يؤمن معه أن يكلهم إلى أنفسهم فيهلكوا. قال أبو علي الجبائي: وفي الآية دليل على أن من غلبه أعداء الله من الباغين، لم ينصره الله، لأنه لو نصره لما غلبوه، وذلك بحسب ما في المعلوم من مصالح العباد، مع تعريض المؤمنين لمنازل الأبرار بالصبر على الجهاد، مع خوف القتل من حيث لم يجعل على أمان من غلبة الفجار، وهذا إنما هو في النصرة بالغلبة.فأما النصرة بالحجة فإن الله نصر المؤمنين من حيث هداه…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
هر گونه خیانتى ممنوع با توجه به این که آیه فوق به دنبال آیات «احد» نازل شده و با توجه به روایتى که جمعى از مفسران صدر اول، نقل کرده اند، این آیه به عذر تراشى هاى بى اساس بعضى از جنگجویان «احد» پاسخ مى گوید. توضیح این که: هنگامى که بعضى از تیراندازان احد مى خواستند سنگر حساس خود را براى جمع آورى غنیمت تخلیه کنند، امیر آنان، دستور داد، از جاى خود حرکت نکنید، رسول خدا (صلى الله علیه وآله) شما را از غنیمت محروم نخواهد کرد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ ـ١٥٨. فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ـ١٥٩.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ اختلفت القرأة في قراءة ذلك. فقرأته جماعة من قرأة الحجاز والعراق: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ ، بمعنى: أن يخون أصحابه فيما أفاء الله عليهم من أموال أعدائهم. واحتجَّ بعض قارئي هذه القراءة: أنّ هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ في قطيفة فُقدت من مغانم القوم يوم بدر، فقال بعض من كان مع النبي ﷺ:"لعل رسول الله ﷺ أخذها! "، ورووا في ذلك روايات، فمنها ما:- ٨١٣٦- حدثنا به محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثنا خصيف قال، حدثنا مقسم قال، حدثني ابن عباس: أن هذه الآية:"وما كان لنبيّ أن يغل"، نزلت في قطيفة حمرا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- لَمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ يَوْمَ أُحُدٍ بِمَرَاكِزِهِمْ- عَلَى مَا تَقَدَّمَ- خَوْفًا مِنْ أَنْ يَسْتَوْلِيَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنِيمَةِ فلا يصرف إليهم شي، بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَا يَجُورُ فِي الْقِسْمَةِ، فَمَا كَانَ مِنْ حَقِّكُمْ أَنْ تَتَّهِمُوهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بالَغَ في الحَثِّ عَلى الجِهادِ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ أحْكامِ الجِهادِ. ومِن جُمْلَتِها المَنعُ مِنَ الغُلُولِ، فَذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ في هَذا المَعْنى وفِيها مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: الغُلُولُ هو الخِيانَةُ، وأصْلُهُ أخْذُ الشَّيْءِ في الخُفْيَةِ، يُقالُ أغَلَّ الجازِرُ والسّالِخُ إذا أبْقى في الجِلْدِ شَيْئًا مِنَ اللَّحْمِ عَلى طَرِيقِ الخِيانَةِ، والغِلُّ الحِقْدُ الكامِنُ في الصَّدْرِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ الْآيَةَ رَوَى عِكْرِمَةُ وَمِقْسَمٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [[أخرجه أبو داود في أول كتاب الحروف: ٦ / ٣ من مختصر المنذري والترمذي في تفسير سورة آل عمران: ٨ / ٣٥٩ وقال: هذا حديث حسن غريب وقد روى عبد السلام بن حرب عن خُصيف نحو هذا وروى بعضهم هذا الحديث عن خُصيف عن مِقْسم. . ولم يذكر فيه ابن عباس وأخرجه الطبري في التفسير: ٧ / ٣٤٨ ٣٤٩.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ مَكِّيٌّ، وأبُو عَمْرٍو، وحَفْصٌ، وعاصِمٌ، أيْ: يَخُونُ، وبِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الغَيْنِ غَيْرُهم يُقالُ: غَلَّ شَيْئًا مِنَ المَغْنَمِ غُلُولًا، وأغَلَّ إغْلالًا: إذا أخَذَهُ في خُفْيَةٍ، ويُقالُ: أغَلَّهُ إذا وجَدَهُ غالًّا، والمَعْنى: ما صَحَّ لَهُ ذَلِكَ، يَعْنِي: أنَّ النُبُوَّةَ تُنافِي الغُلُولَ، وكَذا مَن قَرَأ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، فَهو راجِعٌ إلى هَذا، لِأنَّ مَعْناهُ: وما صَحَّ لَهُ أنْ يُوجَدَ غالًّا، ولا يُوجَدُ غالًّا إلّا إذا كانَ غالًّا.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هُمُ المُنافِقُونَ الَّذِينَ قالُوا: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا. قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا لِإخْوانِهِمْ﴾ في النِّفاقِ أوْ في النَّسَبِ؛ أيْ: قالُوا لِأجْلِهِمْ ﴿إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ﴾ إذا سارُوا فِيها لِلتِّجارَةِ أوْ نَحْوِها، قِيلَ: إنَّ إذا هُنا المُفِيدَةَ لِمَعْنى الِاسْتِقْبالِ بِمَعْنى إذِ المُفِيدَةِ لِمَعْنى المُضِيِّ، وقِيلَ: هي عَلى مَعْناها، والمُرادُ هُنا حِكايَةُ الحالِ الماضِيَةِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ ﴿هم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ واللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ تَقَدَّمَ القَوْلُ في صِيغَةِ: وما كانَ لِكَذا أنْ يَكُونَ كَذا، في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ﴾ [آل عمران: ١٤٥] وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ "يَغُلَّ" بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الغَيْنِ، وبِها قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما كانَ لِنَبِيءٍ أنْ يُغَلَّ ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ تَوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ . الأظْهَرُ أنَّهُ عُطِفَ عَلى مَجْمُوعِ الكَلامِ عَطْفُ الغَرَضِ عَلى الغَرَضِ. ومَوْقِعُهُ عَقِبَ جُمْلَةِ إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكم. الآيَةَ، لِأنَّها أفادَتْ أنَّ النَّصْرَ بِيَدِ اللَّهِ والخَذْلَ بِيَدِهِ، يَسْتَلْزِمُ التَّحْرِيضَ عَلى طَلَبِ مَرْضاتِهِ لِيَكُونَ لَطِيفًا بِمَن يُرْضُونَهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما كانَ لِنَبِيٍّ﴾ أيْ: وما صَحَّ لِنَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ ولا اسْتَقامَ لَهُ. ﴿أنْ يَغُلَّ﴾ أيْ: يَخُونَ في المَغْنَمِ، فَإنَّ النُّبُوَّةَ تُنافِيهِ مُنافاةً بَيِّنَةً، يُقالُ: غَلَّ شَيْئًَا مِنَ المَغْنَمِ يَغُلُّ غُلُولًَا وأغَلَّ إغْلالًَا إذا أخَذَهُ خُفْيَةً، والمُرادُ إمّا تَنْزِيهُ ساحَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمّا ظَنَّ بِهِ الرُّماةُ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ تَرَكُوُا المَرْكَزَ وأفاضُوا في الغَنِيمَةِ وقالُوا: نَخْشى أنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَن أخَذَ شَيْئًَا فَهو لَهُ ولا يُقَسِّمَ الغَنائِمَ كَما لَمْ يُقَسِّمْها يَوْمَ بَدْرٍ، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: ألَمْ أعْهَدْ إلَيْك…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ أيْ ما صَحَّ ولا اسْتَقامَ لِنَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ أنْ يَخُونَ في المَغْنَمِ؛ لِأنَّ الخِيانَةَ تُنافِي النُّبُوَّةَ، وأصْلُ الغُلِّ الأخْذُ بِخَفِيَّةٍ ولِذا اسْتَعْمِلُ في السَّرِقَةِ ثُمَّ خُصَّ في اللُّغَةِ بِالسَّرِقَةِ مِنَ المَغْنَمِ قَبْلَ القِسْمَةِ، وتُسَمّى غُلُولًا أيْضًا، قِيلَ: وسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّ الأيْدِيَ فِيها مَغْلُولَةٌ أيْ مَمْنُوعَةٌ مَجْعُولُ فِيها غُلٌّ وهي الحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ يَدَ الأسِيرِ إلى عُنُقِهِ، ويُقالُ لَها: جامِعَةٌ أيْضًا، وقالَ الرُّمّانِيُّ وغَيْرُهُ: أصْلُ الغُلُولِ مِنَ الغَلَلِ وهو دُخُولُ الماءِ في صفح…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها سَبْعَةُ أقْوالٍ. (p-٤٩٠)أحَدُها: أنَّ قَطِيفَةً مِنَ المَغْنَمِ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقالَ ناسٌ: لَعَلَّ النَّبِيَّ ﷺ أخَذَها، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّ رَجُلًا غَلَّ مِن غَنائِمِ هَوازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: أنَّ قَوْمًا مِن أشْرافِ النّاسِ طَلَبُوا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنْ يَخُصَّهم بِشَيْءٍ مِنَ الغَنائِمِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ في قَطِيفَةٍ حَمْراءَ افْتُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقالَ بَعْضُ النّاسِ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أخَذَها، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.…
Open in library →