أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
“Do they not think it is enough that We have sent down to you the Scripture that is recited to them? There is a mercy in this and a lesson for believing people”
Al-Ankabut · 29:51 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
a plain Warner’, making manifest my warning of [the punishment of] the Fire for disobedient people. [29:51] Is it not sufficient for them, regarding what they have demanded, that We have revealed to you the Book, the Qur’an, which is recited to them? — as it constitutes a ongoing sign that will never termi¬ nate, in contrast to the signs mentioned. Surely in that. Book, is mercy and a reminder, an admonition, for a people who believe.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
51. O Messenger! Is it not sufficient for these people who propose miracles, that we have revealed the Qur’ān upon you which it recited to them? Indeed, in the Qur’ān is mercy and exhortation to believing people, because they are the ones who truly benefit from whatever it contains. Therefore, whatever has been revealed to them is better than that which they suggest should be sent down: similar to what was sent to Messengers previously.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ: آية، وآيات. أرادوا: هلا أنزل عليه آية مثل ناقة صالح ومائدة عيسى عليهما السلام ونحو ذلك إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ ينزل أيتها شاء، ولو شاء أن ينزل ما تقترحونه لفعل وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ كلفت الإنذار وإبانته بما أعطيت من الآيات، وليس لي أن أتخير على الله آياته فأقول، أنزل علىّ آية كذا دون آية كذا، مع علمى أنّ الغرض من الآية ثبوت الدلالة، والآيات كلها في حكم آية واحدة في ذلك، ثم قال أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آية مغنية عن سائر الآيات- إن كانوا طالبين للحق غير متعنتين- هذا القرآن الذي تدوم تلاوته عليهم في كل مكان وزمان فلا يزال معهم آية ثابتة لا تزول ولا تضمحلّ، كما تزول كل آية بعد كونها، وت…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
( وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَّبِّهِ ) مِثْلَ ناقَةِ صالِحٍ وعَصا مُوسى ومائِدَةِ عِيسى، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ والبَصْرِيّانِ وحَفْصٌ ( آياتٌ ) . ﴿قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يُنَزِّلُها كَما يَشاءُ لَسْتُ أمْلِكُها فَآتِيكم بِما تَقْتَرِحُونَهُ. ﴿وَإنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ لَيْسَ مِن شَأْنِي إلّا الإنْذارُ وإبانَتُهُ بِما أُعْطِيتُ مِنَ الآياتِ. ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ آيَةً مُغْنِيَةً عَمّا اقْتَرَحُوهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{50} أي: واعترض هؤلاء الظالمون المكذِّبون للرسول ولما جاء به، واقترحوا عليه نزول آياتٍ عيَّنوها؛ كقولهم:{وقالوا لن نؤمنَ لك حتى تَفۡجُرَ لنا من الأرضِ يَنبوعاً ... } الآيات، فتعيين الآياتِ ليس عندَهم ولا عندَ الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّ في ذلك تدبيراً مع اللَّه، وأنَّه لو كان كذا، وينبغي أن يكون كذا، وليس لأحدٍ من الأمر شيءٌ، ولهذا قال:{قلۡ إنَّما الآياتُ عند الله}: إنْ شاء أنْزَلَها أو منعها، {وإنَّما أنا نذيرٌ مبينٌ}: وليس لي مرتبة فوق هذه المرتبة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وإنما أنا نذير مبين) أي: منذر مخوف من معصية الله، مظهر طريق الحق والباطل. وقد فعل الله سبحانه ما يشهد بصدقي من المعجزات.(أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون [51] قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض والذين آمنوا بالبطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون [52] ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون [53] يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين [54] يوم يغشهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون [55].القراءة: قرأ نافع، وأهل الكوفة: (ويقول) بالياء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
50 وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَیْهِ آیاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآیاتُ عِنْدَ اللّهِ وَ إِنَّما أَنَا نَذِیرٌ مُبِینٌ 51 أَ وَ لَمْ یَکْفِهِمْ أَنّا أَنْزَلْنا عَلَیْکَ الْکِتابَ یُتْلى عَلَیْهِمْ إِنَّ فِی ذلِکَ لَرَحْمَةً وَ ذِکْرى لِقَوْم یُؤْمِنُونَ 52 قُلْ کَفى بِاللّهِ بَیْنِی وَ بَیْنَکُمْ شَهِیداً یَعْلَمُ ما فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ الَّذِینَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَ کَفَرُوا بِاللّهِ أُولئِکَ هُمُ الْخاسِرُونَ 53 وَ یَسْتَعْجِلُونَکَ بِالْعَذابِ وَ لَوْ لا أَجَلٌ مُسَمّىً لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَ لَیَأْتِیَنَّهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لایَشْعُرُونَ 54 یَسْتَعْجِلُونَکَ بِالْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفي البصائر ، بإسناده عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قلت له : « بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ » فقال : أنتم هم من عسى أن يكونوا؟. وفي الدر المنثور ، أخرج الإسماعيلي في معجمه وابن مردويه من طريق يحيى بن جعدة عن أبي هريرة قال : كان ناس من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله يكتبون من التوراة فذكروا ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : إن أحمق الحمق وأضل الضلالة قوم رغبوا ـ عما جاء به نبيهم إلى نبي غير نبيهم ـ وإلى أمة غير أمتهم ثم أنزل الله : « أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ » الآية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١) ﴾ يقول تعالى ذكره: أولم يكف هؤلاء المشركين يا محمد، القائلين: لولا أنزل على محمد ﷺ آية من ربه، من الآيات والحجج ﴿أنَّا أنزلْنا عَلَيْكَ﴾ هذا ﴿الكِتابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ يقول: يُقرأ عليهم، ﴿إنَّ فِي ذلكَ لَرَحْمَةٌ﴾ يقول: إن في هذا الكتاب الذي أنزلنا عليهم لرحمة للمؤمنين به وذكرى يتذكرون بما فيه من عبرة وعظة. وذُكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن قوما من أصحاب رسول الله ﷺ انتسخوا شيئا من بعض كتب أهل الكتاب.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ) هَذَا قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَعْنَاهُ هَلَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ كَآيَاتِ الْأَنْبِيَاءِ. قِيلَ: كَمَا جَاءَ صَالِحٌ بِالنَّاقَةِ، وَمُوسَى بِالْعَصَا، وَعِيسَى بِإِحْيَاءِ الْمَوْتَى، أَيْ "قُلْ" لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: (إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ) فَهُوَ يَأْتِي بِهَا كَمَا يُرِيدُ، إِذَا شَاءَ أَرْسَلَهَا وَلَيْسَتْ عِنْدِي (وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ). وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "آيَةٌ" بِالتَّوْحِيدِ. وَجَمَعَ الْبَاقُونَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
[ فَقالَ تَعالى: ( أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لَرَحْمَةً وذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وبَيْنَكم شَهِيدًا يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ والَّذِينَ آمَنُوا بِالباطِلِ وكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ] .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي الْقُرْآنَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ، ﴿فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ حَمَلُوا الْقُرْآنَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَقَتَادَةُ: بَلْ هُوَ -يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ-ذُو آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، لِأَنَّهُمْ يَجِدُونَهُ بِنَعْتِهِ وَصِفَتِهِ فِي كُتُبِهِمْ [[ذكر الطبري القولين (٢١ / ٥-٦) ورجح قول من قال: عنى بذلك: بل العلم بأنك ما كنت تتلو من قبل هذا الكتاب كتابا، ولا تخطه بيمينك -آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْـزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: أوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَةٌ مُغْنِيَةٌ عَنْ سائِرِ الآياتِ - إنْ كانُوا طالِبِينَ لِلْحَقِّ غَيْرَ مُتَعَنِّتِينَ - هَذا القُرْآنُ الَّذِي تَدُومُ تِلاوَتُهُ عَلَيْهِمْ في كُلِّ مَكانٍ وزَمانٍ فَلا يَزالُ مَعَهم آيَةٌ ثابِتَةٌ (p-٦٨٢)لا تَزُولُ كَما تَزُولُ كُلُّ آيَةٍ بَعْدَ كَوْنِها أوْ تَكُونُ في مَكانٍ دُونَ مَكانٍ ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيْ: في مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ المَوْجُودَةِ في كُلِّ مَكانٍ وزَمانٍ إلى آخِرِ الدَهْرِ ﴿لَرَحْمَةً﴾ لَنِعْمَةً عَظِيمَةً ﴿وَذِكْرى﴾ وتَذْكِرَةً ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ دُونَ المُتَعَنِّتِي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٢٣)قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ هَذا خِطابٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، والإشارَةُ إلى مَصْدَرِ الفِعْلِ كَما بَيَّناهُ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ. أيْ: ومِثْلُ ذَلِكَ الإنْزالِ البَدِيعِ أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ، وهو القُرْآنُ، وقِيلَ: المَعْنى: كَما أنْزَلَنا الكِتابَ عَلَيْهِمْ أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ ﴿فالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يَعْنِي مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وخَصَّهم بِإيتائِهُمُ الكِتابَ لِكَوْنِهِمُ العامِلِينَ بِهِ وكَأنَّ غَيْرَهم لَمْ يُؤْتَوْهُ لِعَدَمِ عَمَلِهِمْ بِما…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِن رَبِّهِ قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللهِ وإنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لَرَحْمَةً وذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿قُلْ كَفى بِاللهِ بَيْنِي وبَيْنَكم شَهِيدًا يَعْلَمُ ما في السَماواتِ والأرْضِ والَّذِينَ آمَنُوا بِالباطِلِ وكَفَرُوا بِاللهِ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ الضَمِيرُ في "قالُوا" لِقُرَيْشٍ ولِبَعْضِ اليَهُودِ ؛ لِأنَّهم كانُوا يُعَلِّمُونَ قُرَيْشًا مِثْلَ هَذِهِ الحُجَّةِ: لَمْ يَأْتِكم بِمِثْلِ ما جاءَ بِهِ مُوسى مِنَ العَصا وغَيْرِها.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لَرَحْمَةً وذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ٥٠] وهو ارْتِقاءٌ في المُجادَلَةِ. والِاسْتِفْهامُ تَعْجِيبِيٌّ إنْكارِيٌّ. والمَعْنى: وهَلْ لا يَكْفِيهِمْ مِنَ الآياتِ آياتُ القُرْآنِ، فَإنَّ كُلَّ مِقْدارٍ مِن مَقادِيرِ إعْجازِهِ آيَةٌ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ فَإنَّ آياتِ القُرْآنِ زُهاءُ سِتَّةِ آلافِ آيَةٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ وارِدٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى رَدًّا عَلى اقْتِراحِهِمْ وبَيانًا لِبُطْلانِهِ، و "الهَمْزَةُ" لِلْإنْكارِ والنَّفْيِ، و "الواوُ" لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، أيْ: أقَصَّرَ، ولَمْ يَكْفِهِمْ آيَةٌ مُغْنِيَةٌ عَنْ سائِرِ الآياتِ. ﴿أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ النّاطِقَ بِالحَقِّ المُصَدِّقَ لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ، وأنْتَ بِمَعْزِلٍ عَنْ مُدارَسَتِها، ومُمارَسَتِها.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ الآيَةَ». وأخْرَجَ الإسْماعِيلِيُّ في مُعْجَمِهِ، وابْنُ مْرَدُوَيْهِ، عَنْ يَحْيى هَذا، ما هو قَرِيبٌ مِمّا ذُكِرَ مَرْوِيًّا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ. ﴿ويُؤْمِنُونَ﴾ عَلى هَذا عَلى ظاهِرِهِ لا غَيْرَ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ السِّياقَ والسِّباقَ مَعَ الكَفَرَةِ، وإنَّ الظّاهِرَ كَوْنُ ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ الآيَةَ جَوابًا لِقَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ﴾ إلَخْ، وفي جَعْلِ سَبَبِ النُّزُولِ ما ذُكِرَ خُرُوجٌ عَنْ ذَلِكَ فَتَأمَّلْ. صفحة 7 وعَلَيْهِ تَكُونُ الآيَةُ دَلِيلًا لِمَن مَنَعَ تَتَبُّعَ التَّوْراةِ ونَحْوِها.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا﴾ يَعْنِي كَفارَّ مَكَّةَ ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِن رَبِّهِ﴾ قَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: " آياتٌ " عَلى الجَمْعِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: " آيَةٌ " عَلى التَّوْحِيدِ. وإنَّما أرادُوا: كَآياتِ الأنْبِياءِ ﴿قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: هو القادِرُ عَلى إرْسالِها، ولَيْسَتْ بِيَدِي. وزَعَمَ بَعْضُ عُلَماءِ التَّفْسِيرِ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَإنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، والدّارِمِيُّ، وأبُو داوُدَ في ”مَراسِيلِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، (p-٥٦٣)وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ جَعْدَةَ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ بِكُتُبٍ قَدْ كَتَبُوها، فِيها بَعْضُ ما سَمِعُوهُ مِنَ اليَهُودِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَفى بِقَوْمٍ حُمْقًا -أوْ ضَلالَةً- أنْ يَرْغَبُوا عَمّا جاءَ بِهِ نَبِيُّهم إلَيْهِمْ، إلى ما جاءَ بِهِ غَيْرُهُ إلى غَيْرِهِمْ» . فَنَزَلَتْ: ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ الآيَةَ» .…
Open in library →