قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ
“You have already seen a sign in the two armies that met in battle, one fighting for God’s cause and the other made up of disbelievers. With their own eyes [the former] saw [the latter] to be twice their number, but God helps whoever He will. There truly is a lesson in this for all with eyes to see.’”
Aal-Imran · 3:13 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
, in the Hereafter, to Hell, which you shall enter — an evil cra¬ dling!’, [an evil] renting place. [3:13] There has already been a sign, an example (the verb qad kdna, ‘there has been’, is used to separate [the statement to follow from the previous on e]), for you in two hoSts, two parties, that met, one another in battle, on the day of Badr; one company fighting in the way of God, in obedience to Him, namely, the Prophet and his Companions, who numbered three hundred and thirteen men, mo ft of them on foot, with two horses, six plates of armour and eight swords; and another unbelieving;…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
13. There was a clear sign and lesson in the two groups that met to fight in the Battle of Badr. One group was made up of believers, and this was the Prophet (peace be upon him) and his Companions: they were fighting for Allah’s sake and in order to raise His Word against the word of those who disbelieve. The other group consisted of the disbelievers of Makkah, who had come out in pride and for show. The believers actually saw the disbelievers as being double their real number; but Allah helped His allies. Allah gives His support to whomever He wishes.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
There has already been a sign for you in two hosts that met; one com- pany fighting in the way of God; and another unbelieving; they saw them twice the like of them; for God confirms with His help whom He will. Surely in that is a lesson for people of vision. When God wants an affair to be accomplished He makes many appear to be few in the eyes of one people and few to appear as many in the eyes of another people. If He covers the inner sight baṣīra of a people the sharpness of their physical eyes abṣār will not benefit them.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ الخطاب لمشركي قريش فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا يوم بدر يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ يرى المشركون المسلمين مثلي عدد المشركين [[قال محمود: «معناه يرى المشركون المسلمين مثلي عدد المشركين ... الخ» قال أحمد: وكذلك آيات الشفاعة المقدمة على رأى أهل السنة.]] قريباً من ألفين. أو مثلي عدد المسلمين ستمائة ونيفاً وعشرين، أراهم اللَّه إياهم مع قلتهم أضعافهم ليهابوهم ويجبنوا عن قتالهم، وكان ذلك مدداً لهم من اللَّه كما أمدّهم بالملائكة. والدليل عليه قراءة نافع: ترونهم، بالتاء أى ترون يا مشركي قريش المسلمين مثلي فئتكم الكافرة، أو مثلي أنفسهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ﴾ الخِطابُ لِقُرَيْشٍ أوْ لِلْيَهُودِ، وقِيلَ لِلْمُؤْمِنِينَ. ﴿فِي فِئَتَيْنِ التَقَتا﴾ يَوْمَ بَدْرٍ. ﴿فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ وأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهم مِثْلَيْهِمْ﴾ يَرى المُشْرِكُونَ المُؤْمِنِينَ مِثْلَيْ عَدَدِ المُشْرِكِينَ، وكانَ قَرِيبًا مِن ألْفٍ، أوْ مِثْلَيْ عَدَدِ المُسْلِمِينَ وكانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشْرَ، وذَلِكَ كانَ بَعْدَ ما قَلَّلَهم في أعْيُنِهِمْ حَتّى اجْتَرَءُوا عَلَيْهِمْ وتَوَجَّهُوا إلَيْهِمْ، فَلَمّا لاقَوْهم كَثُرُوا في أعْيُنِهِمْ حَتّى غَلَبُوا مَدَدًا مِنَ اللَّهِ تَعالى لِلْمُؤْمِنِينَ، أوْ يَرى المُؤْمِنُونَ المُشْرِ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12 ـ 13} وهذا خبر وبشرى للمؤمنين، وتخويف للكافرين أنهم لا بد أن يغلبوا في هذه الدنيا، وقد وقع كما أخبر الله فغلبوا غلبة لم يكن لها مثيل ولا نظير، وجعل الله تعالى ما وقع في بدر من آياته الدالة على صدق رسوله، وأنه هو على الحق وأعداؤه على الباطل حيث التقت فئتان فئة المؤمنين لا يبلغون إلا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً مع قلة عُددهم، وفئة الكافرين يناهزون الألف مع استعدادهم التام في السلاح وغيره، فأيد الله المؤمنين بنصره فهزموهم بإذن الله. ففي هذا عبرة لأهل البصائر، فلولا أن هذا هو الحق الذي إذا قابل الباطل أزهقه، واضمحل الباطل لكان بحسب الأسباب الحسية الأمر بالعكس.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى: لما تقدم ذكر ما أصاب القرون الخالية بالتكذيب للرسل من العذاب، حذر هؤلاء من أن يحل بهم ما حل بأولئك، فقال تعالى: (قل للذين كفروا) إما مشركي مكة، أو اليهود على ما تقدم ذكره (ستغلبون) أي: ستهزمون وتصيرون مغلوبين في الدنيا (وتحشرون) أي: تجمعون (إلى جهنم) في الآخرة. وقد فعل الله ذلك، فاليهود غلبوا بوضع الجزية عليهم، والمشركون غلبوا بالسيف. وإذا قرئ (سيغلبون) بالياء فقد يمكن أن يكون المغلوبون المحشورون من غير المخاطبين، وأنهم قوم آخرون، ويمكن أن يكونوا إياهم. قال الفراء: يقال قل لعبد الله إنه قائم، وإنك قائم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: این آیه، در مورد چگونگى جنگ «بدر» نازل شده است، چنان که مفسران گفته اند: در جنگ بدر تعداد مسلمانان 313 نفر بود، 77 نفر آنها از مهاجران و 236 نفر آنها از انصار بودند. پرچم مهاجران در دست على(علیه السلام) و سعد بن عباده پرچمدار انصار بود، آنان تنها با داشتن هفتاد شتر و دو اسب و شش زره و هشت شمشیر ، در این نبرد بزرگ شرکت کرده بودند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ومعنى الآية يوم الفرقان هو الوقت الذي أنتم نزول بالعدوة الدنيا وهم نزول بالعدوة القصوى ، وقد توافق نزولكم بها ونزولهم بها بحيث لو تواعدتم بينكم أن تلتقوا بهذا الميعاد لاختلفتم فيه ولم تتلاقوا على هذه الوتيرة فلم يكن ذلك منكم ولا منهم ولكن ذلك كان أمرا مفعولا والله قاضيه وحاكمه ، وإنما قضى ما قضى ليظهر آية بينة فتتم بذلك الحجة ، ولأنه قد استجاب بذلك دعوتكم بما سمع من استغاثتكم وعلم به من حاجة قلوبكم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: قُلْ، يا محمد، للذين كفروا من اليهود الذين بين ظهرانَيْ بلدك:"قد كان لكم آية"، يعني: علامةٌ ودلالةٌ على صدق ما أقول: إنكم ستغلبون، وعبرة، [[انظر تفسير"الآية" في (أيى) من فهارس اللغة.]] كما:- ٦٦٧٣ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: "قد كان لكم آية"، عبرةٌ وتفكر. ٦٦٧٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله = إلا أنه قال: ومُتَفَكَّر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ﴾ أَيْ عَلَامَةٌ. وَقَالَ "كانَ" وَلَمْ يَقُلْ "كَانَتْ" لِأَنَّ "آيَةً" تَأْنِيثُهَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ. وَقِيلَ: رَدَّهَا إِلَى الْبَيَانِ، أَيْ قَدْ كَانَ لَكُمْ بَيَانٌ، فَذَهَبَ إِلَى الْمَعْنَى وَتَرَكَ اللَّفْظَ، كَقَوْلِ امْرِئِ القيس: برهرهة رودة رَخْصَةٌ كَخُرْعُوبَةِ الْبَانَةِ الْمُنْفَطِرْ [[البرهرهة: الرقيقة الجلد، أو هي الملساء المترجرجة. والرؤدة والرءودة: الشابة الحسنة الشريعة الشباب مع حسن غذا .. والرخصة: اللينة الخلق. والخرعوبة: القضيب الغضى اللدن. والبانة: واحد شجر البان، والمنفطر: المتشقق. يقال قد انفطر العود إذا انشق وأخرج ورقه.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ وأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهم مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ العَيْنِ واللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشاءُ إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الأبْصارِ﴾ . اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: لَمْ يَقُلْ: قَدْ كانَتْ لَكم آيَةٌ، بَلْ قالَ: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ﴾ وفِيهِ وجْهانِ: الأوَّلُ: أنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى المَعْنى، والمُرادُ: قَدْ كانَ لَكم إتْيانُ هَذا آيَةً. والثّانِي: قالَ الفَرّاءُ: إنَّما ذُكِرَ لِلْفَصْلِ الواقِعِ بَيْنَهُما، وهو قَوْلُهُ (لَكم) .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ﴾ وَلَمْ يَقُلْ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ، وَالْآيَةُ مُؤَنَّثَةٌ لِأَنَّهُ رَدَّهَا إِلَى الْبَيَانِ أَيْ قَدْ كَانَ لَكُمْ بَيَانٌ، فَذَهَبَ إِلَى الْمَعْنَى. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِنَّمَا ذُكِّرَ لِأَنَّهُ حَالَتِ الصِّفَةُ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالِاسْمِ الْمُؤَنَّثِ، فَذُكِّرَ الْفِعْلُ وَكُلُّ مَا جَاءَ مِنْ هَذَا النَّحْوِ فَهَذَا وَجْهُهُ، فَمَعْنَى الْآيَةِ: قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ أَيْ عِبْرَةٌ وَدَلَالَةٌ عَلَى صِدْقِ مَا أَقُولُ إِنَّكُمْ سَتَغْلِبُونَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ﴾ الخِطابُ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ ﴿فِي فِئَتَيْنِ التَقَتا﴾ يَوْمَ بَدْرٍ ﴿فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللهِ﴾ وهُمُ المُؤْمِنُونَ ﴿وَأُخْرى﴾ وفِئَةٌ أُخْرى ﴿كافِرَةٌ يَرَوْنَهم مِثْلَيْهِمْ﴾ يَرى المُشْرِكُونَ المُسْلِمِينَ مِثْلَيْ عَدَدِ المُشْرِكِينَ ألْفَيْنِ، أوْ مِثْلَيْ عَدَدِ المُسْلِمِينَ سِتَّمِائَةً ونَيِّفًا وعِشْرِينَ، أراهُمُ اللهُ إيّاهم مَعَ قِلَّتِهِمْ أضْعافَهم لِيَهابُوهُمْ، ويَجْبُنُوا عَنْ قِتالِهِمْ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٢٠٦)المُرادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا جِنْسُ الكَفَرَةِ - وقِيلَ: وفْدُ نَجْرانَ، وقِيلَ: قُرَيْظَةُ، وقِيلَ: النَّضِيرُ، وقِيلَ: مُشْرِكُو العَرَبِ. وقَرَأ السُّلَمِيُّ ( لَنْ يُغْنِيَ ) بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ الحَسَنُ بِسُكُونِ الياءِ الآخِرَةِ تَخْفِيفًا. قَوْلُهُ: " مِنَ اللَّهِ شَيْئًا " أيْ: مِن عَذابِهِ شَيْئًا مِنَ الإغْناءِ، وقِيلَ: إنَّ كَلِمَةَ مِن بِمَعْنى عِنْدَ؛ أيْ: لا تُغْنِي عِنْدَ اللَّهِ شَيْئًا قالَهُ أبُو عُبَيْدٍ، وقِيلَ: هي بِمَعْنى بَدَلٍ. والمَعْنى بَدَلُ رَحْمَةِ اللَّهِ وهو بَعِيدٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ وبِئْسَ المِهادُ﴾ ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللهِ وأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهم مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ العَيْنِ واللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشاءُ إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأبْصارِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ وابْنُ عامِرٍ: "سَتُغْلَبُونَ وتُحْشَرُونَ" بِالتاءِ مِن فَوْقٍ، و"يَرَوْنَهُمْ" بِالياءِ مِن تَحْتٍ، وحَكى أبانُ عن عاصِمٍ "تَرَوْنَهُمْ" بِالتاءِ مِن فَوْقٍ وقَرَأ نافِعٌ ثَلاثَتَهُنَّ بِالتاءِ مِن فَوْقٍ، وقَرَأ حَمْزَةُ ثَلاثَتَهُنَّ ب…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ لِلَّذِينِ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ وبِئْسَ المِهادُ﴾ ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ وأُخْرى كافِرَةٌ تَرَوْنَهم مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ العَيْنِ واللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشاءُ إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الأبْصارِ﴾ . اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ، لِلِانْتِقالِ مِنَ النِّذارَةِ إلى التَّهْدِيدِ، ومِن ضَرْبِ المَثَلِ لَهم بِأحْوالِ سَلَفِهِمْ في الكُفْرِ، إلى ضَرْبِ المَثَلِ لَهم بِسابِقِ أحْوالِهِمُ المُؤْذِنَةِ بِأنَّ أمْرَهم صائِرٌ إلى زَوالٍ، وأنَّ أمْرَ الإسْلامِ سَتَنْدَكُّ لَهُ صُمُّ الجِبالِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قَدْ كانَ لَكُمْ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ وهو مِن تَمامِ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ، جِيءَ بِهِ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَهُ وتَحْقِيقِهِ، والخِطابُ لِلْيَهُودِ أيْضًَا، والظَّرْفُ خَبَرُ كانَ عَلى أنَّها ناقِصَةٌ ولِتَوَسُّطِهِ بَيْنَها وبَيْنَ اسْمِها تُرِكَ التَّأْنِي، كَما في قَوْلِهِ: ؎ إنِ امْرَأً غَرَّهُ مِنكُنَّ واحِدَةٌ ∗∗∗ بَعْدِي وبَعْدَكَ في الدُّنْيا لَمَغْرُورُ عَلى أنَّ التَّأْنِيثَ هَهُنا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ أوْ هو مُتَعَلِّقٌ بِكانَ عَلى أنَّها تامَّةٌ، وإنَّما قُدِّمَ عَلى فاعِلِها لِما مَرَّ مِرارًَا مِنَ الاعْتِناءِ بِما قُدِّمَ والتَّشْوِيقِ إلى ما أُخِّرَ، أيْ: واللَّه…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قَدْ كانَ لَكُمْ﴾ مِن تَتِمَّةِ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ جِيءَ بِهِ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَهُ وتَحْقِيقِهِ والخِطابُ لِلْيَهُودِ أيْضًا، واخْتارَهُ شَيْخُ الإسْلامِ وذَهَبَ إلَيْهِ البَلْخِيُّ، أيْ قَدْ كانَ لَكم أيُّها اليَهُودُ المُغْتَرُّونَ بِعَدَدِهِمْ وعُدَدِهِمْ (آيَةٌ) أيْ عَلامَةٌ عَظِيمَةٌ دالَّةٌ عَلى صِدْقِ ما أقُولُ لَكم أنَّكم سَتُغْلَبُونَ ﴿فِي فِئَتَيْنِ﴾ أيْ فِرْقَتَيْنِ أوْ جَماعَتَيْنِ مِنَ النّاسِ كانَتِ المَغْلُوبَةُ مِنهُما مُدِلَّةً بِكَثْرَتِها مُعْجَبَةً بِعِزَّتِها فَأصابَها ما أصابَها ﴿التَقَتا﴾ يَوْمَ بَدْرٍ ﴿فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فَهي في أعْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا﴾ في المُخاطَبِينَ بِهَذا ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، والحَسَنِ. والثّانِي: الكَفّارُ، فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى الَّذِي قَبْلَهُ، وهو يَتَخَرَّجُ عَلى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ الَّذِي ذَكَرْناهُ آَنِفًا. والثّالِثُ: أنَّهُمُ اليَهُودُ، ذَكَرَهُ الفَرّاءُ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، وابْنُ جَرِيرٍ. فَإنْ قِيلَ: لِمَ قالَ: ﴿قَدْ كانَ لَكُمْ﴾ ولَمْ يَقُلْ: قَدْ كانَتْ لَكُمْ؟ فالجَوابُ مِن وجْهَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّ ما لَيْسَ بِمُؤَنَّثٍ حَقِيقِيٍّ، يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا أصابَ مِن بَدْرٍ ما أصابَ ورَجَعَ إلى المَدِينَةِ جَمَعَ اليَهُودَ في سُوقِ بَنِي قَيْنُقاعَ، وقالَ: ”يا مَعْشَرَ يَهُودَ، أسْلِمُوا قَبْلَ أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِما أصابَ قُرَيْشًا“ . فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، لا يَغُرَّنَّكَ مِن نَفْسِكَ أنْ قَتَلْتَ نَفَرًا مِن قُرَيْشٍ كانُوا أغْمارًا لا يَعْرِفُونَ القِتالَ، إنَّكَ واللَّهِ لَوْ قاتَلْتَنا لَعَرَفْتَ أنّا نَحْنُ النّاسُ وأنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنا.…
Open in library →