فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ
“We saved him and those with him on the Ark. We made this a sign for all people”
Al-Ankabut · 29:15 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
15. So I saved Noah and the believers with him in the ark from being destroyed through drowning, and I made the ark a sign for people to take heed from.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كان عمر نوح عليه السلام ألفا وخمسين سنة، بعث على رأس أربعين، ولبث في قومه تسعمائة وخمسين، وعاش بعد الطوفان ستين. وعن وهب: أنه عاش ألفا وأربعمائة سنة. فإن قلت: هلا قيل تسعمائة وخمسين سنة؟ قلت: ما أورده الله أحكم. لأنه لو قيل كما قلت، لجاز أن يتوهم إطلاق هذا العدد على أكثره، وهذا التوهم زائل مع مجيئه كذلك، وكأنه قيل: تسعمائة وخمسين سنة كاملة وافية العدد، إلا أنّ ذلك أخصر وأعذب لفظا وأملأ بالفائدة [[قال محمود: «عدل عن تسعمائة وخمسين لأنه يحتمل فيه إطلاق العدد على أكثره بخلاف مجيئه مع الاستثناء» قال أحمد: لأن الاستثناء استدراك ورجوع على الجملة بالتنقيص، تحريرا للعدد، فلا يحتمل المبالغة لأنها لا يج…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عامًا﴾ بَعْدَ المَبْعَثِ، إذْ رُوِيَ أنَّهُ بُعِثَ عَلى رَأْسِ الأرْبَعِينَ ودَعا قَوْمًا تِسْعَمِائَةٍ وخَمْسِينَ وعاشَ بَعْدَ الطُّوفانِ سِتِّينَ، ولَعَلَّ اخْتِيارَ هَذِهِ العِبارَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى كَمالِ العَدَدِ فَإنَّ تِسْعَمِائَةٍ وخَمْسِينَ قَدْ يُطْلَقُ عَلى ما يَقْرُبُ مِنهُ ولِما في ذِكْرِ الألْفِ مِن تَخْيِيلِ طُولِ المُدَّةِ إلى السّامِعِ، فَإنَّ المَقْصُودَ مِنَ القِصَّةِ تَسْلِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَثْبِيتُهُ عَلى ما يُكابِدُهُ مِنَ الكَفَرَةِ واخْتِلافُ المُمَيَّزَيْنِ لِما في التَّكْرِيرِ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{14} يخبر تعالى عن حكمِهِ وحكمتِهِ في عقوبات الأمم المكذِّبة، وأنَّ الله أرسل عبده ورسوله نوحاً عليه [الصلاة و] السلام إلى قومه يدعوهم إلى التوحيد وإفراد الله بالعبادةِ والنهي عن الأنداد والأصنام، {فَلَبِثَ فيهم}: نبيًّا داعياً {ألفَ سنة إلاَّ خمسينَ عاماً}: وهو لا يني بدعوتِهِم ولا يفتُرُ في نصحهم؛ يدعوهم ليلاً ونهاراً وسرًّا وجهاراً، فلم يرشُدوا ولا اهتدوا بل استمرُّوا على كفرهم وطغيانهم، حتى دعا عليهم نبيُّهم نوحٌ عليه الصلاة والسلام مع شدَّة صبرِهِ وحلمه واحتماله، فقال:{ربِّ لا تَذَرۡ على الأرض من الكافرين دياراً}، {فأخَذَهُمُ الطوفانُ}؛ أي: الماء الذي نزل من السماء بكثرةٍ ونَبَعَ من الأرض…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أي: فأنجينا نوحا من ذلك الطوفان، والذين ركبوا معه في السفينة من المؤمنين به (وجعلناها) أي: وجعلنا السفينة [1] (آية للعالمين) أي: علامة للخلائق أجمعين يعتبرون بها يوم القيامة، لأنها فرقت بين المؤمنين والكافرين، والأبرار والفجار، وهي دلالة للخلق على صدق نوح، وكفر قومه.النظم: إنما اتصل قوله: (وقال الذين كفروا) بما تقدمه من ذكر المنافقين، فإنه سبحانه لما بين حالهم عند إيراد الشبهة عليهم، بين في هذه الآية أن من الواجب أن لا يغتر المؤمنون بما يورده أهل الكفر عليهم من الشبه الفاسدة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
14 وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِیهِمْ أَلْفَ سَنَة إِلاّ خَمْسِینَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَ هُمْ ظالِمُونَ 15 فَأَنْجَیْناهُ وَ أَصْحابَ السَّفِینَةِ وَ جَعَلْناها آیَةً لِلْعالَمِینَ 16 وَ إِبْراهِیمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللّهَ وَ اتَّقُوهُ ذلِکُمْ خَیْرٌ لَکُمْ إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 17 إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ أَوْثاناً وَ تَخْلُقُونَ إِفْکاً إِنَّ الَّذِینَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ لایَمْلِکُونَ لَکُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللّهِ الرِّزْقَ وَ اعْبُدُوهُ وَ اشْکُرُوا لَهُ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ 18 وَ إِنْ تُکَذِّبُوا فَقَدْ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (١٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: فأنجينا نوحا وأصحاب سفينته، وهم الذين حملهم في سفينته من ولده وأزواجهم. وقد بيَّنا ذلك فيما مضى قبل، وذكرنا الروايات فيه، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. ﴿وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ يقول: وجعلنا السفينة التي أنجيناه وأصحابه فيها عبرة وعظة للعالمين، وحجة عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ ... ﴾ الآية.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ ذَكَرَ قِصَّةَ نُوحٍ تَسْلِيَةً لِنَبِيِّهِ ﷺ، أَيِ ابْتُلِيَ النَّبِيُّونَ قَبْلَكَ بِالْكُفَّارِ فَصَبَرُوا. وَخَصَّ نُوحًا بِالذِّكْرِ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ أُرْسِلَ إِلَى الْأَرْضِ وَقَدِ امْتَلَأَتْ كُفْرًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي "هُودٍ" [[راجع ج ٩ ص ٤٢ وما بعدها طبة أولى أو ثانية.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا﴾ . وجْهُ تَعَلُّقِ الآيَةِ بِما قَبْلَها هو أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا بَيَّنَ التَّكْلِيفَ، وذَكَرَ أقْسامَ المُكَلَّفِينَ، ووَعَدَ المُؤْمِنَ الصّادِقَ بِالثَّوابِ العَظِيمِ، وأوْعَدَ الكافِرَ والمُنافِقَ بِالعَذابِ الألِيمِ، وكانَ قَدْ ذَكَرَ أنَّ هَذا التَّكْلِيفَ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالنَّبِيِّ وأصْحابِهِ وأُمَّتِهِ حَتّى صَعُبَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، بَلْ قَبْلَهُ كانَ كَذَلِكَ كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ (العَنْكَبُوتِ: ٣ ) ذَكَرَ مِن جُمْلَةِ مَن كَلَّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ أَوْزَارَ أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوهَا بِأَنْفُسِهِمْ، ﴿وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ أَيْ: أَوْزَارَ مَنْ أَضَلُّوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ أَوْزَارِهِمْ. نَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ" [النحل: ٢٥] . ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ سُؤَالَ تَوْبِيخٍ وَتَقْرِيعٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَأنْجَيْناهُ﴾ أيْ: نُوحًا ﴿وَأصْحابَ السَفِينَةِ﴾ وكانُوا ثَمانِيَةً وسَبْعِينَ نَفْسًا نِصْفُهم ذُكُورٌ ونِصْفُهم إناثٌ مِنهم أوْلادُ نُوحٍ سامٌ وحامٌ ويافِثُ ونِساؤُهم ﴿وَجَعَلْناها﴾ أيِ السَفِينَةَ أوِ الحادِثَةَ أوِ القِصَّةَ ﴿آيَةً﴾ عِبْرَةً وعِظَةً ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ يَتَّعِظُونَ بِها.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١١٦)أجْمَلَ - سُبْحانَهُ - قِصَّةَ نُوحٍ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٣] وفِيهِ تَثْبِيتٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، كَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ نُوحًا لَبِثَ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا يَدْعُو قَوْمَهُ ولَمْ يُؤْمِن مِنهم إلّا قَلِيلٌ، فَأنْتَ أوْلى بِالصَّبْرِ لِقِلَّةِ مُدَّةِ لُبْثِكَ وكَثْرَةِ عَدَدِ أُمَّتِكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم وما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالا مَعَ أثْقالَهم ولَيُسْألُنَّ يَوْمَ القِيامَةِ عَمّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عامًا فَأخَذَهُمُ الطُوفانُ وهم ظالِمُونَ﴾ ﴿فَأنْجَيْناهُ وأصْحابَ السَفِينَةِ وجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ رُوِيَ أنَّ قائِلَ هَذِهِ المَقالَةِ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وقِيلَ: بَلْ كانَتْ شائِعَةً مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ، قالُوا لِأتْب…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٢٢ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا فَأخَذَهُمُ الطُّوفانُ وهم ظالِمُونَ﴾ ﴿فَأنْجَيْناهُ وأصْحابَ السَّفِينَةِ وجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ سِيقَتْ هَذِهِ القِصَّةُ واللّاتِي بَعْدَها شَواهِدَ عَلى ما لَقِيَ الرُّسُلُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهم مِن تَكْذِيبِ المُشْرِكِينَ، كَما صَرَّحَ بِهِ قَوْلُهُ عَقِبَ القِصَّتَيْنِ ﴿وإنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [العنكبوت: ١٨] عَلى أحَدِ الوَجْهَيْنِ الآتِيَيْنِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَأنْجَيْناهُ﴾ أيْ: نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿وَأصْحابَ السَّفِينَةِ﴾ أيْ: ومَن رَكِبَ فِيها مَعَهُ مِن أوْلادِهِ وأتْباعِهِ، وكانُوا ثَمانِينَ، وقِيلَ: ثَمانِيَةً وسَبْعِينَ، وقِيلَ: عَشَرَةً، وقِيلَ: ثَمانِيَةً نِصْفُهم ذُكُورٌ ونِصْفُهم إناثٌ. ﴿وَجَعَلْناها﴾ أيِ: السَّفِينَةَ، أوِ الحادِثَةَ. والقِصَّةَ ﴿آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ يَتَّعِظُونَ بِها.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَأنْجَيْناهُ﴾ أيْ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿وأصْحابَ السَّفِينَةِ﴾ أيْ مَن رَكِبَ فِيها مَعَهُ مِن أوْلادِهِ وأتْباعِهِ، وكانُوا ثَمانِينَ، وقِيلَ: ثَمانِيَ وسَبْعِينَ نِصْفُهم ذُكُورٌ ونِصْفُهم إناثٌ مِنهم أوْلادُ نُوحٍ سامٌ وحامٌ ويافَثُ ونِساؤُهُمْ، وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ كانُوا عَشَرَةً خَمْسَةَ رِجالٍ وخَمْسَ نِسْوَةٍ، ورُوِيَ مَرْفُوعًا «كانُوا ثَمانِيَةً نُوحٌ وأهْلُهُ وبَنُوهُ الثَّلاثَةُ» أيْ مَعَ أهْلِيهِمْ ﴿وجَعَلْناها﴾ أيِ السَّفِينَةَ ﴿آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ عِبْرَةً وعِظَةً لَهم لِبَقائِها زَمانًا طَوِيلًا عَلى الجُودِيِّ يُشاهِدُها المارَّةُ ولِاشْتِهارِها فِيما بَيْنَ ال…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ في هَذِهِ القِصَّةِ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ أُعْلِمَ أنَّ الأنْبِياءَ قَدِ ابْتُلُوا قَبْلَهُ، وفِيها وعِيدٌ شَدِيدٌ لِمَن أقامَ عَلى الشِّرْكِ، فَإنَّهم وإنْ أُمْهِلُوا، فَقَدْ أُمْهِلَ قَوْمُ نُوحٍ أكْثَرَ ثُمَّ أُخِذُوا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عامًا﴾ اخْتَلَفُوا في عُمْرِ نُوحٍ عَلى خَمْسَةِ أقْوالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ نُوحًا وهو ابْنُ أرْبَعِينَ سَنَةً، ولَبِثَ في قَوْمِهِ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا يَدْعُوهم إلى اللَّهِ، وعاشَ بَعْدَ الطُّوفانِ سِتِّينَ سَنَةً حَتّى كَثُرَ النّاسُ وفَشَوْا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَ عُمُرُ نُوحٍ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ إلى قَوْمِهِ وبَعْدَما بُعِثَ ألْفًا وسَبْعَمِائَةٍ سَنَةٍ.…
Open in library →