وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ

We shall certainly blot out the misdeeds of those who believe and do good deeds, and We shall reward them according to the best of their actions

Al-Ankabut · 29:7 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

tures of] all the Worlds, mankind, jinn and angels, and [He is also without need] of their worship. [29:7] And those who believe and perform righteous deeds, We will surely absolve them of their mis¬ deeds, by their performance of righteous deeds, and We will indeed requite them with the beCt of what they used to do, namely, their righteous deeds (it [ ahsana ] is in the accusative because the operator of the oblique [bi] has been omitted). 1

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

7. Those who brought faith and were patient on our testing them, and who did good actions, I shall wipe out their sins due to the good actions they did, and I shall reward them in the afterlife with the best of what they used to do in this world.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

إما أن يريد قوما مسلمين صالحين قد أساءوا في بعض أعمالهم وسيئاتهم مغمورة بحسناتهم فهو يكفرها عنهم، أى يسقط عقابها بثواب الحسنات ويجزيهم أحسن الذي كانوا يعملون، أى: أحسن جزاء أعمالهم: وإما قوما مشركين آمنوا وعملوا الصالحات، فالله عز وجل يكفر سيئاتهم بأن يسقط عقاب ما تقدم لهم من الكفر والمعاصي ويجزيهم أحسن جزاء أعمالهم في الإسلام [[قال محمود: «المراد بهؤلاء أحد فريقين: إما قوم مسلمون سيئاتهم صغائر مغمورة بالحسنات، وإما قوم آمنوا وعملوا الصالحات بعد كفر فالإسلام يجب ما قبله» قال أحمد: حجر واسعا من رحمة الله تعالى، بناء على أصله الفاسد في وجوب الوعيد على مرتكب السيئات الكبائر لا بالتوبة، وأطلق تكفي…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَمَن جاهَدَ﴾ نَفْسَهُ بِالصَّبْرِ عَلى مَضَضِ الطّاعَةِ والكَفِّ عَنِ الشَّهَواتِ. ﴿فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ لِأنَّ مَنفَعَتَهُ لَها. ﴿إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ فَلا حاجَةَ بِهِ إلى طاعَتِهِمْ، وإنَّما كَلَّفَ عِبادَهُ رَحْمَةً عَلَيْهِمْ ومُراعاةً لِصَلاحِهِمْ. ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ﴾ الكُفْرُ بِالإيمانِ والمَعاصِي بِما يَتْبَعُها مِنَ الطّاعاتِ. ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ أحْسَنَ جَزاءٍ أعْمالَهم.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{7} يعني: أنَّ الذين منَّ الله عليهم بالإيمان والعمل الصالح سيكفِّرُ الله عنهم سيئاتهم؛ لأنَّ الحسنات يُذْهِبْن السيئات، {ولَنَجۡزِيَنَّهم أحسنَ الذي كانوا يعملون}؛ وهي أعمال الخير من واجبات ومستحبات، فهي أحسن ما يعمل العبد؛ لأنَّه يعمل المباحات أيضاً وغيرها.

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

إذا لسعته النحل، لم يرج لسعها، وحالفها في بيت نوب عواسل [1] والمعنى: من كان يخشى البعث، ويخاف الجزاء، والحساب، أو يأمل الثواب، فليبادر بالطاعة قبل أن يلحقه الأجل. (فإن أجل الله لات) أي: الوقت الذي وقته الله للثواب والعقاب جاء لا محالة (وهو السميع) لأقوالكم (العليم) بما في ضمائركم.(ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغنى عن العالمين [6] والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون [7] ووصينا الانسان بولديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلى مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون [8] والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين [9] ومن النا…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

4 أَمْ حَسِبَ الَّذِینَ یَعْمَلُونَ السَّیِّئاتِ أَنْ یَسْبِقُونا ساءَ ما یَحْکُمُونَ 5 مَنْ کانَ یَرْجُوا لِقاءَ اللّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللّهِ لَأت وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ 6 وَ مَنْ جاهَدَ فَإِنَّما یُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللّهَ لَغَنِیٌّ عَنِ الْعالَمِینَ 7 وَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُکَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَیِّئاتِهِمْ وَ لَنَجْزِیَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِی کانُوا یَعْمَلُونَ ترجمه: 4 ـ آیا کسانى که اعمال بد انجام مى دهند گمان کردند بر قدرت ما چیره خواهند شد؟! چه بد داورى مى کنند؟ 5 ـ کسى که امید به لقاى اللّه دارد (باید در اطاعت فرمان او بکوشد!) زیرا سرآمدى را که…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين آمنوا بالله ورسوله، فصحّ إيمانهم عند ابتلاء الله إياهم وفتنته لهم، ولم يرتدّوا عن أديانهم بأذى المشركين إياهم ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ التي سلفت منهم في شركهم ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يقول: ولنثيبنهم على صالحات أعمالهم في إسلامهم، أحسن ما كانوا يعملون في حال شركهم مع تكفيرنا سيئات أعمالهم.

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ أي الشرك قال (أَنْ يَسْبِقُونا) أي يفوتنا وَيُعْجِزُونَا قَبْلَ أَنْ نُؤَاخِذَهُمْ بِمَا يَفْعَلُونَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ وَأَبَا جَهْلٍ وَالْأَسْوَدَ وَالْعَاصِ بْنَ هِشَامٍ وَشَيْبَةَ وَعُتْبَةَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وحنظلة بن أَبِي سُفْيَانَ وَالْعَاصِ بْنَ وَائِلٍ. (ساءَ مَا يَحْكُمُونَ) أَيْ بِئْسَ الْحُكْمُ مَا حَكَمُوا فِي صِفَاتِ رَبِّهِمْ أَنَّهُ مَسْبُوقٌ وَاللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى كل شي.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ لَمّا بَيَّنَ إجْمالًا أنَّ مَن يَعْمَلُ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ بَيَّنَ مُفَصِّلًا بَعْضَ التَّفْصِيلِ أنَّ جَزاءَ المُطِيعِ الصّالِحِ عَمَلُهُ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّ الأعْمالَ مُغايِرَةٌ لِلْإيمانِ؛ لِأنَّ العَطْفَ يُوجِبُ التَّغايُرَ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَمُقَاتِلٌ: مَنْ كَانَ يَخْشَى الْبَعْثَ وَالْحِسَابَ. وَالرَّجَاءُ بِمَعْنَى الْخَوْفِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ كَانَ يَطْمَعُ فِي ثَوَابِ اللَّهِ، ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ يَعْنِي: مَا وَعَدَ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَكَائِنٌ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ﴾ أيِ الشِرْكَ والمَعاصِيَ بِالإيمانِ والتَوْبَةِ ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: أحْسَنَ جَزاءِ أعْمالِهِمْ في الإسْلامِ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

وقَدِ اخْتُلِفَ في كَوْنِها مَكِّيَّةً أوْ مَدَنِيَّةً، أوْ بَعْضِها مَكِّيًّا وبَعْضِها مَدَنِيًّا عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ: الأوَّلُ أنَّها مَكِّيَّةٌ كُلُّها، أخْرَجَهُ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ وعَطاءٌ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ. والقَوْلُ الثّانِي أنَّها مَدَنِيَّةٌ كُلُّها، قالَ القُرْطُبِيُّ: وهو أحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَيِّئاتِ أنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ ﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللهِ فَإنَّ أجَلَ اللهِ لآتٍ وهو السَمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿وَمَن جاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عنهم سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ "أمْ" مُعادِلَةٌ لِلْألِفِ في قَوْلِهِ: "أحَسِبَ"، وكَأنَّهُ عَزَّ وجَلَّ قَرَّرَ الفَرِيقَيْنِ، قَرَّرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ظَنِّهِمْ أنَّهم لا يُفْتَنُونَ، وقَرَّرَ الكافِرِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَيِّئاتِ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أنْ يَسْبِقُونا﴾ [العنكبوت: ٤] لِما تَضَمَّنَتْهُ الجُمْلَةُ المَعْطُوفُ عَلَيْها مِنَ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، فَعُطِفَ عَلَيْها ما هو وعْدٌ وبِشارَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مَعَ ما أفْضى إلى ذِكْرِ هَذا الوَعْدِ مِن قَوْلِهِ قَبْلَهُ: ﴿ومَن جاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ [العنكبوت: ٦] فَإنَّ مَضْمُونَ جُمْلَةِ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ﴾ الكُفْرَ بِالإيمانِ، والمَعاصِيَ بِما يَتْبَعُها مِنَ الطّاعاتِ. ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: أحْسَنَ جَزاءِ أعْمالِهِمْ، لا جَزاءَ أحْسَنِ أعْمالِهِمْ فَقَطْ.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ﴾ الكُفْرُ الأصْلِيُّ أوِ العارِضِيُّ بِالإيمانِ والمَعاصِي بِما يَتْبَعُها مِنِ الطّاعاتِ ﴿ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ أحْسَنَ جَزاءِ أعْمالِهِمْ والجَزاءُ الحَسَنُ أنْ يُجازِيَ بِحَسَنَةٍ حَسَنَةً، وأحْسَنُ الجَزاءِ أنْ تُجازى الحَسَنَةُ الواحِدَةُ بِالعَشَرِ وزِيادَةٍ، وقِيلَ: لَوْ قُدِّرَ لَنَجْزِيَنَّهم بِأحْسَنِ أعْمالِهِمْ أوْ جَزاءَ أحْسَنِ أعْمالِهِمْ لِإخْراجِ المُباحِ جازَ ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ أيْ أمَرْناهُ بِتَعَهُّدِهِما ومُراعاتِهِما، وانْتَصَبَ حُسْنًا…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في آخِرِ (الكَهْفِ) ﴿فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لآتٍ﴾ يَعْنِي الأجَلَ المَضْرُوبَ لِلْبَعْثِ؛ والمَعْنى: فَلْيَعْمَلْ لِذَلِكَ اليَوْمِ ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لِما يَقُولُ ﴿العَلِيمُ﴾ بِما يَعْمَلُ. ﴿وَمَن جاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ أيْ: إنَّ ثَوابَهُ إلَيْهِ يَرْجِعُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ﴾ أيْ: لَنُبْطِلَنَّها حَتّى تَصِيرَ بِمَنزِلَةِ ما لَمْ يُعْمَلُ ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: بِأحْسَنِ أعْمالِهِمْ، وهو الطّاعَةُ، ولا نَجْزِيهِمْ بِمَساوِئِ أعْمالِهِمْ.

Open in library →