وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ
“We shall call a witness from every community, and say, ‘Produce your evidence,’ and then they will know that truth belongs to God alone; the gods they invented will forsake them”
Al-Qasas · 28:75 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
75. I shall bring from every nation its prophet to testify against them their disbelief and denial, then I will say to these nations: “Bring your proofs and evidences for the disbelief and denial you were in”. So their pretexts will run out and they will be convinced that the truth in which there is no doubt is for Allah, and the partners they used to invent for Him will disappear from him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَنَزَعْنا وأخرجنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً وهو نبيهم: لأن أنبياء الأمم شهداء عليهم، يشهدون بما كانوا عليه فَقُلْنا للأمة هاتُوا بُرْهانَكُمْ فيما كنتم عليه من الشرك ومخالفة الرسول فَعَلِمُوا حينئذ أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ ولرسوله، لا لهم ولشياطينهم وَضَلَّ عَنْهُمْ وغاب عنهم غيبة الشيء الضائع ما كانُوا يَفْتَرُونَ من الكذب والباطل.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ تَقْرِيعٌ بَعْدَ تَقْرِيعٍ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ لا شَيْءَ أجْلَبُ لِغَضَبِ اللَّهِ مِنَ الإشْراكِ بِهِ، أوِ الأوَّلُ لِتَقْرِيرِ فَسادِ رَأْيِهِمْ والثّانِي لِبَيانِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَنْ سَنَدٍ وإنَّما كانَ مَحْضَ تَشَهٍّ وهَوًى. ﴿وَنَزَعْنا﴾ وأخْرَجْنا. ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وهو نَبِيُّهم يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِما كانُوا عَلَيْهِ. ﴿فَقُلْنا﴾ لِلْأُمَمِ. ﴿هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ عَلى صِحَّةِ ما كُنْتُمْ تَدِينُونَ بِهِ. ﴿فَعَلِمُوا﴾ حِينَئِذٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{74 ـ 75} أي: ويوم ينادي اللهُ المشركين به العادلينَ به غيرَه، الذين يزعمونَ أنَّ له شركاءَ يستحقُّون أن يُعبدوا وينفعون ويضرُّون؛ فإذا كان يوم القيامةِ؛ أراد الله أن يُظْهِرَ جراءتهم وكذبهم في زعمهم وتكذيبهم لأنفسهم؛ يناديهم {أينَ شركائِيَ الذين كنتُم تزعُمون}؛ أي: بزعمهم لا بنفس الأمر؛ كما قال:{وما يَتَّبِعُ الذين يَدۡعونَ من دون اللهِ شركاءَ إن يَتَّبِعون إلاَّ الظَّنَّ [وإنۡ هم إلاَّ يخرصون]}، فإذا حضروا هم وإيَّاهم؛ نزع {من كلِّ أمَّةٍ}: من الأمم المكذِّبة {شهيداً}: يشهدُ على ما جرى في الدُّنيا من شركهم واعتقادِهم، وهؤلاء بمنزلةِ المنتَخَبين؛ أي: انتخبنا من رؤساء المكذِّبين مَنْ يتصدَّى ل…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الدنيا، والعقبى. (وله الحكم) بينهم بما يميز به الحق من الباطل. قال ابن عباس: يحكم لأهل طاعته بالمغفرة والفضل، ولأهل معصيته بالشقاء والويل.(وإليه) أي: وإلى جزائه وحكمه (ترجعون).* (قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون [71] قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون [72] ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون [73] ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون [74] ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
أقل شي‌ء في مملكته الا باذنه و إرادته، قال الله عز و جل: «وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ من أمرهم‌ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى‌ عَمَّا يُشْرِكُونَ». 101- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام‌ في قوله: وَ نَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً يقول: من هذه الامة امامها فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ‌.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
71 قُلْ أَ رَأَیْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللّه عَلَیْکُمُ اللَّیْلَ سَرْمَداً إِلى یَوْمِ الْقِیامَةِ مَنْ إِلهٌ غَیْرُ اللّه یَأْتِیکُمْ بِضِیاء أَ فَلاتَسْمَعُونَ 72 قُلْ أَ رَأَیْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللّه عَلَیْکُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى یَوْمِ الْقِیامَةِ مَنْ إِلهٌ غَیْرُ اللّه یَأْتِیکُمْ بِلَیْل تَسْکُنُونَ فِیهِ أَ فَلاتُبْصِرُونَ 73 وَ مِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَکُمُ اللَّیْلَ وَ النَّهارَ لِتَسْکُنُوا فِیهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ 74 وَ یَوْمَ یُنادِیهِمْ فَیَقُولُ أَیْنَ شُرَکائِیَ الَّذِینَ کُنْتُمْ تَزْعُمُونَ 75 وَ نَزَعْنا مِنْ کُلِّ أُمَّة شَهِیداً فَقُل…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ﴾ بكم أيها الناس ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ فخالف بينهما، فجعل هذا الليل ظلاما ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وتهدءوا وتستقرّوا لراحة أبدانكم فيه من تعب التصرّف الذي تتصرّفون نهارا لمعايشكم. وفي الهاء التي في قوله: ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وجهان: أحدهما: أن تكون من ذكر الليل خاصة، ويضمر للنهار مع الابتغاء هاء أخرى.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أَعَادَ هَذَا الضَّمِيرَ لِاخْتِلَافِ الْحَالَيْنِ، يُنَادَوْنَ مَرَّةً فَيُقَالُ لَهُمْ: "أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ" فَيَدْعُونَ الْأَصْنَامَ فَلَا يَسْتَجِيبُونَ، فَتَظْهَرُ حَيْرَتُهُمْ [[في نسخة، فيظهر حزنهم.]]، ثُمَّ يُنَادَوْنَ مَرَّةً أُخْرَى فَيَسْكُتُونَ. وَهُوَ تَوْبِيخُ وَزِيَادَةُ خِزْيِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٢ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ﴿ونَزَعْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكم فَعَلِمُوا أنَّ الحَقَّ لِلَّهِ وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا هَجَّنَ طَرِيقَةَ المُشْرِكِينَ أوَّلًا ثُمَّ ذَكَرَ التَّوْحِيدَ ودَلائِلَهُ ثانِيًا، عادَ إلى تَهْجِينِ طَرِيقَتِهِمْ مَرَّةً أُخْرى وشَرَحَ حالَهم في الآخِرَةِ فَقالَ: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أيْ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ: ﴿أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ والمَعْنى: أيْنَ الَّذِينَ ادَّعَيْتُمْ إلَهِيَّتَهم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي [[ساقط من "أ".]] يَا أَهْلَ مَكَّةَ ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ دَائِمًا، ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ لَا نَهَارَ مَعَهُ، ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ بِنَهَارٍ تَطْلُبُونَ فِيهِ الْمَعِيشَةَ، ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ سَمَاعَ فَهْمٍ وَقَبُولٍ. ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ، عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ لا دليل فِيهِ، ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَأِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَنَـزَعْنا﴾ وأخْرَجْنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ يَعْنِي: نَبِيَّهم، لِأنَّ الأنْبِياءَ لِلْأُمَمِ شُهَداءُ عَلَيْهِمْ يَشْهَدُونَ بِما كانُوا عَلَيْهِ ﴿فَقُلْنا﴾ لِلْأُمَمِ ﴿هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ فِيما كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِرْكِ ومُخالَفَةِ الرُسُلِ ﴿فَعَلِمُوا﴾ حِينَئِذٍ ﴿أنَّ الحَقَّ لِلَّهِ﴾ التَوْحِيدَ ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ وغابَ عَنْهم غَيْبَةَ الشَيْءِ الضائِعِ ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِن أُلُوهِيَّةِ غَيْرِ اللهِ والشَفاعَةِ لَهُمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ أيْ: أخْبِرُونِي ﴿إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ السَّرْمَدُ الدّائِمُ المُسْتَمِرُّ، مِنَ السَّرْدِ، وهو (p-١١٠٩)المُتابَعَةُ فالمِيمُ زائِدَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ: ؎لَعَمْرُكَ ما أمْرِي عَلَيْكَ بِغُمَّةٍ نَهارِيَ ولا لَيْلِي عَلَيْكَ بِسَرْمَدِ وقِيلَ: إنَّ مِيمَهُ أصْلِيَّةٌ، ووَزْنُهُ فَعْلَلٌ لا فَعْمَلٌ، وهو الظّاهِرُ، بَيَّنَ لَهم - سُبْحانَهُ - أنَّهُ مَهَّدَ لَهم أسْبابَ المَعِيشَةِ لِيَقُومُوا بِشُكْرِ النِّعْمَةِ، فَإنَّهُ لَوْ كانَ الدَّهْرُ الَّذِي يَعِيشُونَ فِيهِ لَيْلًا دائِمًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ﴿وَنَزَعْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكم فَعَلِمُوا أنَّ الحَقَّ لِلَّهِ وضَلَّ عنهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ التَقْدِيرُ: واذْكُرْ يَوْمَ يُنادِيهِمْ، وكَرَّرَ هَذا المَعْنى إبْلاغًا وتَحْذِيرًا، وهَذا النِداءُ هو عِنْدَ ظُهُورِ كُلِّ ما وعَدَ الرَحْمَنُ عَلى ألْسِنَةِ المُرْسَلِينَ مِن وُجُوبِ الرَحْمَةِ لِقَوْمٍ والعَذابِ (p-٦٠٨)لِآخَرِينَ، ومِن خُضُوعِ كُلِّ جَبّارٍ وذِلَّةٍ لِعَزَّةَ رَبِّ العالَمِينَ، فَيَتَوَجَّهُ حِينَئِذٍ تَوْبِيخُ الكُفّارِ، فَيَقُولُ اللهُ تَعالى لَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ﴿ونَزَعْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكم فَعَلِمُوا أنَّ الحَقَّ لِلَّهِ وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ كُرِّرَتْ جُمْلَةُ ﴿يَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ [القصص: ٦٢] مَرَّةً ثانِيَةً؛ لِأنَّ التَّكْرِيرَ مِن مُقْتَضَياتِ مَقامِ التَّوْبِيخِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: ويَوْمَ نَنْزِعُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا، فَأُعِيدَ ذِكْرُ أنَّ اللَّهَ يُنادِيهِمْ بِهَذا الِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيعِيِّ ويَنْزِعُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا، فَظاهِرُ الآيَةِ أنَّ ذَلِكَ النِّداءَ يُكَرَّرُ يَوْمَ القِيامَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَنَزَعْنا﴾ عَطْفٌ عَلى يُنادِيهِمْ. وصِيغَةُ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ، أوْ حالٌ مِن فاعِلِهِ بِإضْمارِ قَدْ. والِالتِفاتُ إلى نُونِ العَظَمَةِ لِإبْرازِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِشَأْنِ النَّزْعِ وتَهْوِيلِهِ، أيْ: أخْرَجْنا. ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ منَ الأُمَمِ ﴿شَهِيدًا﴾ نَبِيًّا يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِما كانُوا عَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ ؟ ﴿فَقُلْنا﴾ لِكُلِّ أُمَّةٍ مِن تِلْكَ الأُمَمِ. ﴿هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ عَلى صِحَّةِ ما كُنْتُمْ تَدِينُونَ بِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ونَزَعْنا﴾ عَطْفٌ عَلى يُنادِيهِمْ وصِيغَةُ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ أوْ حالٌ مِن فاعِلِهِ بِإضْمارِ قَدْ أوْ بِدُونِهِ والِالتِفاتُ إلى نُونِ العَظَمَةِ لِإبْرازِ كَمالِ العِنايَةِ بِشَأْنِ النَّزْعِ وتَهْوِيلِهِ أيْ أخْرَجْنا بِسُرْعَةٍ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ مِنَ الأُمَمِ ﴿شَهِيدًا﴾ شاهِدًا يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِما كانُوا عَلَيْهِ وهو نَبِيُّ تِلْكَ الأُمَّةِ كَما رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النِّساءِ: 41] وهَذا في مَوْقِفٍ مِن مَواقِفِ يَوْمِ القِيامَةِ فَلا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا تَسْمَعُونَ﴾ أيْ: سَماعُ فَهْمٍ وقَبُولٍ فَتَسْتَدِلُّوا بِذَلِكَ عَلى وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى؟! ومَعْنى ﴿تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾: تَسْتَرِيحُونَ مِنَ الحَرَكَةِ والنَّصَبِ ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الخَطَأِ والضَّلالَةِ؟! ثُمَّ أخْبَرَ أنَّ اللَّيْلَ والنَّهارَ رَحْمَةٌ مِنهُ. وقَوْلُهُ: ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ يَعْنِي في اللَّيْلِ ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ أيْ: لِتَلْتَمِسُوا مِن رِزْقِهِ بِالمَعاشِ في النَّهارِ ﴿وَلَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ الَّذِي أنْعَمَ عَلَيْكم بِهِما.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ قالَ: دائِمًا. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَرْمَدًا﴾ قالَ: دائِمًا لا يَنْقَطِعُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: دائِمًا، ﴿مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِضِياءٍ﴾ قالَ: بِنَهارٍ.…
Open in library →