وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
“Those who disbelieve say to the believers, ‘Follow our path and we shall bear [the consequences for] your sins,’ yet they will not do so––they are liars”
Al-Ankabut · 29:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e each group accordingly (the lam in both verbs [la-yalamanna, ‘He shall ascertain ] is for oaths). [29:12] And those who disbelieve say to those who believe, ‘Follow our path, our religion, and we will bear [responsibility for] your sins’, when you follow us, should there be any [such sins] (the imperative here functions as a predicate). God, exalted be He, says: But they will not [be able to] bear anything of their sins. Truly they are liars, in [saying] this.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. And the disbelievers said to those who brought faith in Allah alone: “Follow our religion and what we are on, and we will carry your sins for you and we take responsibility for them”. They will not carry any of their sins, and they are lying in this statement of theirs.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أمروهم باتباع سبيلهم وهي طريقتهم التي كانوا عليها في دينهم، وأمروا أنفسهم بحمل خطاياهم فعطف الأمر على الأمر، وأرادوا: ليجتمع هذان الأمران في الحصول أن تتبعوا سبيلنا وأن تحمل خطاياكم. والمعنى: تعليق الحمل بالاتباع، وهذا قول صناديد قريش: كانوا يقولون لمن آمن منهم: لا نبعث نحن ولا أنتم، فإن عسى كان ذلك فإنا نتحمل عنكم الإثم. ونرى في المتسمين بالإسلام من يستن بأولئك فيقول لصاحبه- إذا أراد أن يشجعه على ارتكاب بعض العظائم-: افعل هذا وإثمه في عنقي.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا﴾ الَّذِي نَسْلُكُهُ في دِينِنا. ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ﴾ إنْ كانَ ذَلِكَ خَطِيئَةً أوْ إنْ كانَ بَعْثٌ ومُؤاخَذَةٌ، وإنَّما أمَرُوا أنْفُسَهم بِالحَمْلِ عاطِفِينَ عَلى أمْرِهِمْ بِالِاتِّباعِ مُبالَغَةً في تَعْلِيقِ الحَمْلِ بِالِاتِّباعِ والوَعْدِ بِتَخْفِيفِ الأوْزارِ عَنْهم إنْ كانَتْ تَشْجِيعًا لَهم عَلَيْهِ، وبِهَذا الِاعْتِبارِ رَدَّ عَلَيْهِمْ وكَذَّبَهم بِقَوْلِهِ: ﴿وَما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ مِنِ الأُولى لِلتَّبْيِينِ والثّانِيَةُ مَزِيدَةٌ والتَّقْدِيرُ: وما هم بِحامِلِينَ شَيْئًا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} يخبر تعالى عن افتراء الكفار ودعوتِهِم للمؤمنين إلى دينِهِم، وفي ضمن ذلك تحذيرُ المؤمنين من الاغترار بهم والوقوع في مَكْرِهم، فقال:{وقال الذين كَفَروا للذينَ آمنوا اتَّبِعوا سبيلَنا}: فاترُكوا دينَكم أو بعضَه، واتَّبِعونا في دينِنا؛ فإنَّنا نضمنُ لكم الأمر، ونَحْمِلُ {خطاياكم}: وهذا الأمر ليس بأيديهم؛ فلهذا قال:{وما هم بحاملينَ من خطاياهم من شيءٍ}: لا قليل ولا كثيرٍ؛ فهذا التحمُّل ولو رضي به صاحبه؛ فإنَّه لا يفيدُ شيئاً؛ فإنَّ الحقَّ لله، والله تعالى لم يمكِّن العبد من التصرُّف في حقِّه إلاَّ بأمره وحكمِه، وحكمُهُ أن لا تَزِرَ وازرةٌ وِزْرَ أخرى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
في صدور العالمين) من الإيمان والنفاق، فلا يخفى عليه كذبهم فيما قالوا.(وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنفقين [11] وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطيهم من شئ إنهم لكاذبون [12] وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيمة عما كانوا يفترون [13] ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون [14].اللغة: الثقل: متاع البيت وجمعه أثقال، وهو من الثقل. يقال: ارتحل القوم بثقلهم وثقلتهم أي: بأمتعتهم، ومنه الحديث: (إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
10 وَ مِنَ النّاسِ مَنْ یَقُولُ آمَنّا بِاللّهِ فَإِذا أُوذِیَ فِی اللّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ کَعَذابِ اللّهِ وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّکَ لَیَقُولُنَّ إِنّا کُنّا مَعَکُمْ أَ وَ لَیْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِی صُدُورِ الْعالَمِینَ 11 وَ لَیَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَ لَیَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِینَ 12 وَ قالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِلَّذِینَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِیلَنا وَ لْنَحْمِلْ خَطایاکُمْ وَ ما هُمْ بِحامِلِینَ مِنْ خَطایاهُمْ مِنْ شَیْء إِنَّهُمْ لَکاذِبُونَ 13 وَ لَیَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَ أَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ وَ لَیُسْئَلُنَّ یَوْمَ الْقِیامَةِ عَمّا کانُوا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وليعلمنّ الله أولياء الله، وحزبه أهل الإيمان بالله منكم أيها القوم، وليعلمنّ المنافقين منكم حتى يميزوا كلّ فريق منكم من الفريق الآخر، بإظهار الله ذلك منكم بالمحن والابتلاء والاختبار وبمسارعة المسارع منكم إلى الهجرة من دار الشرك إلى دار الإسلام، وتثاقل المتثاقل منكم عنها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا﴾ أَيْ دِينَنَا. (وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ) جُزِمَ عَلَى الْأَمْرِ. قَالَ الْفَرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: هُوَ أَمْرٌ فِي تَأْوِيلِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، أَيْ إِنْ تَتَّبِعُوا سَبِيلَنَا نَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ، كَمَا قَالَ [[البيت لمدثار بن شيبان النمري وقبله: تقول خليلتي لما اشتكينا سيدركنا بنو القرم الهجان]]: فَقُلْتُ ادْعِي وَأَدْعُ فَإِنَّ أندى ... لصوت أن ينادى داعيان أَيْ إِنْ دَعَوْتِ دَعَوْتُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم وما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى الفِرَقَ الثَّلاثَةَ وأحْوالَهم، وذَكَرَ أنَّ الكافِرَ يَدْعُو مَن يَقُولُ آمَنتُ إلى الكُفْرِ بِالفِتْنَةِ، وبَيَّنَ أنَّ عَذابَ اللَّهِ فَوْقَها، وكانَ الكافِرُ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ تَصْبِرُ في الذُّلِّ وعَلى الإيذاءِ لِأيِّ شَيْءٍ ولِمَ لا تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكَ الذُّلَّ والعَذابَ بِمُوافَقَتِنا ؟ فَكانَ جَوابُ المُؤْمِنِ أنْ يَقُولَ: خَوْفًا مِن عَذابِ اللَّهِ عَلى خَطِيئَةِ مَذْهَبِكم، فَقالُوا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ صَدَقُوا فَثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ عِنْدَ الْبَلَاءِ، ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ﴾ بِتَرْكِ الْإِسْلَامِ عِنْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ. وَاخْتَلَفُوا فِي نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَإِذَا أَصَابَهُمْ بَلَاءٌ مِنَ النَّاسِ أَوْ مُصِيبَةٌ فِي أَنْفُسِهِمِ افْتَتَنُوا [[ذكره الواحدي في الأسباب ص (٣٩٥) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: (٦ / ٤٥٢) للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ﴾ أمَرُوهم بِاتِّباعِ سَبِيلِهِمْ وهي طَرِيقَتُهُمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها في دِينِهِمْ وأمَرُوا أنْفُسَهم بِحَمْلِ خَطاياهم فَعَطَفَ الأمْرَ عَلى الأمْرِ وأرادُوا لِيَجْتَمِعْ هَذانِ الأمْرانِ في الحُصُولِ: أنْ تَتَّبِعُوا سَبِيلَنا وأنْ نَحْمِلَ خَطاياكم، والمَعْنى: تَعْلِيقُ الحَمْلِ بِالِاتِّباعِ أيْ: إنْ تَتَّبِعُوا سَبِيلَنا حَمَلْنا خَطاياكم وهَذا قَوْلُ صَنادِيدِ قُرَيْشٍ كانُوا يَقُولُونَ لِمَن آمَنَ مِنهم لا نُبْعَثُ نَحْنُ ولا أنْتُمْ فَإنْ كانَ ذَلِكَ فَإنّا نَتَحَمَّلُ عَنْكُمُ الإثْمَ ﴿وَما…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وقَدِ اخْتُلِفَ في كَوْنِها مَكِّيَّةً أوْ مَدَنِيَّةً، أوْ بَعْضِها مَكِّيًّا وبَعْضِها مَدَنِيًّا عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ: الأوَّلُ أنَّها مَكِّيَّةٌ كُلُّها، أخْرَجَهُ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ وعَطاءٌ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ. والقَوْلُ الثّانِي أنَّها مَدَنِيَّةٌ كُلُّها، قالَ القُرْطُبِيُّ: وهو أحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم وما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالا مَعَ أثْقالَهم ولَيُسْألُنَّ يَوْمَ القِيامَةِ عَمّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عامًا فَأخَذَهُمُ الطُوفانُ وهم ظالِمُونَ﴾ ﴿فَأنْجَيْناهُ وأصْحابَ السَفِينَةِ وجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ رُوِيَ أنَّ قائِلَ هَذِهِ المَقالَةِ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وقِيلَ: بَلْ كانَتْ شائِعَةً مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ، قالُوا لِأتْب…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم وما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ هَذا غَرَضٌ آخَرُ مِن أغْراضِ مُخالَطَةِ المُشْرِكِينَ مَعَ المُؤْمِنِينَ، وهو مُحاوَلَةُ المُشْرِكِينَ ارْتِدادَ المُسْلِمِينَ بِمُحاوَلاتِ فِتْنَةٍ بِالشَّكِّ والمُغالَطَةِ لِلَّذِينَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلى فِتْنَتِهِمْ بِالأذى والعَذابِ، إمّا لِعِزَّتِهِمْ وخَشْيَةِ بَأْسِهِمْ مِثْلَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، فَقَدْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ المَقالَةَ قِيلَتْ لَهُ، وإمّا لِكَثْرَتِهِمْ حِينَ كَثُرَ المُسْلِمُونَ وأعْيَتِ المُشْرِكِينَ حِيَلُ الصَّدِّ عَنِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ بَيانٌ لِحَمْلِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى الكُفْرِ بِالِاسْتِمالَةِ بَعْدَ بَيانِ حَمْلِهِمْ لَهم عَلَيْهِ بِالأذِيَّةِ، والوَعِيدِ، وصْفُهم بِالكُفْرِ هَهُنا دُونَ ما سَبَقَ، لِما أنَّ مَساقَ الكَلامِ لِبَيانِ جِناياتِهِمْ، وفِيما سَبَقَ لِبَيانِ جِنايَةِ مَن أضَلُّوهُ، و "اللّامُ" لِلتَّبْلِيغِ، أيْ: قالُوا مُخاطِبِينَ لَهُمُ. ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنا﴾ أيِ: اسْلُكُوا طَرِيقَتَنا الَّتِي نَسْلُكُها في الدِّينِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ بَيانٌ لِحَمْلِهِمُ المُؤْمِنِينَ عَلى الكُفْرِ بِالِاسْتِمالَةِ بَعْدَ بَيانِ حَمْلِهِمْ إيّاهم عَلَيْهِ بِالأذِيَّةِ والوَعِيدِ، ووَصْفُهم بِالكُفْرِ هاهُنا دُونَ ما سَبَقَ لِما أنَّ مَساقَ الكَلامِ لِبَيانِ جِنايَتِهِمْ وفِيما سَبَقَ لِبَيانِ جِنايَةِ مَن أضَلُّوهُ، واللّامُ لِلتَّبْلِيغِ أيْ قالُوا مُخاطِبِينَ لَهم ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنا﴾ أيِ اسْلُكُوا طَرِيقَتَنا الَّتِي نَسْلُكُها في الدِّينِ، عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالِاتِّباعِ الَّذِي هو المَشْيُ خَلْفَ ماشٍ آخَرَ تَنْزِيلًا لِلْمَسْلَكِ مَنزِلَةَ السّالِكِ فِيهِ أوِ اتَّبِعُونا في طَرِيقَتِنا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنا﴾ يَعْنُونَ: دِينَنا. قالَ مُجاهِدٌ: هَذا قَوْلُ كُفّارِ قُرَيْشٍ لِمَن آمَنَ مِن أهْلِ مَكَّةَ، قالُوا لَهُمْ: لا نَبْعَثُ نَحْنُ ولا أنْتُمْ فاتَّبِعُونا، فَإنْ كانَ عَلَيْكم شَيْءٌ فَهو عَلَيْنا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو أمْرٌ في تَأْوِيلِ الشَّرْطِ والجَزاءِ، يَعْنِي: إنِ اتَّبَعْتُمْ سَبِيلَنا حَمَلْنا خَطاياكم. وقالَ الأخْفَشُ: كَأنَّهم أمَرُوا أنْفُسَهم بِذَلِكَ. وقَرَأ الحَسَنُ: " ولِنَحْمِلْ " بِكَسْرِ اللّامِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الواوُ زائِدَةٌ، والمَعْنى: لِنَحْمِلْ خَطاياكم.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ﴾ (p-٥٣٤)قالَ: قَوْلُ كُفّارِ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ لِمَن آمَنَ مِنهُمْ؛ قالُوا: لا نُبْعَثُ نَحْنُ ولا أنْتُمْ، فاتَّبِعُونا؛ فَإنْ كانَ عَلَيْكم شَيْءٌ فَهو عَلَيْنا.…
Open in library →