وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ
“for Him to cleanse those who believe and for Him to destroy the disbelievers”
Aal-Imran · 3:141 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
them, and the blessings He beStows upon them are only a [means of] drawing out [their punishment]. [3:141] And that God may prove the believers, purifying them of sins through what befalls them, and efface, that is, destroy, the disbelievers. [3:142] Or, nay, did you suppose you should enter Paradise without God knowing, through knowledge manifested outwardly, who among you have Struggled and who are patient, in [times of] hardship? [3:143] You were longing for (tamannawna : one of the two letters ta has been omitted from the original [ tatamannawna ]) death before you met it, when you s…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
141. A part of this wisdom of changing fortunes is the purification of those who have faith from their sins, separating them from the hypocrites, and destroying and removing those who reject the truth.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And that God may prove the believers and efface the disbelievers. The tests of the unseen are a kind of smelting for the servant. Through various stages He purifies him from faults so that he becomes like pure gold without any dross. In this way one becomes clear of defects and purified for God. And efface the disbelievers in the wadis of dispersion tafriqa. As for the scum it passes away as dross [13:17].
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ (قرح) بفتح القاف وضمها، وهما لغتان كالضعف والضعف. وقيل: هو بالفتح الجراح، وبالضم ألمها. وقرأ أبو السمال (قرح) بفتحتين. وقيل القرح والقرح كالطرد والطرد. والمعنى: إن نالوا منكم يوم أحد فقد نلتم منهم قبله يوم بدر، ثم لم يضعف ذلك قلوبهم ولم يثبطهم عن معاودتكم بالقتال، فأنتم أولى أن لا تضعفوا. ونحوه (فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ) وقيل: كان ذلك يوم أحد، فقد نالوا منهم قبل أن يخالفوا أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. فإن قلت: كيف قيل (قَرْحٌ مِثْلُهُ) وما كان قرحهم يوم أحد مثل قرح المشركين؟ قلت: بلى كان مثله، ولقد قتل يومئذ خلق من الكفار.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ لِيُطَهِّرَهم ويُصَفِّيهِمْ مِنَ الذُّنُوبِ إنْ كانَتِ الدُّولَةُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَيَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾ ويُهْلِكَهم إنْ كانَتْ عَلَيْهِمْ، والمَحْقُ نَقْصُ الشَّيْءِ قَلِيلًا قَلِيلًا. ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ بَلْ أحَسِبْتُمْ ومَعْناهُ الإنْكارُ. ﴿وَلَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ﴾ ولَمّا تُجاهِدُوا، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الجِهادَ فَرْضُ كِفايَةٍ والفَرْقُ بَيْنَ لَمّا ولَمْ أنَّ فِيهِ تَوَقُّعَ الفِعْلِ فِيما يُسْتَقْبَلُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{139} يقول تعالى مشجعاً لعباده المؤمنين ومقوياً لعزائمهم ومنهضاً لهممهم: {ولا تهنوا ولا تحزنوا}؛ أي: ولا تهنوا وتضعفوا في أبدانكم، ولا تحزنوا في قلوبكم عندما أصابتكم المصيبة، وابتليتم بهذه البلوى، فإن الحزن في القلوب والوهن على الأبدان زيادة مصيبة عليكم، وعون لعدوكم عليكم بل شجعوا قلوبكم وصبروها وادفعوا عنها الحزن وتصلبوا على قتال عدوكم، وذكر تعالى أنه لا ينبغي ولا يليق بهم الوهن والحزن وهم الأعلون في الإيمان ورجاء نصر الله وثوابه، فالمؤمن المبتغي ما وعده الله من الثواب الدنيوي والأخروي لا ينبغي له ذلك، ولهذا قال تعالى:{وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
موضع حضره النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يخل من ظفر، اما في ابتداء الامر، واما في انتهائه، وإنما لم يستمر ذلك لما بيناه.وقوله (وليعلم الله الذين آمنوا) المفعول الثاني ليعلم محذوف، وتقديره وتلك الأيام نداولها بين الناس لوجوه من المصالح، وضروب من الحكمة، وليعلم الله الذين آمنوا متميزين بالايمان من غيرهم. وعلى هذا لا يكون يعلم بمعنى يعرف، لأنه ليس المعنى أنه يعرف الذوات، بل المعنى أنه يعلم تميزها بالايمان. ويجوز أن يكون المعنى ليعلم الله الذين آمنوا بما يظهر من صبرهم على جهاد عدوهم أي:يعاملهم معاملة من يعرفهم بهذه الحال.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و لا كبيرة مع الاستغفار. 373- في تفسير على بن إبراهيم‌ ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم لما رجع من أحد فلما دخل المدينة نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد ان الله يأمرك أن تخرج في اثر القوم و لا يخرج معك الا من به جراحة، فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله مناديا ينادى: يا معشر المهاجرين و الأنصار من كانت له جراحة فليخرج، و من لم يكن به جراحة فليقم فأقبلوا يضمدون جراحاتهم و يداوونها فانزل الله على نبيه‌ «وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ» و قال عز و جل: إِنْ يَمْ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
در آیه اول از آیات فوق، نخست به مسلمانان هشدار داده شده که مبادا از باختن یک جنگ، سستى به خود راه دهند، غمگین گردند و از پیروزى نهائى مأیوس شوند!; زیرا افراد بیدار همان طور که از پیروزى ها استفاده مى کنند از شکست ها نیز درس مى آموزند و در پرتو آن نقاط ضعفى را که سرچشمه شکست شده، پیدا مى کنند و با بر طرف ساختن آن براى پیروزى نهائى آماده مى شوند، مى فرماید: «سست نشوید و غمگین نگردید! شما برترید اگر ایمان داشته باشید» ( وَ لا تَهِنُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ کُنْتُمْ مُؤْمِنینَ ) .…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فقد بان أن سنة الامتحان سنة إلهية جارية ، وهي سنة عملية متكئة على سنة أخرى تكوينية وهي سنة الهداية العامة الإلهية من حيث تعلقها بالمكلفين كالإنسان وما يتقدمها وما يتأخر عنها أعني القدر والأجل كما مر بيانه. ومن هنا يظهر أنها غير قابلة للنسخ فإن انتساخها عين فساد التكوين وهو محال ، ويشير إلى ذلك ما يدل من الآيات على كون الخلقة على الحق ، وما يدل على كون البعث حقا كقوله تعالى : « ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى » الأحقاف ـ ٣ ، وقوله تعالى : « أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ » المؤمنون ـ ١١٥ ،…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (١٤١) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وليمحِّصَ الله الذين آمنوا"، وليختبرَ الله الذين صدَّقوا الله ورسوله، فيبتليهم بإدالة المشركين منهم، حتى يتبين المؤمن منهم المخلصَ الصحيحَ الإيمان، من المنافق. كما:- ٧٩١٨- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:"وليمحص الله الذين آمنوا"، قال: ليبتلي. [[في المطبوعة: ". . . عن مجاهد مثله في قوله. .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: يُمَحِّصُ: يَخْتَبِرُ. الثَّانِي- يُطَهِّرُ، أَيْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ. الْمَعْنَى: وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ ذُنُوبَ الَّذِينَ آمَنُوا، قَالَهُ الْفَرَّاءُ. الثَّالِثُ- يُمَحِّصُ يُخَلِّصُ، فَهَذَا أَغْرَبُهَا. قَالَ الخليل: يقال محصى الْحَبْلُ يَمْحَصُ مَحْصًا إِذَا انْقَطَعَ وَبَرُهُ، وَمِنْهُ (اللَّهُمَّ مَحِّصْ عَنَّا ذُنُوبَنَا) أَيْ خَلِّصْنَا مِنْ عُقُوبَتِهَا. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْخَلِيلِ: التَّمْحِيصُ التَّخْلِيصُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾ صفحة ١٣ واعْلَمْ أنَّ هَذا مِن تَمامِ قَوْلِهِ: ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ الَّذِي يُصِيبُهم مِنَ القَرْحِ لا يَجِبُ أنْ يُزِيلَ جِدَّهم واجْتِهادَهم في جِهادِ العَدُوِّ، وذَلِكَ لِأنَّهُ كَما أصابَهم ذَلِكَ فَقَدْ أصابَ عَدُوَّهم مِثْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإذا كانُوا مَعَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: يُطَهِّرَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ، ﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ يُفْنِيهِمْ وَيُهْلِكُهُمْ مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ إِنْ قَتَلُوكُمْ فَهُوَ تَطْهِيرٌ لَكُمْ، وَإِنْ قَتَلْتُمُوهُمْ فَهُوَ مَحْقُهُمْ وَاسْتِئْصَالُهُمْ. ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣) وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ ا…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ التَمْحِيصُ: التَطْهِيرُ، والتَصْفِيَةُ. ﴿وَيَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾ ويُهْلِكَهُمْ، يَعْنِي: إنْ كانَتِ الدَوْلَةُ عَلى المُؤْمِنِينَ فَلِلتَّمْيِيزِ، والِاسْتِشْهادِ، والتَمْحِيصِ، وإنْ كانَتْ عَلى الكافِرِينَ فَلِمَحْقِهِمْ، ومَحْوِ آثارِهِمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ﴾ هَذا رُجُوعٌ إلى وصْفِ باقِي القِصَّةِ. والمُرادُ بِالسُّنَنِ ما سَنَّهُ اللَّهُ في الأُمَمِ مِن وقائِعِهِ؛ أيْ: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِ زَمانِكم وقائِعُ سَنَّها اللَّهُ في الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ، وأصْلُ السُّنَنِ جَمْعُ سُنَّةٍ: وهي الطَّرِيقَةُ المُسْتَقِيمَةُ ومِنهُ قَوْلُ الهُذَلِيِّ: ؎فَلا تَجْزَعَنْ مِن سُنَّةٍ أنْتَ سِرْتَها فَأوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَن يَسِيرُها والسُّنَّةُ: الإمامُ المُتَّبَعُ المُؤْتَمُّ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: ؎مِن مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهم آباؤُهم ∗∗∗ ولِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإمامُ والسُّنَّةُ الأُمَّةُ، والسُّنَنُ الأُمَم…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ الناسِ ولِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ واللهُ لا يُحِبُّ الظالِمِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٠] ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾. أخْبَرَ تَعالى عَلى جِهَةِ التَسْلِيَةِ؛ أنَّ الأيّامَ عَلى قَدِيمِ الدَهْرِ وغابِرِهِ أيْضًا إنَّما جَعَلَها دُوَلًا بَيْنَ البَشَرِ، أيْ: فَلا تُنْكِرُوا أنْ يُدالَ عَلَيْكُمُ الكُفّارُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ . تَسْلِيَةٌ عَمّا أصابَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الهَزِيمَةِ بِأنَّ ذَلِكَ غَيْرُ عَجِيبٍ في الحَرْبِ، إذْ لا يَخْلُو جَيْشٌ مِن أنْ يُغْلَبَ في بَعْضِ مَواقِعِ الحَرْبِ، وقَدْ سَبَقَ أنَّ العَدُوَّ غَلَبَ. والمَسُّ هُنا الإصابَةُ كَقَوْلِهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ﴾ [البقرة: ٢١٤] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ: لِيُصَفِّيَهم ويُطَهِّرَهم مِنَ (p-91)الذُّنُوبِ، عَطْفٌ عَلى "يَتَّخِذَ" وتَكْرِيرُ اللّامِ لِتَذْكِيرِ التَّعْلِيلِ لِوُقُوعِ الفَصْلِ بَيْنَهُما بِالِاعْتِراضِ وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْقِعِ الإضْمارِ لِإبْرازِ مَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِشَأْنِ التَّمْحِيصِ، وهَذِهِ الأُمُورُ الثَّلاثَةُ عِلَلٌ لِلْمُداوَلَةِ المَعْهُودَةِ بِاعْتِبارِ كَوْنِها عَلى المُؤْمِنِينَ قُدِّمَتْ في الذِّكْرِ، لِأنَّها المُحْتاجَةُ إلى البَيانِ ولَعَلَّ تَأْخِيرَ العِلَّةِ الأخِيرَةِ عَنِ الاعْتِراضِ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ انْدِراجُ المُذْنِبِينَ ف…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ لِيُطَهِّرَهم مِنَ الذُّنُوبِ، ويُصَفِّيَهم مِنَ السَّيِّئاتِ. صفحة 70 وأصْلُ التَّمْحِيصِ كَما قالَ الخَلِيلُ: تَخْلِيصُ الشَّيْءِ مِن كُلِّ عَيْبٍ يُقالُ: مَحَّصْتُ الذَّهَبَ إذا أزَلْتَ خُبْثَهُ. والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى (يَتَّخِذَ) وتَكْرِيرُ اللّامِ لِلِاعْتِناءِ بِهَذِهِ العِلَّةِ ولِذَلِكَ أظْهَرَ الِاسْمَ الجَلِيلَ في مَوْضِعِ الإضْمارِ أوْ لِتَذْكِيرِ التَّعْلِيلِ لِوُقُوعِ الفَصْلِ بَيْنَهُما بِالِاعْتِراضِ، وهَذِهِ الأُمُورُ الثَّلاثَةُ كَما قالَ مَوْلانا شَيْخَ الإسْلامِ عِلَلٌ لِلْمُداوَلَةِ المَعْهُودَةِ بِاعْتِبارِ كَوْنِها عَلى ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى الكَلامِ: جَعَلَ اللَّهُ الأيّامَ مُداوَلَةً بَيْنَ النّاسِ، لِيُمَحِّصَ المُؤْمِنِينَ، ويَمْحَقَ الكافِرِينَ. وفي التَّمْحِيصِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الِابْتِلاءُ والِاخْتِبارُ، وأنْشَدُوا: ؎ رَأيْتُ فَضِيلًا كانَ شَيْئًا مُلَفَّفًا فَكَشَفَهُ التَّمْحِيصُ حَتّى بَدا لَيًّا وَهُوَ قَوْلُ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلٍ، وابْنِ قُتَيْبَةَ في آَخَرِينَ. والثّانِي: أنَّهُ التَّنْقِيَةُ، والتَّخْلِيصُ، وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنْ يَمْسَسْكُمْ﴾ قالَ: إنْ يُصِبْكم. (p-٣٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (إنْ يَمْسَسْكم قُرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قُرْحٌ مِثْلُهُ) بِرَفْعِ القافِ فِيهِما. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ﴾ قالَ: جِراحٌ وقَتْلٌ.…
Open in library →