مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

and whatever they give away in this life will be nullified: a frosty wind strikes and destroys the harvest of people who have wronged themselves. It was not God who wronged them; they wronged themselves

Aal-Imran · 3:117 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

[resorting to] the help of his children; those are the in¬ habitants of the Fire, abiding therein. [3:117] Fite likeness, the description, of what they, the disbelievers, expend in the life of this world, in the way of enmity towards the Prophet or in the way of voluntary almsgiving or the like, is as the like¬ ness of a wind wherein is a blaft, of extreme hot or cold, that smote the tillage, the crops, of a people who have wronged themselves, through unbelief and disobedience, and destroyed it, so that they could not profit from it; so it is with what they expend, it perishes and they pr…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

117. The example of what disbelievers spend in charity, and what they expect to receive of rewards, is like a wind which is extremely cold that hits the crops of a people who wronged themselves by not doing as they were instructed, ruining their crops when they had expected to have a good harvest. Disbelief also ruins the rewards of good deeds. Allah does not wrong them for He is far above any injustice, rather, they wrong themselves through their disbelief in Allah and His prophets.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

The likeness of what they expend in the life of this world is as the likeness of a wind wherein is a blast that smote the tillage of a people who have wronged themselves and destroyed it. God did not wrong them but they wronged themselves. They found no inheritance for what they spent for other than God except continuous affliction. They obtained nothing from their calculations except one tribulation after another. That is the recompense of those who reject and turn their backs.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

الصرُّ: الريح الباردة [[قال محمود: «الصر الريح الباردة ... الخ» قال أحمد: كلها أوجه وجيهة، وهذا الأخير أحسنها وأوجهها، لكن لم يبين الزمخشري وجه الظرفية في الأمثلة المذكورة، ونحن نبينها فنقول: إذا قلت مثلا: إن ضيعتي زيد ففي عمرو بعد اللَّه كاف، فقولك «كاف» أثبت به منكراً مجرداً من القيود المشخصة المخصصة، ثم جعلت المعين الذي هو عمرو محلا له، فشخصت ذلك المطلق المجرد بهذا المعنى، فهي ظرفية صحيحة، إذ كل مقيد ظرف لمطلقه، إذ المطلق بعض المقيد، فتنبه لهذه النكتة فإنها لطيفة، واللَّه الموفق.]] نحو: الصرصر. قال: لَا تَعْدِلَنَّ أَتَاوِيِّينَ تَضْرِبُهُمْ ...…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ مِنَ العَذابِ، أوْ مِنَ الغِناءِ فَيَكُونُ مَصْدَرًا. ﴿وَأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ﴾ مُلازِمُوها. ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ﴾ ما يُنْفِقُ الكَفَرَةُ قُرْبَةً، أوْ مُفاخَرَةً وسُمْعَةً، أوِ المُنافِقُونَ رِياءً أوْ خَوْفًا. ﴿فِي هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ﴾ بَرْدٌ شَدِيدٌ والشّائِعُ إطْلاقُهُ لِلرِّيحِ البارِدَةِ كالصَّرْصَرِ، فَهو في الأصْلِ مَصْدَرٌ نُعِتَ بِهِ أوْ نَعْتٌ وُصِفَ بِهِ البَرْدُ لِلْمُبالَغَةِ كَقَوْلِكَ بَرْدٌ بارِدٌ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{116 ـ 117} بين تعالى أن الكفار الذين كفروا بآيات الله وكذبوا رسله أنه لا ينقذهم من عذاب الله منقذ ولا ينفعهم نافع ولا يشفع لهم عند الله شافع، وأن أموالهم وأولادهم التي كانوا يعدونها للشدائد والمكاره لا تفيدهم شيئاً وأن نفقاتهم التي أنفقوها في الدنيا لنصر باطلهم ستضمحل، وأن مثلها {كمثل}؛ حرث أصابته {ريح}؛ شديدة {فيها صر}؛ أي: برد شديد أو نار محرقة فأهلكت ذلك الحرث وذلك بظلمهم فلم يظلمهم الله، ويعاقبهم بغير ذنب، وإنما ظلموا أنفسهم. وهذه كقوله تعالى:{إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون}.

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

القراءة: قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر بالياء فيهما. والباقون بالتاء، إلا أبا عمرو، فإنه كان يحير.الحجة: وجه القراءة بالياء أن يكون كناية عمن تقدم ذكره من أهل الكتاب، ليكون الكلام على طريقه واحدة. ووجه التاء: أنه خلطهم بغيرهم من المكلفين، ويكون خطابا للجميع في أن حكمهم واحد.الاعراب: (وما يفعلوا): ما للمجازاة و (يفعلوا): مجزوم بالشرط، وإنما جوزي بما، ولم يجاز بكيف، لان (ما) أمكن من (كيف) لأنها تكون معرفة ونكرة، لأنها للجنس. و (كيف): لا تكون إلا نكرة، لأنها للحال. والحال لا يكون إلا نكرة، لأنها للفائدة.المعنى: (وما تفعلوا من خير) أي: من طاعة (فلن تكفروه) أي: لم يمنع عنكم جزاؤه.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

ثروت و فرزند نقطه مقابل افراد با ایمان و حق جو که وصف آنها در آیه قبل آمد، افراد بى ایمان و ستم گرى هستند که در این دو آیه توصیف شده اند: نخست مى فرماید: «آنها که راه کفر را پیش گرفتند هرگز نمى توانند در پناه ثروت و فرزندان متعدد خویش از مجازات خدا در امان بمانند» ( إِنَّ الَّذینَ کَفَرُوا لَنْ تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللّهِ شَیْئاً ) .…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ينفقون؟ وأين ينفقون فذكر أحد السؤالين وحذف الآخر ، وهو السؤال الثاني لدلالة الجواب عليه ! وهو كما ترى. وكيف كان لا ينبغي الشك في ان في الآية تحويلا ما للجواب إلى جواب آخر تنبيها على ان الاحق هو السؤال عن من ينفق عليهم ، وإلا فكون الانفاق من الخير والمال ظاهر ، والتحول من معنى إلى آخر للتنبيه على ما ينبغي التحول إليه والاشتغال به كثير الورود في القرآن ، وهو من الطف الصنائع المختصة به كقوله تعالى : ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعائا وندائا ) البقرة ـ ١٧١ وقوله تعالى : ( مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر ) آل عمران ـ ١١٧ وقوله تعالى : ( مثل الذين ينفقون أموا…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: شَبَهُ ما ينفق الذين كفروا، أي: شَبَهُ ما يتصدق به الكافر من ماله، [[انظر تفسير"النفقة" فيما سلف ٥: ٥٥٥، ٥٨٠ / ٦: ٢٦٥.]] فيعطيه من يعطيه على وجه القُربة إلى ربّه وهو لوحدانية الله جاحد، ولمحمد ﷺ مكذب، في أن ذلك غير نافعه مع كفره، وأنه مضمحلّ عند حاجته إليه، ذاهبٌ بعد الذي كان يرجو من عائدة نفعه عليه = كشبه ريح فيها برد شديد، أصابت هذه الريح التي فيها البرد الشديد ="حرثَ قوم"، [[انظر تفسير"الحرث"…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله تعالى: َثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ) "ا "تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، وَتَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، أَيْ مَثَلُ مَا ينفقونه. ومعنى"مَثَلِ رِيحٍ " كَمَثَلِ مَهَبِّ [[في ب ود وهـ: مهلك ريح.]] رِيحٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالصِّرُّ الْبَرْدُ الشَّدِيدُ. قِيلَ: أَصْلُهُ مِنَ الصَّرِيرِ الَّذِي هُوَ الصَّوْتُ، فَهُوَ صَوْتُ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ. الزَّجَّاجُ: هُوَ صَوْتُ لَهَبِ النَّارِ الَّتِي كَانَتْ فِي تِلْكَ الرِّيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْبَقَرَةِ [[راجع ج ٣ ص ٣١٩.]].…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَأهْلَكَتْهُ وما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ولَكِنْ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ أمْوالَ الكُفّارِ لا تُغْنِي عَنْهم شَيْئًا، ثُمَّ إنَّهم رُبَّما أنْفَقُوا أمْوالَهم في وُجُوهِ الخَيْراتِ، فَيَخْطُرُ بِبالِ الإنْسانِ أنَّهم يَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ، فَأزالَ اللَّهُ تَعالى بِهَذِهِ الآيَةِ تِلْكَ الشُّبْهَةَ، وبَيَّنَ أنَّهم لا يَنْتَفِعُونَ بِتِلْكَ الإنْفاقاتِ، وإنْ كانُوا قَدْ قَصَدُوا بِها وجْهَ اللَّهِ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الخيرات وأولئك هم الصالحون﴾ ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ بِالْيَاءِ فِيهِمَا إِخْبَارٌ عَنِ الْأُمَّةِ الْقَائِمَةِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ فِيهِمَا لِقَوْلِهِ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ وَأَبُو عَمْرٍو يَرَى الْقِرَاءَتَيْنِ جَمِيعًا وَمَعْنَى الْآيَةِ: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُعْدَمُوا ثَوَابَهُ بَلْ يُشْكَرُ لَكُمْ وَتُجَازُونَ عَلَيْهِ، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُنْيا﴾ في المَفاخِرِ، والمَكارِمِ، وكَسْبِ الثَناءِ، وحُسْنِ الذِكْرِ بَيْنَ الناسِ، أوْ ما يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إلى اللهِ مَعَ كُفْرِهِمْ. ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ﴾ كَمَثَلِ مُهْلَكِ رِيحٍ، وهو الحَرْثُ، أوْ مَثَلُ إهْلاكِ ما يُنْفِقُونَ كَمَثَلِ إهْلاكِ رِيحٍ ﴿فِيها صِرٌّ﴾ بَرْدٌ شَدِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ في مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِرِيحٍ، مِثْلُ: ﴿أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بِالكُفْرِ ﴿فَأهْلَكَتْهُ﴾ عُقُوبَةً عَلى كُفْرِهِمْ ﴿وَما ظَلَمَهُمُ اللهُ﴾ بِإهْلاكِ حَرْثِهِمْ ﴿وَلَكِنْ أنْفُسَهم يَظ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ أيْ: أهْلُ الكِتابِ غَيْرُ مُسْتَوِينَ بَلْ مُخْتَلِفِينَ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ سِيقَتْ لِبَيانِ التَّفاوُتِ بَيْنَ أهْلِ الكِتابِ. وقَوْلُهُ: ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ هو اسْتِئْنافٌ أيْضًا يَتَضَمَّنُ بَيانَ الجِهَةِ الَّتِي تَفاوَتُوا فِيها مِن كَوْنِ بَعْضِهِمْ أُمَّةً قائِمَةً إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ قالَ الأخْفَشُ: التَّقْدِيرُ مِن أهْلِ الكِتابِ ذُو أُمَّةٍ، أيْ: ذُو طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ وأنْشَدَ: ؎وهَلْ يَأْثَمَن ذُو أُمَّةٍ وهو طائِعُ وقِيلَ: في الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ وأُخْرى غَيْرُ قائِمَةٍ، فَتَرَكَ الأُ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما يَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ واللهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عنهم أمْوالُهم ولا أولادُهم مِنَ اللهِ شَيْئًا وأُولَئِكَ أصْحابُ النارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَأهْلَكَتْهُ وما ظَلَمَهُمُ اللهُ ولَكِنْ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وعاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ وابْنِ عامِرٍ: "تَفْعَلُوا" و"تُكْفَرُوهُ" بِالتاءِ، عَلى مُخاطَبَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ عن عاص…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ٦١ ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَأهْلَكَتْهُ وما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ولَكِنْ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ . اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهُمْ﴾ [آل عمران: ١١٦] . إلَخْ يُثِيرُ سُؤالَ سائِلٍ عَنْ إنْفاقِهِمُ الأمْوالَ في الخَيْرِ مِن إغاثَةِ المَلْهُوفِ وإعْطاءِ الدِّياتِ في الصُّلْحِ عَنِ القَتْلى.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بَيانٌ لِكَيْفِيَّةِ عَدَمِ إغْناءِ أمْوالِهِمِ الَّتِي كانُوا يُعَوِّلُونَ عَلَيْها في جَلْبِ المَنافِعِ ودَفْعِ المَضارِّ ويُعَلِّقُونَ بِها أطْماعَهُمُ الفارِغَةَ، و ﴿ما﴾ مَوْصُولَةٌ اسْمِيَّةٌ حُذِفَ عائِدُها، أيْ: حالُ ما يُنْفِقُهُ الكَفَرَةُ قُرْبَةً أوْ مُفاخَرَةً وسُمْعَةً أوِ المُنافِقُونَ رِياءً وخَوْفًَا وقِصَّتُهُ العَجِيبَةُ الَّتِي مَجْرى المَثَلِ في الغَرابَةِ. ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ﴾ أيْ: بَرْدٌ شَدِيدٌ، فَإنَّهُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ وإنْ شاعَ إطْلاقُهُ عَلى الرِّيحِ البارِدَةِ كالصَّرْصَرِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ كالدَّلِيلِ لِعَدَمِ إغْناءِ الأمْوالِ، ولَعَلَّ عَدَمَ بَيانِ إغْناءِ الأوْلادِ ظاهِرٌ لِأنَّهم إنْ كانُوا كُفّارًا - وهو الظّاهِرُ - كانَ حُكْمُهم حُكْمَهم وإنْ كانُوا مُسْلِمِينَ كانُوا عَلَيْهِمْ لا لَهم في الدُّنْيا، وبُغْضُهم لَهم في الآخِرَةِ ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، و﴿يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ وتَبِرِّيهِمْ مِنهم حِينَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أُمِّهِ وأبِيهِ أظْهَرُ مِن أنْ يَخْفى، و( ما ) مَوْصُولَةٌ والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيْ يُنْفِقُونَهُ والإشارَةُ لِلتَّحْقِيرِ، والمُرادُ تَمْثِيلُ جَمِيعِ صَدَقاتِ الكُفّارِ ونَفَقاتِهِمْ كَيْفَ كانَتْ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن أُنْزِلَتْ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ. (p-٤٤٥)أحَدُها: أنَّها في نَفَقاتِ الكُفّارِ، وصَدَقاتِهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّانِي: في نَفَقَةِ سَفَلَةِ اليَهُودِ عَلى عُلَمائِهِمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّالِثُ: في نَفَقَةِ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ. والرّابِعُ: في نَفَقَةِ المُنافِقِينَ إذا خَرَجُوا مَعَ المُسْلِمِينَ لِحَرْبِ المُشْرِكِينَ، ذَكَرَ هَذَيْنَ القَوْلَيْنِ أبُو الحَسَنِ الماوَرْدِيُّ. وقالَ السُّدِّيُّ: إنَّما ضَرَبَ الإنْفاقَ مَثَلًا لِأعْمالِهِمْ في شِرْكِهِمْ. وفي الصِّرِّ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ . قالَ: مَثَلُ (p-٧٣٦)نَفَقَةِ الكافِرِ في الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ يَقُولُ: مَثَلُ ما يُنْفِقُ المُشْرِكُونَ ولا يُتَقَبَّلُ مِنهُمْ، كَمَثَلِ هَذا الزَّرْعِ إذا زَرَعَهُ القَوْمُ الظّالِمُونَ، فَأصابَهُ رِيحٌ فِيها صِرٌّ فَأهْلَكَتْهُ فَكَذَلِكَ أنْفَقُوا، فَأهْلَكَهم شِرْكُهم.…

Open in library →