إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
“As for those of you who turned away on the day the two armies met in battle, it was Satan who caused them to slip, through some of their actions. God has now pardoned them: God is most forgiving and forbearing”
Aal-Imran · 3:155 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
arts. Nothing can be hidden from Him, and He tries people only to make [matters] manifest for them. [3:155] Truly, those of you who turned away, from the battle, the day the two hofts, the Muslim hoSt and that of the disbelievers, encountered each other, at Uhud, the Muslims, with the exception of twelve men — truly, Satan made them slip, with his [evil] insinuations, through some of what they had earned, of sins, namely, when they disobeyed the Prophets command; but God pardoned them; God is Forgiving, to believers, Forbearing, hastening not against the disobedient [with punishment].
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
155. Those of you who were defeated, O Companions of Muhammad (peace be upon him), on the day the army of the idolaters and the army of the Muslims met at Uḥud, it was Satan who made you slip, because of what you had earned from doing wrong. Allah has forgiven them, and will not take them to account for it, out of His favour and mercy. Allah forgives those who repent to Him, and is Forbearing, not quick to punish.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Truly those of you who turned away the day the two hosts encountered each other-truly Satan made them slip through some of what they had earned; but God pardoned them; God is Forgiving Forbearing. This verse alludes to the states of those whose spiritual desire irāda has become meager and their intentions niyyāt weak. Their whims hawā control them and listlessness fatra rules them. Face to face with the coun- sel of others the call of desires and the whispers of satans they put their trust in false speech. They have preferred their whims over piety and stayed back.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
اسْتَزَلَّهُمُ طلب منهم الزلل ودعاهم إليه بِبَعْضِ ما كَسَبُوا من ذنوبهم. ومعناه إنّ الذين انهزموا يوم أحد كان السبب في توليهم أنهم كانوا أطاعوا الشيطان فاقترفوا ذنوبا، فلذلك منعتهم التأييد وتقوية القلوب حتى تولوا. وقيل: استزلال الشيطان إياهم هو التولي، وإنما دعاهم إليه بذنوب قد تقدمت لهم، لأنّ الذنب يجرّ إلى الذنب، كما أن الطاعة تجر إلى الطاعة وتكون لطفا فيها. وقال الحسن رضى اللَّه عنه: استزلهم بقبول ما زين لهم من الهزيمة. وقيل: (بِبَعْضِ ما كَسَبُوا) هو تركهم المركز الذي أمرهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالثبات فيه. فجرّهم ذلك إلى الهزيمة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ يَعْنِي إنَّ الَّذِينَ انْهَزَمُوا يَوْمَ أُحُدٍ إنَّما كانَ السَّبَبُ في انْهِزامِهِمْ أنَّ الشَّيْطانَ طَلَبَ مِنهُمُ الزَّلَلَ فَأطاعُوهُ واقْتَرَفُوا ذُنُوبًا لِمُخالَفَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِتَرْكِ المَرْكَزِ، والحِرْصِ عَلى الغَنِيمَةِ أوِ الحَياةِ فَمُنِعُوا التَّأْيِيدَ وقُوَّةَ القَلْبِ. وقِيلَ اسْتِزْلالُ الشَّيْطانِ تَوَلِّيهِمْ وذَلِكَ بِسَبَبِ ذُنُوبٍ تَقَدَّمَتْ لَهم فَإنَّ المَعاصِيَ يَجُرُّ بَعْضُها بَعْضًا كالطّاعَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{155} يخبر تعالى عن حال الذين انهزموا يوم أُحد، وما الذي أوجب لهم الفرار وأنه من تسويل الشيطان، وأنه تسلط عليهم ببعض ذنوبهم، فهم الذين أدخلوه على أنفسهم ومكنوه بما فعلوا من المعاصي لأنها مركبة ومدخلة، فلو اعتصموا بطاعة ربهم لما كان له عليهم من سلطان، قال تعالى:{إن عبادي ليس لك عليهم سلطان}، ثم أخبر أنه عفا عنهم بعد ما فعلوا ما يوجب المؤاخذة، وإلا فلو آخذهم لاستأصلهم {إن الله غفور} للمذنبين الخطائين بما يوفقهم له من التوبة والاستغفار والمصائب المكفرة {حليم} لا يعاجل من عصاه بل يستأني به ويدعوه إلى الإنابة إليه والإقبال عليه، ثم إن تاب، وأناب قبل منه، وصيره كأنه لم يجر منه ذنب، ولم يصدر عنه عيب.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
القتل أي: كتب آجالهم وموتهم وقتلهم، في اللوح المحفوظ، في ذلك الوقت إلى مصارعهم، وذلك أن ما علم الله كونه، فإنه يكون كما علمه لا محالة. وليس في ذلك أن المشركين غير قادرين على ترك القتال، من حيث علم الله ذلك منهم وكتبه، لأنه كما علم أنهم لا يختارون ذلك، علم أنهم قادرون. ولو وجب ذلك، لوجب أن يكون تعالى قادرا على ما علم أنه لا يفعله، والقول بذلك كفر (وليبتلي الله ما في صدوركم) أي: يختبر الله ما في صدوركم بأعمالكم، لأنه قد علمه غيبا، فيعلمه شهادة، لأن المجازاة إنما تقع على ما علم مشاهدة، لا على ما هو معلوم منهم، غير معمول، عن الزجاج. وقيل: معناه ليعاملكم معاملة المبتلين، مظاهرة في العدل عليكم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
399- و في رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام‌ في قوله: فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍ‌ فاما الغم الاول فالهزيمة و القتل، و الغم الآخر فاشراف خالد بن الوليد عليهم، يقول: لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى‌ ما فاتَكُمْ‌ من الغنيمة وَ لا ما أَصابَكُمْ‌ يعنى قتل إخوانهم‌ وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِ‌ يعنى الهزيمة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
تفسیر: گناه سرچشمه گناه دیگر است این آیه ، باز ناظر به حوادث جنگ احد است و حقیقت دیگرى را براى مسلمانان بازگو مى کند و آن این که: لغزش هائى که بر اثر وسوسه هاى شیطانى به انسان دست مى دهد و او را به گناهانى مى کشاند، نتیجه زمینه هاى نا مناسب روحى است که بر اثر گناهان پیشین در انسان فراهم شده و راه را براى گناهان دیگر هموار ساخته است و گرنه وسوسه هاى شیطانى در دل هاى پاک که آثار گناهان سابق در آن نیست اثرى نمى گذارد، لذا مى فرماید: «کسانى که در روز رو به رو شدن دو جمعیت با یکدیگر فرار کردند شیطان آنها را بر اثر بعضى از گناهانى که مرتکب شده بودند به لغزش انداخت، خداوند آنها را بخشید، خداوند آمرزن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بخلاف الوصف فإنه يدل على استقرار التلبس وصيرورة المعنى الوصفي ملكة لا تفارق الإنسان ، ففرق بين قولنا : الذين أشركوا ، والذين صبروا ، والذين ظلموا ، والذين يعتدون ، وبين قولنا. المشركين ، والصابرين ، والظالمين ، والمعتدين ، فالشاكرون هم الذين ثبت فيهم وصف الشكر واستقرت فيهم هذه الفضيلة ، وقد بان أن الشكر المطلق هو أن لا يذكر العبد شيئا « وهو نعمة » إلا وذكر الله معه ، ولا يمس شيئا « وهو نعمة » إلا ويطيع الله فيه. فقد تبين أن الشكر لا يتم إلا مع الإخلاص لله سبحانه علما وعملا ، فالشاكرون هم المخلصون لله ، الذين لا مطمع للشيطان فيهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: إنّ الذين ولَّوا عن المشركين، من أصحاب رسول الله ﷺ يوم أحد وانهزموا عنهم. * * وقوله:"تولَّوا"،"تفعَّلوا"، من قولهم:"ولَّى فلان ظهره".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ هَذِهِ الْجُمْلَةُ هِيَ خَبَرُ "إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا" وَالْمُرَادُ مَنْ تَوَلَّى عَنِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ. السُّدِّيُّ: يَعْنِي مَنْ هَرَبَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي وَقْتِ الْهَزِيمَةِ دُونَ مَنْ صَعِدَ الْجَبَلَ. وَقِيلَ: هِيَ فِي قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ تَخَلَّفُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي وَقْتِ هَزِيمَتِهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
واعْلَمْ أنَّ المُرادَ: أنَّ القَوْمَ الَّذِينَ تَوَلَّوْا يَوْمَ أُحُدٍ عِنْدَ التِقاءِ الجَمْعَيْنِ وفارَقُوا المَكانَ وانْهَزَمُوا قَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهم، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: صفحة ٤٢ المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفَتِ الأخْبارُ فِيمَن ثَبَتَ ذَلِكَ اليَوْمَ وفِيمَن تَوَلّى، فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ أنَّ ثُلْثَ النّاسِ كانُوا مَجْرُوحِينَ، وثُلْثَهُمُ انْهَزَمُوا، وثُلْثَهم ثَبَتُوا، واخْتَلَفُوا في المُنْهَزِمِينَ، فَقِيلَ: إنَّ بَعْضَهم ورَدَ المَدِينَةَ وأخْبَرَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قُتِلَ، وهو سَعْدُ بْنُ عُثْمانَ، ثُمَّ ورَدَ بَعْدَهُ رِجالٌ دَخَلُوا عَلى نِسائِهِمْ، وجَعَلَ النِّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ﴾ أَيِ انْهَزَمُوا، ﴿مِنْكُمْ﴾ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، ﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ جَمْعُ الْمُسْلِمِينَ وَجَمْعُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَ قَدِ انْهَزَمَ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا سِتَّةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: وَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعْلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾ انْهَزَمُوا ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ جَمْعُ مُحَمَّدٍ ﷺ وجَمْعُ أبِي سُفْيانَ لِلْقِتالِ بِأُحُدٍ ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَيْطانُ﴾ دَعاهم إلى الزِلَّةِ، وحَمَلَهم عَلَيْها. ﴿بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ بِتَرْكِهِمُ المَرْكَزَ الَّذِي أمَرَهم رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالثَباتِ فِيهِ، فالإضافَةُ إلى الشَيْطانِ لُطْفٌ وتَقْرِيبٌ، والتَعْلِيلُ بِكَسْبِهِمْ وعْظٌ وتَأْدِيبٌ، وكانَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ تَوَلَّوْا عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ إلّا ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مِنهُمْ: أبُو بَكْرٍ، وعَلِيٌّ، وطَلْحَةُ، وابْنُ عَوْفٍ، وسَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ، والباقُونَ مِنَ الأنْصارِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الأمَنَةُ والأمْنُ سَواءٌ، وقِيلَ: الأمَنَةُ إنَّما تَكُونُ مَعَ أسْبابِ الخَوْفِ، والأمْنُ مَعَ عَدَمِهِ، وهي مَنصُوبَةٌ بِأنْزَلَ. ونُعاسًا بَدَلٌ مِنها أوْ عَطْفُ بَيانٍ أوْ مَفْعُولٌ لَهُ، وأمّا ما قِيلَ مِن أنَّ أمَنَةً حالٌ مِن نُعاسًا مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ أوْ حالٌ مِنَ المُخاطَبِينَ أوْ مَفْعُولٌ لَهُ فَبَعِيدٌ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ ( أمْنَةً ) بِسُكُونِ المِيمِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ولَقَدْ عَفا اللهُ عنهم إنَّ اللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ اخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ في مَنِ المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ ؟ فَقالَ الفارُوقُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ: المُرادُ بِها جَمِيعُ مَن تَوَلّى ذَلِكَ اليَوْمَ عَنِ العَدُوِّ. قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: يُرِيدُ عَلى جَمِيعِ أنْحاءِ التَوَلِّي الَّذِي لَمْ يَكُنْ تَحَرُّفًا لِقِتالٍ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهم إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ . اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ سَبَبِ الهَزِيمَةِ الخَفِيِّ، وهي اسْتِزْلالُ الشَّيْطانِ إيّاهم، وأرادَ بِـ (يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ) يَوْمَ أُحُدٍ، و(اسْتَزَلَّهُمُ) بِمَعْنى أزَلَّهم أيْ جَعَلَهم زالِّينَ، والزَّلَلُ صفحة ١٤٠ مُسْتَعارٌ لِفِعْلِ الخَطِيئَةِ، والسِّينُ والتّاءُ فِيهِ لِلتَّأْكِيدِ، مِثْلُ اسْتَفادَ واسْتَبْشَرَ واسْتَنْشَقَ وقَوْلِ النّابِغَةِ: وهم قَتَلُوا الطّائِيَّ بِالجَوِّ عَنْوَةً أبا جابِرٍ فاسْتَنْكَحُوا أُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ (p-103)الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ وهُمُ الَّذِينَ انْهَزَمُوا يَوْمَ أُحُدٍ حَسْبَما مَرَّتْ حِكايَتُهم. ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ﴾ أيْ: إنَّما كانَ سَبَبُ انْهِزامِهِمْ أنَّ الشَّيْطانَ طَلَبَ مِنهُمُ الزَّلَلَ. ﴿بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ مِنَ الذُّنُوبِ والمَعاصِي الَّتِي هي مُخالَفَةُ أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ وتَرْكُ المَرْكَزِ والحِرْصُ عَلى الغَنِيمَةِ أوِ الحَياةِ فَحُرِمُوُا التَّأْيِيدَ وقُوَّةَ القَلْبِ وقِيلَ: اسْتِزْلالُ الشَّيْطانِ تَوَلِّيهِمْ وذَلِكَ بِذُنُوبٍ تَقَدَّمَتْ لَهُمْ، فَإنَّ المَعاصِيَ يَجُرُّ بَعْضُها إلى بَعْضٍ كالطّاعَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا﴾ الدُّبُرَ عَنِ المُشْرِكِينَ بِأُحُدٍ ﴿مِنكُمْ﴾ أيُّها المُسْلِمُونَ، أوْ إنَّ الَّذِينَ هَرَبُوا مِنكم إلى المَدِينَةِ ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ وهُما جَمْعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وجَمْعُ أبِي سُفْيانَ. ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ﴾ أيْ طَلَبَ مِنهُمُ الزَّلَلَ ودَعاهم إلَيْهِ ﴿بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ مِن ذُنُوبِهِمْ يَعْنِي إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا كانَ السَّبَبُ في تَوْلِيَتِهِمْ أنَّهم كانُوا أطاعُوا الشَّيْطانَ فاقْتَرَفُوا ذُنُوبًا فَمُنِعُوا مِنَ التَّأْيِيدِ وتَقْوِيَةِ القُلُوبِ حَتّى تَوَلَّوْا، وعَلى هَذا لا يَكُونُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٨٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ الخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وتَوَلِّيهِمْ: فِرارُهم مِنَ العَدُوِّ. والجَمْعانِ: جَمْعُ المُؤْمِنِينَ، وجَمْعُ المُشْرِكِينَ، وذَلِكَ يَوْمُ أُحُدٍ. واسْتَزَلَّهُمْ: طَلَبَ زِلَلَهم، قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هو كَما تَقُولُ: اسْتَعْجَلْتُ فُلانًا، أيْ: طَلَبْتُ عَجَلَتَهُ، واسْتَعْمَلْتُهُ: طَلَبْتُ عَمَلَهُ. والَّذِي كَسَبُوا يُرِيدُ بِهِ الذُّنُوبَ. وفي سَبَبِ فِرارِهِمْ يَوْمَئِذٍ قَوْلانِ. أحَدُها: أنَّهم سَمِعُوا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ قُتِلَ، فَتَرَخَّصُوا في الفِرارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ في آَخَرِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ كُلَيْبٍ قالَ: خَطَبَ عُمَرُ يَوْمَ الجُمْعَةِ فَقَرَأ: ”آلَ عِمْرانَ“، وكانَ يُعْجِبُهُ إذا خَطَبَ أنْ يَقْرَأها، فَلَمّا انْتَهى إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمْنا، فَفَرَرْتُ حَتّى صَعِدْتُ الجَبَلَ، فَلَقَدْ رَأيْتُنِي أنْزُو كَأنَّنِي أرْوى، والنّاسُ يَقُولُونَ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَقُلْتُ: لا أجِدُ أحَدًا يَقُولُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ إلّا قَتَلْتُهُ، حَتّى اجْتَمَعْنا عَلى الجَبَلِ فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم ي…
Open in library →