وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
“[Believers], argue only in the best way with the People of the Book, except with those of them who act unjustly. Say, ‘We believe in what was revealed to us and in what was revealed to you; our God and your God are one [and the same]; we are devoted to Him.’”
Al-Ankabut · 29:46 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
greater, than other ads of obedience, and God knows what you do, and He will requite you for them. [29:46] And do not dispute with the People of the Scripture unless it be with that — in that manner of disputation, bettering the moSt virtuous way, such as calling [them] to God by [reference to] His signs and pointing out His arguments; except [ in the case of] those of them who have done wrong, by waging war and refusing to accept [to pay] thejizya-tax: dispute with these using the sword, until such time as they submit or pay the jizya-tax; and say, to those who have accepted [the imposit…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
46. O believers! Do not discuss and debate with the Jews and Christians to whom the divine books were revealed, except in the best of manners and most exemplary of ways: inviting them by exhortation and establishing clear proofs. As for those of them who oppress by showing stubbornness and arrogance, fight them until they submit, or pay the Jizyah with their own hands while subdued. And say to the Jews and the Christians: “I have believed in whatever Allah has revealed to us in the Qur’ān, and in the Torah and Gospel that was revealed to you.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بالخصلة التي هي أحسن: وهي مقابلة الخشونة باللين، والغضب بالكظم. والسورة بالأناة، كما قال. ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا فأفرطوا في الاعتداء والعناد ولم يقبلوا النصح ولم ينفع فيهم الرفق، فاستعملوا معهم الغلظة، وقيل: إلا الذين آذوا رسول الله ﷺ. وقيل: إلا الذين أثبتوا الولد والشريك وقالوا يد الله مغلولة. وقيل: معناه ولا تجادلوا الداخلين في الذمّة المؤدّين للجزية إلا بالتي هي أحسن، إلا الذين ظلموا فنبذوا الذمّة ومنعوا الجزية، فإن أولئك مجادلتهم بالسيف.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ إلّا بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ كَمُعارَضَةِ الخُشُونَةِ بِاللِّينِ والغَضَبِ بِالكَظْمِ والمُشاغَبَةِ بِالنُّصْحِ، وقِيلَ هو مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ إذْ لا مُجادَلَةَ أشَدُّ مِنهُ وجَوابُهُ أنَّهُ آخِرُ الدَّواءِ، وقِيلَ المُرادُ بِهِ ذُو العَهْدِ مِنهم. ﴿إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ بِالإفْراطِ في الِاعْتِداءِ والعِنادِ أوْ بِإثْباتِ الوَلَدِ وقَوْلِهِمْ ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ أوْ بِنَبْذِ العَهْدِ ومَنعِ الجِزْيَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{46} ينهى تعالى عن مجادلة أهل الكتاب إذا كانتْ عن غير بصيرةٍ من المجادِلِ أو بغير قاعدة مَرْضِيَّة، وأنْ لا يجادِلوا إلاَّ بالتي هي أحسن؛ بحسن خُلُق ولطفٍ ولينِ كلام ودعوةٍ إلى الحقِّ وتحسينه، وردِّ عن الباطل وتهجينه بأقرب طريقٍ موصل لذلك، وأنْ لا يكون القصدُ منها مجرَّدَ المجادلةِ والمغالبةِ وحبِّ العلو، بل يكونُ القصدُ بيانَ الحقِّ وهداية الخلق، {إلاَّ}: مَنْ ظَلَمَ من أهل الكتاب؛ بأن ظَهَرَ من قصده وحاله أنه لا إرادةَ له في الحقِّ، وإنَّما يجادِلُ على وجه المشاغبة والمغالبة؛ فهذا لا فائدة في جداله؛ لأنَّ المقصود منها ضائع، {وقولوا آمنَّا بالذي أُنزِلَ إلَيۡنا وأُنزِلَ إليكُم وإلهُنا وإلهُكم…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وروي عن ثابت البناني قال: إن رجلا أعتق أربع رقاب، فقال رجل آخر:سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. ثم دخل المسجد، فأتى حبيب بن أوفى السلمي وأصحابه، فقال: ما تقولون في رجل أعتق أربع رقاب، وإني أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فأيهما أفضل؟فنظروا هنيهة، فقالوا: ما نعلم شيئا أفضل من ذكر الله. وعن معاذ بن جبل قال: ما من عمل آدمي عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله، عز وجل. وقيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد، فإن الله، عز وجل، يقول (ولذكر الله أكبر).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
46 وَ لاتُجادِلُوا أَهْلَ الْکِتابِ إِلاّ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِینَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَ قُولُوا آمَنّا بِالَّذِی أُنْزِلَ إِلَیْنا وَ أُنْزِلَ إِلَیْکُمْ وَ إِلهُنا وَ إِلهُکُمْ واحِدٌ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 47 وَ کَذلِکَ أَنْزَلْنا إِلَیْکَ الْکِتابَ فَالَّذِینَ آتَیْناهُمُ الْکِتابَ یُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مِنْ هؤُلاءِ مَنْ یُؤْمِنُ بِهِ وَ ما یَجْحَدُ بِآیاتِنا إِلاَّ الْکافِرُونَ 48 وَ ما کُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ کِتاب وَ لاتَخُطُّهُ بِیَمِینِکَ إِذاً لاَرْتابَ الْمُبْطِلُونَ 49 بَلْ هُوَ آیاتٌ بَیِّناتٌ فِی صُدُورِ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ ما یَجْحَدُ بِآیا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والجملة أيضا واقعة موقع الإضراب ، والمعنى : بل الذي تشتمل عليه الصلاة من ذكر الله أو نفس الصلاة التي هي ذكر الله أكبر من هذا الأثر الذي هو النهي عن الفحشاء والمنكر لأن النهي أثر من آثارها الحسنة و « لَذِكْرُ اللهِ » على الاحتمالين جميعا من المصدر المضاف إلى مفعوله والمفضل عليه لقوله : « أَكْبَرُ » هو النهي عن الفحشاء والمنكر. ولهم في معنى الذكر وكون المضاف إليه فاعلا أو مفعولا للمصدر وكون المفضل عليه خاصا أو عاما أقوال أخر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزلَ إِلَيْنَا وَأُنزلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَلا تُجَادِلُوا﴾ أيها المؤمنون بالله وبرسوله اليهود والنصارى، وهم ﴿أَهْلَ الكِتابِ إلا بالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ يقول: إلا بالجميل من القول، وهو الدعاء إلى الله بآياته، والتنبيه على حُججه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: "وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ" فَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ مُحْكَمَةٌ فَيَجُوزُ مُجَادَلَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ عَلَى مَعْنَى الدُّعَاءِ لَهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى حُجَجِهِ وَآيَاتِهِ، رَجَاءَ إِجَابَتِهِمْ إِلَى الْإِيمَانِ، لَا عَلَى طَرِيقِ الْإِغْلَاظِ وَالْمُخَاشَنَةِ. وَقَوْلُهُ عَلَى هَذَا: "إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ" مَعْنَاهُ ظَلَمُوكُمْ، وَإِلَّا فَكُلُّهُمْ ظَلَمَةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ إلّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم وقُولُوا آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا وأُنْزِلَ إلَيْكم وإلَهُنا وإلَهُكم واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ فالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ومِن هَؤُلاءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلّا الكافِرُونَ﴾ لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ طَرِيقَةَ إرْشادِ المُشْرِكِينَ، ونَفَعَ مَنِ انْتَفَعَ وحَصَلَ اليَأْسُ مِمَّنِ امْتَنَعَ بَيَّنَ طَرِيقَةَ إرْشادِ أهْلِ الكِتابِ فَقالَ: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ لَا تُخَاصِمُوهُمْ، ﴿إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أَيْ: بِالْقُرْآنِ وَالدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ بِآيَاتِهِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى حُجَجِهِ وَأَرَادَ مَنْ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ، ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ أَيْ: أَبَوْا أَنْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ وَنَصَبُوا الْحَرْبَ، فَجَادِلُوهُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ، وَمَجَازُ الْآيَةِ: إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوكُمْ، لِأَنَّ جَمِيعَهُمْ ظَالِمٌ بِالْكُفْرِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُمْ أَهْلُ الْحَرْبِ وَمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي (p-٦٨٠)أحْسَنُ وهي مُقابَلَةُ الخُشُونَةِ بِاللِينِ والغَضَبَ بِالكَظْمِ كَما قالَ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤] (إلّا الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنهُمْ) فَأفْرَطُوا في الِاعْتِداءِ والعِنادِ ولَمْ يَقْبَلُوا النُصْحَ ولَمْ يَنْفَعْ فِيهِمُ الرِفْقُ فاسْتَعْمِلُوا مَعَهُمُ الغِلْظَةَ وقِيلَ إلّا الَّذِينَ آذَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ أوْ إلّا الَّذِينَ أثْبَتُوا الوَلَدَ والشَرِيكَ وقالُوا يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ أوْ مَعْناهُ: ولا تُجادِلُوا الداخِلِينَ في الذِمَّةِ المُؤَدِّينَ لِلْجِزْيَةِ إلّا بِالَّتِي هي أحْس…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٢١)قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ﴾ يُوالُونَهم ويَتَّكِلُونَ عَلَيْهِمْ في حاجاتِهِمْ مِن دُونِ اللَّهِ، سَواءٌ كانُوا مِنَ الجَمادِ أوِ الحَيَوانِ، ومِنَ الأحْياءِ أوْ مِنَ الأمْواتِ ﴿كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ فَإنَّ بَيْتَها لا يُغْنِي عَنْها شَيْئًا لا في حَرٍّ ولا قُرٍّ ولا مَطَرٍ، كَذَلِكَ ما اتَّخَذُوهُ ولِيًّا مِن دُونِ اللَّهِ، فَإنَّهُ لا يَنْفَعُهم بِوَجْهٍ مِن وُجُوهِ النَّفْعِ ولا يُغْنِي عَنْهم شَيْئًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم وقُولُوا آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا وأُنْزِلَ إلَيْكم وإلَهُنا وإلَهُكم واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: "إلّا" عَلى الِاسْتِثْناءِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: "ألا" بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وتَخْفِيفِ اللامِ، واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في المُرادِ بِهَذِهِ الآيَةِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٥ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ العَنْكَبُوتِ ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ إلّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم وقُولُوا آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا وأُنْزِلَ إلَيْكم وإلَهُنا وإلَهُكم واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿اتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] الآيَةَ، بِاعْتِبارِ ما تَسْتَلْزِمُهُ تِلْكَ مِن مُتارَكَةِ المُشْرِكِينَ والكَفِّ عَنْ مُجادَلَتِهِمْ بَعْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ وما يَعْقِلُها إلّا العالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣] كَما تَقَدَّمَ آنِفًا.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ﴾ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى ﴿إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أيْ: بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ كَمُقابَلَةِ الخُشُونَةِ بِاللِّينِ، والغَضَبِ بِالكَظْمِ، والمُشاغَبَةِ بِالنُّصْحِ والسَّوْرَةِ بِالأناةِ عَلى وجْهٍ لا يَدُلُّ عَلى الضَّعْفِ، ولا يُؤَدِّي إلى إعْطاءِ الدَّنِيَّةِ. وقِيلَ: مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. ﴿إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ بِالإفْراطِ في الِاعْتِداءِ والعِنادِ، أوْ بِإثْباتِ الوَلَدِ. وقَوْلُهُمْ: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ ونَحْوِ ذَلِكَ. فَإنَّهُ يَجِبُ حِينَئِذٍ المُدافَعَةُ بِما يَلِيقُ بِحالِهِمْ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 2 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ﴾ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، وقِيلَ: مِن نَصارى نَجْرانَ ﴿إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ كَمُقابَلَةِ الخُشُونَةِ بِاللِّينِ، والغَضَبِ بِالكَظْمِ، والمُشاغَبَةِ بِالنُّصْحِ، والسَّوْرَةِ بِالأناةِ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ( ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ ) [المُؤْمِنُونَ: 96، فُصِّلَتْ: 34]، ﴿إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ بِالإفْرادِ في الِاعْتِداءِ والعِنادِ، ولَمْ يَقْبَلُوا النُّصْحَ، ولَمْ يَنْفَعْ فِيهِمُ الرِّفْقُ، فاسْتَعْمَلُوا مَعَهُمُ الغِلْظَةَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ في الَّتِي هي أحْسَنُ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّها الكَفُّ عَنْهم إذا بَذَلُوا الجِزْيَةَ، فَإنْ أبَوْا قُوتِلُوا، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّالِثُ: أنَّها القُرْآنُ والدُّعاءُ إلى اللَّهِ بِالآياتِ والحُجَجِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ قالَ: الَّذِينَ قالُوا: مَعَ اللَّهِ إلَهٌ. أوْ: لَهُ ولَدٌ، أوْ: لَهُ شَرِيكٌ. أوْ: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ. أوِ: اللَّهُ فَقِيرٌ ونَحْنُ (p-٥٥٨)أغْنِياءُ. أوْ آذى مُحَمَّدًا ﷺ، وهم أهْلُ الكِتابِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وقُولُوا آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا وأُنْزِلَ إلَيْكُمْ﴾ قالَ: لِمَن يَقُولُ هَذا مِنهُمْ، يَعْنِي مَن لَمْ يَقُلْ: مَعَ اللَّهِ إلَهٌ.…
Open in library →