يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ
“He punishes whoever He will and shows mercy to whoever He will. You will all be returned to Him”
Al-Ankabut · 29:21 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
21. He punishes whom He wishes from His creation through His justice, and He has mercy on whom He wishes amongst His creation through His grace.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
He chastises whom He will and has mercy on whom He will. When He wants He acts with justice toward someone and drives him away from His kindness, and when He wants He acts with bounty toward him and calls him to His gentleness. All is tied to His beginningless will, and He issues the decree without any cause. It is not that He shows bounty toward someone because of his obedience, nor that He acts with justice toward someone because of his disobedience. That is a work that was taken care of in the Beginningless, a decree that went out as God wanted.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: فما تصنع بقوله قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ؟ قلت: هي حكاية كلام حكاه إبراهيم عليه السلام لقومه، كما يحكى رسولنا ﷺ كلام الله على هذا المنهاج في أكثر القرآن فإن قلت: فإذا كانت خطابا لقريش فما وجه توسطهما بين طرفى قصة إبراهيم والجملة؟ أو الجمل الاعتراضية لا بد لها من اتصال بما وقعت معترضة فيه؟ ألا تراك لا تقول: مكة- وزيد أبوه قائم- خير بلاد الله؟ قلت: إيراد قصة إبراهيم ليس إلا إرادة للتنفيس عن رسول الله ﷺ، وأن تكون مسلاة له ومتفرجا بأنّ أباه إبراهيم خليل الله كان ممنوّا بنحو ما مني [[قوله «كان ممنوا بنحو ماضى؟؟؟ به» أى: مبتلى. في الصحاح: منوته ومنيته، إذا ابتليته.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ﴾ حِكايَةُ كَلامِ اللَّهِ لِإبْراهِيمَ أوْ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأ الخَلْقَ﴾ عَلى اخْتِلافِ الأجْناسِ والأحْوالِ. ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأةَ الآخِرَةَ﴾ بَعْدَ النَّشْأةِ الأُولى الَّتِي هي الإبْداءُ، فَإنَّهُ والإعادَةُ نَشْأتانِ مِن حَيْثُ أنَّ كُلًّا اخْتِراعٌ وإخْراجٌ مِنَ العَدَمِ، والإفْصاحُ بِاسْمِ اللَّهِ مَعَ إيقاعِهِ مُبْتَدَأٌ بَعْدَ إضْمارِهِ في ( بَدَأ ) والقِياسُ الِاقْتِصارُ عَلَيْهِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المَقْصُودَ بَيانُ الإعادَةِ، وأنَّ مَن عُرِفَ بِالقُدْرَةِ عَلى الإبْداءِ يَنْبَغِي أنْ يُحْكَمَ لَ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{16} يذكر تعالى أنَّه أرسل خليله إبراهيم عليه السلام إلى قومه يَدْعوهم إلى الله، فقال لهم:{اعبُدوا اللهَ}؛ أي: وحِّدوه وأخلِصوا له العبادةَ وامتَثِلوا ما أمركم به، {واتَّقوه}: أن يغضبَ عليكم فيعذِّبَكم، وذلك بترك ما يُغضبه من المعاصي. {ذلكم}؛ أي: عبادة الله وتقواه {خيرٌ لكم}: من ترك ذلك، وهذا من باب إطلاق أفعل التفضيل بما ليس في الطرف الآخر منه شيء؛ فإنَّ تَرْكَ عبادةِ الله وتَرْكَ تقواه لا خير فيه بوجهٍ، وإنَّما كانت عبادة الله وتقواه خيراً للناس لأنَّه لا سبيل إلى نيل كرامته في الدُّنيا والآخرة إلاَّ بذلك، وكلُّ خيرٍ يوجدُ في الدُّنيا والآخرة؛ فإنَّه من آثار عبادة الله وتقواه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الدنيا، ولا ذكر في واحد من الظرفين، كما أنك إذا قلت: لقيت زيدا اليوم في السوق، كان كذلك. فإن جعلت الظرف الأول صفة للنكرة، كان متعلقا بمحذوف، وصار فيه ذكر يعود إلى الموصوف. فإذا جعلته صفة للمصدر جاز أن يكون قوله (في الحياة الدنيا) في موضع حال، والعامل فيه الظرف الذي هو صفة للنكرة، وفيه ذكر يعود إلى ذي الحال. وذو الحال الضمير الذي في الظرف العائد إلى الموصوف الذي هو (مودة) وهو هي في المعنى.فإن قلت: هل يجوز أن يتعلق الظرف الذي قد جاز أن يكون حالا بالمودة، مع أنه قد وصف بقوله (بينكم)؟ قيل: لا يمتنع ذلك، لأنك إذا وصفته، فمعنى الفعل قائم فيه، والظرف يتعلق بمعنى الفعل.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
20 قُلْ سِیرُوا فِی الأَرْضِ فَانْظُرُوا کَیْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللّهُ یُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللّهَ عَلى کُلِّ شَیْء قَدِیرٌ 21 یُعَذِّبُ مَنْ یَشاءُ وَ یَرْحَمُ مَنْ یَشاءُ وَ إِلَیْهِ تُقْلَبُونَ 22 وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِینَ فِی الأَرْضِ وَ لا فِی السَّماءِ وَ ما لَکُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ مِنْ وَلِیّ وَ لا نَصِیر 23 وَ الَّذِینَ کَفَرُوا بِآیاتِ اللّهِ وَ لِقائِهِ أُولئِکَ یَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِی وَ أُولئِکَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ ترجمه: 20 ـ بگو: «در زمین بگردید و بنگرید خداوند چگونه آفرینش را آغاز کرده است؟ سپس خداوند (به همین گونه) جهان آخرت را ایجاد مى کند; خدا یقی…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٢٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ﴾ خلقه من بعد فنائهم، فـ ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ منهم على ما أسلف من جرمه في أيام حياته، ﴿وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ منهم ممن تاب وآمن وعمل صالحا ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ يقول: وإليه ترجعون وتردّون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ أَيْ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ (فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) عَلَى كَثْرَتِهِمْ وَتَفَاوُتِ هَيْئَاتِهِمْ وَاخْتِلَافِ أَلْسِنَتِهِمْ وَأَلْوَانِهِمْ وَطَبَائِعِهِمْ، وَانْظُرُوا إِلَى مَسَاكِنِ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ وَدِيَارِهِمْ وَآثَارَهُمْ كَيْفَ أَهْلَكَهُمْ، لِتَعْلَمُوا بِذَلِكَ كَمَالَ قُدْرَةِ اللَّهِ. (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ) وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ "النَّشَاءَةَ" بِفَتْحِ الشِّينِ وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ الرَّأْفَةِ وَالرَّآفَةِ وَشَبَهَهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ويَرْحَمُ مَن يَشاءُ وإلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ لَمّا ذَكَرَ النَّشْأةَ الآخِرَةَ ذَكَرَ ما يَكُونُ فِيهِ وهو تَعْذِيبُ أهْلِ التَّكْذِيبِ عَدْلًا وحِكْمَةً، وإثابَةُ أهْلِ الإنابَةِ فَضْلًا ورَحْمَةً، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَدَّمَ التَّعْذِيبَ في الذِّكْرِ عَلى الرَّحْمَةِ مَعَ أنَّ رَحْمَتَهُ سابِقَةٌ كَما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ صفحة ٤٤ حاكِيًا عَنْهُ ”«سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي» “ فَنَقُولُ ذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ ا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ مِثْلَ عَادٍ وَثَمُودَ وَغَيْرِهِمْ فَأُهْلِكُوا، ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾ كَيْفَ يَخْلُقُهُمُ ابْتِدَاءً نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فِي الْآخِرَةِ عِنْدَ الْبَعْثِ ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ فَانْظُرُوا إِلَى دِيَارِهِمْ وَآثَارِهِمْ كَيْفَ بَدَأَ خَلْقَهُمْ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ أَيْ: ثُمَّ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَهَا يُنْشِئ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ بِالخِذْلانِ ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشاءُ﴾ بِالهِدايَةِ أوْ بِالحِرْصِ والقَناعَةِ أوْ بِسُوءِ الخُلُقِ وحُسْنِهِ أوِ الإعْراضِ عَنِ اللهِ وبِالإقْبالِ عَلَيْهِ أوْ بِمُتابَعَةِ البِدَعِ وبِمُلازِمَةِ السُنَّةِ ﴿وَإلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ وتُرْجَعُونَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١١٦)أجْمَلَ - سُبْحانَهُ - قِصَّةَ نُوحٍ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٣] وفِيهِ تَثْبِيتٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، كَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ نُوحًا لَبِثَ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا يَدْعُو قَوْمَهُ ولَمْ يُؤْمِن مِنهم إلّا قَلِيلٌ، فَأنْتَ أوْلى بِالصَّبْرِ لِقِلَّةِ مُدَّةِ لُبْثِكَ وكَثْرَةِ عَدَدِ أُمَّتِكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ويَرْحَمُ مَن يَشاءُ وإلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ ﴿وَما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ ولا في السَماءِ وما لَكم مِن دُونِ اللهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ ولِقائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِن رَحْمَتِي وأُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ المَعْنى: يُيَسِّرُ مَن يَشاءُ لِأعْمالِ مَن حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ، ويُيَسِّرُ مَن يَشاءُ لِأعْمالِ مَن سَبَقَتْ لَهُ السَعادَةُ، فَيَتَعَلَّقُ الثَوابُ والعِقابُ بِالِاكْتِسابِ المُقْتَرِنِ بِالِاخْتِراعِ الَّذِي لِلَّهِ تَبارَكَ وتَعالى في أعْمالِ العَبِيدِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ويَرْحَمُ مَن يَشاءُ وإلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ لَمّا ذَكَرَ النَّشْأةَ الآخِرَةَ أتْبَعَ ذِكْرَها بِذِكْرِ أهَمِّ ما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ وما أُوجِدَتْ لِأجْلِهِ وهو الثَّوابُ والعِقابُ. صفحة ٢٣٢ وابْتُدِئَ بِذِكْرِ العِقابِ؛ لِأنَّ الخِطابَ جارٍ مَعَ مُنْكِرِي البَعْثِ الَّذِينَ حَظُّهم فِيهِ هو التَّعْذِيبُ. ومَفْعُولا فِعْلَيِ المَشِيئَةِ مَحْذُوفانِ جَرْيًا عَلى غالِبِ الِاسْتِعْمالِ فِيهِما، والتَّقْدِيرُ: مَن يَشاءُ تَعْذِيبَهُ ومَن يَشاءُ رَحْمَتَهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يُعَذِّبُ﴾ أيْ: بَعْدَ النَّشْأةِ الآخِرَةِ. ﴿مَن يَشاءُ﴾ أنْ يُعَذِّبَهُ، وهُمُ المُنْكِرُونَ لَها حَتْمًا. ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشاءُ﴾ أنْ يَرْحَمَهُ، وهُمُ المُصَدِّقُونَ بِها، والجُمْلَةُ تَكْمِلَةٌ لِما قَبْلَّها، وتَقْدِيمُ التَّعْذِيبِ لِما أنَّ التَّرْهِيبَ أنْسَبُ بِالمَقامِ مِنَ التَّرْغِيبِ. ﴿وَإلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ عِنْدَ ذَلِكَ لا إلى غَيْرِهِ فَيَفْعَلُ بِكم ما يَشاءُ مِنَ التَّعْذِيبِ والرَّحْمَةِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ لِبَيانِ ما بَعْدَ النَّشْأةِ الآخِرَةِ أيْ يُعَذِّبُ بَعْدَ النَّشْأةِ الآخِرَةِ مَن يَشاءُ تَعْذِيبَهُ وهُمُ المُنْكِرُونَ لَها ﴿ويَرْحَمُ مَن يَشاءُ﴾ رَحْمَتَهُ وهُمُ المُقِرُّونَ بِها ﴿وإلَيْهِ﴾ سُبْحانَهُ لا إلى غَيْرِهِ ﴿تُقْلَبُونَ﴾ أيْ تُرَدُّونَ، والجُمْلَةُ تَقْرِيرٌ لِلْإعادَةِ وتَوْطِئَةٌ لِما بَعْدُ، وتَقْدِيمُ التَّعْذِيبِ لِما أنَّ التَّرْهِيبَ أنْسَبُ بِالمَقامِ مِنَ التَّرْغِيبِ
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ [قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: (p-٢٦٥)" يَرَوْا " ] بِالياءِ وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: بِالتّاءِ. [وَعَنْ عاصِمٍ كالقِراءَتَيْنِ] . وعَنى بِالكَلامِ كُفّارَ مَكَّةَ ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الخَلْقَ﴾ أيْ:كَيْفَ يَخْلُقُهُمُ ابْتِداءً مِن نُطْفَةٍ، ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ، ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ إلى أنْ يَتِمَّ الخَلْقُ ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أيْ: ثُمَّ هو يُعِيدُهُ في الآخِرَةِ عِنْدَ البَعْثِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَجازُهُ: أوْلَمَ يَرَوْا كَيْفَ اسْتَأْنَفَ اللَّهُ الخَلْقَ الأوَّلَ ثُمَّ يُعِيدُهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإبْراهِيمَ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا﴾ قالَ: أصْنامًا، ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قالَ: تَصْنَعُونَ أصْنامًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قالَ: تَنْحِتُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قالَ: تَصْنَعُونَ كَذِبًا. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.…
Open in library →